صحيح ابن حبان - محققاصفحات 263-285

كتاب التاريخ

صفحات 263-285
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المؤلف في "الثقات" 6/378، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير حمزة بن أبي أسيد، فمن رجال البخاري، وصحابيه روى له أبو داود في فضائل الأنصار هذا الحديث الواحد.
وأخرجه أحمد 4/221، والطبراني "3358ط، ومن طريقه المزي في "تهذيب لكمال" 5/229 من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/158، ومن طريقه الطبراني "3357" عن محمد بن بشر، عن محمد بن عمرو، به.
وأخرجه أحمد 3/429، والطبراني "3356" و "3601"، وابن الأثير في "أسد الغابة" 1/392-393، من طريق عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن الحارث بن زياد.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/38 وقال: رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح غير محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث.

ذِكْرُ نَفْيِ الْإِيمَانِ عَنْ مُبْغِضِ الْأَنْصَارِ

7274- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر" 1. [3: 9]

ذِكْرُ أَمْرِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبِرِ عِنْدَ وُجُودِ الْأَثَرَةِ بَعْدَهُ

7275- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ لِلْأَنْصَارِ بِالْبَحْرَيْنِ, فَقَالُوا: لَا حَتَّى تَكْتُبَ لِأَصْحَابِنَا مِنْ قُرَيْشٍ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حتى تلقوني على الحوض" 2. [3: 9]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ أَنْ يَقْطَعَ الْبَحْرَيْنِ لِلْأَنْصَارِ

7276- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أَقْطَعَ الْأَنْصَارَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ قَالَ: طَائِفَةً مِنْهَا فَقَالُوا: لَا حَتَّى تُقْطِعَ إِخْوَانَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِثْلَ الَّذِي أَقْطَعْتَنَا قَالَ: "أَمَا إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني" 1. [3: 9]

ذِكْرُ وَصْفِ الْأَثَرَةِ الَّتِي أَمَرَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ بِالصَّبِرِ عِنْدَ وُجُودِهَا بَعْدَهُ

7277- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدِ بن زيد بن حارثة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الأشهلي النقيب

إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ حَاجَةٌ قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَسَمَ طَعَامًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَرَكْتَنَا حَتَّى ذَهَبَ مَا فِي أَيْدِينَا فَإِذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا فَاذْكُرْ لِي أَهْلَ الْبَيْتِ"، قَالَ: فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَيْبَرَ1 شَعِيرٌ وَتَمْرٌ قَالَ: وَجُلُّ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ نِسْوَةٌ, قَالَ: فَقَسَمَ فِي النَّاسِ وَقَسَمَ فِي الْأَنْصَارِ فَأَجْزَلَ, وَقَسَمَ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَأَجْزَلَ, فَقَالَ: لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يَشْكُرُ لَهُ: جَزَاكَ اللَّهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَنَّا أَطْيَبَ الجزاء - أو قال: خيرا – فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ - أَوْ قَالَ: خَيْرًا- مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فِي الْأَمْرِ وَالْعَيْشِ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الحوض" 2. [3: 9]

ذِكْرُ قَبُولِ الْأَنْصَارِ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

7278- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِئَةَ مِنَ الْإِبِلِ, فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثْتُ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ"؟ فَقَالَ لَهُ قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَمَّا ذَوُو أَسْنَانِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا, وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ1 أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ يُعْطِي أُنَاسًا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ أَتَأَلَّفُهُمْ أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ"، فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا قَالَ: "فإنكم ستجدون أثرة شديدة، فاصبروا حتى

تَلَقَوَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ". قَالُوا: سَنَصْبِرُ1.
[3: 9]

ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ بِالْعِفَّةِ وَالصَّبْرِ

7279- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى زَحْمَوَيْهِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنِ ابْنِ شَفِيعٍ وَكَانَ طَبِيبًا قَالَ: دَعَانِي أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقُطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسَا فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثَيْنِ قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي ظَفَرٍ وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ فَقَالُوا: كَلِّمِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ1 يَقْسِمْ لَنَا أَوْ يُعْطِينَا, فَكَلَّمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "نَعَمْ أَقْسِمُ لِأَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا وَإِنْ عَادَ اللَّهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ"، قَالَ: قُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ".
وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:2 "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي", فَلَمَّا كَانَ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قسم حُلَلًا بين الناس،

فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ, فَاسْتَصْغَرْتُهَا فَأَعْطَيْتُهَا أَبِي فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِي شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا فَذَكَرْتُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً", فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: يَا أُسَيْدُ, فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلَاتِي قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ, قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقَبِيٌّ فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا أَفَظَنَنْتَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي زَمَانِي؟ قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ظَنَنْتُ أَنَّ ذَاكَ لَا يكون في زمانك3.
[3: 9]

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْأَنْصَارِ وَأَبْنَائِهِمْ

7280- أَخْبَرَنَا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الْأَصَمُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ قَتَادَةَ

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ ولأبناء أبناء الأنصار" 1. [3: 9]

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَغْفِرَةِ لِنِسَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِنِسَاءِ أَبْنَائِهَا

7281- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كَتَبَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يُعَزِّيهِ بِوَلَدِهِ وَأَهْلِهِ

الَّذِينَ أُصِيبُوا يَوْمَ الْحَرَّةِ فَكَتَبَ فِي كِتَابِهِ: وَإِنِّي مُبَشِّرُكَ بِبُشْرَى مِنَ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِنَسَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِنَسَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ وَلِنَسَاءِ أَبْنَاءِ أبناء الأنصار" 1. [3: 9]

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَغْفِرَةِ لِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ وَلِمَوَالِيهَا

7282- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله

ابن الرُّومِيِّ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَنِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَلِذَرَارِيِّ الْأَنْصَارِ وَلِذَرَارِيِّ ذراريهم ولموالي الأنصار" 1. [3: 9]

ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَغْفِرَةِ لِجِيرَانِ الْأَنْصَارِ

7283- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ هِشَامِ بْنِ هَارُونَ الْأَنْصَارِيِّ حَدَّثَنِي مُعَاذُ1 بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ ولذراري الأنصار ولذراري ذراريهم ولمواليهم ولجيرانهم" 2. [3: 9]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 12/165، ومن طريقه أخرجه الطبراني "4534". وأخرجه البزار"2810"، والطبراني"4534"، والمزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة هشام بن الوليد، من طريق زيد بن الحباب، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "المجمع" 10/40 وقال: رواه البزار والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح غير هشام بن هارون وهو ثقة! وأخرجه الطبراني "4533" عن العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا إبراهيم بن يحيى الشجري، حدثنا ابي، عن عبيد بن يحيى ى، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه.
وهذا سند حسن في المتابعات.

ذِكْرُ وَصْفِ خَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ

7284- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دِيَارِ الْأَنْصَارِ"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ, قَالَ: "دِيَارُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دِيَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ دِيَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ دِيَارُ بَنِي سَاعِدَةَ ثُمَّ فِي كُلِّ دِيَارِ الأنصار خير" 1. [3: 9]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "فضائل الصحابة" "231" و "232"، وأبو يعلى "3650" و "3855" من طرق عن يحيى بن سعيد، عن أنس.
وأخرجه الطيالسي "1355"، وأحمد 3/496، والبخاري "3789" في مناقب الأنصار: باب فضل دور الأنصار، و "3807" باب منقبة سعد بن عبادة رضي الله عنه، ومسلم "2511" "177"، والترمذي "3911"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "234"، والطبراني 19/"579"، والبيهقي في "السنن" 6/371 من طرق عن شعبة، عن قتادة، عن أنس، عن أبي أسيد.
وأخرجه من طرق عن أبي أسيد: أحمد 3/496 و 497، والبخاري "3790"، و "6053" في الأدب: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "خير دور الأنصار"، ومسلم "2511" "178" و "179"، والنسائي في "فضائل الصحابة" "235" و "236"، والطبراني "19/588" و "589" و "590"، والحاكم 3/516. وانظر الحديث الآتي.
قلت: وبنو النجار: هم من الخزرج، وكذلك بنو الحارث وبنو ساعدة، أما بنو الأشهل، فهو من الأوس، وهو عبد الأشهل بن جشم بن الحارث، وبنو النجار: هم أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن والده عبد المطلب منهم، وعليهم نزل لما قدم المدينة.

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

7285- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "دَارُ بَنِي النَّجَّارِ ثُمَّ دَارُ

بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ ثُمَّ دَارُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ ثُمَّ دَارُ بَنِي سَاعِدَةَ، وَفِي كُلِّ دُورِ الأنصار خير" 1. [3: 9]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ مَا رَوَاهُ إِلَّا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ

7286- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "دَارُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَهُمْ رَهْطُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ", قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ بَنُو النَّجَّارِ"، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ", قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ", قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ", فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَقَالَ: ذَكَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرُ أَرْبَعَةِ أَدْوُرٍ لَأُكَلِّمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَمَا تَرْضَى أَنْ يَذْكُرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرُ الْأَرْبَعَةِ فَوَاللَّهِ لقد ترك

رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَكْثَرَ مِمَّنْ ذَكَرَ, قَالَ: فَرَجَعَ سعد1 [3: 9]

ذِكْرُ وَصِيَّةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَفْوِ عَنْ مُسِيءِ الْأَنْصَارِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى مُحْسِنِهِمْ

7287- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلٍ فِي إمرة بن الزُّبَيْرِ فَأَتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ ضَفِيرَتَانِ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ فَوَقَفَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ فَقَالَ: يَا حَجَّاج أَلَا تَحْفَظُ فِينَا وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: وَمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكُمْ؟ قَالَ: أَوْصَى أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ الْأَنْصَارِ وَيُعْفَى عن مسيئهم2.
[3: 9]1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الرشيد إمارة المدينة واليمن، وكان محموداً في ولايته، جميل السيرة مع جلالة قدره، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الطبراني "6082" عن أحمد بن يحيى الحلواني، عن مصعب بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وزاد في آخره: "فأرسله".
وأخرجه أيضاً دون قصة الحجاج "5719" عن عبدان بن لأحمد، عن أبي مصعب، عن عبد المهيمن بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده سهل بن سعد.
وقال الهيثمي في "المجمع" 10/36: رواه أبو يعلى والطبراني في "الأوسط" و "الكبير" بأسانيد في أحدها عبد الله بن مصعب، وفي الآخر عبد المهيمن بن عباس، وكلاهما ضعيف.
وللحديث شواهد تقدم منها أنس برقم "7265" و "726" و "7271".

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَلِيُّ بَنِي سَلِمَةَ وَبَنِي حَارِثَةَ

7288- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْبَلْخِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فِينَا نَزَلَتْ ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ [آل عمران: 122] بَنُو سَلِمَةَ وَبَنُو حَارِثَةَ قَالَ عَمْرٌو: قَالَ جَابِرٌ: وَمَا أُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تنزل لقول الله: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾ 1. [3: 9]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} ، و "4558" في تفسير سورة آل عمران: باب ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ ... ﴾ ، ومسلم "2505" في فضائل الصحابةك باب من فضائل الأنصار، والطبري "7728" و "7729"، والبيهقي في "الدلائل" 3/221، والبغوي في "تفسيره" 1/347 من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وذكره السيوطي في "الدر المنشور" 2/305، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
والفشل: الجبن، وقيل: الفشل في الرأي: العجز، وفي البدن: الإعياء، وفي الحرب: الجبن، والولي: الناصر.
وقول جابر: "فينا نزلت" أي: في قومه بني سلمة وهم من الخزرج، وفي أقاربهم بني حارثة وهم من الأوس.

ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِغِفَارٍ حَيْثُ نَصَرَتِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

7289- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِغِفَارٍ: "غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ" 1. [3: 9]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 2/20 و 50 و 60 و 107 و 116 و 136 و 153، والدارمي 2/243، والترمذي "3948" و "3949"، والبغوي "3852" من طرق عن عبد الله بن دينار، به.
وأخرجه الطيالسي "1854"، وأحمد 2/130، وأحمد 2/130، والبخاري "3513" في المناقب: باب ذكر أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع، ومسلم "2518" من طرق عن نافع، عن ابن عمر.
وأخرجه الطيالسي "1915"، ومن طريقه مسلم "2518"عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ابن عمر.
وأخرجه الطيالسي "1953" من طريق سعيد بن العاص، وأحمد 2/126 من طريق بشر بن حرب، كلاهما عن ابن عمر.
واخرجه أحمد 2/117 عن الطيالسي، عن شعبة، عن سعيد بن عمرو، قال: انتهيت إلى ابن عمر وقد حدث الحديث، فقلت: ماحدث؟ فقالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فذكره.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ أَسْلَمَ وَغِفَارَ خَيْرٌ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ

7290- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ خَيْرٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ وَبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ".
قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَتْ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَجُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ خَيْرًا1 مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَأَسَدٍ وَغَطَفَانَ أَخَابُوا وَخَسِرُوا"؟ قَالُوا: نَعَمْ, قَالَ: "فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ" 2. [3: 9]

ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا فَضَّلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلَاءِ عَلَى بَنِي تَمِيمٍ

7291- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "غِفَارُ وَأَسْلَمُ وَمُزَيْنَةُ وَمَنْ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ خَيْرٌ مِنَ الْحَلِيفَيْنِ غَطَفَانَ وَأَسَدٍ وَهَوَازِنُ وَتَمِيمٌ دُونَهُمْ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الْخَيْلِ والوبر" 1. [3: 9]

ذِكْرُ بُشْرَى الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمًا بِمَا بَشَّرَهَا بِهِ

7292- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ حَبِيبٍ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ محرز الرقاشي

عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: جَاءَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ: "أَبْشِرُوا يَا بَنِي تَمِيمٍ"، قَالُوا1: بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَاءَ وَفْدُ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ لَهُمْ: "أَبْشِرُوا يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلِ الْبُشْرَى بَنُو تَمِيمٍ"2.
[3: 9]

ذِكْرُ مَدْحِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي عَامِرٍ

7293- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَرَجُلَانِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ: "مَنْ أَنْتُمْ"؟ فَقُلْنَا: مِنْ بَنِي عَامِرٍ, فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مرحبا بكم أنتم مني" 1.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَبْدَ الْقَيْسِ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ

7294- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زِمَامٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ حَدَّثَنَا شُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ2 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ عَبْدُ الْقَيْسِ، أسلم الناس كرها وأسلموا طائعين" 3. [3: 9]

ذِكْرُ نَفْيِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخِزْيَ وَالنَّدَامَةَ عَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ

7295- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَادِمِينَ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ فَحَدِّثْنَا عَمَلًا مِنَ الْأَجْرِ إِذَا أَخَذْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ وَنَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ وَرَاءِنَا, فَقَالَ: "آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ", قَالَ: "وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ, قَالَ: "شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ وَأَنْهَاكُمْ عَنِ النَّبِيذِ في الدباء والنقير والحنتم والمزفت" 1.
[3: 9] 1إسناده صحيح على شرط الشيخين, أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي.
وقد تقدم برقم"157".

بَابُ الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَالشَّامِ وَفَارِسٍ وَعُمَانَ

ذِكْرُ إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِيمَانِ عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ

7296- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "غِلَظُ الْقُلُوبِ وَالْجَفَاءُ فِي الْمَشْرِقِ وَالْإِيمَانُ فِي أرض الحجاز" 1. [3: 27]

جارٍ التحميل