كتاب التاريخ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ جَوَازِ النَّاسِ عَلَى الصِّرَاطِ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ ذَلِكَ الْيَوْمَ
7379- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَيَمُرُّ 1 النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَعَلَيْهِ حَسَكٌ وَكَلَالِيبُ وَخَطَاطِيفُ تَخْطَفُ النَّاسَ يَمِينًا وَشِمَالًا وَبِجَنْبَتَيْهِ مَلَائِكَةٌ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الرِّيحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْفَرَسِ الْمُجْرَى وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى سَعْيًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي مَشْيًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْبُو حَبْوًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا.
فَأَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ وَأَمَّا أُنَاسٌ فَيُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا فَيُحْرَقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا ثُمَّ يُؤْذَنُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيُؤْخَذُونَ ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ فَيَقْذَفُونَ عَلَى
نَهَرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمَا رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ شَجَرَةً تَنْبُتُ فِي الْفَضَاءِ؟ فَيَكُونُ مِنْ آخِرِ مَنَ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ عَلَى شَفَتِهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ صَرِّفْ وَجْهِي عَنْهَا, فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا قَالَ: وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ, فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي شَيْئًا غَيْرَهَا, قَالَ: ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا, قَالَ: فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتَكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِي إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا, قَالَ: ثُمَّ يَرَى سَوَادَ النَّاسِ وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ".
قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: اخْتَلَفَ أَبُو سَعِيدٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا, وَقَالَ الْآخَرُ: فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُعْطَى الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ امثالها1.
[3: 73]
قال أبو حاتم رضي الله تعالى عَنْهُ: هَكَذَا حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى: وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى جَانِبِ الصِّرَاطِ ثلاث شجرات.
= وأخرجه أحمد 3/25و26، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 3/467، وابن مندة"828"من طرق عن عثمان بن غياث، به.
وأخرجه أبو يعلى "1255" عن أبي خيثمة زهير، عن روح بن عبادة، عن عوف، عن أبي نضرة، به.
وأخرجه من طرق عن أبي نضرة به: أحمد 3/5 و20 و78و90، ومسلم"185" في الإيمان: باب إثبات الشفاعة وإخراج الموحدين من النار، وابن ماجة "4309" في الزهد: باب ذكر الشفاعة، وأبو يعلى"1097" و"1370"، وأبو عوانة في "مسنده"1/186، وابن مندة"824" و "825" و "826" و "829" و "830" و "831" و "832" و "833" و "834" و "835".
وأخرجه ابن مندة "840" من طريق سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري.
وقوله: "اختلف أبو سعيد ورجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم" الصحابي هو أبو هريرة لما أخرج عبد الرزاق "2056"، وأحمد 2/275و 293 و 533 و 534، والبخاري "6574" و "7438"، واللالكائي "817"، والبغوي "3346" - وسيأتي عند المؤلف برقم "7386" - من طريق الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي هريرة بنحو حديث أبي سعيد.
وفي آخره: قال عطاء بن يزيد: وأبو سعيد الخدري مع أبي هريرة لايرد عليه من حديثه شيئاً، حتى إذا حدث أبو هريرة أن الله تبارك وتعالى قال: "وذلك......=
7380- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: 48] أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: "عَلَى الصِّرَاطِ" 1. [3: 73] = لك ومثله معه" قال ابو سعيد الخدري: وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة؟ قال أبو هريرة: ماحفظت إلا قوله: "ذلك لك ومثله معه", قال أبو سعيد الخدري: أشهد أني حفظت مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوله: "ذلك لك وعشرة أمثاله" لفظ البخاري.
وانظر الحديثين المتقدمين برقم "182" و "7377". وقوله: "ضبارات" أي: جماعات، جمع ضبارة، ويجمع أيضاً على ضبائر مثل عمارة وعمائر، وكل شيء جمعته، وضممت بعضه إلى بعض، فقد ضبرته، ومنه قيل: ضبرت الكتب: إذا جمعتها.
والصبغاء: قال في "اللسان": ضرب من نبات القف، وقال أبو حنيفة الدينوري: شجرة تألفها الظباء بيضاء الثمرة، وقال ابن قتيبة في "غريب الحديث"1/336: شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطاقة من النبت حين تطلع، وذلك أنها حين تطلع تكون صبغاء فيما يلي الشمس من أعاليها أخضر، ومايلي الظل أبيض.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 6/35، ومسلم "2791" في صفة القيامة والجنة والنار، باب في البعث والنشور وصفة الأرض يوم القيامة، والترمذي"3121" في التفسير: باب ومن سورة إبراهيم عليه السلام، وابن ماجة"4279" في الزهد: باب ذكر البعث، والطبري في "جامع البيان" 13/252 و253، والحاكم 2/352، والبغوي في "تفسيره" 3/41 من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/134 و218، والطبري 13*252 و253 من طرق عن داود بن أبي هند، به، إلا أنهما لم يذكرا "مسروقاً".
وأخرجه أحمد 6/101، والطبري 13/253 من طريقين عن القاسم بن الفضل، عن الحسن، عن عائشة.
وأخرج الطبري 13/253 من طريق قتادة، عن حسان بن بلال المزني، عن عائشة.
واخرجه الطبري من طريقين عن قتادة أنه بلغه عن عائشة.
وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 5/56 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
باب وصف الجنة وأهلها
مدخل
...
5 - بَابُ وَصْفِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِهَا
7381- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ وَابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عليه وسلمذات يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ: "أَلَا هَلْ مُشَمِّر لِلْجَنَّةِ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لَا خَطَرَ لَهَا هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَقَصْرٌ مُشَيَّدٌ وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيجَةٌ وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ فِي مَقَامٍ أَبَدًا فِي حَبْرَةٍ وَنَضْرَةٍ فِي دَارٍ عَالِيَةٍ سَلِيمَةٍ بَهِيَّةٍ", قَالُوا: نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "قُولُوا: إِنْ شَاءَ اللَّهُ", ثُمَّ ذَكَرَ الْجِهَادَ وحض عليه1.
[3: 78]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الأموي الدمشقي المعروف بالأشدق مختلف فيه وثقه ابن معين ودحيم والدارقطني وابن سعد، وقال أبو حاتم: محله الصدق وفي حديثه بعض الاضطراب، وقال البخاري: عند مناكير، وقال النسائي: ليس بالقوي في الحديث، وقال ابن المديني: خولط قبل موته بيسير.
وقد انفرد بإحاديث لم يروها غيره.
وأخرج ابن ماجة "4332" في الزهد: باب صفة الجنة، عن عباس بن عثمان، بهذا الإسناد.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 3/325: هذا إسناد فيه مقال، الضحاك المعافري ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال الذهبي في "طبقات التهذيب": مجهول، وسليمان بن موسى الأموي مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وقال البزار: لانعلم من رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أسامة بن زيد، ولا نعلم له طريقاً عن أسمة إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن الضحاك إلا هذا الرجل محمد بن مهاجر.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 4/336، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/304، والبيهقي في "البعث" "391" وفي "الأسماء والصفات" ص 170، وأبو نعيم في"صفة الجنة" "24" من طريق الوليد بن مسلم، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "388"، والرامهرمزي في "الأمثال" ص 145، وأبو الشيخ في "العظمة" "601"، وأبو نعيم "24" و "25" من طرق عن الوليد بن مسلم، عن محمد بن المهاجر، عن سليمان بن موسى، به، بإسقاط "الضحاك" وهذا من تدليس الوليد بن مسلم، وهومعروف بتدليس التسوية.
وأخرجه ابن أبي داود في "البعث" "72"، وأبو الشيخ"602"، وأبو نعيم"24"، والبغوي في "شرح السنة" "4386" من طريقين عن.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عثمان بن سعيد بن كثؤي بن دينار، عن محمد بن المهاجر، عن الضحاك المعافري، به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 1/91، وزاد نسبته إلى ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة"، والبزار، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وقوله: "ألا هل مشمر للجنة" أي: ألا فيكم ساع لها غاية السعي، طالب لها عن صدق ورغبة، ووفور نعمة.
وقوله: "لاخطر لها", أي: لامثل لها، و"مطرد" أي: جار عليها، من اطرد الشيء، أي: تبع بعضه بعضاً وجرى.
و"الحبرة": النعمة وسعة العيش.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَسَافَةِ الَّتِي تُوجَدُ مِنْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ
7382- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ: "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً 1 بِغَيْرِ حَقِّهَا لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ ليوجد من مسيرة مائة عام" 2. [3: 78]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ هَذَا الْعَدَدَ الْمَوْصُوفَ فِي خَبَرِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ لَمْ يُرِدْ بِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَامُهُ النَّفْيَ عَمَّا وَرَاءَهُ
7383- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجَرْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا فِي عَهْدِهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ من مسيرة خمس مائة عام" 3. [3: 78]
ذِكْرُ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى مَعْرِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ بِثَنَاءِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالْعَقْلِ عَلَيْهِمْ
7384- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: فِي خُطْبَتِهِ بِالنَّبَاءَةِ أَوِ النَّبَاوَةِ مِنَ الطَّائِفِ: "تُوشِكُونَ أَنْ تَعَلَمُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَوْ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ", وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ
أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السيء أنتم شهداء بعضكم على بعض" 1. [3: 65]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ بَعْضِ وَصْفِ النِّعَمِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ رَفَعَ مَنْزِلَتَهُ فِي جَنَّاتِهِ
7385- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى
الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ وَابْنِ أَبْجَرَ سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ مَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: سَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ أَعْدَدْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ"، ومِصْدَاق ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: 17] لآية 1. [3: 78]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ إعْدَادِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا جِنَانَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِمَا فِيهَا مِنَ الْأَوَانِي وَالْآلَاتِ لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا
7386- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامٍ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وبين أن
يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِ عَلَى وجهه في جنة عدن" 1. [3: 78]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ بِنَاءِ الْجَنَّةِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِأَوْلِيَائِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ
7387- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ رَوَاحَةَ الْمَنْبِجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُدِلَّةِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوبَنَا وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ وَإِذَا فَارَقْنَاكَ أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا وَشَمَمْنَا النِّسَاءَ وَالْأَوْلَادَ فَقَالَ: "لَوْ تَكُونُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْحَالِ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَكُفِّكُمْ وَلَوْ أَنَّكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ كَيْ يَغْفِرَ لَهُمْ", قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا, قَالَ: "لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَمِلَاطُهَا 1 الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ أَوِ الْيَاقُوتُ وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ مَنْ يَدْخُلْهَا يَنْعَمْ فَلَا يَبْؤُسُ وَيَخْلُدْ لَا يَمُوتُ لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ, ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ: الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالصَّائِمُ حِينَ يُفْطِرُ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السماوات ويقول الرب: وعزتي
لأنصرنك ولو بعد حين" 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في صفة القيامة: باب 20، من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن حنظلة الأسيدي.
ولفظه: "لو أنكم تكونون كما تكونون عندي لأظلتكم الملائكة بأجنحتها".
وقوله: "ولو لم تذنبوا لجاء بقوم يذنبون كي يغفر لهم", أخرجه مسلم "2749" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن جعفر الجزري، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة.
وأخرجه الحاكم4/246 من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة.
وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه مسلم "2748"، والترمذي "3539" من حديث أبي أيوب الأنصاري.
وأخرجه الحاكم 4/246، وأبو نعيم 7/204 من طريق شعبة، عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن عمرو.
وقوله: "الجنة لبنة...... وترابها الزعفران" أخرجه أحمد 2/362، والبزار"3509"، والطبراني في "المعجم الأوسط" "2553"، وأبو نعيم في "الحلية" 2/248، وفي "صفة الجنة" "137" من طريقين عن عمران القطان، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/396 وقال: رواه البزار، والطبراني في "الأوسط"، ورجاله رجال الصحيح.
وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" "138" من طريق إبراهيم بن طهمان، عن مطر، عنن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعاً: "إن حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة".
وأخرجه من حديث أبي سعيد الخدري البزار"3508"، وأبو نعيم في "الحلية" 6/204، وفي "صفة الجنة" "140" من طريق عدي بن الفضل، عن الجريري، عن أبي نضرة، عنه.
وعدي هذا متروك.
إلا أن......=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = البزار أخرجه أيضاً "3507" عن محمد بن المثنى، عن حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد موقوفاً.
وإسناده صحيح على شرط مسلم وحماد بن سلمة سمع من سعيد بن إياس الجريري قبل الاختلاط.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/397، وقال: رواه البزار مرفوعاً وموقوفاً، والطبراني في "الأوسط" ورجال الموقوف رجال الصحيح، وابو سعيد لا يقول هذا إلا بتوقيف.
وأخرجه من حديث ابن عمر ابن أبي شيبة13/95-96، وأبو نعيم في "صفة الجنة" "96" من طريق علي بن صالح، عن عمر بن ربيعة، عن الحسن، عن ابن عمر.
وذكر الهيثمي في "المجمع" 10/397 وقال: رواه الطبراني بإسناد حسن الترمذي لرجاله.
وقوله: "من يدخلها فلا يبؤس، ويخلد لايموت، لاتبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه"، أخرجه أحمد 2/369 و 407 و416 و 462، والدارمي 2/332، ومسلم "2836" في الجنة: باب في دوام نعيم أهل الجنة، والحسين المرزوي في زوئاد "الزهد" لابن المبارك "1456"، وأبو نعيم في "صفة الجنة" "97"، وأبو الشيخ في "العظمة" "605" من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" "104"، وفي "الحلية" 6/275 من طريق محمد بن مروان العقيلي، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة بلفظ: "من اتقى الله عز وجل، دخل الجنة ينعم فيها، لا يبؤس فيها، يخلد لا يموت، لايفنى شبابه، ولا تبلى ثيابه" وقال: غريب من حديث هشام لم نكتبه إلا من حديث محمد بن مروان العقيلي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه أحمد 3/95، مسلم "2837" في الجنة: باب في دوام نعيم أهل الجنة، والترمذي"3346" في التفسير: باب ومن سورة الزمر، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 3/329، والدارمي 2/334، وابن جرير الطبري في "جامع البيان" "14668" من طريقين عن أبي إسحاق، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 3/ 458، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" "98" و "99" من طريقين عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه ابن أبي داود في "البعث" "58"، وأبو نعيم "101" و "104" من طريقين عن قتادة، عن عبيد الله بن عمرو، عن أبي هريرة.
وأخرجه الدارمي 2/335، والترمذي "2539" في صفة الجنة: باب ماجاء في صفة ثياب أهل الجنة، من طريق معاذبن هشام، عن أبيه، عن عامر الأحول، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة بلفظ: "أهل الجنة جرد مرد كحل، لايفنى شبابهم ولا تبلى ثيابهم" وهذا حسن بالشواهد.
والقسم الأخير منه وهو قوله: "ثلاثة لا يرد ... " تقدم مايشده برقم "3428".
والملاط: الطين الذي يجعل بين سافي البناء، ويملط به الحائط.
والمسك الأذفر: إذا كان طيب الريح، والذفر: يقال في الطيب والكريه.
والحصباء: الحصى.
وقوله: "ينعم فلا يبؤس" أي: لا يصيبه بأس وهو شدة الحال، والبأس والبؤس والبأساء والبؤس بمعنى، وينعم، أي: يدوم له النعيم.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَسَافَةِ الَّتِي بَيْنَ كُلِّ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ
7388- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ سَبْعِ سِنِينَ" 1. [3: 78]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
7389- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ أَوْ كَمَا بين مكة وبصرى" 1. [3: 78]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ دَرَجَاتِ الْجِنَانَ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَطَاعَهُ فِي حَيَاتِهِ
7390- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَهُوَ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَهُوَ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ الْعَرْشُ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أنهار الجنة" 1. [3: 89]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى لَا يَسْكُنُهُ أَحَدٌ خَلَا الْأَنْبِيَاءُ
7391- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجِكٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى ما أصنع, فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ إِنَّمَا هِيَ جِنَانٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الأعلى" 2. [3: 8]
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ مَنْ كَانَ أَكْثَرَ عَمَلًا فِي الدُّنْيَا كَانَتْ غُرْفَتُهُ فِي الْجَنَّةِ أَعْلَى
7392- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ بْنِ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَتَرَاءَوْنَ الْغُرْفَةَ مِنْ غَرَفِ الْجَنَّةِ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الغارب في
الأفق الشرقي أو الغربي" 1. [3: 78]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُرَفَ الَّتِي ذَكَرْنَا نَعْتَهَا هِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ دُونَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ
7393- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال: "إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ -أَوِ الغائر- في الأفق من المشرق أوالمغرب"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تِلْكَ مَنَازِلُ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: "بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بيده رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين" 1. [3: 78]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مسلم "2831" "11" في الجنة وصفة نعيمها: باب ترائي أهل الغرف كما يرى الكوكب في السماء، عن عبد الله بن جعفر بن يحيى ى، عن معن، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "3256" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، والبيهقي في "البعث والنشور" "248" من طريق عبد العزيز بن عبد الله وعبد الله بن وهب، عن مالك بن أنس، به.
وقال الحافظ في "الفتح" 6/327: وهذا من صحيح أحاديث مالك التي ليست في "الموطأ".
وأخرجه بإثر حديث سهل بن سعد أحمد 5/340، والدرامي 2/336، والبخاري "6556" في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، ومسلم "2831" "10" والبيهقي في "البعث" "249" من طريق أبي حازم، عن النعمان بن أبي عايش، عن أبي سعيد الخدري.
وأخرجه أحمد 3/27 و50 و72 و93 و98، وأبو داود "3987" في الحروف والقراءات، والترمذي "3658" في المناقب: باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله عن، وابن ماجة "96" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وأبو يعلى "1130"و"1299"، والخطيب في "تاريخه" 3/195 و 11/58، و 12/124، والبيهقي "البعث" "250" من طرق عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري بلفظ: "إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما".
لفظ الترمذي.
وعطية ضعيف.
وأخرجه أحمد 2/26 و61، وأبو يعلى "1278" من طريق مجالد، عن أبي الوداك جبر بن نوف، عن أبي سعيد.
وانظر حديث سهل بن سعد المتقدم برقم "209" و "7392".
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ كَأَنَّهَا حُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ الَّتِي إِذَا لَمْ يَصْبِرِ الْمَرْءُ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا لَا يَكَادُ يَتَمَكَّنُ مِنَ الْجِنَانِ فِي الْعُقْبَى
7394- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حدثنا أبو نضر التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ, فَقَالَ: يَا رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا فَحَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ, ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا, فَقَالَ: يَا رَبِّ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ, فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: يَا رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فيدخلَها, فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: يَا رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يبقى أحد إلا دخلها" 1. [3: 78]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 2/332-333 و 2/373، والترمذي "2560" في صفة الجنة: باب ماجاء "حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات"، والنسائي 7/3-4 في الأيمان: باب الحلف بعزة الله تعالى، وأبو يعلى "5940"، والآجري في "الشريعة" ص389-390و390، والبيهقي في "البعث" "166" و "167"، والبغوي في "شرح السنة" "4115" من طرق عن محمد بن عمرو، به.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ خِيَمِ الْجَنَّةِ الَّتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ أَطَاعَ رَسُولَهُ وَاتَّبَعَ مَا جَاءَ بِهِ
7395- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قال: "إِنَّ فِيَ الْجَنَّةِ خِيَمًا مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الْآخَرِينَ يَطُوفُ عَلَيْهِنَّ الْمُؤْمِنُ" 1. [3: 78]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 4/400 و419، والدرامي 2/336، والبخاري "3243" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، ومسلم "2838" "23" و "25"، وأبو الشيخ في "العظمة" "606"، والبيهقي في "البعث" "303" من طرق عن أبي عمران الجوني، به.
ولفظ البخاري: "ثلاثون ميلاً".
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ نِسَاءِ الْجَنَّةِ اللَّاتِي أَعَدَّهَا اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا لِلْمُطِيعِينَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ
7396- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ القطان قال: حدثنا موسى بن هارون الرَّقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِيُرَى بَيَاضُ سَاقِهَا مِنْ سَبْعِينَ حُلَّةِ حَرِيرٍ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ [الرحمن: 58] فَأَمَّا الْيَاقُوتُ فَإِنَّهُ حَجَرٌ لَوْ أَدْخَلْتَهُ سِلْكًا ثُمَّ اطَّلَعْتَ لَرَأَيْتَهُ مِنْ وَرَائِهِ" 1. [3: 78]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 13/107، والطبري 27/152 من طريق ابن فضيل، وهناد في "الزهد" "10"، والترمذي "2534" من طريق أبي الأحوص، والترمذي أيضاً من طريق جرير، والطبري 27/152 من طريق ابن علية، أربعتهم عن عطاء بن السائب، عن عمروا بن ميمون، عن ابن مسعود موقوفاً.
وقال الترمذي: وهكذا روى جرير وغير واحد عن عطاء بن السائب ولم يرفعوه، وهذا أصح.
وذكره السيوطي 7/713، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد.
وأخرجه عبد الرزاق "20867"، ونعيم بن حماد في زيادات "الزهد" لابن المبارك: "260" والطبراني في "الكبير" "8864" من طريق معمر، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود موقوفاً.
ولفظه: "إن المرأة من الحور العين ليرى مخ ساقها من وراء اللحم والعظم من تحت سبعين حلة كما يرى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء".
وأخرجه هناد "12"، والطبري 27/152 من طريقين عن أبي إسحاق، وعمرو بن ميمون مقطوعاً.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "10321"، وفي "الأوسط" "919"، والبزار "3536" من طريق فضيل بن مرزوق، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود مرفوعاً باللفظ السابق.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/411-412 من حديث أبي سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود 242 وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناد ابن مسعود صحيح! وفي الباب حديث أبي هريرة وسيأتي برقم "7420"، وحديث أبي سعيد الخدري وهو الآتي.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَصَفْنَا نَعْتَهَا مِنَ الْمَزِيدِ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَوَعَدَ التَّمَكُّنَ مِنْهُ لِأَوْلِيَائِهِ
7397- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ
يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أن الرجل في الجنة ليتكىء سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ ثُمَّ تَأْتِيهِ الْمَرْأَةُ فَتَقْرُبُ مِنْهُ فَيَنْظُرُ فِي خَدَّهَا أَصْفَى مِنَ المِرآة فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ السَّلَامَ وَيَسْأَلُهَا مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ, وَإِنَّهُ يَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ1 ثَوْبًا فَيَنْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ وَإِنَّ عَلَيْهِنَّ التِّيجَانَ وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا لَتُضِيءُ ما بين المشرق والمغرب" 2. [3: 78]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ="236" و"258"، والترمذي "2562" في صفة الجنة: باب ما جاء ما لأدنى أهل الجنة من الكرامة، والبغوي "4381" من طريق رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، به مختصراً.
وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين.
وأخرجه بطوله: أحمد 3/275، وأبو يعلى "1386" من طريق حسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دارج، به.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/419، وحسن إسناده!
وأخرج منه قوله: "على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من ورائها" أحمد 3/16، والترمذي "2535" في صفة أهل الجنة: باب في صفة نساء أهل الجنة، والطبراني في "الأوسط" "919"، وأبو الشيخ في "العظمة" "590"، من طريق فضيل بن مرزوق، والترمذي"2522" في صفة القيامة: باب60، من طريق فراس، كلاهما عن عطية العوفي –وقد تحرف إلى عطاء عند أحمد- عن أبي سعيد الخدري.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح مع أن عطية العوفي الأكثر على تضعيفه، كما قال الهيثمي في "المجمع" 10/411-412.
ذِكْرُ مَا يَظْهَرُ فِي الْأَرْضِ مِنَ اطِّلَاعِ المرأة مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَيْهَا لَوِ اطَّلَعَتْ
7398- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَدَمٍ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً