كتاب التاريخ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذكر إجراء الله الْحَقِّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلِسَانِهِ
6895 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ".
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ، فَقَالُوا فِيهِ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَّا نَزَلَ القرآن على نحو مما قال عمر"1".
"1"حديث صحيح وإسناده حسن لغيره، خارجة بن عبد الله الأنصاري مختلف فيه، وقد تقدم الكلام عليه عند الحديث رقم "6881" وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سوار بن عبد الله العنبري، فقد روى له أصحاب السنن غير ابن ماجة، وهو ثقة.
أبو عامر العقدي: هو عبد الملك بن عمرو.
وأخرجه أحمد في "المسند" 2/95، وفي "فضائل الصحابة" "313"، والترمذي "3682" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب، عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
وأخرجه بالمرفوع منه أحمد 2/53، وابن سعد في "الطبقات" 2/335 عن أبي عامر العقدي، عن نافع بن أبي نعيم، وعبد الله بن أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" "395"، وأبو بكر القطيعي فيه أيضا "525"، والطبراني في "الأوسط" "291" من طريق الضحاك بن عثمان، كلاهما "نافع بتن أبي نعيم والضحاك" عن نافع مولى ابن عمر، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، وتقدم عند المؤلف برقم "6889".
ذِكْرُ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنَ الْآيِ وِفَاقًا لِمَا يَقُولُهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6896 - أَخْبَرَنَا بَدَلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَحْرٍ الْخِضْرَانِيُّ الْحَافِظُ الْإِسْفِرَايِينِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ [البقرة:125] ، وَقُلْتُ: يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ حَجَبْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، وَبَلَغَنِي شَيْءٌ مِنْ مُعَامَلَةِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتُ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللَّهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ، فَكَفَفْتُ فَأَنْزَلَ اللَّهَ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ﴾ [التحريم:5] "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حميد بن زنجويه فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة ثبت.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 4/"825" عن إبراهيم بن مرزوق، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/24/36 - 37، وفي"فضائل الصحابة" "434" و"437"، والبخاري "4483" في تفسير سورة البقرة: باب قوله: ﴿واتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ ، والقطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" لأحمد "493" و"495"، والبغوي "3887" من طرق عن حميد الطويل، عن أنس.
وأخرجه بنحوه أحمد في "المسند" 1/23 - 24، وفي "الفضائل" "435"، والبخاري "402" في الصلاة: باب ما جاء في القبلة، والقطيعي "494" و"682" من طريق هشيم، عن حميد عن أنس.
وأخرجه مقطعا الدارمي 2/44، والبخاري "4790" في تفسير سورة الأحزاب: باب ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ ، و"4916" في تفسير سورة التحريم: باب ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ﴾ ، والترمذي "2959" و"2960" في التفسير: باب سورة البقرة، والنسائي في التفسير كما في"التحفة" 8/13، وابن ماجة "1009" في إقامة الصلاة: باب القبلة،، من طرق عن حميد، عن أنس.
ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالشَّهَادَةِ
6897 - أخبرنا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: "أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ أَمْ غَسِيلٌ"؟ فَقَالَ: بَلْ جَدِيدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شهيدا".ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالشَّهَادَةِ [6897] أخبرنا بن قتيبة، حدثنا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَوْبًا أَبْيَضَ، فَقَالَ: "أَجَدِيدٌ قَمِيصُكَ أَمْ غَسِيلٌ"؟ فَقَالَ: بَلْ جَدِيدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شهيدا".
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَزَادَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: "وَيُعْطِيكَ اللَّهُ قُرَّةَ العين في الدنيا والآخرة" "1". [3: 8] "1"حديث حسن، ابن أبي السري متابع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، لكن أعله النسائي، فقال: هذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق، وقد روي هذا الحديث عن معقل بن عبد الله، واختلف عليه فيه: فروي عن معقل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري مرسلا، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، ونقل الحافظ كلام النسائي في "نتائج الأفكار" ص 136 - 138، ثم قال: وقد وجدت له شاهدا مرسلا أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" 8/453 و10/410 عن عبد الله بن إدريس، عن أبي الأشهب، عن رجل ... ، وأبو الأشهب: اسمه جعفر بن حيان العطاردي، وهو من رجال الصحيح، وسمع كبار التابعين، وهذا يدل على أن للحديث أصلا، وأقل رجاته أن يوصف بالحسن.
وقال الحافظ: وقد جرى ابن حبان على ظاهر الإسناد، فأخرجه في "صحيحه" عن محمد بن الحسن بن قتيبة، عن محمد بن أبي السري، عن عبد الرزاق بسنده.
والحديث في "مصنف عبد الرزاق" "20382"، وفيه قال عمر: بل غسيل.
وأخرجه من طرق عن عبد الرزاق أحمد 2/88 - 89، والنسائي في "اليوم والليلة" "311"، وابن ماجة "3558" في اللباس: باب ما يقول الرجل إذا لبس ثوبا جديدا، وابن السني في "اليوم والليلة" "268"، والطبراني في "الكبير" "13127"، وفي "الدعاء" له "399"، والبغوي "3112". قال أحمد في روايته مكان قوله: "بل جديد": "فلا أدري ما رد عليه"، وعند الطبراني في "الدعاء": بل جديد، وعند الباقين: "بل غسيل".
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" "400" من طريق حفص بن عمر المهرقاني، وأبي مسعود الرازي، وزهير بن محمد المروزي، ثلاثتهم عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر.
وقال الحافظ في "نتائج الأفكار" ص 138: قال الطبراني: وهم فيه عب الرزاق، وحدث به بعد أن عمي، والصحيح عن معمر، عن الزهري، ولم يحدث به عن عبد الرزاق هكذا إلا هؤلاء الثلاثة.
قلت: وفي هامش "نتائج الأفكار" قال كاتبه: لا مانع من أن يكون عبد الرزاق روى الطريقين جميعا، ولا ملجئ إلى توهيمه لا سيما مع كون الراوي عنه ثلاثة، والله أعلم.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ – كَانَ - عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6898 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل الكلاعي بحمص، حدثنا عمر بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ أَخْبَرَهُ
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يَقُولُ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنِّي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَ الدَّلْوُ غَرْبًا، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ ابْنِ الخطاب، حتى ضرب الناس بعطن" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمرو بن عثمان بن سعيد، فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة.
محمد بن حرب: هو الخولاني الحمصي، والزبيدي: هو محمد بن الوليد الحمصي.=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رُؤْيَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْيٌ، فَأَرَى اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا صَفِيَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهِ كَأَنَّهُ عَلَى قَلِيبٍ، وَالْقَلِيبُ فِي انْتِفَاعِ الْمُسْلِمِينَ = وأخرجه النسائي في "فضائل الصحابة" "15" عن عمرو بن عثمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "3664" في فضائل الصحابة: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا خليلا"، و"7021" في التعبير: باب نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف، و"7475" في التوحيد: باب في المشيئة والإرادة، ومسلم "2392""17" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر رضي الله عنه، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/344، والبغوي "3881" من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد 2/368 و450، وابن أبي شيبة 12/21 - 22، والبخاري "7022" في التعبير: باب الاستراحة في المنام، ومسلم "2392""17""18"، والبيهقي 6/345، والبغوي "3882" و"3883" من طرق عن أبي هريرة.
وفي بعض المتون اختلاف يسير في الألفاظ.
وفي الباب عن ابن عمر عند أحمد 2/27 و28 و39 و89 و104 و107، وابن أبي شيبة 12/21، والبخاري "3633" و"3676" و"3682" و"7019" و"7020"، ومسلم "2393"، والترمذي "2289".
والقليب: بئر تحفر فيقلب ترابها قبل أن تطوى، والذنوب: الدلو الممتلئة، وقال الشافعي في "الأم": ومعنى قوله: "وفي نزعه ضعف" قصر مدته، وعجلة موته، وشغله بالحرب لأهل الردة عن الافتتاح والازدياد الذي بلغه عمر في طول مدته، والغرب: دلو السانية وهي أكبر من الذنوب، والعبقري: يوصف به كل شيء بلغ النهاية في معناه، والعطن: مناخ الإبل إذا صدرت عن الماء رواء.
وقوله: "حتى ضرب الناس بعطن" معناه رووا ورووا إبلهم، فابركوها وضربوا لها عطنا، ضرب مثلا لاتساع الناس في زمن عمر وما فتح الله عليهم من الأمصار.
بِهِ، كَأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَ مِنِّي ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ مِنْهَا ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ" يُرِيدُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، فَالذَّنُوبَانِ"1" كَانَا خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَتَيْنِ"2" وَأَيَّامًا، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ" فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْتُ اسْتِخْلَافُ عُمَرَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِدَلِيلِ السُّنَّةِ الْمُصَرِّحَةِ التي ذكرناها.8] "1"في الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة 343: فالذنوبين، والجادة ما أثبت.
"2" في الأصل و"التقاسيم": سنتان.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عنه أو مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ الصديق رضي الله عنه
... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 6899 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ، فَيُحْشَرُونَ مَعِي، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ مَكَّةَ، حَتَّى يحشروا بين الحرمين" "3". [3: "3" إسناده ضعيف، عاصم بن عمر: هو ابن حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ذكره المؤلف "المجروحين" 2/127 وقال: منكر الحديث جدا، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات، ثم ذكره في "الثقات" 7/259 وقال: يخطئ ويخالف، وضعفه =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أحمد وابن معين، وأبو حاتم والجوزجاني وهارون بن موسى الفروي، والدارقطني، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الترمذي: متروك، وقال مرة: ليس بثقة، وقال ابن الجارود: ليس حديثه بحجة، وقال ابن سعد: له أحاديث ويستضعف، وعبد الله بن نافع: هو ابن أبي نافع الصائغ المدني، مختلف فيه وفي حفظه لين.
وأخرجه الترمذي "3692" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب، عن سلمة بن شبيب، وابن عدي في "الكامل" 5/1870، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/914 - 915 من طريق أحمد بن يحيى السابري، كلاهما عن عبد الله بن نافع، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وعاصم بن عمر ليس بالحافظ.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" "283"، وأبو بكر القطيعي فيه "132" و"636" من طريق محرز بن عون، عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم، عن ابن عمر.
ولم يذكر عبد الله بن أحمد فيه أهل مكة.
وأخرجه القطيعي "507" عن هارون بن موسى الفروي، عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن عمر، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه.
وأخرجه ابن الجوزي 2/914 من طريق سريج بن النعمان، عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر، عن سالم، عن أبيه.
وأخرجه الحاكم 2/465 - 466 من طريق سريج بن النعمان الجوهري، عن عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن سالم، عن سالم، عن ابن عمر.
وقال: صحيح الإسناد، فتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله "أي: ابن نافع" ضعيف.
وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/915: هذا حديث لا يصح، ومدار الطرق على عبد الله بن نافع، قال يحيى: ليس بشيء، وقال علي "هو ابن المديني": يروي أحاديث منكرة، وقال النسائي: متروك، ثم مدارها أيضا على عاصم بن عمر ضعفه أحمد ويحيى، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6900 - أَخْبَرَنَا شَبَابُ بْنُ صَالِحٍ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ
حَدَّثَنِي عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: "عَائِشَةُ" قُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: "أَبُوهَا" قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ عمر بن الخطاب" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير وهب بن بقية، فمن رجال مسلم.
خالد الأول: هو ابن عبد الله الواسطي الطحان، والثاني: هو ابن مهران الحذاء، وأبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.
وأخرجه البخاري "4358" في المغازي: باب غزوة ذات السلاسل، والبيهقي 10/233 عن إسحاق بن شاهين، ومسلم "2384" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، والبيهقي 10/233 عن يحيى بن يحي، كلاهما عن خالد بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وقد تقدم عند المؤلف برقم "6885" من طريق عبد العزيز بن المختار، عن خالد الحذاء، وانظر "4540" و"6998" و"7106".
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الرُّشْدِ لِلْمُسْلِمِينَ فِي طَاعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ
6901 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنْ يُطِعِ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَدْ أرشدوا" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير أبي عمر الضرير حفص بن عمر، وهو البصري، فقد روى عنه جمع، ووثقه المؤلف، وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث، عامة حديثه يحفظ، وروى له أبو داود.
وهو قطعة من حديث مطول أخرجه أحمد 5/298 عن إبراهيم بن الحجاج، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه مسلم "681" في المساجد: باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، عن شيبان بن فروخن عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، به.
ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُسْلِمِينَ بِالِاقْتِدَاءِ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْدَهُ
6902 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ "2"، عن ربعي بن حراش "2" تحرف في الأصل و"التقاسيم" إلى: مرة.
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "إِنِّي لَا أَرَى"1" بَقَائِي فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا"2"، فَاقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي - وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - واهتدوا بهدي عمار، وما حدثكم بن مسعود فاقبلوه" "3". [3: 8] "1" تحرفت في الأصل إلى: إني لأرى، والتصويب من "التقاسيم".
"2" في الأصل: قليل، والتصويب من "التقاسيم".
"3" حديث صحيح، إسناده حسن، سالم المرادي: هو سالم بن عبد الواحد المرادي، وقيل: ابن العلاء المرادي أبو العلاء، ذكره المؤلف في"ثقاته" 6/410، وروى عنه جمع، وقال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 2/85: وهو مقبول الرواية، ووثقه العجلي "500"، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الترمذي "3663" في المناقب: باب في مناقب أبي بكر وعمر، وابن سعد 2/334 عن وكيع، بهذا الإسناد.
وقرن ابن سعد بوكيع محمد بن عبيد الطنافسي، واقتصر الترمذي في روايته "وأشار إلى أبي بكر وعمر".
وأخرجه أحمد في "المسند" 5/399، وفي "فضائل الصحابة" "479" عن محمد بن عبيد الطنافسي، وابنه عبد الله في "الفضائل" "198" والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" 2/85 من طريق إسماعيل بن زكريا الخلقاني، كلاهما عن سالم المرادي، به.
واقتصر أحمد في "الفضائل" على القسم الأول منه.
وأخرجه أحمد 5/382 و385 و402، وفي "الفضائل" "478"، والحميدي "449"، وابن أبي شيبة 12/11، والترمذي "3663"، وابن ماجة "97" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن سعد 2/334، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/480، والطحاوي في "شرح =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مشكل الآثار" 2/83 - 84، وابن أبي عاصم في "السنة" "1148"و"1149"، والحاكم 3/75، والخطيب في "تاريخه" 12/20، وأبو نعيم في "الحلية" 9/109 من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، به.
وبعضهم اختصر متنه، ورجاله ثقات غير هلال مولى ربعي، قال الحافظ في "التقريب": مقبول يعني عند المتابعة، قلت: قد تابعه عمرو بن هرم في الطريق المتقدمة، وحماد بن دليل عند ابن عدي في "الكامل" 2/666 وهو صدوق، فالحديث صحيح.
قال الإمام الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 2/85: فتأملنا هذا الحديث، فكان فيه مما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بالإقتداء بأبي كر وعمر، معناه عندنا - والله أعلم - أن يمتثلوا ما هما عليه، وأن يحذوا حذوهما فيما يكون منهما في أمر الدين، وأن لا يخرجوا عنه إلى غيره، ثم تأملنا ما أمرهم به من الاهتداء بهدي عمار، فوجدنا الاهتداء: هو التقرب إلى الله عز وجل بالأعمال الصالحة، وكان عمار من أهلها، فأمرهم أن يهتدوا بما هو عليه منها، وأن يكونوا فيها كهو فيها، وليس ذلك بمخرج لغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلك المنزلة، لأن القصد بمثل هذا إلى الواحد من أهله لا ينفي بقية أهله أن يكونوا فيه كما يقول الرجل: موضع فلان من العبادة الموضع الذي ينبغي أن يتمسك به، وليس في ذلك ما ينفي أن يكون هناك آخرون في العبادة مثله أو فوقه ممن يجب أن يكونوا في الاهتداء بهم في ذلك كالاهتداء به فيه.
ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلصَّدِيقِ وَالْفَارُوقِ بِكُلِّ شَيْءٍ كَانَ يَقُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
6903 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ"1"، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ "1"تحرف هذا الاسم في الأصل إلى: سعيد بن عباس الصيفي، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 344.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ أَعْيَا، فَرَكِبَهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: إن لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِحِرَاثَةِ الْأَرْضِ"، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ" وَلَيْسَا فِي الْقَوْمِ، قَالَ: فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِمَا آمَنَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"1".
[3: 8] "1" إسناده حسن، محمد بن عمرو روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو حسن الحديث، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين.
وانظر "6485" و"6486".
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصِّدِّيقَ وَالْفَارُوقَ يَكُونَانِ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدِي كُهُولِ الْأُمَمِ فِيهَا
6904 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ خُوَيْلِدٍ، حَدَّثَنَا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ
عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، إِلَّا النَّبِيِّينَ والمرسلين" "2". [3: 8] "2" حديث صحيح، خنيس بن بكر بن خنيس روى عنه جمع، ووثقه المؤلف 8/133، وذكره ابن أبي حاتم 3/ 394، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وقال أبو علي صالح بن محمد - وهو الملقب بجزرة - فيما نقله عنه الخطيب 8/432: خنيس بن بكر بن خنيس شيخ ضعيف، قلت: وقد توبع، وباقي السند من رجال الشيخين غير محمد بن عقيل فقد روى له النسائي وابن ماجة وأبو داود في "الناسخ" وهو صدوق.
وأخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" 1/120 عن أحمد بن شعيب وهو النسائي عن محمد بن عقيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجة "100" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن أبي شعيب صالح بن الهيثم الواسطي، عن عبد القدوس بن بكر بن خنيس، عن مالك بن مغول، به.
وهذا إسناد جيد، وعبد القدوس بن بكر هذا قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره المؤلف في "الثقات".
وفي الباب عن علي عند الترمذي "3665"و"3666"، وعن أنس أيضا "3664" وحسنه، وعن أبي سعيد الخدري عند البزار "2492" وفيه ضعف، وعن أبي هريرة أخرجه عبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" "200"، وعن ابن عباس عند الخطيب في "تاريخه" 14/216 - 217.
ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ
6905 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةِ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي، فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ، وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ، فاصطنعذكر رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صُحْبَتِهِ إِيَّاهُ [6905] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةِ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي، فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفْ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ، فَغَضِبَ الْعَبْدُ، وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُكَ غَيْرِي، فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ، فَاصْطَنَعَ
خَنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ، وَسَمَّهُ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانَ، فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلَّا قَتَلْتَهُ.
قَالَ: وَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ، فَجَاءَهُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ، وَكَانَ عُمَرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ يَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَقَالَ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا كَبَّرَ، وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ، وَطَعَنَ بِخَنْجَرِهِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ، وَحُمِلَ عُمَرُ، فَذُهِبَ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَنَادَى النَّاسَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَفَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ"1"، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ بِشَرَابٍ لَيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ، فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ، فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: إِنْ يَكُنِ الْقَتْلُ بَأْسًا، فَقَدْ قُتِلْتُ.
فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ، جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتَ وَكُنْتَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ، وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، وَإِنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم سلمت لي.
"1"قال غيره: "بأقصر سورتين في القرآن: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ ، و ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ .
فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَكَانَ خَلِيطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَانَ ابن عباس يقرئه القرآن - فتكلم بن عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، لَا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا، لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَحِبْتَهُ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ بِخَيْرِ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ، كُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، وَكُنْتَ لَهُ، حَتَّى قَبَضَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، فَكُنْتَ تُنَفِّذُ أَمْرَهُ، وَكُنْتَ لَهُ وَكُنْتَ لَهُ، ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ، فَوَلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ، وَكُنْتَ تَفْعَلُ، فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُ لَوْ أَنَّ لِي طِلَاعَ الْأَرْضِ ذَهَبًا، لَافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ، قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ: عُثْمَانَ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، وعبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا، وَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَأَجَّلَهُمْ ثَلَاثًا، وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ"1".
[3: 8] "1"حديث صحيح، إسناده على شرط مسلم.
قطن بن نسير، قال ابن عدي: لا بأس به وذكره المؤلف في "الثقات"، وأخرج له مسلم حديثا واحدا، وكان أبو حاتم يحمل عليه، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات.
أبو رافع: هو نفيع الصائغ المدني.
وهو في "مسند أبي يعلى" "2731".
وأخرجه الحاكم 3/91، وعنه البيهقي في "السنن" 4/16 و8/48 من طريق محمد بن عبيد بن حساب، عن جعفر بن سليمان الضبعي، بهذا الإسناد، مختصرا إلى قوله: "إن يكن القتل بأسا فقد قتلت".
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/76 - 77 وقال: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
وستأتي قصة مقتل عمر رضي الله عنه عند المؤلف برقم "6917" من حديث عمرو بن ميمون.
ذِكْرُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الْأُمَوِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
6906 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: "اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ، فَأَذِنَ لَهُ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنَ لَهُ"1"، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَأَنَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَجَلَسَ فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ وَأَنْتَ عَلَى حَالِكَ تِلْكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُمَرُ، فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُثْمَانُ، فَأَصْلَحْتَ ثِيَابَكَ وَاحْتَفَظْتَ "2"، فَقَالَ: "يا عائشة" إ ن عثمان "1" "له" سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" 2/لوحة 354. "2" كذا الأصل و"التقاسيم": "واحتفظت"، وهي كذلك في "المصنف" و"مسند أحمد" و"فضائل الصحابة"، ورواه البغوي من طريق عبد الرزاق فقال: "تحفظت"، والتحفظ: الاحتراز والتيقظ من السقطة، كأنه على حذر من السقوط وأنشد ثعلب: إني لأبغض عاشقا متحفظا ... لم تتهمه أعين وقلوب
رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَلَوْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، خَشِيتُ أَنْ لَا يَقْضِيَ إِلَيَّ حَاجَتَهُ" "1". [3: 8] "1" حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" "20409".
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في "المسند" 6/167، وفي "فضائل الصحابة" "760"، والبغوي في "شرح السنة" "3900".
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/71 و6/155، وفي "الفضائل" "493"، ومسلم "2402" في فضائل الصحابة: باب فضائل عثمان بن عفان رضي الله غنه، من عقيل بن خالد، وأحمد في "المسند" 1/71، وفي "الفضائل" "794"، ومسلم "2402"، وأبو يعلى "4818"، والبيهقي 2/231، من طريق صالح بن كيسان، وأحمد 6/155، وأبو يعلى "4437" من طريق ابن أبي ذئب، ثلاثتهم عن الزهري، بهذا الإسناد، إلا أنهم قالوا: عن يحيى بن سعيد بن العاص، أن أباه سعيد بن العاص أخبره، أن عائشة، وزيادة سعيد والد يحيى في هذا السند من المزيد في متصل الأسانيد، فإنه تابعي كبير، وعده أبو حاتم من الصحابة، فقد كان له عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين، وكان من أشراف قريش، وهو أحد الذين ندبهم عثمان لكتابة المصحف لفصاحته، وشبه لهجته بلهجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ولي إمرة الكوفة لعثمان بن عفان، وغزا طبرستان ففتحها، وغزا جرجان، وكان في جنده حذيفة بن اليمان وغيره من كبار الصحابة، وولي إمرة المدينة غير مرة لمعاوية، وفيه يقول الفرزدق:
ترى الغر الجحاجح من قريش ... إذا ما الأمر ذو الحدثان عالا
قياما ينظرون إلى سعيد ... كأنهم يرون به هلالا
قال الزبير بن بكار: ثوفي بقصره بالعرصة على ثلاث أميال من المدينة، وحمل إلى البقيع في سنة تسع وخمسين، وكذا أرخه خليفة وغيره، وقال مسدد: مات مع أبي هريرة سنة سبع أو ثمان وخمسين.
انظر "السير" 3/444 - 448.
والمرط: كساء من صوف أو خز يؤتزر به، وجمعه مروط.
ذِكْرُ تَعْظِيمِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عثمان إذا الْمَلَائِكَةُ كَانَتْ تُعَظِّمُهُ
6907 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُضْطَجِعًا فِي بَيْتِهِ، كَاشِفًا عَنْ فَخِذَيْهِ، فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَتَحَدَّثَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَوَّى ثِيَابَهُ، فَدَخَلَ فَتَحَدَّثَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ، وَلَمْ تُبَالِ بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ، فَلَمْ تَهَشَّ لَهُ، وَلَمْ تُبَالِ بِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عُثْمَانُ، فَجَلَسْتَ، فَسَوَّيْتَ ثِيَابَكَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة" "1". [3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوليد بن شجاع السكوني، فمن رجال مسلم.
وأخرجه مسلم "2401" في فضائل الصحابةك باب فضائل عثمان بن عفان، وأبو يعلى "4815"، والبيهقي 2/230 - 231، والبغوي "3899" من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ
6908 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابنذكر إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ [6908] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابن
الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم صَعِدَ أُحُدًا، فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: "اثْبُتْ، نَبِيٌّ"1" وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ" "2". [3: 8] "1" في الأصل: بنبي، والمثبت من "التقاسيم" 2/لوحة 346.
"2" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري.
سعيد: هو ابن أبي عروبة، ويحيى بن سعيد –وهو القطان - روايته عن سعيد قبل الاختلاط.
وأخرجه البخاري "3675" في فضائل الصحابة: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا خليلا"، و "3699": باب مناقب عثمان بن عفان، وأبو داود "4651" في السنة: باب في الخلفاء، والترمذي "3697" في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، والنسائي في "فضائل الصحابة" "32"، وأبو يعلى "2964" و"3171"، والبغوي "3901" من طرق عن يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وانظر الحديث رقم "6865".
ذِكْرُ بَيْعَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ بِضَرْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى عَنْهُ
6909 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا [حُسَيْنُ بْنُ] عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ: أشهد بدرا؟ فقال: لا، فقال: ذِكْرُ بَيْعَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ بِضَرْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى عَنْهُ [6909] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا [حُسَيْنُ بْنُ] عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عُثْمَانَ: أَشَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ:
أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ فَقَالَ: لَا.
قَالَ: كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ الرَّجُلُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا صَنَعْتَ، يَنْطَلِقُ هَذَا، فَيُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ تَنَقَّصْتَ عُثْمَانَ، قَالَ: رُدُّوهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: تَحْفَظُ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُكَ عَنْ عُثْمَانَ أَشَهِدَ بَدْرًا، فَقُلْتَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ يَوْمَ بَدْرٍ فِي حَاجَةٍ لَهُ، وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ، وَقَالَ: وَسَأَلْتُكَ أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ فَقُلْتَ: لَا، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ فِي حاجة له، ثم ضرب بيده لي يَدِهِ، أَيَّتُهُمَا خَيْرٌ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ يَدُ عُثْمَانَ؟ قَالَ: وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ فَقُلْتَ: نَعَمْ، قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 155] ، اذهب فاجهد على جهدك"1".
[3: 8] "1"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير حبيب بن أبي مليكة فقد روى عنه جمع، ووثقه أبو زرعة والمؤلف، وروى له أبو داود هذا الحديث مختصرا، وحسين بن علي: هو الجعفي، وقد سقط من الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة 346 "حسين بن" واستدرك من "المصنف" وزائدة: هو ابن قدامة.
وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/46 - 47.
وأخرجه الحاكم 3/98 من طريق مسدد، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت كليب بن وائل، قال: حدثني حبيب بن أبي مليكة.... فذكره وصحح إسناده، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" 5/401 - 402 من طريق الفزاري –وهو أبو إسحاق - عن كليب بن وائل، عن هانئ بن قيس، عن حبيب بن أبي مليكة، به.
وهانئ بن قيس روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "ثقاته"، وروى له أبو داود.
وأخرجه مختصرا المزي أيضا 5/403 من طريق معاوية بن عمرو، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ حبيب بن أبي مليكة –يعني أبا ثور - قال: كنت جالسا عند ابن عمر، فأتاه رجل فسأله، فقال: أرأيت عثمان هل شهد بدرا؟ فقال: لا، أما يوم بدر فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم عن عثمان في حاجتك وحاجة رسولك"، فضرب لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهمه.
وأخرجه بنحوه مختصرا أيضا أبو داود "2726" في الجهاد: باب فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له، من طريق أبي إسحاق، عن كليب بن وائل، عن هانئ بن قيس، عن حبيب بن أبي مليكة، عن ابن عمر، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام –يعني يوم بدر - فقال: "إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسول الله، وإني أبايع له"، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم ولم يضرب لأحد غاب غيره.
وأخرجه بنحوه مطولا البخاري "3698" في فضائل الصحابة: باب مناقب عثمان بن عفان، و"4066" في المغازي: باب قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ ، والترمذي "3706" في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان، من طريقين عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن عبد الله بن عمر.
ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَشِّرَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ
6910 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم كان في حائط وأنا معه، ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَشِّرَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ [6910] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم كَانَ فِي حَائِطٍ وَأَنَا مَعَهُ،
فَجَاءَ رَجُلٌ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" فَإِذَا هُوَ عثمان بن عفان"1".
[3: 8] "1" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إبراهيم بن الحجاج السامي، فقد روى له النسائي، وهو ثقة.
علي بن الحكم: هو البناني، وأبو عثمان: هو عبد الرحمن بن مل النهدي.
وأخرجه –كما في "تغليق التعليق" 4/68 - ابن أبي خيثمة في "تاريخه" عن موسى بن إسماعيل، والطبراني في "الكبير" عن علي بن عبد العزيز، عن حجاج بن منهال وهدبة بن خالد، ثلاثتهم "موسى وحجاج وهدبة" عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري بإثر الحديث "3695" في فضائل الصحابة: باب مناقب عثمان بن عفان، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن عاصم الأحول وعلي بن الحكم، به.
وزاد فيه عاصم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدا في مكان فيه ماء قد كشف عن ركبتيه - أو ركبته - فلما دخل عثمان غطاها".
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بشرى عثمان ابن عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ وَكَانَ مِنْهُ ما كان
... ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بُشْرَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ، وَكَانَ مِنْهُ مَا كَانَ 6911 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابن الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال لي: "احفظذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بُشْرَى عثمان ابن عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ وَكَانَ مِنْهُ ما كان ... ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بُشْرَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ بِالْجَنَّةِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ، وَكَانَ مِنْهُ مَا كَانَ [6911] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبِرْتِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ ابن الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي: "احْفَظِ
الْبَابَ" فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَإِذَا عُمَرُ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ قَالَ: فَسَكَتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: "ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوًى شَدِيدَةٍ تصيبه" فإذا عثمان" 1".
[3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي ابن المدينين فمن رجال البخاري.
أيوبك هو ابن تميمة السختياني.
وأخرجه البخاري "3695" في فضائل الصحابة: باب مناقب عثمان بن عفان و"7262" في أخبار الآحاد: باب قول الله تعالى: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ ، ومسلم "2403" في فضائل الصحابة: باب فضائل عثمان بن عفان، والترمذي "3710" في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان، من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد، ورواية البخاري في أخبار الآحاد مختصرة.
ذِكْرُ سُؤَالِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الصَّبْرَ عَلَى مَا أُوعِدَ مِنَ الْبَلَوِي الَّتِي تُصِيبُهُ
6912 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ مُتَّكِئًا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَقُولُ بِعُودٍ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ يَنْكُتُ بِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آخَرُ، فَقَالَ: "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثمذكر سُؤَالِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الصَّبْرَ عَلَى مَا أُوعِدَ مِنَ الْبَلَوِي الَّتِي تُصِيبُهُ [6912] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ مُتَّكِئًا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَقُولُ بِعُودٍ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ يَنْكُتُ بِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ"، فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ آخَرُ، فَقَالَ: "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَفَتَحْتُ لَهُ، وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ
اسْتَفْتَحَ آخَرُ، فَجَلَسَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: "افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوًى" قَالَ: فَفَتَحْتُ لَهُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ، فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، وَقُلْتُ لَهُ الَّذِي قَالَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَبْرًا، أَوْ قال: الله المستعان"1".
[3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه أحمد في "المسند" 4/406 و406 - 407، وفي "فضائل الصحابة" "209"، والبخاري في "الصحيح" "3693" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، و"6212" في الأدب: باب من نكت العود في الماء، وفي "الأدب المفرد" له "965"، ومسلم "2403""28" في فضائل الصحابة: باب فضائل عثمان بن عفان، والنسائي في "فضائل الصحابة" "31" من طرق عثمان بن غياث الراسبي، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق "20402"، وعنه أحمد في "المسند" 4/393، وفي "فضائل الصحابة" "208"، وعبد بن حميد في "منتخبه" "554".
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على "فضائل الصحابة" "289" من طرق روح بن أسلم، عن شداد بن سعيد، عن غيلان بن جرير، عن أبي بردة، عن أبيه عن أبي موسى.
وأخرجه النسائي في "الفضائل" "29" من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن نافع الخزاعي، عن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه بنحوه مطولا البخاري "3674" في فضائل الصحابة: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا خليلا "، وفي "الأدب المفرد" له "1151"، ومسلم "2403""29"، والبيهقي في"دلائل النبوة" 6/388 - 389، من طريق شريك بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى الشعري.
وقوله: "يقول يعود في الماء ... " القول تجعله العرب عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
6913 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلَاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنِّي أُرِيتُ "1" اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ".
قَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْنَا أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مِنْ نَوْطِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ صَلَّى الله عليه وسلم"2".
[3: 8] "1" كذا في الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة 347، وقوله "رجل" بالرفع: بدل من التاء في "أريت" لأن الرائي هو رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ جاءت الرواية عند غير المصنف: "أري الليلة رجل صالح ".
"2" عمرو بن أبان بن عثمان ذكره الزبير بن بكار في أولاد أبان، وقال: أمه أم سعيد بنت عبد الرحمن بن هشام، وقال المؤلف في "الثقات" 7/216: روى عنه الزهري وأهل المدينة، وقد روى عن جابر بن عبد الله فلا أدري أسمع أم لا، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" "1134" عن عمرو بن عثمان ومحمد بن مصفى، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود "4636" في السنة: باب في الخلفاء، عن عمرو بن عثمان، به، ثم قال: ورواه يونس وشعيب لم يذكرا عمرو بن أبان.
وأخرجه أحمد 3/355 عن يزيد بن عبد ربه، والحاكم 3/71 - 72 من طريق موسى بن هارون، كلاهما عن محمد بن حرب، به.
وقوله: "نيط" قال: الخطابي في "معالم السنن" 4/305 - 306: معناه: علق، والنوط: التعليق.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ كَانَ عَلَى الْحَقِّ
6914 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ
حَدَّثَنِي هَرَمِيُّ بْنُ الْحَارِثِ وَأُسَامَةُ بْنُ خُرَيْمٍ، قَالَ: كَانَا يُغَازِيَانِ فَحَدَّثَانِي، وَلَا يَشْعُرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ صَاحِبَهُ حَدَّثَنِيهِ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُونَ فِي فِتْنَةٍ تَثُورُ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ"؟، قَالُوا: نَصْنَعُ مَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِهَذَا وَأَصْحَابِهِ"، قَالَ: فَأَسْرَعْتُ حَتَّى عَطَفْتُ إِلَى الرَّجُلِ، قُلْتُ: هَذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: "هَذَا"، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عفان رضي الله عنه "1". [3: 8] "1"حديث صحيح، هرمي بن الحارث وأسامة بن خريم ذكرهما المؤلف في "الثقات" 4/44 - 45و5/514، وقد توبعا، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
كهمس: هم ابن الحسن.
وأخرجه أحمد 5/33و35، وابن أبي شيبة 12/40 - 41، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "السنة" "1296"، والطبراني في "الكبير" 20/752 =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن أبي أسامة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني 20/"751" من طريق خالد بن الحارث بن سليم، عن كهمس بن الحسن، به.
وأخرجه باخصر مما هنا أحمد 5/33 عن بهز وعبد الصمد، قالا: حدثنل أبوهلال _ وهو محمد بن سليم الراسبي _ عن قتادة، عن عبد الله بن شقيق، عن مرة البهزي.
وأخرجه أحمد 4/236 من طريق وهيببن خالد، والترمذي "3704" في المناقب: با مناقب عثمان بن عفان، من طريق عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني أن خطباء قامت بالشام، وفيهم رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام آخرهم رجل يقال له: مرة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت، وذكر الفتن فقربها، فمر رجل مقنع في ثوب فقال: "هذا يومئذ على الهدي"، فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان قال: فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟ قال: "نعم".
اللفظ للترمذي، وقال هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد 4/235، وابن أبي شيبة 12/41 - 42 عن ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: لما قتل عثمان، قام خطباء بإيلياء ... ، فذكر نحوه.
ولم يقل فيه: "عن أبي الأشعث".
وأخرجه أحمد 4/236 عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية هو ابن صالح عن سليم بن عامر، عن جبير بن نفير، عن كعب بن مرة البهزي.
وفي الباب عن ابن حوالة الأزدي عند أحمد 4/236، وعن كعب بن عجرة عند أحمد 4/242و243، وابن أبي شيبة 12/41، وابن ماجة "111"، وفيه انقطاع بين ابن سيرين وكعب بن عجرة.
وصياصي البقر، قال ابن الأثير في "النهاية" 3/67: أي قرونها، واحدتها صيصية، بالتخفيف، شبه الفتنة بها لشدتها وصعوبة الأمر فيها، وكل شيء امتنع به، وتحصن به، فهو صيصية، ومنه قيل للحصون: صياصي، وقيل: شبه الرماح التي تشرع في الفتنة وما يشبهها من سائر السلاح بقرون بقر مجتمعة.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عِنْدَ وُقُوعِ الْفِتَنِ لَمْ يَخْلَعْ نَفْسَهُ لِزَجْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ عَنْهُ
6915 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بِكِتَابٍ إِلَى عَائِشَةَ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: إِنِّي عِنْدَهُ ذات يوم أنا وحفصة، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَجِيءُ فَيُحَدِّثُنَا؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ فَيَجِيءُ فَيُحَدِّثُنَا، قَالَتْ: فَسَكَتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَعَا رَجُلًا، فَأَسَرَّ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ دُونَنَا، فَذَهَبَ، فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَسَمِعْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ – ثَلَاثًا -" قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كُنْتِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ، أُنْسِيتُهُ كَأَنِّي لَمْ أسمعه قط "1". [3: 8] "1"عبد الله بن قيس اللخمي ذكره المؤلف في "الثقات" 5/45، وقال: من أهل =
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قيس اللخمي مات سنة أربع وعشرين ومئة، وَلَيْسَ هَذَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي"1" قَيْسٍ صاحب عائشة.
= الشام، يروي عن النعمان بن بشير وجماعة من الصحابة، روى عنه أهل الشام، ربيعة بن يزيد وغيره، وذكره ابن سعد 7/458 في الطبقة الثالثة من التابعين بالشام، وباقي رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/48/49 عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/149 عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، به.
وقال فيه: "عن عبد الله بن أبي قيس".
وأخرجه مختصرا أحمد 6/86 من طريق الوليد بن سليمان، والترمذي "3705" في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان، من طريق معاوية بن أبي صالح، كلاهما عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله "تحرف في المطبوع من الترمذي إلى: عبد الملك" بن عامر –وهو الدمشقي المقرئ - عن النعمان بن بشير، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يا عثمان، إنه لعل الله يقمصك قميصا، فإن أرادوك على خلعه، فلا تخلعه"، واللفظ للترمذي، وقال: وفي الحديث قصة طويلة ثم قال: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه بنحوه ابن ماجه "112" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من طريق الفرج بن فضالة، عن ربيعة بن يزيد، به، ولم يذكر "عبد الله بن عامر"، والفرج بن فضالة ضعيف.
وأخرجه أيضا الحاكم 3/99 - 100 من طريق الفرج بن فضالة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قال الحاكم: هذا حديث صحيح عالي الإسناد ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: أنى له الصحة، ومداره على فرج بن فضالة.
وانظر "6918".
"1"كلمة "أبي" سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" 2/350.
ذِكْرُ نَفَقَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ
6916 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
عَنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ، وَأُحِيطَ بِدَارِهِ، أَشْرَفَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْتَفَضَ بِنَا حِرَاءُ قَالَ: "اثْبُتْ حِرَاءُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ"؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي غَزْوَةِ الْعُسْرَةِ: "مَنْ يُنْفِقْ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً"؟ وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُعْسِرُونَ مُجْهَدُونَ، فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذَلِكَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يُشْرَبُ مِنْهَا إِلَّا بِثَمَنٍ، فَابْتَعْتُهَا بِمَالِي، فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فِي أشياء عددها"1".
[3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نصر التمار – وهو عبد الملك بن عبد العزيز القشيري - فمن رجال مسلم.
وأخرجه القطيعي في زياداته عل "فضائل الصحابة" لأحمد "849" عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي "3699" في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه، وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" 4/1195، والدارقطني 4/199، والبيهقي 6/167 من طرق عن عبيد الله بن عمرو، به.
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.
وأخرجه النسائي 6/236 - 237 في الأحباس: باب وقف المساجد، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريقه الدارقطني 4/199 من طريق محمد بن مسلمة، عن أبي عبد الرحيم _ وهو خالد بن أبي يزيد _ عن زيد بن أبي أنيسة، به، ولم يسق لفظه بتمامه.
وعلقه البخاري "2778" في الوصايا: باب إذا وقف أرضا أو بئرا ... ، فقال: وقال عبدان – وهو عبد الله بن عثمان -: أخبرني أبي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، به.
وليس فيه قصة انتفاض حراء.
ووصله الدارقطني 4/199 - 200، والبيهقي 6/167 من طريقين عن عبدان، به.
قلت: وقد خالف شعبة وزيد بن أبي أنيسة: يونس بن أبي إسحاق وإسرائيل بن يونس، فروياه عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عثمان أشرف عليهم حين حصروه ... .
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/59، وفي "فضائل الصحابة" "751"، والنسائي 6/236، وابن أبي عاصم في "السنة" 6/236، وابن أبي عاصم في "السنة" "1309"، والدارقطني 4/198 من طريقين عن يونس بن أبي إسحاق، به.
وأخرجه الدارقطني 4/198 من طريق شبابة، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، به.
قال الدارقطني في "العلل" 3/52: وقول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب.
ومال الحافظ في "الفتح" إلى عدم الترجيح، وقال: لعل لأبي إسحاق فيه إسنادين.
قلت: وقد روي مثل هذا من غير وجه عن عثمان رضي الله عنه، انظر الترمذي "3703"، والبيهقي 6/167/168.
قال الحافظ في "الفتح" 5/479: وفي هذا الحديث من الفوائد مناقب ظاهرة لعثمان رضي الله عنه، وفيه جواز تحدث الرجل بمناقبه عند الاحتياج إلى ذلك لدفع مضرة أو تحصيل منفعة، وإنما يكره ذلك عند المفاخرة والمكاثرة والعجب.