كتاب التاريخ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَأَتَيْتُهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ، فَقَالَ: "لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ"، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ فَبَرَأَ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ
أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ
قَالَ: فَضَرَبَهُ فَفَلَقَ رَأْسَ مَرْحَبٍ، فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أبي طالب"1".
[3: 8] "1" إسناده حين، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عكرمة بن عمار فمن رجال مسلم، وهو حسن الحديث.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "62443"، والقطيعي في زوائده على "الفضائل" "1094" عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة في "مسنده" 4/283 - 285 عن أبي داود الحراني، عن أبي الوليد الطيالسي، به.
وأخرجه بنحوه أحمد في "المسند" 4/51 - 52، وفي "الفضائل" "1036"، وابن سعد 2/110 - 112، وابن أبي شيبة 14/458 - 460، ومسلم "1807" في الجهاد: باب غزوة ذي قرد وغيرها، وأبو عوانة 4/261 - 264 و276 - 278 من طرق عن عكرمة بن عمار، به.
وانظر الحديث رقم "3196".
وقوله: "يخطر بسيفه" أي: يرفعه مرة، ويضعه أخرى، وشاكي السلاح: تام السلاح، يقال شاكي السلاح، وشاك السلاح، وشاك في السلاح من الشوكة وهي القوة، والشوكة أيضا: السلاح، ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾ .
وقوله: "يسفل له" أي: يضربه من أسفله، وحيدرة من أسماء الأسد.
وقوله: "أوفيهم بالصاع كيل السندرة" معناه: أقتل الأعداء قتلا ذريعا، والسندرة: مكيال واسع، وقيل: هي العجلة، أي: أقتلهم عاجلا، وقيل: مأخوذ من السندرة، وهي شجرة الصنوبر يعمل منها النبل والقسي.
"شرح مسلم" للنووي.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَكَذَا أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ: "فِي فَرَسِ عَامِرٍ" وَإِنَّمَا هُوَ: "فِي تُرْسِ عامر""1".
[3: 8] "1" قلت: وهي رواية من خرج الحديث غير المصنف، وكذلك رواه الطبراني والقطيعي عن أبي خليفة: "في ترس عامر" مثل رواية الجماعة.
ذِكْرُ وَصْفِ خُرُوجِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَايَتِهِ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ الكفرة
... ذِكْرُ وَصْفِ خُرُوجِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرَايَتِهِ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ 6936 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَامَ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَقَدْ فَارَقَكُمْ أمسِ رَجُلٌ مَا سَبَقَهُ، وَلَا يُدْرِكُهُ الآخِرون، لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُهُ الْمَبْعَثَ، فَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ، فَمَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ" "2" اللَّهُ عَلَيْهِ، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عن شماله، ما ترك "2" تحرفت في الأصل إلى يبعث، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 361، والمصنف.
بَيْضَاءَ وَلَا صَفْرَاءَ إِلَّا سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِهِ، أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خادما "1" [3: 8] . "1" رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هبيرة بن يريم، فقد روى له أصحاب السنن، ولم يرو عنه غير ابي إسحاق وأبي فاختة، وثقه المؤلف، وقال أحمد: لا بأس به، وقال النسائي: أرجو ألا يكون به بأسن ويحيى وعبد الرحمن لم يتركا حديثه، وقد روى غير حديث منكرن وقال ابن معين: مجهول، قلت: وقد توبعن وإسماعيل بن أبي خالد لا يعلم متى سمع من أبي إسحاق –وهو السبيعي - لكن روى له مسلم في "صحيحه" من روايته عنه.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/73 - 74.
وأخرجه ابن سعد 3/38 عن عبيد الله بن موسى وعبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "2719" من طريق محمد بن الحسن المزني، عن إسماعيل بن أبي خالد، به.
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/199، و"الفضائل" "1014"، والطبراني "2718" من طريق شريك بن عبد الله، وابن سعد 3/38، والطبراني "2725" من طريق الأجلح بن عبد الله، والطبراني"2717" من طريق يزيد بن عطاء، والنسائي في "الخصائص" "23" من طريق يونس بن أبي إسحاق، والطبراني "2722" من طريق يزيد بن أبي أنيسة، و"2723" من طريق سفيان الثوري، و"2724" من طريق علي بن عابس، سبعتهم عن أبي إسحاق السبيعي، به.
زاد الأجلح في حديثه: "ولقد قبض في الليلة التي عرج فيها بروح عيسى بن مريم ليلة سبع وعشرين من رمضان" وقد تفرد بهذه الزيادة، وغيره أوثق منه، وليس في حديث سفيان الثوري ذكر لقصة جبريل وميكائيل، وهو أوثق الجميع.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/68 - 69 عن شريك، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، قال: خطب الحسن بن علي حين قتل علي ... فذكره.
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/199 - 200، وفي "الفضائل" "922" و"1013"، وفي "الزهد" ص 133، وابن أبي شيبة 12/75 عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حبشي، قال: خطبنا الحسن بن علي....
ذِكْرُ قِتَالِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَقِتَالِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَنْزِيلِهِ
6937 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا" قَالَ عُمَرُ: أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا وَلَكِنْ خَاصِفُ النَّعْلِ"، قَالَ: وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نعله يخصفه "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم.
جرير: هو ابن عبد الحميد، وهو في "مسند أبي يعلى" "1086".
وأخرجه النسائي في "الخصائص" "156" عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن قدامة، كلاهما عن جرير، بهذا الإسناد.
وأخرجه القطيعي في زوائده على "الفضائل" لأحمد "1083"، والحاكم 3/122، والبغوي "2447"، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" 1/239 من طرق عن الأعمش، به.
وضعفه ابن الجوزي بإسماعيل بن رجاء ظنا منه أنه إسماعيل بن رجاء الحمصي الذي ضعفه ابن حبان والدارقطني، وهذا وهم منه رحمه الله، فإسماعيل هذا هو الزبيدي الثقة الذي خرج له مسلم في "صحيحه"، نبه ذلك الإمام الذهبي في "تلخيص العلل المتناهية" ورقة 18، فقال: تكلم فيه ابن الجوزي من قبل إسماعيل فأخطأ، هذا ثقة، وإنما المضعف رجل صغير روى عن موسى بن الحصين، فهذا حديث جيد السند، قلت: وقد صححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في مختصره.
وأخرجه أحمد 3/31و33و82، والقطيعي "1071"، والحاكم 3/122 - 123 من طريق فطر بن خليفة، وابن أبي شيبة 12/64، وابن عدي في "الكامل" 7/2666 من طريق عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، كلاهما عن إسماعيل بن رجاء، به.
وفي بعض الروايات جاء الحديث مختصرا.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/133، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة وهو ثقة.
ذِكْرُ وَصْفِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى تَأْوِيلِ القرآن
6938 - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، قَالَ: "ذَكَرَ عَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ، أَوْ مُودَنُ الْيَدِ، لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا، لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَتَلَهُمْ، قَالَ: فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: "إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، إِي وَرَبِّ الكعبة" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سلم بن جنادة، فقد روى له الترمذي، وابن ماجه، وهو ثقة، وغير عمرو بن العلاء، فقد روى له البخاري تعليقا، وأبو داود في "القدر" وابن ماجة في "التفسير" وهو ثقة أيضا.
وأخرجه أحمد 1/95، والآجري في "الشريعة" ص 32 - 33 عن وكيع، بهذا الإسناد.
إلا أنهما جعلاه في أوله مرفوعا بلفظ: "ويخرج قوم فيهم رجل مودن اليد، أو مثدون اليد، أو مخدج اليد ".
وأخرجه الطيالسي "166"، وعبد الرزاق "18652" و"18653"، وأحمد 1/83 و144 و155، وابن أبي شيبة 15/303 - 304، ومسلم "1066""155" في الزكاة: باب التحريض على قتل الخوارج، وأبو داود "4763" في السنة: باب قتال الخوارج، وابن ماجة "167" في المقدمة: باب ذكر الخوارج، والنسائي في "الخصائص" "187" و"188"، وعبد الله بن أحمد في زياداته على "المسند" 1/121و122، وفي زياداته على "الفضائل" "1046"، وابن أبي عاصم في "السنة" "912"، وأبو يعلى "337"، والآجري ص 32، والطبراني في "الصغير" "969" و"1002"، والبيهقي 8/188 من طرق عن محمد بن سيرين، به.
وبعضهم يزيد في الحديث على بعض.
مخدج اليد أو مودنها: أي: ناقص اليد.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَوَارِجَ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَيْهِ
6939 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يحيى حدثنا بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، وذكر بن سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ، فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ أُنَاسًا إنيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْخَوَارِجَ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِلَيْهِ [6939] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حدثنا بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، وذكر بن سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيٍّ، فَقَالُوا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ أُنَاسًا إني
لَأَعْرِفُ وَصْفَهُمْ فِي هَؤُلَاءِ: "يَقُولُونَ الْحَقَّ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَجُوزُ هَذَا مِنْهُمْ -وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ- مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ، فِيهِمْ أَسْوَدُ، إِحْدَى يَدَيْهِ حَلَمَةُ ثَدْيٍ"، فَلَمَّا قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: انْظُرُوا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا، فَقَالَ ارْجِعُوا، فَوَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خَرِبَةٍ، فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَأَنَا حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ أمرهم، وقول علي فيهم"1".
[3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم.
عمرو بن الحارث: هو المصري.
وأخرجه مسلم "1066""157" في الزكاة: باب التحريض على قتل الخوارج، والنسائي في "الخصائص" "177"، والفسوي 3/391 - 392، والبيهقي 8/171 من طرق عن ابن وهب، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشِّفَاءِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ عِلَّتِهِ
6940 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجْلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءً فَصَبِّرْنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيْفَ قُلْتَ"؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ عَافِهِ، أَوِ اشْفِهِ" - شُعْبَةُ الشَّاكُّ – قَالَ: فما اشتكيتذكر دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشِّفَاءِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ عِلَّتِهِ [6940] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ شَاكِيًا، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجْلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءً فَصَبِّرْنِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيْفَ قُلْتَ"؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ عَافِهِ، أَوِ اشْفِهِ" - شُعْبَةُ الشَّاكُّ – قَالَ: فَمَا اشتكيت
وجعي ذلك بعد "1". [3: 8] "1"رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن سلمة، فقد روى له أصحاب السنن، يحتمل التحسين كما تقدم على التعليق على الحديث "6928".
بندار: لقب محمد بن بشار، ويحيى: هو ابن سعيد القطان، ومحمد: هو ابن جعفر.
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/83 - 84 عن يحيى بن سعيد القطان بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد أيضا في "المسند" 1/128 عن وكيع، والنسائي في "اليوم والليلة" "1058" من طريق خالد بن الحارث "سقط "خالد بن الحارث"من المطبوع، واستدركته من "التحفة" 7/409" والحاكم 2/620 - 621 من طريق وهببن جرير، ثلاثتهم عن شعبة، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! مع أن عبد الله بن سلمة لم يخرجا له.
وقال الحافظ ابن حجر – فيما نقله عنه ابن علان في "الفتوحات الربانية" 4/64 -: هذا حديث صحيح أخرجه الإمام أحمد والترمذي والنسائي في "الكبرى"، والحاكم وابن حبان، قال الترمذي: حديث حسن صحيح، لا يعرف إلا من رواية عبد الله بن سلمة – بكسر اللام – وهو تابعي روى الحديث عن علي رضي الله عنه، قلت: "القائل بن حجر": وهو صدوق، ذكره البخاري في "الضعفاء" "بل في "التاريخ الكبير" 5/99، و"الأوسط" 1/325".
وقال: لا يتابع على حديثه، ونقل عن شعبة عن عمرو بن مرة أنه قال في حقه: نعرف وننكر، كان قد كبر، وكأن اعتماد من صححه على تحديث شعبة به، فهو من قبيل ما يعرف ما ينكر، والعلم عند الله.
ذِكْرُ تَخْفِيفِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُمْ
6941 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ
عَنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة: 12] قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا تَرَى دِينَارًا"؟ قُلْتُ: لَا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: "فَكَمْ"؟ قُلْتُ: شَعِيرَةٌ، قَالَ: "إِنَّكَ لَزَهِيدٌ"، فَنَزَلَتْ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ الآية [المجادلة 13] قَالَ: فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ"1".
[3: 8] "1"إسناده ضعيف، علي بن علقمة الأنماري لم يرو عنه غير سالم بن أبي الجعد، وضعفه العقيلي، وابن الجارود، والذهبي، وقال البخاري: في حديثه نظر، وذكره المؤلف في "المجروحين" 2/109 وقال: منكر الحديث، ينفرد عن علي بما لا يشبه حديثه، فلا أدري منه سماعا، أو أخذ ما يروي عنه عن غيره، والذي عندي ترك الاحتجاج به، إلا فيما وافق الثقات من أصحاب علي في الروايات، ثم أعاد ذكره في "الثقات" 5/163، وقال ابن عدي: لا أرى بحديث علي بن علقمة بأسا في مقدار ما يرويه، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي: إذا توبع وإلا فلين الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
الأشجعي: هو عبيد الله بن عبيد الرحمن، وسفيان: هو الثوري.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/81 - 82، وعنه عبد الرحمن بن حميد في "المنتخب" "90"، وأبو يعلى "400".=
6942 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو صَخْرَةَ بِبَغْدَادَ بَيْنَ الصُّورَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ [المجادلة:12] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: "يَا عَلِيُّ، مُرْهُمْ أَنْ يَتَصَدَّقُوا"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِكَمْ؟ قَالَ: "بِدِينَارٍ" قَالَ: لَا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: "فَبِنِصْفِ دِينَارٍ" قَالَ: لَا يُطِيقُونَهُ، قَالَ: "فَبِكَمْ؟ " قَالَ: بِشَعِيرَةٍ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: "إِنَّكَ لَزَهِيدٌ"، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [المجادلة:13] ، قَالَ: فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: بِي خُفِّفَ عَنْ هذه الأمة "1". = وأخرجه الترمذي "3300" عن سفيان بن وكيع، عن يحيى بن آدم، بهذا الإسناد.
وقال: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" 3/243 من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن عبيد الله الأشجعي، به.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "جامع البيان" 28/21 من طريق مهران، عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 5/1847 - 1848 من طريق شريك، عن عثمان بن المغيرة، به.
ومعنى قوله: "شعيرة": يعني وزن شعيرة من ذهب.
"1"إسناده ضعيف كسابقه.
وأخرجه النسائي في "الخصائص" "102" عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 2/481 - 482 من طريق يحيى بن المغيرة السعدي، عن جرير، عن منصور، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى قال: قال عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد ولا يعمل بها أحد بعدي: آية النجوى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ الآية، قال: كان عندي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فناجيت النبي صلى الله عليه وسلم، فكنت كلما ناجيت النبي صلى الله عليه وسلم قدمت بين يدي نجواي درهما، ثم نسخت، فلم يعمل بها أحد، فنزلت: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ الآية.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ كَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَرَحْمَتُهُ، وَقَدْ فَعَلَ
6943 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ
عَنْ سَفِينَةَ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا"، قَالَ: أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَتَيْنِ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَشْرًا، وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِتًّا.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: سَفِينَةُ الْقَائِلُ: أَمْسِكْ؟ قال: نعم "1". [3: 8] "1"إسناده حسن، وهو مكرر الحديث رقم "6657".
وهو في "مسند علي بن الجعد" "3446"، ومن طريق أخرجه أبو محمد البغوي في "شرح السنة" "3865".
وأخرجه أحمد في "المسند" 5/220و221، وفي "الفضائل" "789" و"1027"، وابنه عبد الله في زوائده على "الفضائل" "790"، وابن أبي عاصم في "السنة" "1181"، والطبراني في "الكبير" "13" و"136" و"6442"، والطحاوي في "مشكل الآثار" 4/313، والحاكم 3/71 من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وذكره الحاكم في الحديث قصة.
ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقَدْ فَعَلَ
6944 - أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ"؟ قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ هَلَكْتُ وَأُهْلِكْتُ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فقال: يا رسول الله، ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقَدْ فَعَلَ [6944] أَخْبَرَنَا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ"؟ قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ هَلَكْتُ وَأُهْلِكْتُ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ"؟ قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَرَجَعَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ له: إنه ينتطر أَمْرَ اللَّهِ فِيهَا، قُمْ بِنَا إِلَى عَلِيٍّ حَتَّى نَأْمُرَهُ يَطْلُبُ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْنَا.
قَالَ عَلِيٌّ: فَأَتَيَانِي وَأَنَا أُعَالِجُ فَسِيلًا لِي، فَقَالَا: إِنَّا جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ ابْنِ عَمِّكِ بِخِطْبَةٍ، قَالَ عَلِيٌّ: فَنَبَّهَانِي لِأَمْرٍ، فَقُمْتُ أَجُرُّ رِدَائِي حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَلِمْتَ قِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ وَمُنَاصَحَتِي، وَإِنِّي وَإِنِّي، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ"؟ قُلْتُ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: "وَعِنْدَكَ شَيْءٌ" قُلْتُ: فَرَسِي وَبَدَنِي، قَالَ: "أَمَّا فَرَسُكَ، فَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ، وَأَمَّا بَدَنُكَ فَبِعْهَا" قَالَ" فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعِ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ، فَجِئْتُ بِهَا حَتَّى وَضَعْتُهَا فِي حِجْرِهِ، فَقَبَضَ مِنْهَا قَبْضَةً، فَقَالَ: "أَيْ بِلَالُ، ابْتَغِنَا بِهَا طِيبًا" وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُجَهِّزُوهَا، فَجَعَلَ لَهَا سَرِيرًا مُشْرَطًا بِالشَّرْطِ، وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "إِذَا أَتَتْكَ فَلَا تُحْدِثْ شَيْئًا حَتَّى آتِيَكَ"، فَجَاءَتْ مَعَ أُمِّ أَيْمَنَ حَتَّى قَعَدَتْ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ وَأَنَا فِي جَانِبٍ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: "هَا هُنَا أَخِي"؟ قَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ: أَخُوكَ وَقَدْ زَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ: "إِيتِينِي بِمَاءٍ" فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ، فَأَتَتْ فِيهِ بِمَاءٍ، فَأَخَذَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا:" تَقَدَّمِي" فَتَقَدَّمَتْ، فَنَضَحَ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا وَعَلَى رَأْسِهَا، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ
الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهَا: "أَدْبِرِي", فَأَدْبَرَتْ، فَصَبَّ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِيتُونِي بِمَاءٍ"، قَالَ عَلِيٌّ: فَعَلِمْتُ الَّذِي يُرِيدُ، فَقُمْتُ، فَمَلَأْتُ الْقَعْبَ مَاءً، وَأَتَيْتُهُ بِهِ، فَأَخَذَهُ وَمَجَّ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: "تَقَدَّمْ"، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِي وَبَيْنَ ثَدْيَيَّ، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" ثُمَّ قَالَ: "أَدْبِرْ" فَأَدْبَرْتُ، فَصَبَّهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، وَقَالَ "اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَذُرِّيَّتَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: "ادْخُلْ بأهلك، بسم الله والبركة " 1". [3: 8] "1"إسناد ضعيف، يحيى بن يعلى الأسلمي قال عبد الله الدورقي عن ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: مضطرب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: كوفي وهو في جملة الشيعة، روى له البخاري في "الأدب المفرد"، والترمذي، وذكره المؤلف في المجروحين 3/120121، وقال: روى عنه أبو نعيم ضرار بن صرد، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، فلست أدري وقع ذلك منه أو من أبي نعيم، لأن أبا نعيم ضرار بن صرد سيء الحفظ كثير الخطأ، فلا يتهيأ إلزاق الجرح بأحدهما فيما رويا دون الآخر، ووجب التنكب عما رويا جملة وترك الاحتجاج بهما على كل حال.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/"1021" عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن الحسن بن حماد، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/205 - 206 وقال: رواه الطبراني وفيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف.
وجاء فيهامش أصل "موارد الظمآن" "2225" عند هذا الحديث ما نصه: من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: قلت: يحيى بن يعلى هذا ضعفه أبو حاتم الرازي وغيره، وقال ابن معين: ليس بشيء، والحديث ظاهر عليه الافتعال.
وقال الحافظ ابن حجر أيضا في "تهذيب التهذيب" 11/403 في ترجمة يحيى بن يعلى الأسلمي: وأخرج له ابن حبان في "صحيحه" حديثا طويلا في تزويج فاطمة فيه نكارة.
وأخرجه بنحوه البزار "" من طريق بشار بن محمد، عن محمد بن ثابت، عن أبيه، عن أنس.
قال الهيثمي 9/207: وفيه محمد بن ثابت بن أسلم، وهو ضعيف.
والبدن: الدرع من الزرد، وقيل: هي القصيرة منها.
والقعب: القدح الضخم.
ذِكْرُ مَا أَعْطَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صَدَاقِ فَاطِمَةَ
6945 - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَعْطِهَا شَيْئًا " قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ، قَالَ: "فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟ " "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير الحسن بن حماد فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وسماع عبدة بن سليمان – وهو أبو محمد الكوفي - من سعيد بن أبي عروبة قديم.
وهو في "مسند أبي يعلى" "2439".
وأخرجه أبو داود "2125" في النكاح: باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقذها شيئا، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" 3/161 عن إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، والنسائي 6/130 في النكاح: باب تحلة الخلوة، عن هارون بن إسحاق، كلاهما عن عبدة بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "2127" من طريق غيلان بن أنس، والطبراني "12000" من طريق يحيى بن أبي كثير، كلاهما عن عكرمة، به.
وأخرجه بنحوه أبو داود "2126" من طرق غيلان بن أنس، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن عليا لما تزوج فاطمة ... فذكره.
وأخرجه النسائي 6/129 - 130، والبيهقي 7/252 من طريق هشام بن عبد الملك، عن حماد – وهو ابن سلمة – عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن علي.
فجعله حماد من "مسند علي".
وأخرجه أحمد 1/80، وابن سعد 8/20 والبيهقي 7/234 من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن نجيح، عن أبيه، عن رجل قد سماه، سمع عليا ... فذكره.
ذِكْرُ وَصْفِ الدِّرْعِ الْحُطَمِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
6946 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَاضِي سَمَرَقَنْدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: مَا اسْتَحَلَّ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ إلا ببدن من حديد "1". [3: 8] "1"حديث صحيح، إسحاق بن إبراهيم قاضي سمرقند - وإن ضعف كما تقدم في الحديث رقم "6302" - متابع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح غير أحمد بن منصور فقد وثقه المؤلف، وقال أبو حاتم: صدوق، وروى عنه جمع، وأخطأ الحافظ فرمز له في "التقريب" بحرف "م" الذي يرمز إلى مسلم فإنه خرج له خارج الصحيح ولم يخرج له فيه، وقد صرح ابن جرير بالسماع من عمرو عند البيهقي.
وأخرجه البيهقي 7/234 من طريق عبد الله بن المبارك، أنبأنا ابن جريج، عن عمرو بن دينار أخبره، عن عكرمة، عن ابن عباس.
وأخرجه بنحوه ابن سعد 8/20 من طريق محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار، عن عكرمة مرسلا.
والبدن: هي الدرع كما تقدم.
ذِكْرُ وَصْفِ مَا جُهِّزَتْ بِهِ فَاطِمَةُ حِينَ زُفَّتْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6947 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَلَّالُ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ"1" بْنُ أَيُّوبَ الصَّرِيفِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ "2"
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلَةٍ وَوِسَادَةِ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ "3". [3: 8]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْخَمِيلَةُ: قَطِيفَةٌ بيضاء من الصوف"4"، وصريفين: قرية بواسط.
"1"تحرف في الأصل و"التقاسيم" 2/365 إلى: سعد.
"2" قوله: "عن أبيه" سقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم".
"3" إسناده جيد.
شعيب بن أيوب روى له أبو داود، ووثقه الدارقطني والمؤلف، والحاكم، وزائدة: هو ابن قدامة، وسماعه من عطاء بن السائب قبل الاختلاط، نص عليه الطبراني فيما ذكره الحافظ بن حجر في "تهذيب التهذيب" 7/207.
وأخرجه أحمد 1/83، والنسائي 6/135 في النكاح: باب جهاز الرجل ابنته، عن أبي أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" "1194"، والحاكم 2/185، والبيهقي في "دلائل النبوة" 3/161 من طريقين عن زائدة، به، وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/104و106 من طريق حماد، وابن ماجة بنحوه "4152" في الزهد: باب ضجاع آل محمد صلى الله عليه وسلم، من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن عطاء بن السائب، به.
"4"في "النهاية": الخميلة: القطيفة، وهي كل ثوب له خمل من أي شيء كان.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا قَالَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عِنْدَ خِطْبَتِهِمَا إِلَيْهِ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ عِنْدَ إِعْرَاضِهِ عَنْهُمَا فِيهِ
6948 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ بِنَسَا، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاطِمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّهَا صَغِيرَةٌ"، فخطبها علي، فزوجها منه"2".
[3: 8] "2" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحسين بن واقد، فمن رجال مسلم.
ابن بريدة: هو عبد الله.
وأخرجه النسائي في "سننه" 6/62 في النكاح: باب تزوج المرأة مثلها في السن، وفي "الخصائص" "123" عن الحسين بن حريث، بهذا الإسناد.
وأخرجه القطيعي في زوائده على "الفضائل" لأحمد "1051" من طريق علي بن خشرم المروزي، عن الفضل بن موسى، به.
وأخرجه الحاكم 2/167 - 168 من طريق علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، به، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي!
قلت: وذكر الروياني فيما نقله عنه النووي في "روضة الطالبين" 7/83: أن الشيخ لا يكون كفءا للشابة على الأصح، وأن الجاهل ليس كفءا للعالمة.
ذكر إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6949 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا"1" فِي الجنة" "2". [3: 8] "1"في الأصل: مرضعتان، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 363.
"2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
حفص بن عمر الحوضي متابع أبو الوليد الطيالسي من رجال البخاري.
وأخرجه البخاري "1382" في الجنائز: باب ما قيل في أولاد المسلمين عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/284 و300 و302، والطيالسي "729"، والبخاري "3255"، في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، و"6195" في الأدب: باب من سمى بأسماء الأنبياء، والحاكم 4/438، والبيهقي في "دلائل النبوة" 5/430 - 431 من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه بنحوه أحمد 4/283 و289، والبيهقي في "السنن" 4/9 من طريق الشعبي، وعبد الرزاق "14013"، وأحمد 4/289 و297 و304 من طريق أبي الضحى مسلم بن صبيح، كلاهما عن البراء.
ذِكْرُ مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ
6950 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَالْأَشَجُّ، قالا: حدثنا بن عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ" مَا رَأَيْتُ أحدا أرحم بالعيال منذكر مَحَبَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ [6950] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَالْأَشَجُّ، قَالَا: حدثنا بن عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ" مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَرْحَمُ بِالْعِيَالِ مِنْ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُهُ مُسْتَرْضِعًا فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ وَيَرْجِعُ، قَالَ عَمْرٌو"1": فَلَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ ابْنِي إِبْرَاهِيمَ كَانَ"2" فِي الثَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ ظِئْرَيْنِ"3" تُكْمِلَانِ رَضَاعَهُ في الجنة " 4". [3: 8] "1"في الأصل: عمر، وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 363، وعمرو هذا: هو الراوي عن أنس.
"2" كذا الأصل و"التقاسيم": كان، وفي "صحيح مسلم" و"المسند": مات.
"3" كذا الأصل و"التقاسيم": ظئران، والجادة ما أثبت كما في "صحيح مسلم" و"المسند".
"4" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن سعيد –وهو أبو سعيد البصري - فمن رجال مسلم.
الأشج: هو بكير بن عبد الله، وابن علية: هو إسماعيل بن إبراهيم، وأيوب: هو ابن أبي تيمية السختياني.
وأخرجه أحمد 3/112 عن سفيان بن عيينة، ومسلم "2316" في الفضائل: باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال وتواضعه وفضل ذلك، عن زهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير، ثلاثتهم عن ابن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه دون القسم المرفوع منه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص 65 من طريقين عن أيوب، به.
ذِكْرُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم ورضي الله عنها وقد فعل
... ذِكْرُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا وَقَدْ فَعَلَ 6951 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن قتادة، ذِكْرُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم ورضي الله عنها وقد فعل ... ذِكْرُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا وَقَدْ فَعَلَ [6951] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عن قتادة،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيْرُ نِسَاءٍ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وآسية امرأة فرعون" " 1". [3: 8] "1"حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين عند المصنف برقم "7003" من طريقين عن عبد الرزاق، بلفظ: "حسبك من نساء العامين ... ".
وأخرجه بلفظ المؤلف الطبراني 22/"1004" من طريق أبي جعفر الرازي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك.
وأبو جعفر الرازي سيء الحفظ.
وفي الباب عن ابن عباس، وسيأتي عند المؤلف برقم "7010"، بلفظ "أفضل نساء أهل الجنة ... ".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاطِمَةَ تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَةَ النِّسَاءِ فِيهَا خَلَا مَرْيَمَ
6952 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَأَيْتُكِ أَكْبَبْتِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ، فَبَكَيْتِ، ثُمَّ أَكْبَبْتِ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَضَحِكْتِ، قَالَتْ: أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ، وَأَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مريم بنت عمران، فضحكت"2".
[3: 8] "2" إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عمرو – وهو ابنُ عَلقمه الليثيِّ – وهو صدوق روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، واحتج به أصحاب السنن.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/126، ومن طريق أخرجه الطبراني 22/"1034".
وأخرجه الطبراني 22/"1034" من طريق منجاب بن الحارث، عن علي بن مسهر، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "فضائل الصحابة" "261" عن محمد بن بشار، عن عبد الوهاب الثقفي، عن محمد بن عمرو، به
ذكر إخبار المصطفى فَاطِمَةَ أَنَّهَا أَوَّلُ لَاحِقٍ بِهِ مِنْ أَهْلِهِ بعد وفاته
... ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ أَنَّهَا أَوَّلُ لَاحِقٍ بِهِ مِنْ أَهْلِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ 6953 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ"1" بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ كَلَامًا وَحَدِيثًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَاطِمَةَ، وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ قَامَ إِلَيْهَا، وَقَبَّلَهَا، وَرَحَّبَ بِهَا، وَأَخَذَ بِيَدِهَا، وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ، وَكَانَتْ هِيَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا، قَامَتْ إِلَيْهِ، فَقَبَّلَتْهُ، وَأَخَذَتْ بِيَدِهِ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَأَسَرَّ إِلَيْهَا، فَبَكَتْ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا فَضَحِكَتْ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ لِهَذِهِ الْمَرْأَةِ فَضْلًا عَلَى النَّاسِ، فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ بَيْنَا هِيَ تَبْكِي إِذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَسَرَّ إِلَيَّ أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيَّ، فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أهله لحوقا به، "1"تحرف في الأصل إلى عمر، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 356.
فضحكت"1".
[3: 8] "1"إسناده صحيح، محمد بن الصباح – وهو الجَرجَرائي - صدوق وقد توبع، وباقي السند ثقات من رجال الصحيح غير ميسرة بن حبيب، فقد روى له أبو داود والترمذي والنسائي، وهو ثقة، وثقه أحمد وابن معين والنسائي وابن حبان والعجلي، وقال أبو داود: معروف، وقال أبو حاتم: لا بأس به.
وأخرجه أبو داود "5217" في الأدب: باب ما جاء في القيام، والترمذي "3872" في المناقب: باب فضل فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، والنسائي في "فضائل الصحابة" "264"، وفي "عشرة النساء" "355"، والطبراني 22/"1038"، والحاكم 4/272 - 273، والبيهقي 7/101 من طرق عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
رواية الطبراني مختصرة جدا، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي!.
وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" "354" من طريق النضر بن شميل، عن إسرائيل، به.
وأخرج القسم الأخير منه بنحوه البخاري "3623" و"3624" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و"6285" في الاستئذان: باب من ناجى بين يدي الناس ولم يخبر بسر صاحبه فإذا مات أخبر به، ومسلم "2450""98" و"99" في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، والنسائي في "الفضائل" "263"، وابن ماجة "1621" في الجنائز: باب ما جاء في ذكر مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، من طريق عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة.
ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه عن عائشة
... ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ 6954 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَعَا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة فيذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه عن عائشة ... ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ [6954] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ فِي
وَجَعِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَضَحِكَتْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ بَعْدَهُ، فَقَالَتْ: سَارَّنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُقْبَضُ فِي مَرَضِهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فأخبرني أني أول أهله لحوقا به، فضحكت"1".
[3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير إبراهيم بن محمد الزبيري، فمن رجال البخاري،.
إبراهيم بن سعد: هو إبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
وأخرجه أحمد في "المسند" 6/77 و240 و282، وفي "الفضائل" "1322"، والبخاري "3625" و"3626" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و"3715" و"3716" في فضائل الصحابة: باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم، و"4433" في المغازي: باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته، ومسلم "2350""97" في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، والنسائي في "الفضائل" "262"، والطبراني 22/"1037"، والبغوي "3959" من طرق عن إبراهيم بن سعد، بهذا الإسناد.
ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْكِحَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ
6955 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم على الْمِنْبَرِ يَقُولُ: "إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يَنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيًّا عَلَى ابْنَتِي، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يحب علي أن يطلق ابنتي،ذِكْرُ زَجْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْكِحَ عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ [6955] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم على الْمِنْبَرِ يَقُولُ: "إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يَنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيًّا عَلَى ابْنَتِي، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يُحِبَّ عَلِيٌّ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي،
وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي ما رابها، ويؤذيني ما آذاها" "1". [3: 8] "1" إسناد صحيح على شرط الشيخين.
ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله.
وأخرجه البخاري "5278" في الطلاق: باب الشقاق، وهل يشير بالخلع عند الضرورة؟، والبيهقي 7/308 عن أبي الوليد الطيالسي، بهذا الإسناد.
إلا أن رواية البخاري مختصرة جدا ونصها: "إن بني المغيرة استأذنوا في أن ينكح علي ابنتهم، فلا آذن"، ولم يذكر البيهقي في حديثه قوله: "يريبني ما رابها".
وأخرجه بطوله أحمد في "المسند" 4/328، وفي "الفضائل" "1328"، والبخاري "5230" في النكاح: باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة والإنصاف، ومسلم "2449" "93" في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، وأبو داود "2071" في النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، والترمذي "3867" في المناقب: باب فضل فاطمة، والنسائي في "الفضائل" "265"، وابن ماجه "1998" في النكاح: باب الغيرة، والطبراني 22/"1010"، والبيهقي 7/307 و10/288 - 289، والبغوي "3958" من طرق عن الليث، به.
ورواية النسائي والطبراني مختصرة، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه البخاري "3714" في فضائل الصحابة: باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، و"3767": باب مناقب فاطمة، ومسلم "2449" "94"، والنسائي في "الفضائل" "266"، والطبراني 22/1012، والبغوي "3957" من طريق عمرو بن دينار، والطبراني 22/"1011" من طريق ابن لهيعة، كلاهما عن ابن أبي مليكة، به، مختصرا، ولفظه: "فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني"، ولفظه عند مسلم في حديثه: "يؤذيني ما آذاها"، ولفظه عند الطبراني من حديث ابن لهيعة: "إنما ابنتي بضعة مني، يريبني ما أرابها، ويؤذيني ما آذاها".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَوْ فَعَلَهُ عَلِيٌّ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا وَإِنَّمَا كَرِهَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعْظِيمًا لِفَاطِمَةَ لَا تَحْرِيمًا لِهَذَا الْفِعْلِ
6956 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ
عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، قَالَ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ كالْمُحْتَلِمِ، فَقَالَ: "إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا" وَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ، فَأَحْسَنَ، قَالَ: "حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا، وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مكانا واحدا أبدا" "1". [3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط الشيخين، الوليد بن كثير: هو المخزومي أبو محمد المدني، وعلي بن الحسين: هو عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب، زين العابدين.
وأخرجه أحمد في "المسند" 4/326، وفي "الفضائل" "1335"، والبخاري "3110" في فرض الخمس: باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم، وعصاه وسيفه ... ، ومسلم "2449" "95" في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، وأبو داود "2069" في النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، والنسائي في "الفضائل" "267"، والطبراني20/"20" من طرق عن يعقوب بن إبراهيم بهذا الإسناد.
وكلهم ذكر في الحديث قصة غير النسائي، فالرواية عنده مختصرة جدا، ولفظه: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب، وأنا يومئذ محتلم: "إن فاطمة مني".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا بَلَغَهُ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْسَكَ عَنْ خِطْبَتِهِ تِلْكَ
6957 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ
أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ فَاطِمَةَ، فَأَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، قَالَ الْمِسْوَرُ: فَشَهِدْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدَ فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ ابْنَتِي، فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَإِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضعة مِنِّي، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ عِنْدَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ" فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ عَنِ الخطبة"1".
[3: 8] "1" إسناده صحيح، عبيد الله بن أبي زياد لم عنه غير ابن ابنه الحجاج بن أبي منيع، ووثقه المؤلف، وعده الدارقطني من ثقات أصحاب الزهري، وقال محمد بن يحيى الذهلي في ترجمة عبيد الله بن أبي زياد الرصافي: لم أعلم له راويا غير ابن ابنه، يقال له: حجاج بن أبي منيع، أخرج إلي جزءا من أحاديث الزهري، فنظرت فيها، فوجدتها صحاحا، فلم أكتب منها إلا يسيرا، وقال الذهبي: مقارب الحديث، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، روى له البخاري تعليقا، وقد توبع، وباقي رجال السند ثقات رجال الشيخين، غير حجاج، فقد روى له البخاري تعليقا، وهو ثقة، وهو في "مسند أبي يعلى" ورقة 334/1.
وأخرجه الطبراني 20/"18" عن أبي أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي، عن حجاج بن أبي منيع الرصافي، بهذا الإسناد.
وزاد فيه بعد قوله "بضعة مني": "وأنا أكره أ، تفتنوها".
وأخرجه أحمد في "المسند" 4/326، وفي "الفضائل" "1329"، والبخاري "3729" في فضائل الصحابة: باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم "2449" "96" في فضائل الصحابة: باب فضائل فاطمة، وابن ماجه "1999" في النكاح: باب الغيرة، والطبراني 20/"19"، والبيهقي 7/308 من طريقين عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد في "المسند" 4/326، وفي "الفضائل" "1334"، ومسلم "2449" "96"، والطبراني 20/"21" من طريق النعمان بن راشد، والطبراني في "مسند الشاميين" كما في تغليق التعليق" 2/368_369 من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" "1330"، وأبو داود "2070" في النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، وعن أيوب عن ابن أبي مليكة أن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل ... فذكره بنحوه.
ذِكْرُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6958 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ذِكْرُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [6958] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: "لَا، بَلْ هُوَ حَسَنٌ" فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " قُلْنَا: حَرْبًا، قَالَ: "بَلْ هُوَ حُسَيْنٌ" فَلَمَّا وُلِدَ لِي الثَّالِثُ، سَمَّيْتُهُ حَرْبًا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "أَرُونِي ابْنِي، مَا سَمَّيْتُمُوهُ؟ " فَقُلْنَا: سَمَّيْنَاهُ حَرْبًا، قَالَ: "بَلْ هُوَ مُحْسِنٌ" ثُمَّ قَالَ: "إِنَّمَا سَمَّيْتُهُمْ بِوَلَدِ هارون شَبَّر وشَِبِّير ومُشَبِّر" "1". [3: 8] "1" إسناده حسن، هانئ بن هانئ لم يرو عن غير علي، ولم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة قال: وكان يتشيع، وقال ابن المديني: مجهول، وقال حرملة عن الشافعي: هانئ بن هانئ لا يعرف، وأهل العلم بالحديث لا ينسبون حديثه لجهالة حاله، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في "الثقات"، وباقي رجاله ثقات من رجال الشيخين.
وأخرجه البزار "1997" عن يوسف بن موسى، والحاكم 3/165 عن سعيد بن مسعود، كلاهما عن عبيد الله بن موسى، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! وفي رواية البزار: "جبر وجبير ومجبر".
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/98 و118، وفي "الفضائل" "1365"، والطبراني "2773"، والحاكم 3/180 من طرق عن إسرائيل، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/52 ونسبه أحمد والبزار والطبراني، وقال: رجال أحمد والبزار رجال الصحيح غير هانئ بن هانئ وهو ثقة! =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني "2774" من طريق زكريا بن أبي زائدة، و"2776" من طريق يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، وأخرجه الحاكم 3/168 من طريق يونس بن أبي إسحاق، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، به.
ولم يذكر يوسف بن إسحاق في حديثه أولاد هارون.
وأخرجه الطيالسي "129"، ومن طريقه البزار "1998" عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، به.
إلا أنه لم يذكر في حديثه الولد الثالث ولا أولاد هارون، وزاد فيه أن عليا قال: كنت أحب أن أكتني بأبي حرب.
وأخرجه الطبراني "2777" من طريق يحيى بن عيسى الرملي التميمي، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي ... فذكره بطوله، إلا أنه لم يذكر فيه محسنا ومشبرا، وسالم يدلس ويرسلن ولم يصرح هنا بالسماع.
وأخرج المرفوع منه، وهو قوله: "إني سميت ابني هذين حسنا وحسينا، بأسماء ابني هارون شبرا شبيرا" أحمد في "الفضائل" "1367" عن وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد قال: قال رسو ل الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا أصح.
قلت: وقد جاء في التسمية سبب آخر، فقد روى أحمد 1/159، وأبو يعلى "498"، والطبراني "2780"، والبزار "1996" من طريقين عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي وهو ابن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب أنه سمى ابنه الأكبر حمزة، وسمى حسينا بعمه جعفر، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا، فلما أتى قال: "غيرت اسم ابني هذي"، قلت: الله ورسوله أعلم، فسمى حسنا وحسينا.
قال الهيثمي في "المجمع" 8/52 بعد أن نسبه غليهم جميعا: وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، حديثه حسن، وباقي رجاله رجال الصحيح.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ سِبْطَيِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونَانِ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَا خَلَا ابْنَيِ الْخَالَةِ
6959 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف، حدثنا زيادذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ سِبْطَيِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكُونَانِ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَا خَلَا ابْنَيِ الْخَالَةِ [6959] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف، حدثنا زياد
بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعم، حَدَّثَنِي أَبِي،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، إِلَّا ابْنَيِ الخالة: عيسى بن مريم، ويحيى بن زكريا" "1". [3: 8] "1"حديث صحيح، والحكم بن عبد الرحمن وثقه المؤلف، ويعقوب بن سفيان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين: ضعيف، روى له النسائي، وقد توبع، وباقي رجال السند ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني "2610"، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/644، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"2/393، والخطيب البغدادي في تاريخه4/208، وأبو نعيم في الحلية 5/71، والحافظ المزي في "تهذيب الكمال" 7/110 من طرق عن أبي نعيم الفضل بن دكين، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في المناقب كما في "التحفة" 3/390 من طريق مروان بن معاوية الفزاري والحاكم 3/166 - 167 من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني، كلاهما عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعيم، به.
قال الحاكم: هذا حديث قد صح من أوجه كثيرة، وأنا أتعجب أنهما لم بخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: الحكم فيه لين.
وأخرجه أحمد في "المسند" 3/3، وفي "الفضائل" "1384"، والطبراني"2611"، والخطيب 11/90 من طريق يزيد بن مردانية، وأحمد في "المسند" 3/62 و64 و82 وفي "الفضائل" "1360" و"1368"، والترمذي "3768" في المناقب: باب مناقب الحسن والحسين، وابن أبي شيبة 12/ 96، وأبو يعلى "5/71" من طريق يزيد بن أبي زياد، كلاهما عن عبد الرحمن بن أبي نعيم، به.
مختصرا بلفظ: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه مختصرا كذلك الطبراني "2614" من طريق عطاء بن يسار، و"2615" من طريق عطية العوفي، كلاهما عن أبي سعيد.
ويشهد لقوله: "الحسن والحسين شباب أهل الجنة" حديث حذيفة وهو الآتي عند المصنف، وحديث عبد الله بن مسعود عند الحاكم 3/167 وصححه، ووافقه الذهبي، وحديث أسامة بن زيد عند الطبراني "2618"، وعن قرة بن إياس عند الطبراني "2617"، وغيرهم.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمَلَكَ بَشَّرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الَّذِي وَصَفْنَا
6960 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ"1" مَيْسَرَةَ النَّهْدِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ، فَقَالَ: "عَرَضَ لِي مَلَكٌ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ، وَبَشَّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجنة" "2". [3: 8] "1"تحرفت في الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة إلى: بن.
"2" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير ميسرة – وهو ابن حبيب – النهدي، وهو ثقة روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأصحاب السنن غير =