صحيح ابن حبان - محققاصفحات 265-290

كتاب التاريخ

صفحات 265-290
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

بن أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ستنتقون كما ينقى التمر من حثالته" "1". [3: 69] "1"إسناده قوي، إسحاق بن سيار ذكره المؤلف في "الثقات" 8/121 - 124 وروى عنه جمع، وقال ابن أبي حاتم 2/223: أدركناه، وكتب إلي ببعض حديثه، وكان صدوقا ثقة، وجنادة بن محمد المري من أهل دمشق روى عنه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ويعقوب بن سفيان وأهل الشام مات سنة ست وعشرين ومئتين، ذكره المؤلف في "ثقاته" 8/165، وهو مترجم في "تهذيب تاريخ ابن عساكر"2/412 - 413، وابن أبي العشرين: هو عبد الحميد بن حبيب الدمشقي أبو سعيد البيروتي كاتب الأوزاعي وثقه أحمد، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال البخاري: ربما يخالف في حديثه، وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وباقي السند رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأورده السيوطي في" الجامع الكبير" ص 639 ونسبه إلى ابن عساكر.

ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَبْقَى فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِحُثَالَةِ التَّمْرِ

6852 - أخبرنا الخليل بن محمد بن بِنْتِ تَمِيمِ بْنِ الْمُنْتَصِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ السُّكَّرِيُّ"2"، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانَ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يُقْبَضُ الصَّالِحُونَ أَسْلَافًا، وَيَفْنَى الصالحون الأول فالأول، حتى "2" تحرفت في الأصل إلى: اليشكري، والتصويب من "التقاسيم" 3/لوحة 425.

لَا يَبْقَى إِلَّا مِثْلُ حُثَالَةِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ لا يبالي الله بهم" "1". [3: 69] "1"إسناده صحيح على شرط الصحيح.
وأخرجه الطبراني 20/"709" عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبدان بن أحمد، قالا: حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد – وهو ابن عبد الله – بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "6434" في الرقاق: باب ذهاب الصالحين، والبيهقي 10/122، والبغوي "4197" عن يحيى بن حماد، عن أبي عوانة، عن بيان، به.
وفيه "حفالة كحفالة التمر ... "، وقال أبو عبد الله البخاري: يقال: حفالة وحثالة، وقال البغوي: حفالة التمر: رذالته ومثله الحثالة، والفاء والثاء يتعاقبان، كقولهم: ثوم وفوم، وجدث وجدف.
وأخرجه أحمد 4/193 عن محمد بن عبيد، ويعلى، والطبراني 20/"708" من طريق حفص بن غياث، ثلاثتهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، به.
ورواية محمد بن عبيد مختصرة.
وأخرجه أحمد 4/193 عن يحيى بن سعيد، والبخاري "4156" في المغازي: باب غزوة الحديبية، من طريق عيسى بن يونس، كلاهما عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، موقوفا على مرداس الأسلمي.

ذكر الإخبار عن وصف الريح التي تجيئ تقبض أرواح الناس في آخر الزمان

... ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الرِّيحِ الَّتِي تَجِيءُ تَقْبِضُ أَرْوَاحَ النَّاسِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ 6853 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُبْعَثَ رِيحٌ حَمْرَاءُ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ، فَيَكْفِتُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قِلَّةِ مَنْ يموت فيها: ماتذكر الإخبار عن وصف الريح التي تجيئ تقبض أرواح الناس في آخر الزمان ... ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الرِّيحِ الَّتِي تَجِيءُ تَقْبِضُ أَرْوَاحَ النَّاسِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ [6853] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُبْعَثَ رِيحٌ حَمْرَاءُ مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ، فَيَكْفِتُ اللَّهُ بِهَا كُلَّ نَفْسٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قِلَّةِ مَنْ يَمُوتُ فِيهَا: مَاتَ

شَيْخٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَمَاتَتْ عَجُوزٌ فِي بَنِي فُلَانٍ، وَيُسَرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَقِيءُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، يَمُرُّ بِهَا الرَّجُلُ فَيَضْرِبُهَا بِرِجْلِهِ، وَيَقُولُ: فِي هَذِهِ كَانَ يَقْتَتِلُ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، وَأَصْبَحَتِ الْيَوْمَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا".
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَإِنَّ أَوَّلَ قَبَائِلِ الْعَرَبِ فَنَاءً قُرَيْشٌ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَوْشَكَ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى النَّعْلِ وَهِيَ مُلْقَاةٌ فِي الْكُنَاسَةِ فَيَأْخُذُهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: كَانَتْ هَذِهِ مِنْ نِعَالِ قُرَيْشٍ في الناس"1".
[3: 69] "1"عبد الغفار بن عبد الله روى عنه غير واحد، وذكره المؤلف في "الثقات" 8/421، وأورده ابن أبي حاتم 6/54، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
أبو حازم: هم سلمان الأشجعي.
وهو في "مسند أبي يعلى" ورقة 287/1 مختصرا إلى قوله "وماتت عجوز في بني فلان".
قلت: ولقوله: "ويسري على كتاب الله ... " شاهد من حديث أبي حذيفة عند ابن ماجه "4049"، وإسناده صحيح، وصحَّحه الحاكم على شرطِ مُسلمٍ ووافقه الذهبي.
وقوله: "وتقيء الأرض أفلاذ كبدها" إلى قوله "ينتفع بها" أخرجه مسلم بنحوه "1013" من طرق محمد بن فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أبي هريرة.
وأما قول أبي هريرة، فقد أخرجه أحمد 2/336 عن عمر بن سعد، =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عن سعد بن طارق، عن أبي حازم، عن أبي هريرة رفعه "أسرع قبائل العرب فناء قريش، ويوشك أن تمر المرأة بالنعل، فتقول: هذا نعل قرشي"، وإسناده صحيح على شرط مسلم، وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/28، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار ببعضه والطبراني في "الأوسط"، وقال: "هذه" بدل "هذا" ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث عائشة عد أحمد 6م74 و81 و90.

كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ

مناقب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

مناقب الصحابة رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ

ذِكْرُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ وَقَدْ فَعَلَ

... 61- كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ، رِجَالِهُمْ وَنِسَائِهِمْ بِذِكْرِ أَسْمَائِهِمْ رَضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ذِكْرُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ وَقَدْ فَعَلَ 6854 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَأَيْتُ كَأَنِّي أُعْطِيتُ عُسًّا مَمْلُوءًا لَبَنًا، فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى تَمَلَّأْتُ، فَرَأَيْتُهَا تَجْرِي فِي عُرُوقِي بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ، فَأَعْطَيْتُهَا أَبَا بَكْرٍ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا عِلْمٌ أَعْطَاكَهُ اللَّهُ حَتَّى إِذَا تَمَلَّأْتَ مِنْهُ، فَضَلَتْ فَضْلَةٌ، فَأَعْطَيْتَهَا أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قد أصبتم" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط الشيخين، إلا أن جعله في مناقب أبي بكر قد انفرد المؤلف بإخراجه من طريق عبد الله بن الصباح –وهو ثقة - وخالف عبد الله هذا شيخان ثقتان: هما محمد بن أبي بكر المقدمي، وعمر بن عون الواسطي، كلاهما عن معتمر بن سليمان، فجعلاه في مناقب عمر بن الخطاب، أخرجه عن الأول عبد الله بن أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" للإمام أحمد "319"، وأخرجه عن الثاني الطبراني "13155"، والحاكم 3/85 - 86 وزاد في الإسناد بين عبيد الله بن عمر وسالم: أبا بكر بن سالم بن عبد الله، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في "المجمع" 9/69 بعد أن نسبه إلى الطبراني: رجاله رجال الصحيح.
وقد اتفق الشيخان على إخراجه بنحوه في مناقب عمر من طريقين عن ابن عمر كما سيأتي برقم "6878". قلت: وقد: أورد المحب الطبري في "الرياض النضرة" 1/152 حديث الباب في مناقب أبي بكر، ونسبه إلى ابن حبان، وقال بإثره: وقد جاء في الصحيح مثل هذا لعمر، وسيأتي في خصائصه، ولعل الرؤيا تعددت في ذلك، وعلى ذلك يحمل، فإن الحديثين صحيحان، وإن كان حديث عمر متفقا عليه.
والعس: القدح الكبير، وجمعه عساس وأعساس.
انظر: "النهاية" 3/236.

ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَّخِذَ الصِّدِّيقَ خَلِيلًا

6855 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ وُدُّ إِخَاءٍ وَإِيمَانٍ، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الله" "1""1" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح، غير إبراهيم بن بشار تالرمادي الحافظ، فقد روى له أبو داود والترمذي.
سفيان: هو ابن عيينة، وعبد الله بن مرة: هو الهمذاني الخارفي، =

قال سفيان يعني نفسه.
[3: 34] = وأبو الأحوص: هو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي.
وأخرجه أبو بكر القطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" للإمام أحمد "587" عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي، عن الرمادي وهو إبراهيم بن بشار بهذا الإسناد، وقد انبهم أمره على محقق الكتاب فظنه أحمد بن منصور بن سيار بن المعارك الرمادي.
وأخرجه أحمد في المسند 1/377، والحميدي "113"، ومسلم "2383" "7" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر الصديق، عن سفيان بن عيينة، به.
وليس فيه قوله: "ولكن ود إخاء وإيمان".
وأخرجه كذلك أحمد في "المسند" 1/389 و409 و433، وفي "فضائل الصحابة" "155" و"157"، والقطيعي فيه "587"، وابن أبي شيبة 12/5، ومسلم "2383" "7"، والنسائي في "فضائل لصحابة" "4"، وابن ماجه "93"، في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن سعد 3/176، وأبو يعلى "5180"، وابن أبي عاصم في "السنة" "1226"، والبغوي "3867" من طرق عن الأعمش، به.
وبعضهم يزيد فيه على بعض، وبعضهم يجعل مكان "عبد الله بن مرة": عمرو بن مرة.
وأخرجه عبد الرزاق "20398"، وأحمد في "المسند" 1/408 و412 و434 و437 و455، وفي "الفضائل" "156" و"158" و"159" و"160" وابن سعد 3/176، ومسلم "2383" "4" و"5"، والترمذي "3655" في المناقب: باب مناقب أبي بكر الصديق، وأبو يعلى "5308"، والبغوي "3866" من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، به ولفظه "لو كنت متخذا من أمتي أحدا خليلا لاتخذت أبا بكر" هذا لفظ مسلم.
وأخرجه مسلم "2383" "5" من طريق ابن أبي مليكة، والطبراني "10457" من طريق شقيق كلاهما عن عبد الله بن مسعود.

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأُخُوَّةَ وَالصُّحْبَةَ لِأَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ

6856 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنِ"1" أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنَّهُ أَخِي وصاحبي، وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا" "2".. [3: 8] "1" تحرفت في الأصل إلى "بن".
"2" إسناده صحيح على شرط مسلم.
ابن مهدي: هو عبد الرحمن، وهو في "مسند أبي يعلى" "5249". وأخرجه الطيالسي "314"، وأحمد 1/439 و462 - 463، ومسلم "2383" "3"، والنسائي في "الفضائل" "3"، والطبراني "10106" من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم "2383" "6"، وأبو يعلى "5149"، والطبراني "10107" من طرق عن جرير، عن مغيرة، عن واصل بن حيان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، به.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ مِنْ مَسْجِدِهِ خَلَا بَابِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

6857 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَمَرَ بسد الأبواب الشوارع فيذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ مِنْ مَسْجِدِهِ خَلَا بَابِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ [6857] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ، عَنْ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الشَّوَارِعِ فِي

الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه"1".
[3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي سفيان المعمري - واسمه محمد بن حميد - فمن رجال مسلم.
أبو معمر القطيعي: هو إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهلالي.
وأخرجه بنحوه الدولابي 1/153 من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة" "33"، والترمذي "3687" في المناقب: باب رقم "17"، عن محمد بن حميد الرازي، عن إبراهيم بن المختار، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، به.
ومحمد بن حميد متروك، وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
وأخرجه أبو بكر القطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" "567" من طريق معلى بن عبد الرحمن، عن عبد الحميد بن جعفر، عن الزهري، به.
ومعلى ضعيف.
وأخرجه ضمن حديث مطول الدارمي 1/38 عن فروة بن أبي المغراء، عن إبراهيم بن مختار، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن كعب، عن عروة، به.
وفي الباب عن ابن عباس وعن أبي سعيد الخدري، وسيردان عند المؤلف برقم "6860"، و"6861".

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ما انتفع بمال أحد ماانتفع بمال أبي بكر رضواب الله عليه

... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَحَدٍ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ 6858 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا نَفَعَنِي مَالٌ قطذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما انتفع بمال أحد ماانتفع بمال أبي بكر رضواب الله عليه ... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَحَدٍ مَا انْتَفَعَ بِمَالِ أَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ [6858] أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا نَفَعَنِي مَالٌ قط

مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ" فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَ: مَا أَنَا ومالي إلا لك"1".
[3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط البخاري.
رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد بن مسرهد، فمن رجال البخاري.
أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير.
وأخرجه أبو بكر القطيعي في زياداته على "الفضائل" "595" عن إبراهيم بن عبد الله الكشي، عن مسدد بن مسرهد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في "المسند" 2/253، وفي "فضائل الصحابة" "25"، وابنه عبد الله فيه "26"، وابن أبي شيبة 12/6 - 7، والنسائي في "فضائل الصحابة" "9"، وابن ماجه "94" في المقدمة: باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن أبي عاصم في "السنة" "1229" من طرق عن أبي معاوية، به.
وأخرجه مطولا أحمد في "المسند" 2/366، وفي "الفضائل" "32"، عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، به.
وأخرجه بأطول مما هنا الترمذي "3661" في المناقب: باب رقم "15" من طريق داود بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، رفعه.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.

ذِكْرُ عَدَدِ مَا أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَالِ

6859 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرُ عَدَدِ مَا أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَالِ [6859] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَنْفَقَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أربعين ألفا"1".
[3: 8] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي زرعة الرازي –واسمه عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد - فمن رجال مسلم.
سعيد بن سليمان: هو الواسطي أبو عثمان الضبي، وأبو أسامة: هو حماد بن أسامة.
وهذا الحديث انفرد بإخراجه المؤلف، ولم يرد في المصادر التي وقعت لنا.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مِنْ أَمَنِّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ

6860 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا، لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي المسجد غير خوخة أبي بكر" "2". [3: 8] "2" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة مولى ابن عباس، فمن رجال البخاري، وقد قرنه مسلم بغيره، وهو في "مسند أبي يعلى" "2584". وأخرجه أبو بكر القطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" "134"، عن أحمد بن الحسن عبد الجبار، عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "467" في الصلاة: باب الخوخة والممر في المسجد، والنسائي في "فضائل الصحابة" "1"، والطبراني "11938" من طرق عن وهب بن جرير، به.
وأخرجه أحمد في "المسند" 1/270، وفي "فضائل الصحابة" "67"، وابن سعد 2/227 - 228 عن إسحاق بن عيسى، والطبراني "11938" من طريق داود بن منصور القاضي، كلاهما عن جرير بن حازم، به.
وأخرجه مختصرا البخاري "3656" و"3657" في فضائل الصحابة: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم "لو كنت متخذا خليلا"، و"6738" في الفرائض: باب ميراث الجد مع الأب والإخوة، وابن أبي عاصم في "السنة" "1228" من طريق أيوب السختياني، والطبراني "11974" من طريق خالد الحذاء كلاهما عن عكرمة، به.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ" فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ، إِذِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَسَمَ عَنِ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَطْمَاعَهُمْ فِي أَنْ يَكُونُوا خُلَفَاءَ بَعْدَهُ غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ بِقَوْلِهِ: "سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ" رضي الله عنه.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مِنْ"1" أَمَنِّ النَّاسِ عَلَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُحْبَتِهِ"

2" 6861 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ"3" بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا مَعَنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ "1" "من" سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" 2/لوحة 331. "2" في الأصل: صحبته، والمثبت من "التقاسيم".
"3" في الأصل: أبو علي، وهو خطأ.

عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ "1" بْنِ حُنَيْنٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "إِنَّ عَبْدًا خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا مَا شَاءَ وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ" فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: فَدَيْنَاكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْمُخَيَّرُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي مَالِهِ وَصَحِبْتِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ، لَا يَبْقِيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خوخة إلا خوخة أبي بكر" "2". [3: 8] "1"في الأصل: عبيد الله، وهو خطا، والمثبت من "التقاسيم".
"2" إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رحال الشيخين غير علي ابن المديني، فمن رجال البخاري.
أبو النضر: هو سالم ين أبي أمية.
وأخرجه مسلم "2382" في فضائل الصحابة: باب من فضائل أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ عبد الله بن جعفر بن يحيى بن خالد، عن معن بن عيسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري "3904" في مناقب الأنصار: باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه إلى المدينة، ومن طريق البغوي "3821" عن إسماعيل بن عبد الله، والترمذي "3660" في المناقب: باب رقم "15"، والنسائي قي "فضائل الصحابة" "2" من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، كلاهما عن مالك، به، ورواية النسائي مختصرة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وقد تقدم عند المؤلف برقم "6594" من طريق فليح بن سليمان، عن سالم أبو النضر.
والخوخة: مخترق بين بيتين أو دارين ينصب عليها باب.
وقوله: "إن أمن الناس علي" قال البغوي: أي: أسمح بماله، وأجود بذات يده، والمن: العطاء، وقد يكون "المن" بمعنى الاعتداد بالصنيعة وذلك مذموم، كما قال سبحانه وتعالى: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ وليس معنى الحديث هذا، إذ لا منة لأحد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل له المنة على جميع الأمة.
وفي أمره بترك سد خوخته الاختصاص كما خصه بالاستخلاف في الصلاة، وكل ذلك مما يؤكد خلافته رضي الله.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ أَحَبَّ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6862 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثقيف، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي"1" أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَحَبَّنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان خيرنا وسيدنا"2".
[3: 8] "1"لفظة "أبي" سقطت من الأصل، واستدركت من التقاسيم 2/لوحة 332. "2" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين، غير إبراهيم بن سعيد الجوهري، فمن رجال مسلم.
وأخرجه الترمذي "3656" في المناقب: باب مناقب أبي بكر الصديق رضي الله، عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، بهذا الإسناد.
وقال: هذا حديث صحيح غريب.
وأخرجه الحاكم 3/66 عن علي بن حمشاد العدل، عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن إسماعيل بن أبي أويس، به، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البخاري "3668" في فضائل الصحابة: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا خليلا" عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس، به، في حديث في قصة وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقصة سقيفة بني ساعدة.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ الرِّجَالِ

6863 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرَجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ"1" بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: أَلَسْتُ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَذَا الْأَمْرِ؟ أَلَسْتُ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كَذَا؟ أَلَسْتُ صَاحِبَ كذا؟ "2". [3: 8] "1"تحرفت في الأصل إلى: عتبة، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 332. "2" رجاله ثقات رجال الشيخين، غير أبي نضرة – واسمه المنذر بن مالك بن قطعة – فمن رجال مسلم، إلا أن عقبة بن خالد قد تفرد برفعه كما قال البزار فيما نقله عنه الحافظ في "النكت الظراف " 5/293 - 294، وخالف عبد الرحمن مهدي فأرسله.
وأخرجه الترمذي "3667" في المناقب: باب في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، عن أبي سعيد الأشج، بهذا الإسناد، ثم رواه عن محمد بن بشار، عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ الجريري، عن أبي نضرة، قال: قال: أبو بكر ... فذكر نحوه – ولم يقل: "عن أبي سعيد " قال: وهذا أصح.
وأورده السيوطي في "الجامع الكبير" ص 1027، وزاد نسبته إلى أبي نعيم في "المعرفة"، وابن منده في "غرائب شعبة".

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَتِيقًا

6864 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بنذكر السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ سُمِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَتِيقًا [6864] أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ

سِنَانٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ اسْمُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنْتَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ" فسمي عتيقا"1 [3: 8] "1"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حامد بن يحيى وهو ثقة، روى له أبو داود.
سفيان: هو ابن عيينة، وزياد بن سعد: هو ابن عبد الرحمن الخراساني.
وأخرج بنحوه الطبراني "7" عن الحسين بن إسحاق التستري، والبزار "2483" عن أحمد بن الوليد الكرخي، كلاهما عن حميد بن يحيى، بهذا الإسناد.
قال الهيثمي في "المجمع" 9/40: ورجالهما ثقات.
وأورده السيوطي في "الجامع الكبير" ص 438 في مسند عبد الله بن الزبير، ونسبه على أبي نعيم، وقال: قال ابن كثير: إسناده جيد.
وفي الباب عن عائشة عند الترمذي "3679"، والطبراني "9"، والحاكم 2/415، وفي سنده إسحاق بن يحيى بن طلحة ضعفوه، وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وصححه الحاكم، فتعقبه الذهبي بقوله: بل إسحاق متروك، قاله أحمد.

ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبابكر ابن أبي قحافة رضي الله عنه صديقا

... ذِكْرُ تَسْمِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صِدِّيقًا 6865 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ "2"، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا، فَتَبِعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَضَرَبَهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "2" فِي الأصل: بن أبي زريع، وهو خطأ.

بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: "اثْبُتْ أُحُدُ، فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وشهيدان" "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقاث رجال الشيخين، غير علي بن المديني، فمن رجال لبخاري، وسماع يزيد بن زريع من ابن أبي عروبة قبل أن يختلط.
وأخرجه البخاري "3686" في فضائل الصحابة: باب مناقب عمر بن الخطاب، وأبو داود "4651" في السنة: باب في الخلفاء، عن مسدد بن مسرهد، والنسائي في "فضائل الصحابة" "32" عن عمرو بن علي، وأبو يعلى "3196" عن عبيد الله بن عمر القواريري، ثلاثتهم عن يزيد بن زريع، بهذا الإسناد.
وقرن عبيد الله بن عمر في حديثه خالد بن الحارث بيزيد بن زريع، وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط.
وأخرجه أبو يعلى "2910" عن زكريا بن يحيى، عن خالد بن الحارث، عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وعلقه البخاري "3686" فقال: وقال لي خليفة: حدثنا محمد بن سواء وكهمس بن المنهال، قالا: حدثنا سعيد، عن قتادة، به.
وأخرجه أحمد 3/112 عن يحيى بن سعيد القطان، عن شعبة، عن قتادة، به.
وسيأتي هذا الحديث عن المؤلف برقم "6908" من طريق يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَمِيعِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ لِأَخْذِهِ الْحَظَّ الْوَافِرَ مِنْ كل طاعة في الدنيا

6866 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بن وهب، أخبرنا يونس، عن بن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمنذكر الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَمِيعِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَى الْجَنَّةِ لِأَخْذِهِ الْحَظَّ الْوَافِرَ مِنْ كُلِّ طاعة في الدنيا [6866] أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بن وهب، أخبرنا يونس، عن بن شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ، يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا خَيْرٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ "1"، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، هَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:" نَعَمْ، وأرجو أن تكون منهم" "2". [3: 8] "1"قوله: "وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ باب الجهاد" سقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم" 2/لوحة 333. "2" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير حرملة بن يحيى فمن رجال مسلم.
حميد بن عبد الرحمن: هو ابن عوف الزهري المدني.
وأخرجه مسلم "1027" "85" في الزكاة: باب من جمع الصدقة وأعمال البر، عن أبي الطاهر وحرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 4/168 - 196 في الصيام: باب فضل الصيام، عن أبي طاهر والحارث بن مسكين، عن ابن وهب، به.
وقرن بيونس مالكا، وانظر "308" و"3418" و"3419" و"4641".

ذِكْرُ تَرْحِيبِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَدَعْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عند دخوله الحنة

... ذِكْرُ تَرْحِيبِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَدَعْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ دُخُولِهِ الْجَنَّةَ 6867 - أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بَنَانٍ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بكر السالمي، حدثنا بن أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ، عن قيس بن سعد، عن مجاهدذكر تَرْحِيبِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَدَعْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ دخوله الحنة ... ذِكْرُ تَرْحِيبِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَدَعْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِنْدَ دُخُولِهِ الْجَنَّةَ [6867] أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ بَنَانٍ بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بكر السالمي، حدثنا بن أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ رَبَاحِ بْنِ أَبِي مَعْرُوفٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ

عن بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ، فَلَا يَبْقَى أَهْلُ دَارٍ، وَلَا أَهْلُ غُرْفَةٍ، إِلَّا قَالُوا: مَرْحَبًا مَرْحَبًا، إِلَيْنَا إِلَيْنَا" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا توى عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
قَالَ: "أجل، وأنت هو"1"يا أبا بكر" "2". [3: 8] "1""هو" سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسيم" 2/لوحة 333. "2" أحمد بن محمد بن أبي بكر لم نقف له على ترجمة في كتب الجرح والتعديل ولا في "ثقات" المؤلف، وع ذلك فقد وثقه الهيثمي في "المجمع"، وقد روى عنه غير الوليد بن بنان هذا: محمد بن حنيفة الواسطي، وأحمد بن عمرو.
ورباح بن أبي معروف مع كونه من رجال مسلم، مختلف فيه، قال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وأبو زرعة وأبو حاتم: صالح، وضعفه ابن معين والنسائي، وقال ابن عدي: ما أرى برواياته باسا، ولم أجد له حديثا منكرا، وذكره المؤلف في "المجروحين" 1/300، وقال: روى عنه الناس، كان ممن يخطئ، ويروي عن الثقات ما لا يتابع عليه، والذي عندي فيه التنكب عما انفرد به من الحديث، والاحتجاج بما وافق الثقات من الروايات، على أن يحيى وعبد الرحمن تركاه، ثم ذكره في "ثقاته" 6/307، وقال: يخطئ ويهم، وباقي رجاله ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" "11166" عن أبي حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي، وفي "الأوسط" "485" عن أحمد بن عمرو، كلاهما عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/46 وقال: رواه الطبراني في:"الكبير" و"الأوسط" ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن أبي بكر السالمي، وهو ثقة.
وقوله: "ما قوي على هذا الرجل" أي: لا ضياع ولا خسارة كما في "النهاية" 1/201، وتحرف في "المعجم الكبير" و"مجمع الزوائد" إلى ثواب.

ذِكْرُ صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ

6868 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أخبرني عروة بن الزبيرذكر صُحْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ [6868] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بن أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ

أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إذا بلغ برك الغماد لقيه بن الدَّغِنَّةِ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي، فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ، فَأَعْبُدَ ربي، فقال بن الدَّغِنَةِ "1": إِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ، إِنَّكَ تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، وَأَنَا لَكَ جَارٌ، فَارْجِعْ فَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ، فَارْتَحَلَ ابْنُ الدُّغُنَّةِ، فَرَجَعَ مَعَ أبي بكر، فطاف بن الدُّغُنَّةِ فِي كُفَّارِ قُرَيْشٍ، وَقَالَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ، وَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ؟! فَأَنْفَذَتْ قُرَيْشٌ جِوَارَ بن الدَّغِنَةِ، وَأَمَّنُوا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقَالَتْ لِابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ، فَلْيَعْبُدْ ربه في داره ما شاء، "1"في الأصل: ابن أبي الدغنة، وهو خطأ، والمثبت من "التقاسيم" 2/ لوحة 333.

وَلْيُصَلِّ فِيهَا مَا شَاءَ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ وَلَا يُؤْذِينَا، وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ، فَفَعَلَ.
ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ، فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ، وَتَقِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ، فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَجَرْنَا لَكَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ فِي دَارِهِ، وَإِنَّهُ جَاوَزَ ذَلِكَ وَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ، وَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ فِي دَارِهِ، فَعَلَ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ، فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ، فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ، وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِعْلَانِ.
فَأَتَى ابْنُ الدُّغُنَّةِ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، قَدْ عَلِمْتَ"1" الَّذِي عَقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ، وَإِمَّا أَنْ تَرُدَّ ذِمَّتِي، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي عَقْدِ رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فإني أرد إليه جوارك، وأرضى بجوار الله ورسوله اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ: "قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ، أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ، بَيْنَ لَابَتَيْنِ -وَهُمَا الْحَرَّتَانِ-" فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذلك "1"سقطت من الأصل، واستدركت من "التقاسبيم".

رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَتَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" , فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصُحْبَتِهِ، وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقُ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.
قَالَتْ عائشة: فبينا نحن جلوس بوما فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، إِذْ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلٌ مُقَنَّعٌ، فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاهُ أَبِي وَأُمِّي، إِنْ جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ لَأَمْرٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين دَخَلَ لِأَبِي بَكْرٍ: "أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالصُّحْبَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نَعَمْ" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَخُذْ إِحْدَى رَاحِلَتِي هَاتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بِالثَّمَنِ".
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ"1" الْجِهَازِ، وَوَضَعْنَا لَهُمَا سَفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ نِطَاقِهَا، وَأَوْكَتْ"2" بِهِ الْجِرَابَ، فَلِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى: ذَاتُ النِّطَاقِ، وَلَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "1"في الأصل: أحب، والمثبت من "التقاسيم".
"2" تحرفت في الأصل إلى: أذكت، والتصحيح من "التقاسيم" 2/ لوحة 334

وَأَبُو بَكْرٍ فِي غَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ، فمكثا فيه ثلاث ليال"1".
[3: 8] "1"حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وهو مكرر الحديث رقم "6277".

ذكر البيان بأن أبابكر الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بالغار لم يكن معهما من البشر ثالث

... ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا مِنَ الْبَشَرِ ثَالِثٌ 6869 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمِهِ، لَأَبْصَرَنَا مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ "2"، فقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا ظنك باثنين الله ثالثهما" "3"؟ ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:40] . 6870 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبي إسحاق، قال: "2" قوله: "لبصرنا من تحت قدمه" سقط من الأصل، واستدرك من "التقاسيم" 2/لوحة 335. "3" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
عفان: هو ابن مسلم، وهمام: هو ابن يحيى بن دينار العوذي، وقد تقدم عند المؤلف برقم "6279" من طريق يعقوب الدورقي، عن عفان، فانظر تخرجه هناك.

ذكر قول المصطفى لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ "لاتحزن إن الله معنا"

... ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:40] . 6870 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أبي إسحاق، قال: ذكر قول المصطفى لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ "لاتحزن إن الله معنا" ... ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هِجْرَتِهِ: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:40] . [6870] أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ:

سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلًا بِثَلَاثَةَ"1" عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَازِبٍ: مُرِ الْبَرَاءَ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ لَهُ عَازِبٌ: لَا، حَتَّى تُحَدِّثُنِي كَيْفَ صَنَعْتَ أَنْتَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجْتُمَا مِنْ مَكَّةَ، وَالْمُشْرِكُونَ"2" يَطْلُبُونَكُمْ، فَقَالَ: ارْتَحَلْنَا مِنْ مَكَّةَ، فَأَحْيَيْنَا لَيْلَتَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ رَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ نَرَى ظِلًّا نَأْوِي إِلَيْهِ، فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا بَقِيَّةُ ظِلِّهَا، فَسَوَّيْتُهُ، ثُمَّ فَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَاضْطَجَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ أَنْظُرُ هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا"3"، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ، يُرِيدُ مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي أُرِيدُ - يَعْنِي الظِّلَّ - فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ الْغُلَامُ: لِفُلَانِ، رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي؟ قَالَ: نَعَمْ: فَأَمَرْتُهُ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ عَنْهَا مِنَ الْغُبَارِ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ، فَقَالَ هَكَذَا، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَحَلَبَ فِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، وَقَدْ رَوَيْتُ مَعِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِدَاوَةً، عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرُدَ أَسْفَلُهُ.
فَانْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ فقلت: "1"في الأصل: بثلاث، والتصويب من "التقاسيم" 2/لوحة 335. "2" في الأصل: والمشركين، والتصويب، من "التقاسيم".
"3" في الأصل: أحد: والتصويب من "التقاسيم".

اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ فَقُلْتُ: قَدْ آنَ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَنَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرُ سُرَاقَةِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَبَكَيْتُ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَحْزَنْ، إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا" فَلَمَّا دَنَا مِنَّا، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، قُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ لَحِقَنَا، فَبَكَيْتُ لَهُ، قَالَ: "مَا يُبْكِيكَ؟ " قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ" قَالَ: فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا، فَوَثَبَ عَنْهَا ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّينِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا حَاجَةَ لَنَا فِي إِبِلِكَ" وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ رَاجِعًا إِلَى أَصْحَابِهِ.
وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَيْلًا، فَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي أَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ"، فَخَرَجَ النَّاسُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي الطُّرُقِ وَعَلَى الْبُيُوتِ مِنَ الْغِلْمَانِ وَالْخَدَمِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ انْطَلَقَ، فَنَزَلَ حَيْثُ أُمِرَ.

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قَالَ: فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ قَالَ: وَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَخَرَجَ بَعْدَمَا صَلَّى، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّهُ قَدْ وُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ، فَانْحَرَفَ الْقَوْمُ حَتَّى تَوَجَّهُوا إِلَى الْكَعْبَةِ.
قَالَ الْبَرَاءُ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، فَقُلْنَا لَهُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: هُوَ مَكَانَهُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدَهُ عَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى أَخُو بَنِي فِهْرٍ، فَقُلْنَا: مَا فَعَلَ مِنْ وَرَائِكَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: هُمُ الْآنَ عَلَى أَثَرِي، ثُمَّ أَتَانَا بَعْدُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَبِلَالٌ، ثُمَّ أَتَانَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ ركابا، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُمْ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ.
قَالَ الْبَرَاءُ: فَلَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَلْقَى الْعِيرَ، فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ حَذِرُوا "1". [3: 8] "1"إسناده صحيح على شرط البخاري، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبد الله بن رجاء الغداني، فمن رجال البخاري، وهو مكرر الحديث رقم "6281".

جارٍ التحميل