صحيح ابن حبان - محققاصفحات 291-317

كتاب التاريخ

صفحات 291-317
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أبوبكر الصديق رضي الله عنه

... ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ"2" أبو بكر الصديق رضي اللَّهِ 6871 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ شَيْئًا، فَقَالَ لَهَا: "ارْجِعِي إِلَيَّ" فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ رَجَعْتُ فَلَمْ أَجِدْكَ - تُعَرِّضُ بِالْمَوْتِ - قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ لَمْ تَجِدِينِي فَالْقَيْ أَبَا بكر" "3". [3: 8] "2" "كان" هنا زائدة، و"أبو" خبر إن.
"3" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "مسند أبي يعلى" ورقة 346/2. وأخرجه أحمد 4/83 عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وقد تقدم عند المؤلف برقم "6656" من طريق محمد بن خالد، عن إبراهيم بن سعد، فانظر تتمة تخريجه هناك.

ذكر الخبر المدحض مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يزيد بن هارون

... ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ 6872 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حدثنا أبو مروانذكر الخبر المدحض مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يزيد بن هارون ... ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ [6872] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ

الْعُثْمَانَيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعدعن أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ، فَكَلَّمَتْهُ فِي شَيْءٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ رَجَعْتُ، فَلَمْ أَجِدْكَ - كَأَنَّهَا تَعْنِي الْمَوْتَ - قَالَ: "فَإِنْ لَمْ تَجِدِينِي، فَائْتِ أَبَا بكر" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان أبي مروان العثماني، فقد روى له أبن ماجه، والنسائي في "خصائص علي"، ووثقه أبو حاتم.
وصالح بن محمد الأسدي، وذكره المؤلف في "الثقات" 9/94، وقال: يخطئ ويخالف.
وانظر ما قبله.

ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أبوبكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ

... ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –كَانَ- أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ 6873 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسُ" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، مَتَى يقوم مَقَامَكَ "2" لَا يُسْمِعِ النَّاسَ، لَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ قَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسُ" فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أسيف، متى يقوم مقامك "2" جملة "متى يقوم مقامك" سقطت من الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة337، واستدركت من موارد الحديث.

لَا يُسْمِعِ النَّاسَ، قَالَ: "إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِفَّةً مِنْ نَفْسِهِ، فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطُّ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَمَا أَنْتَ، حَتَّى جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَاعِدًا، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ، يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّاسَ يَقْتَدُونَ بصلاة أبي بكر"1".
[3: 8] "1"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير سليم بن جنادة، وهو ثقة روى له الترمذي وابن ماجه.
إبراهيم والأسود هما: النخعيان.
وأخرجه البخاري "713" في الأذان: باب الرجل يأتم بالإمام، ويأتم الناس بالمأموم، ومن طريقه البغوي "853" عن قتيبة بن سعيد، ومسلم "418" "95" في الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، عن ابن أبي شيبة ويحيى بن يحيى، والنسائي 2/99 - 100 في الإمامة: باب الائتمام بالإمام يصلي قاعدا، عن محمد بن العلاء، وابن ماجه "1232" في إقامة الصلاة: باب ما جاء في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه، عن أبي بكر بن أبي شيبة، والبيهقي 2/304 و3/81 من طريق يحيى بن يحيى و3/81 من طريق ابن أبي شيبة، أربعتهم عن أبي معاوية، بهذا الإسناد، وقرن ابن أبي شيبة في حديثه وكيعا بأبي معاوية، وقد تقدم من طريق وكيع عند المؤلف برقم "2117"، وانظر "6601". والأسيف: بوزن فعيل، وهو بمعنى فاعل من الأسف، وهو شدة الحزن، والمراد أنه رقيق القلب.
ويهادى بضم أوله وفتح الدال، أي: يعتمد على الرجلين متمايلا في مشيه من شدة الضعف، والتهادي: التمايل في المشي البطيء.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الصَّوَابُ " صَوَاحِبُ يُوسُفَ" إِلَّا أن السماع صواحبات"1".
"1" كذا جاءت الرواية هنا "صواحبات" وكذلك هي في رواية النسائي وابن ماجه وعند البخاري ومسلم وغيرهما "صواحب"، قال في "اللسان" صحب: وقالوا في النساء: هن صواحب يوسف، وحكى الفارسي عن أبي الحسن: هن صواحبات يوسف، جمعوا "صواحب" جمع السلامة، كقوله: فهن يعلكن حدائداتها.
وقوله: جذب الصراريين بالكرور.

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا عَاوَدَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذَلِكَ

6874 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ"2"، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ"3"، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَهُ قَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، إِذَا قَامَ مَقَامَكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، قَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" فَعَاوَدَتْهُ مِثْلَ مقَالَتِهَا، فَقَالَ: "إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عن "2" تحرفت في الأصل إلى: الجعدي، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 337. "3" تحرفت في الأصل إلى: يوسف، والتصويب من "التقاسيم".

عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَقَدْ عَاوَدْتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذلك، وحملني عَلَى مُعَاوَدَتِهِ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يَتَشَاءَمَ النَّاسُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَنْ"1" يَقُومَ مَقَامَهُ أَحَدٌ إِلَّا تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أبي بكر"2".
[3: 8] "1"في الأصل: إن، والمثبت من "التقاسيم" 2/لوحة 337، و"سنن البيهقي".
"2" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن سليمان الجعفي فمن رجال البخاري.
وأخرجه البيهقي 2/251 و8/152 من طريق أبي بكر الاسماعيلي، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.
وقد اقتصر البيهقي في الموضع الأول على القسم الأول منه.
وأخرج القسم الأول أيضا البخاري "682" في الآذان: باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، عن يحيى بن سليمان الجعفي، به.
وقال: تابعه: " أي يونس بن يزيد" الزبيدي وابن أخي الزهري وإسحاق بن يحيى الكلبي عن الزهري، وقال عقيل ومعمر: عن الزهري، عن حمزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" "390" من طريق شعيب بن أبي حمزة، والطبراني في "مسند الشاميين"، ومن طريقه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" 2/285 من طريق ابن أخي الزهري، ومن طريق إسحاق بن يحيى الكلبي، أربعتهم عن الزهري، به.
زاد الزبيدي وإسحاق الكلي في حديثهما "فمر عمر أن يصلي بالناس".
قلت: وقد خالفهم معمر، فقال: عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن عائشة، أخرجه 6/229، ومسلم "418""94" في الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، والنسائي في "عشرة النساء" "391" من طريق عبد الرزاق، عن معمر، به.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 2/218 عن أحمد بن الحجاج =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأبو يعلى – كما في "التغليق" 2/287 - عن أحمد بن جميل المروزي، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن معمر ويونس، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر قال: لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه ... فذكره مرسلا: زاد ابن سعد القسم الثاني من الحديث، فقال: قال الزهري: وأخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عائشة قالت ... فذكره.
وتابع معمرا على إرساله عقيل بن خالد عند الذهلي في "الزهريات" – فيما أشار إليه الحافظ في "التغليق" – فقال: حدثنا أبو صالح، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، به.
وأما القسم الثاني، فقد أخرجه البخاري "4445" في المغازي: باب مرضه صلى الله عليه وسلم ووفاته، ومسلم "418""93" من طريقين عن الليث، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، به.
وقولها: "إلا تشاءم الناس به" التشاؤم من الشؤم: وهو خلاف اليمن، ويقال لكل محذور: مشؤوم، أي: أن عائشة كانت ترى الناس لا يحبون من يقوم مقامه صلى الله عليه وسلم، ويتطيرون به.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَمْرِهِ بِالصَّلَاةِ أَبَا"1" بَكْرٍ فِي عِلَّتِهِ أَمَرَ عَلِيًّا بِذَلِكَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

6875 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ كَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُتْرَةَ الْحُجْرَةِ، فَرَأَى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ ورقة مصحف "1"تحرفت في الأصل إلى: أبي، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 337.

وَهُوَ يَتَبَسَّمُ، فَكِدْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ فِي صَلَاتِنَا، فَرَحًا بِرُؤْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَنْكُصَ حِينَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَمَا أَنْتَ، ثُمَّ أَرْخَى السِّتْرَ، وَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.
فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنَّهُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ كَمَا أُرْسِلَ إِلَى مُوسَى، فَمَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَأَلْسِنَتَهُمْ، يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْآخِرَةَ، حِينَ جَلَسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يوم تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُمَرُ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قُلْتُ أَمْسَ مَقَالَةً، وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ، وَلَا فِي عهد عهده إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَدْبُرَنَا- يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ، فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ"1" بِهِ، فَاعْتَصِمُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هَدَى الله "1"في الأصل و"التقاسيم" 2/لوحة 338: تهتدوا، والمثبت من "مصنف عبد الرزاق".
\

مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَثَانِي اثْنَيْنِ، وَإِنَّهُ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمُورِكُمْ، فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وكانت بيعة العامة على المنبر"1".
[3: 8] 6876 - أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ إِذْ قَدِمَتْ عِيرٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا: مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَنَزَلَتِ الآية"2".
[3: 59] "1"حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" "9754"و"9756". ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 3/196، ومسلم "419""99" في الصلاة: باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر، بالقسم الأول منه فقط، ولم يسق مسلم لفظه، وانظر الحديث المتقدم عند المؤلف برقم "6620". "2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
حصين: هو ابن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي، وأبو سفيان: هو طلحة بن نافع، وهو من رجال مسلم وروى له البخاري مقرونا، ومتابعه –وهو سالم بن أبي الجعد - من رجال البخاري ومسلم.
وأخرجه مسلم "863" "38" في الجمعة: باب في قوله تعالى: {وَإِذَا =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً} ، عن إسماعيل بن سالم، والترمذي "3311" في تفسير القرآن: باب سورة الجمعة، وابن خزيمة في "صحيحه" "1852" عن أحمد بن منيع، والطبري في "جامع البيان" 28/104_105 من طريق محمد بن الصباح، والدارقطني 2/5 من طريق علي بن مسلم، أربعتهم عن هشيم، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري "4899" في تفسير سورة الجمعة: باب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً﴾ ، ومسلم "863" "37" من طريقين عن خالد الطحان، عن حصين، به.
وفيه عند مسلم أن جابرا قال: أنا فيهم.
وأخرجه الواحدي في "أسباب النزول" ص 286 من طريق إسرائيل، عن حصين، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله.
وأخرجه أحمد "3/370"، والبخاري "936" في الجمعة: باب إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة، فصلاة الإمام ومن بقي جائزة و"2058" في البيوع: باب قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ ، من طريق زائدة بن قدامة، وأخرجه البخاري "2064" في البيوع: باب ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ ، وابن الجارود في "المنتقى" "292" من طريق محمد بن فضيل، وأخرجه مسلم "863" "36"، والطبري 28/105، وأبو يعلى "1888"، والبيهقي 3/197 من طريق جرير بن عبد الحميد، وأخرجه الطبري 28/104، والواحدي ص 286 من طريق عبثر بن القاسم، وأخرجه ابن أبي شيبة 2/113، وعنه مسلم "863" عن عبد الله بن إدريس، خمستهم عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله.
والعير: هي الإبل التي تحمل التجارة طعاما كانت أو غيره، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها.

ذِكْرُ وَصْفِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ عِنْدَ مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ

6877 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حدثنا زكريا بن يحيىذكر وَصْفِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ عِنْدَ مَا ذَكَرْنَا قَبْلُ [6877] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى

زَحْمَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَأَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يخطب الْجُمُعَةِ، وَقَدِمَتْ عِيرٌ الْمَدِينَةَ، فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ، لَسَالَ لَكُمُ الْوَادِي نَارًا" فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً﴾ [الجمعة:11] وقال: في الاثني عشر الذي ثَبَتُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو بكر وعمر"1".
[3: 58] "1" إسناده صحيح، زكريا بن يحيى زحمويه روى عنه جمع، وذكره المؤلف في "الثقات" 8/253 وقال: كان من المتقنين في الروايات، وأورده ابن أبي حاتم 3/601 ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وهو في "مسند أبي يعلى" "1979"، وانظر ما قبله.
وقوله تعالى: ﴿انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ ، أي تفرقوا عنك، فذهبوا إليها، والضمير للتجارة، وإنما خصت برد الضمير إليها، لأنها كانت أهم إليهم، هذا قول الفراء والمبرد، وقال الزجاج: المعنى: وإذا رأوا تجارة، انفضوا إليها، أو لهوا انفضوا إليه، فحذف خبر أحدهما، لأن الخبر الثاني يدل على الخبر المحذوف.
"زاد المسير" 8/269 - 270.

ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ

6878 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عبد اللهذكر عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيِّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ [6878] أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله

عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُ قَدَحًا أَتَيْتُ بِهِ فِيهِ لَبَنٌ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ"، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: "العلم" "1". [3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وهو في "صحيحه" "2391" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر رضي الله تعالى عنه، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/456 عن سعيد بن عقبة، والبيهقي 7/49 من طريق بحر بن نصر، كلاهما عن ابن وهب، به.
وأخرجه أحمد في "المسند" 2/83 و154، وفي "فضائل الصحابة" "320" من طريق جرير بن حازم، والدارمي 2/128، والبخاري "3681"، في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، و"7006" في التعبير: باب اللبن، وابن سعد في "الطبقات" 2/335، وابن أبي عاصم في "السنة" "1255" من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه أحمد في "المسند" 2/108 و130 و147، وفي "الفضائل" "515" "570"، والبخاري "82" في العلم: باب فضل العلم، و"7007" في التعبير: باب إذا جرى اللبن في أطرافه وأظافره، و"7027": باب إذا أعطى فضله غيره في النوم، و"7032": باب القدح في النوم، ومسلم "2391"، والترمذي "2284" في الرؤيا: باب في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم اللبن والقمص، و"3687" في المناقب: باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والنسائي في "فضائل الصحابة" "22"، وفي التعبير والعلم كما في "تحفة الأشراف" 5/339، والفسوي 1/455 - 456 و456، وابن أبي عاصم "1256"، والبغوي "3880" من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه عبد الرزاق "20384"، ومن طريق أحمد 2/147، والنسائي في "الفضائل" "21"، وفي التعبير والعلم كما في "التحفة" 5/399 عن عمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
وانظر "6854".

ذِكْرُ وَصْفِ إِسْلَامِ عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ

6879 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنِ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَمْ تَعْلَمْ قُرَيْشٌ بِإِسْلَامِهِ، فَقَالَ: أَيْ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْشَأُ لِلْحَدِيثِ؟ فَقَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ، أَعْقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً حَتَّى قَامَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَآمَنْتُ بِاللَّهِ، وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ، فَثَاوَرُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ركدت الشمس على رؤوسهم، حَتَّى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ، فَقَامُوا عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَوَاللَّهِ لو كنا ثلاث مائة رَجُلٍ لَقَدْ تَرَكْتُمُوهَا لَنَا أَوْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ قِيَامٌ عَلَيْهِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ وَقَمِيصٌ قَوْمَسِيٌّ، فَقَالَ: مَا بَالَكُمْ؟ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صبأ، قال: ذِكْرُ وَصْفِ إِسْلَامِ عُمَرَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَعَلَ [6879] أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنِ إِسْحَاقَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَمْ تَعْلَمْ قُرَيْشٌ بِإِسْلَامِهِ، فَقَالَ: أَيْ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْشَأُ لِلْحَدِيثِ؟ فَقَالُوا: جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ أَتْبَعُ أَثَرَهُ، أَعْقِلُ مَا أَرَى وَأَسْمَعُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا جَمِيلُ، إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا رَدَّ عَلَيْهِ كَلِمَةً حَتَّى قَامَ عَامِدًا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَنَادَى أَنْدِيَةَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَذَبَ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَآمَنْتُ بِاللَّهِ، وَصَدَّقْتُ رَسُولَهُ، فَثَاوَرُوهُ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى ركدت الشمس على رؤوسهم، حَتَّى فَتَرَ عُمَرُ وَجَلَسَ، فَقَامُوا عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: افْعَلُوا مَا بَدَا لَكُمْ، فَوَاللَّهِ لو كنا ثلاث مائة رَجُلٍ لَقَدْ تَرَكْتُمُوهَا لَنَا أَوْ تَرَكْنَاهَا لَكُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ قِيَامٌ عَلَيْهِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّةُ حَرِيرٍ وَقَمِيصٌ قَوْمَسِيٌّ، فَقَالَ: مَا بَالَكُمْ؟ فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صبأ، قال:

فَمَهْ، امْرُؤٌ اخْتَارَ دِينًا لِنَفْسِهِ أَفَتَظُنُّونَ أَنَّ بَنِي عَدِيٍّ تُسْلِمُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَهُمْ؟ قَالَ: فَكَأَنَّمَا كَانُوا ثَوْبًا انْكَشَفَ عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ بَعْدُ بِالْمَدِينَةِ: يَا أَبَتِ مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي رَدَّ عَنْكَ الْقَوْمَ يَوْمَئِذٍ؟ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ ذَاكَ العاص بن وائل"1".
[3: 8] "1" إسناده قوي، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن إسحاق صاحب المغازي، فقد روى له البخاري تعليقاً ومسلم متابعة، واحتج به الباقون، وهو صدوق وقد صرح بالسماع، إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه.
وهو في القسم المطبوع من "سيرة ابن إسحاق" ص 164، وأورده عنه ابن هشام في "سيرته" 1/373 - 374. وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" "372" عن أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه مختصرا البزار "2494" عن عبد الله بن سعد،، عن عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع"9/65 فقال: رواه البزار والطبراني باختصار، ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحاق مدلس.
قلت: قد صرح بالتحديث في غير ما مصدر من المصادر التي خرجت الخبر، فانتفت شبهة تدليسه.
وأخرجه مختصرا أيضا الحاكم 3/85 من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن محمد بن إسحاق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، به.
وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي!.
قلت: وجميل بن معمر: هو ابن حبيب بن وهب بن حذافة الجمحي، قال المبرد في "الكامل" ص 564 - 565: له صحبة وكان خاصا بعمر بن الخطاب، ولا نسب بينه وبين جميل بن عبد الله بن معمر العذري الشاعر المشهور صاحب بثينة، قال في "الإصابة" 1/246: وهو الذي أخبر قريشا بإسلام عمر ... ثم أسلم، وشهد حنينا، وقتل زهير بن الأبجر في قصة مشهورة، وقال ابن يونس: شهد جميل بن معمر فتح مصر، ومات في أيام عمر، وحزن عليه حزنا شديدا وأظنه لما مات قارب المئة، فإنه شهد حرب الفجار وهو رجل.
وأما العاص بن وائل، فهو ابن هشام السهمي من قريش أحد الحكام في الجاهلية، وكان نديما لهشام بن المغيرة، وأدرك الإسلام، وظل على الشرك، ويعد من المستهزئين ومن الزنادقة الذين ماتوا كفارا وثنيين، وكان على رأس بني سهم في حرب الفجار "33" قبل الهجرة، وهو والد الصحابي الجليل فاتح مصر عمرو بن العاص رضي الله عنه.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي عِزَّةٍ لَمْ يَكُونُوا فِي مِثْلِهَا عِنْدَ إِسْلَامِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

6880 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ كَرَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ"1".
[3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان بن كرامة، فمن رجال البخاري.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/22، البخاري "3684" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، "3863" في مناقب الأنصار: باب إسلام عمر بن الخطاب، وابن سعد 3/270، وعبد الله في زياداته على "فضائل الصحابة""368"و"372"، وأبو بكر القطيعي فيه "615"، والطبراني "8821" و"8822"، والحاكم 3/84، والبيهقي في "الدلائل " 2/215، وأبو نعيم في "الحلية" 8/211 من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني "8823" من طريق الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عِزَّ الْمُسْلِمِينَ بِإِسْلَامِ عُمَرَ كَانَ ذَلِكَ بِدُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6881 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَرِّفٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، أَوْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ"، فَكَانَ أحبهما إليه عمر بن الخطاب"1".
[3: 8] "1"حديث حسن، عبد الرحمن بن معرف ترجم له المؤلف في "الثقات" 8/383 فقال: يروي عن أبي عاصم وأبي نعيم، حدثنا عنه الحسن بن سفيان، مستقيم الحديث، وكان مؤذن محمد بن أبي بكر المقدمي، وخارجة بن عبد الله بن سليمان ضعفه أحمد والدارقطني والذهبي، وقال ابن معين وابن عدي: لا بأس به، وقال أبو داود وأبو حاتم: شيخ: زاد أبو حاتم: حديثه صالح، وقال أبو الفتح الأزدي: اختلفوا فيه، ولا بأس به، وحديثه مقبول، كثير المنكر، وهو إلى الصدق أقرب، وقال الحافظ في "التقريب" صدوق له أوهام، روى له الترمذي والنسائي.
وأخرجه أحمد في "المسند" 2/95، وفي "الفضائل" "312"، وابن سعد 3/267، والترمذي "3681" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والبيهقي في "الدلائل" 2/215 - 216 من طريق عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي، عن خارجة بن عبد الله بن سليمان.
بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر.
وله شاهد من حديث ابن عباس، أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على "فضائل الصحابة" "311" من طريق النضر بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عنه النضر متروك.
وعن عبد الله بن مسعود عند الطبراني "10314"، والحاكم 3/83، قال الهيثمي في "المجمع" 9/61 - 62، رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بنحوه باختصار، ورجال "الكبير" رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق.
وعن سعيد بن المسيب مرسلا عند ابن سعد 3/267.

ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ بَعْضَ النَّاسِ أَنَّهُ مُضَادُّ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

6882 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنَصَيبِينَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الخطاب خاصة" "1". [3: 8] "1"إسناده ضعيف، عبد الله بن عيسى الفروي ذكره المؤلف في "المجروحين" 2/45، وقال: يقلب على الثقات الكبار، ثم قال: كتبنا نسخة عن عمرو بن عمر بنصيبين عنه، عن ابن نافع، عن الداوردي، عن عبيد الله بن عمر وغيره، كلها مقلوبة، يطول الكتاب بذكرها، وذكره الذهبي في "المغني في الضعفاء" 1/350، ونقل ابن حجر في "لسان الميزان" 3/323 عن الدارقطني في "غرائب مالك" أنه قال: عبد الله بن عيسى ضعيف، قلت: ومسلم بن خالد هو الزنجي، سيء الحفظ.
وأخرجه الخطيب البغدادي في "تاريخه" 4/54 من طريق أحمد بن بشر المرثدي، وابن سيد الناس في "عيون الأثر" 1/121 من طريق الحسين بن إسحاق، كلاهما عن أبي إسحاق عبد الله بن عيسى الفروي، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن الحسن ومحمد بن سيرين مرسلين عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "الفضائل" "338" و"339" ورجالهما ثقات، وفي حديث محمد زاد: "أو عامر بن الطفيل".

ذِكْرُ اسْتِبْشَارِ أَهْلِ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

6883 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ، حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ، أَتَى جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السماء بإسلام عمر" "1". [3: 8] "1" إسناده ضعيف، عبد الله بن خراش ضعفه الدارقطني وغيره، وقال أبو زرعة: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال المؤلف في "الثقات": ربما أخطأ.
وأخرجه ابن عدي في"الكامل" 4/1525 من طريق عبد الله بن عمرو بن أبان، عن عبد الله بن خراش، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 3/84 من طريق عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "ولما أسلم عمر أتاني جبريل فقال: استبشر أهل السماء بإسلام عمر" وصححه، فتعقبه الذهبي بقوله: عبد الله ضعفه الدارقطني.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

6884 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ من أهل الجنة" "1".. [3: 8] "1" يحيى بن اليمان: هو أبو زكريا العجلي الكوفي ضعفه النسائي، وقال ابن معين في رواية ابن الجنيد "681": ليس بثبت، لم يكن يبالي أي شيء حدث، كان يتوهم الحديث، وقال في رواية عثمان الدارمي: ليس به بأس، وذكره المؤلف في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ، وقال يعقوب بن شيبة: كان صدوقا كثير الحديث، وإنما أنكر عليه أصحابنا كثرة الغلط، وليس بحجة إذا خولف.
قلت: روى له البخاري في "الأدب المفرد" ومسلم في صحيحه وأصحاب السنن، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 7/2692 عن إبراهيم بن محمد بن الهيثم، عن محمد بن الصباح الجرجرائي، بهذا الإسناد.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مِنْ أَحَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ

6885 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مِنْ أَحَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ [6885] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ

النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: "عَائِشَةُ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: "أَبُوهَا أَبُو بَكْرٍ" قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: "ثُمَّ عُمَرُ بن الخطاب" ثم عد رجالا"1".. [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي كامل الجحدري – واسمه فضيل بن حسين - فمن رجال مسلم.
أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مل.
وأخرجه أحمد 4/203، والترمذي "3885" في المناقب: باب فضل عائشة رضي الله عنها، والنسائي في "فضائل الصحابة" "16" من طريق يحيى بن حماد، والبخاري "3662" في فضائل الصحابة: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا خليلا" ومن طريقه البغوي "3869" عن معلى بن أسد، كلاهما عن عبد العزيز بن المختار، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم "6900" من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن خالد الحداء، وانظر "4540" و"6998" و "7106".

ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْجَنَّةِ

6886 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ لُؤْلُؤٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فما منعني أن أدخله إلاذكر رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْجَنَّةِ [6886] أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ لُؤْلُؤٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَدْخُلَهُ إِلَّا

عِلْمِي بِغَيْرَتِكَ" قَالَ: عَلَيْكَ أَغَارُ بِأَبِي أَنْتَ وأمي، عليك أغار؟ "1".. [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الأعلى فمن رجال مسلم.
وأخرجه البخاري "5226" في النكاح: باب الغيرة، عن محمد بن أبي بكر المقدمي، و"7024" في التعبير، باب القصر في المنام، والنسائي في "فضائل الصحابة" "25" عن عمرو بن علي، كلاهما عن معتمر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه الحميدي "1235" و"1236"، أحمد 3/309، وابن أبي شيبة 12/28، ومسلم "2394" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر رضي الله عنه، والنسائي في "الفضائل" "24" من طرق عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر وعمرو بن دينار، عن جابر.
وأخرجه بأطول منه أحمد 3/373 و389 - 390، والبخاري "3679" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، والنسائي في "الفضائل" "23"، والطحاوي في "مشكل الآثار" 2/390، والبغوي "3878" من طرق عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.

ذكر خبر ثان يصرح بصحة ماذكرناه عن أنس بن مالك

... ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ 6887 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ، فَقَالُوا: لِشَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ، فَقُلْتُ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ"1" [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يحيى بن أيوب، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الترمذي "3688" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والنسائي في "فضائل الصحابة" "26" عن علي بن حجر، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 2/389 من طريق علي بن معبد، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقد تقدم تخريجه باستيعاب عند الحديث رقم "54".

ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ"2" أَنَّهُ مُضَادٌّ لِخَبَرِ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

6888 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى، حدثنا بن وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَةَ عُمَرَ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا".
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ وَنَحْنُ جَمِيعًا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعَلَيْكَ أغار؟ "3".. [3: 8] "2" مكان كلمة "الحديث" بياض في الأصل، والمثبت من "التقاسيم" 2/لوحة 340. "3" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم.
يونس هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه مسلم "2395" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر رضي الله عنه، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "5225" في النكاح: باب الغيرة، عن عبدان عن عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، به.
وأخرجه البخاري "3242" في بدء الخلق: باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة، و"3680" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، و"7023" في التعبير: باب القصر في المنام، و"7025": باب في المنام، ومسلم "2395"، والنسائي في "الفضائل" "27"، وابن ماجة "107" في المقدمة: باب فضل عمر رضي الله عنه، والبغوي "3291" من طرق عن الزهري، به.
وقوله:"أعليك أغار"؟ هذا من المقلوب، لأن القياس أن يقول: "أعليها أغار منك، أو أن يكون أطلق "على" وأراد "من".

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ" وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ: "أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ" أُدْخِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَنَّةَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، فَرَأَى قَصْرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُ لِعُمَرَ، وَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ مَرَّةً أُخْرَى إِذْ رَأَى كَأَنَّهُ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَإِذَا امْرَأَةٌ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ تَتَوَضَّأُ، فَسَأَلَ عَنِ الْقَصْرِ، فَقَالَتْ: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، لَفْظُ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِخِلَافِ لَفْظِ خَبَرِ جَابِرٍ، فَدَلَّكَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا خَبَرَانِ فِي وَقْتَيْنِ مُتَابَيِنَيْنِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ تضاد ولا تهاتر"1".
"1"انظر "الفتح" 9/236.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ

6889 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أبيهذكر إِثْبَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْحَقَّ عَلَى قَلْبِ عُمَرَ وَلِسَانِهِ [6889] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الحق على لسان عمر وقلبه" "1" [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" "315" عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو بكر القطيعي في زياداته على "الفضائل" "524" و"684" من طريقين عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، به.
وأخرجه أحمد 2/401، وابن أبي شيبة 12/25، وابن أبي عاصم في "السنة" "1250" من طريق عبد الله العمري، والبزار "2501" من طريق أبي عامر العقدي، كلاهما عن الجهم بن أبي الجهم، عن المسور بن مخرمة، عن أبي هريرة، وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/66، وزاد نسبته إلى الطبراني في "الأوسط"، وقال: رجال البزار رجال الصحيح، غير الجهم بن أبي الجهم وهو ثقة.
وفي الباب عن ابن عمر، وسيأتي عند المؤلف برقم "6895".

ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ بِدِينِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

6890 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَيْنِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ"ذِكْرُ إِخْبَارِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ بِدِينِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [6890] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ، مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثَّدْيَيْنِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ، وَعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ"

فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: مَا أَوَّلْتَ يَا نَبِيَّ الله ذلك؟ قال: "الدين" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير منصور بن أبي مزاحم، فمن رحال مسلم، وهو في صحيحه "2390" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر رضي الله عنه، عن منصور بن أبي مزاحم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/86، والدارمي 2/127، والبخاري "23" في الإيمان: باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، و"7008" في التعبير: باب القمص في المنام، ومسلم "2390"، والترمذي "2286" في الرؤيا: باب في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم اللبن والقمص، والنسائي في "فضائل الصحابة" "20"، وفي الرؤيا كما في"التحفة" 3/328، وفي "المجتبى" 8/113 - 114 في الإيمان: باب زيادة الإيمان، وأبو يعلى "1290"، والبغوي "3294" من طرق عن إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه البخاري "3691" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، و"7009" في التعبير: باب جر القميص في المنام، من طريقين عن الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن الزهري، به.
وأخرجه عبد الرزاق "20385"، ومن طريقه أحمد 5/373 - 374، والترمذي "2285" عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

ذكر رضا المطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا

... ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا 6891 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين كفر الناس، ذكر رضا المطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا ... ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ فِرَاقِهِ الدُّنْيَا [6891] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين كفر الناس،

وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَتُوُفِّيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ رَجُلَانِ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا.
فَقَالَ: أَعِدْ، فَأَعَادَ فَقَالَ: الْمَغْرُورُ مَنْ غَرَرْتُمُوهُ، لَوْ أَنَّ مَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ بَيْضَاءَ وصفراء، لافتديت به من هول المطلع"1".
[3: 8] "1"غسان بن الربيع روى عنه أحمد ويحيى بن معين وأبو يعلى وخلق، وذكره المؤلف في "الثقات" 9/2، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: صالح، وقال الخطيب في "تاريخه" 12/330: كان نبيلا فاضلا ورعا، وقال الذهبي في الميزان 3/334: كان صالحا ورعا ليس بحجة في الحديث، قلت: وقد توبع، ومن فوقه من رجال الصحيح.
وأخرجه الحاكم 3/92 عن الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، حدثنا داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.
وقوله: "من هول المطلع" قال ابن الأثير: يريد به الموقف يوم القيامة أو ما يشرف عليه من أمر الآخرة عقيب الموت، فشبهه بالمطلع الذي عليه من موضع عال.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ كَانَ يَفِرُّ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ

6892 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنِّي لَأَحْسَبُ الشيطان يفر منك يا عمر" "2". [3: 8] "2" إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في "مصنف ابن أبي شيبة" 12/29، وعنه أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" "1251". أخرجه مطولا أحمد 5/353 عن زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وفيه قصة الجارية التي نذرت إن رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بعض مغازيه أن تضرب عنده بالدف.
وأخرجه كذلك الترمذي "3690" في المناقب: باب في مناقب عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مِنْ طريق على بن الحسين بن واقد، والبيهقي 10/77 من طريق علي بن الحسن بن شقيق، كلاهما عن الحسين بن واقد، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَاهُ

6893 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْأَزْدِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ "1"، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: "دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسَلْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ رَافِعَاتٍ أَصْوَاتَهُنَّ، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَ عُمَرَ انْقَمَعْنَ وَسَكَتْنَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عُدَيَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ، تَهَبْنَنِي وَلَا تَهَبْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا عُمَرُ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غير فجك" "2". [3: 8] "1"كلمة "غريب" الثانية لم ترد في الأصل، وأثبت من "التقاسيم" 2/لوحة 341، وكتب فوق اللفظتين المكررتين فيه: صح صح.
"2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه.
وأخرجه أحمد 1/182 عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
خرجه أحمد 1/171 و182 و187، والبخاري "3294" في بدء الخلق: باب صفة إبليس وجنوده، و"3683" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، و"6085" في الأدب: باب التبسم والضحك، ومسلم "2396" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "207"، و"فضائل الصحابة" "28"، والبغوي "3874" من طريق عن إبراهيم بن سعد، به.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مِنَ الْمُحَدَّثِينَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ

6894 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ، فَهُوَ عُمَرُ بْنُ الخطاب" "1". [3: 8] "1"إسناده حسن، ابن عجلان: هو محمد، وهو حسن الحديث روى له مسلم في المتابعات، وباقي السند ثقات رجال الشيخين.
إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهوية، وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي "253"، ومسلم "2398" في فضائل الصحابة: باب من فضائل عمر رضي الله عنه، وأبو بكر القطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" لأحمد "517" من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 6/55، ومسلم "2398"، والترمذي "3693" في المناقب: باب في مناقب عمر بن الخطاب، والنسائي في "الفضائل" "18"، وأبو بكر القطيعي "516"ن والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/457 و461، والحاكم 3/86 من طرق عن محمد بن عجلان، به.
وأخرجه مسلم "2398" من طريق ابن وهب، والحاكم في"معرفة علوم الحديث" ص 220 من طريق ابن الهاد، كلاهما عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، قال ابن وهب: تفسير "محدثون": ملهمون.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد 2/339، والبخاري "3469" و"3689"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "19"، والبغوي "3873".

جارٍ التحميل