صحيح ابن حبان - محققاصفحات 125-156

كتاب التاريخ

صفحات 125-156
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو لَوْ بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ؟ " قَالَ: وَذَاكَ مَا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ذَاكَ إِذَا مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَصَارُوا هَكَذَا"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَكَيْفَ بِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "تَعْمَلُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ، وتدع عوام الناس" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم.
وهو مكرر "5950" و"5951".

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فِرَقِ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا فِي هذه االأمة

... ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ فِرَقِ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ 6731 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ: "إِنَّ الْيَهُودَ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً -أَوِ اثِنْتَيْنِ"2" وَسَبْعِينَ فِرْقَةً- وَالنَّصَارَى عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ، وَتَتَفَرَّقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وسبعين فرقة" "3". [3: 69] "2" في الأصل و"التقاسيم" 3/لوحة387: اثنين، وهو خطأ.
"3" إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو –وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي - فقد روى له البخاري مقرونا ومسلم متابعة، وهو صدوق حسن الحديث.
وأخرجه الترمذي "2640" في الإيمان: باب ما جاء في افتراق هذه الأمة، عن الحسين بن حرث، والحاكم 1/128 من طريق يوسف بن عيسى، كلاهما عن الفضل بن موسى، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح وقد تقدم الحديث عند المؤلف برقم "6247".

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْعِرَاقِ

6732 - أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مَرَّتْ بِبَعْضِ مِيَاهِ بَنِي عَامِرٍ طَرَقَتْهُمْ لَيْلًا، فَسَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ، فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ؟ قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، قَالُوا: مَهْلًا يَرْحَمُكِ اللَّهُ، تَقْدَمِينَ"1" فَيَرَاكِ الْمُسْلِمُونَ، فَيُصْلِحُ اللَّهُ بِكِ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً"2"، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عليها كلاب الحوأب" "3". [3: 69] "1" في الأصل: تقدمينا، وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم" 3/لوحة 372. "2" قوله في الموضعين: "ما أظنني إلا راجعة" وقع في الأصل و"التقاسيم": ما أظنني رافعة، وهو خطأ، والتصويب من "موارد الظمآن" "1831" ومصادر التخريج.
"3" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
إسماعيل: هو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي حازم.
وأخرجه أحمد 6/52 و97، وابن أبي شيبة 15/259 - 260، وأبو يعلى "4868"، والبزار "3275"، وابن عدي في "الكامل" 4/1627، والحاكم 3/120، والبيهقي في "الدلائل" 6/410 من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/234 وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند البزار "3273" و"3274"، قال الهيثمي: رجاله ثقات.
وقائل: "مهلا يرحمك الله ... "، هو الزبير بن العوام كما وقع في بعض طرق الحديث، وفي أخرى طلحة والزبير.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى الْعِرَاقِ

6733 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ، وَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلَيَّ فِي الْغَرْزِ وَأَنَا أُرِيدُ الْعِرَاقَ: لَا تَأْتِ أَهْلَ الْعِرَاقِ، فَإِنَّكَ إِنْ أَتَيْتَهُمْ أَصَابَكَ ذُبَابُ"1" السَّيْفِ بِهَا، قَالَ عَلِيٌّ: وَأَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ قَالَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ.
قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رَجُلًا محاربا يحدث الناس بمثل هذا"2".
[3: 69] "1" في الأصل و"التقاسيم" 3/لوحة 273: ذنب، والمثبت من مصادر التخريج.
"2" إسناده حسن، عبد الملك بن أعين هو الكوفي مولى بني شيبان، قال الحافظ: في "التقريب": صدوق، شيعي له في "الصحيحين" حديث واحد متابعة وباقي السند من رجال الصحيح.
سفيان هو ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي "53"، وأبو يعلى "491"، والبزار "2571" من طرق عن سفيان، بهذا الإسناد.
وذباب السيف: حده.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَقْعَةَ الْجَمَلِ بَيْنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6734 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عظيمتان، بينهما مقتلة عظيمة، دعواهما واحدة" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرطهما.
إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي، وهو في "صحيفة همام" وأخرجه أحمد 2/313، والبخاري "3609" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، ومسلم 4/2214"17" في الفتن: باب إذا توجه المسلمان بسيفيهما، والبيهقي 8/172، والبغوي"4244"، من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/530من طريق ورقاء، والبخاري "7121"في الفتن: باب رقم: 25، والبيهقي في "الدلائل" 6/418من طريق شعيب بن أبي حمزة، والبخاري "3935" في استتابة المرتدين: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعواهما واحدة" من طريق سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري "3608"في المناقب، والبيهقي في "الدلائل" 6/418عن أبي اليمان الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
وقوله "دعواهما واحدة" قال الحافظ في "الفتح" 6/713: أي: دينهما واحد، لأن كلا منهما يتسمى بالإسلام، أو المراد أن كلا منهما كان يدعي أنه المحق، وذلك أن عليا كان إذ ذاك إمام المسلمين وأفضلهم يومئذ باتفاق أهل السنة، ولأن أهل الحل والعقد بايعوه بعد قتل عثمان، وتخلف عن بيعته معاوية في أهل الشام، ثم خرج طلحة والزبير ومعهما عائشة إلى العراق، فدعوا الناس إلى طلب قتلة عثمان، لأن الكثير منهم انضموا إلى عسكر علي، فخرج علي إليهم، فراسلوه في ذلك، فأبى أن يدفعهم إليهم إلا بعد قيام دعوى من ولي الدم، وثبوت ذلك على من باشره بنفسه..فكانت بينهما وقعة الجمل سنة 36هـ، وتم فيها الغلب لأصحاب علي، ونادى مناديه: لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا جريحا، ولا تدخلوا دار أحد، ثم جمع الناس وبايعهم، واستعمل ابن عباس على البصرة، ورجع إلى الكوفة.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَضَاءِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَقْعَةَ صِفِّينَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ

6735 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَمْرٍو، الْحِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ: عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَكُونُ فِي أُمَّتِي فِرْقَتَانِ، تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ، تَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بالحق" "1". [3: 69] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم.
عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك بن قطعة.
وأخرجه أحمد 3/25 عن يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضا أحمد 3/79 عن محمد بن جعفر، والبيهقي في "السنن" 8/187من طرق إسحاق بن يوسف الأزرق، كلاهما عن عوف الأعرابي، به.
وأخرجه الطيالسي "2165"، وأحمد 3/32و48، ومسلم "1064""150" في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، وأبو داود "4667" في السنة: باب ما يدل على ترك الكلام في الفتنة، وأبو يعلى "4667"، والبيهقي في "السنن" 8/170، وفي "الدلائل" 5/188 - 189 و6/424 من طريق القاسم بن الفضل الحداني، وأخرجه أحمد 3/45 و64، ومسلم "1064" "152" من طريق داود بن أبي هند، وأخرجه عبد الرزاق "18658"، وأحمد 3/95، والبغوي "2555" من طريق علي بن زيد، أربعتهم عن أبي نضرة، به.
وفي طريق علي بن زيد زيادة في أول الحديث "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان دعواهما واحدة".
وأخرجه أحمد 3/82، ومسلم "1064" "153"، وأبو يعلى "1274" والبيهقي في "السنن" 8/170، وفي "الدلائل" 6/424 من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن الضحاك بن شراحيل المشرقي، عن أبي سعيد.
وأخرجه أبو يعلى "1008" من طريق مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقتل المارقين أحب الفئتين إلى الله، وأقرب الفئتين من الله".
ومجالد – وهو ابن سعيد - ليس بالقوي، وانظر "6740". قلت: ثم إن عليا رضي الله عنه رحل بجيشه طالبا الشام، فالتقى بجيشه معاوية بصفين بين الشام والعراق، فكانت بينهم مقتلة عظيمة وآل الأمر بمعاوية ومن معه عند ظهور علي عليهم إلى طلب التحكيم، فكان ما كان.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ فِي تِلْكَ الْوَقْعَةِ عَلَى الْحَقِّ

6736 - أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَاوُدَ الطَّرَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أمهذكر الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ فِي تِلْكَ الْوَقْعَةِ عَلَى الْحَقِّ [6736] أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دَاوُدَ الطَّرَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تَقْتُلُ عَمَّارًا"1" الْفِئَةُ الباغية" "2". [3: 69] "1" في الأصل: عمار، وهو خطأ، والتصويب من "التقاسيم" 3/لوحة 373. "2" حديث صحيح، الفضل بن داود الطرازي: ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"7/62 وكناه أبا الحسن الواسطي، وقال: روى عن أبي قتيبة مسلم بن قتيبة، روى عنه أبو زرعة، وترجمه أسلم بن سهل المعروف ببحشل في "تاريخ واسط" ص 217 - 218، وسماه فضل بن داود بن سليمان بن داود بن درهم أبو الحسن، وهو من شيوخه وساق له من روايته عن عبد الصمد بن عبد الوارث حديث ثوبان فيمن قاء فأفطر، وروى عنه أيضا حديثا آخر في الصفحة 66 من روايته عن مؤمل بن إسماعيل، ولم يقع لي فضل بن داود هذا في ثقات المؤلف، ومن فوقه ثقات من رواة الشيخين غير أم الحسن، واسمها خيرة، مولاة أم سلمة، فقد روى لها مسلم وأصحاب السنن.
عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث، وعوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 23/"858" عن أسلم بن سهل بحشل الواسطي، عن فضل بن داود، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 3/251 - 252عن إسحاق بن الأزرق، والطبراني 23/"853"من طريق عثمان بن الهيثم وهوذة بن خليفة ثلاثتهم عن عوف الأعرابي، زاد ابن سعد: قال عوف: ولا أحسبه إلا قال:"وقاتله في النار".
وأخرجه الطيالسي "1598"، وأحمد 6/289و300و315، وابن سعد 3/252، ومسلم "2916""73"في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر أخيه ... ، والنسائي في "فضائل الصحابة" "170"، والطبراني 23/"852"و"854"و"855"و"856"، والبيهقي في "السنن" 8/189، في "الدلائل" 6/420من طرق عن الحسن، به، وبعضهم يذكر فيه قصة.
وأخرجه مسلم "2916"، والبيهقي في "السنن" 8/189من طريق خالد الحذاء، عن سعيد والحسن ابني أبي الحسن، عن أمهما، به.
وأخرجه أحمد 6/311، ومسلم "2916""72"، والطبراني 23/"873"و"874"، والبيهقي 8/189، والبغوي "3952" من طريق شعبة، عن خالد الحذاء، عن سعيد بن أبي الحسن، عن أمه.
وانظر"7077". وفي الباب غير واحد من الصحابة، بلغ عددهم قريبا من ثلاثين نفسا، وقد نص على تواتر هذا الحديث ابن عبد البر في "الاستيعاب" 2/474، والحافظ ابن حجر في "الإصابة" 2/506، وغيرهما.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ الْحَرُورِيَّةِ الَّتِي خَرَجَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ

6737 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَخْرُجُ قَوْمٌ فِيكُمْ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ، وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ تَنْظُرُ فِي النَّصْلِ، فَلَا تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ، فَلَا تَرَى شَيْئًا، وَتَنْظُرُ فِي الرِّيشِ، فَلَا تَرَى شيئا، وتتمارى في الفوق" "1". [3: 69] "1"إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ" 1/204 - 205في القرآن: باب ما جاء في القرآن.
ومن طريق مالك أخرجه أحمد 3/60، والبخاري "5085" في فضائل =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ألقرآن: باب: من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به أو فجر به، والنسائي في "فضائل القرآن" "114". وأخرجه البخاري "6931" في استتابة المرتدين: باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم، ومسلم "1064" "147" في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، والبغوي "2553" عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب الثقفي، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وفيه عندهم "عن أبي سلمة وعطاء بن يسار".
وأخرجه مختصرا ابن أبي شيبة 15/329، وعبد الرزاق "18649"، والبخاري "3610" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، و"6163" في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل "ويلك"، "6933" في استتابة المرتدين: باب من ترك قتال الخوارج للتألف، ولئلا ينفر الناس عنه، ومسلم "1064" "148"، والنسائي في التفسير كما في "التحفة" 3/493، والبيهقي في "الدلائل" 6/427، والبغوي "2552" من طرق عن الزهري، عن أبي سلمة، به.
وقد قرن بعضهم فيه مع أبي سلمة الضحاك الهمذاني، وكلهم ذكر في الحديث قصة ذي الخويصرة.
وانظر الحديث رقم "6741". وأخرجه ابن أبي شيبة 15/315_316، وعنه ابن ماجه "169" في المقدمة: باب ذكر الخوارج، من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.
قال ابن الأثير: "يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية" الرمية: الصيد الذي ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك، وقيل: هي كل دابة مرمية.
والنصل: حديدة السهم.
والقدح: خشب السهم.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وتتمارى: أي تشك، والفوق: موضع الوتر من السهم، أي تتشك هل علق به شيء من الدم؟ وفي رواية: "وينظر ويتمارى" أي الرامي.
وقوله: "لا يجاوز حناجرهم" يعني: أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها، وقيل: لا تفقهه قلوبهم، ويحملونه على غير المراد به، فلا حظ لهم من هـ إلا مروره على لسانهم لا يصل إلى حلوقهم فضلا عن أن يصل على قلوبهم، فلا يتدبروه أبدا.
وقال ابن عبد البر: وكانوا لتكفيرهم الناس لا يقبلون خبر أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يعرفوا بذلك شيئا من سنته وأحكامه المبينة لمجمل القرآن، والمخبرة عن مراد الله تعالى في خطابه، ولا سبيل إلى المراد بها إلا ببيان رسوله، ألا ترى إلى قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ والصلاة والزكاة والحج والصوم، وسائر الأحكام إنما ذكرت في القرآن مجملة بينتها السنة، فمن لم يقبل أخبار العدول ضل وصار في عمياء.
قلت: ذهب أكثر أهل الأصول من أهل السنة –كما في "الفتح" 12/313_314 - إلى أن الخوارج فساق، وان حكم الإسلام يجري عليهم لتلفظهم بالشهادتين ومواظبتهم على أركان الإسلام، وإنما فسقوا بتكفيرهم المسلمين مستندين إلى التأويل الفاسد، وجرهم ذلك إلى استباحة دماء مخالفيهم وأموالهم، والشهادة عليهم بالكفر والشرك.
وقال الخطابي: أجمع علماء المسلمين على أن الخوارج مع ضلالتهم فرقة من فرق المسلمين، وأجازوا مناكحتهم وأكل ذبائحهم، وأنهم لا يكفرون ما داموا متمسكين بأصل الإسلام.
وقال الإمام الغزالي في "فيصل التفرقة": والذي ينبغي الاحتراز عن التكفير ما وجد إليه سبيلا، فإن استباحة دم المصلين المقرين بالتوحيد خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك دم لمسلم واحد.
قلت: أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" 15/332بإسناد صحيح عن طارق بن شهاب، قال: كنت عند علي، فسئل عن أهل النهر "يعني: الخوارج" أهم مشركون؟ قال: من الشرك فروا، قيل: فمنافقون هم؟ قال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا، قيل له: فما هم؟ قال: قوم بغوا علينا.
وانظر "شرح مسلم" للنووي 7/160.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحَرُورِيَّةَ هُمْ مِنْ شِرَارِ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا

6738 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي -أَوْ سَيَكُونُ بعدي من أمتي- قوم يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِمَهُمْ، يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، هم شر الخلق والخليقة" "1 [3: 69] ""1"إسناده صحيح على شرط مسلم، وهو في "صحيحه" "1067" في الزكاة: باب الخوارج شر الخلق والخليقة، عن شيبان بن أبي شيبة - وهو فروخ - بهذا الإسناد.
زاد في آخره: فقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري، أخا الحكم الغفاري، ما حديث سمعته من أبي ذر: كذا وكذا؟ فذكرت له هذا الحديث، فال: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" "921"، والبيهقي في "الدلائل" 6/429 عن شيبان بن أبي شيبة، به، وقرن البيهقي في روايته هدبة بن خالد بشيبان.
وأخرجه الطيالسي "448" عن شعبة وسليمان بن المغيرة، به، وعنده في أوله:"إن ناسا من أمتي سيماهم التحليق ... " وليس فيه:" ثم لا يعودون فيه".
وأخرجه أحمد 5/31، وابن أبي شيبة 15/306، وابن ماجه "170" في المقدمة: باب في ذكر الخوارج، وابن أبي عاصم "922"، والطبراني "4461"، والحاكم 3/444، ووافقه الذهبي! وفي طرق الحديث أيضا أن سيماهم التحليق.
والحلاقم: جمع حلقوم، وهو الحلق.

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَرُورِيَّةِ إِذَا خَرَجَتْ تُرِيدُ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ

6739 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا، فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّمَا الْحَرْبُ خُدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حَدِيثُوا "1" الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" "2". [3: 69] . "1"في الأصل و"التقاسيم" 3/لوحة 375: حديث، وهو خطأ.
"2" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
سفيان: هو الثوري، وخيثمة: هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة.
وأخرجه البخاري "3611" في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، "5057" في فضائل القرآن: باب إثم من راءى بقراءة القرآن =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أو تأكل به أو فجر به، وأبو داود "4767" في السنة: باب في قتال الخوارج، والبيهقي في "السنن" 8/187 - 188 عن محمد بن كثير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 1/131، ومسلم "1066" "154" في الزكاة: باب التحريض على قتل الخوارج، والنسائي 7/119 في تحريم الدم: باب من شهر سيفه ثم وضعه في الناس، من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، به.
ولم يذكر النسائي صدر الحديث.
وأخرجه أحمد 1/81 و113، والبخاري "6930" في استتابة المرتدين: باب قتل الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم، ومسلم "1066" "154"، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" "2689"، وأبو يعلى "261" و"324"، والبيهقي في "الدلائل" 6/430، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" "2554" من طرق عن الأعمش، به.
وأخرجه الطيالسي "168" من طريق شمر بن عطية، وأحمد 1/156 من طريق أبي إسحاق السبيعي، كلاهما عن سويد بن غفلة، به.
ورواية أحمد مختصرة.
حدثاء الأسنان: أي صغارها، وسفهاء الأحلام: أي: ضعفاء العقول.
وقوله: "يقولون من خير قول البرية" هو من المقلوب، والمراد "من قول خير البرية" وهو القرآن، قال الحافظ في "الفتح" 12/300: ويحتمل أن يكون على ظاهره، والمراد القول الحسن في الظاهر، وباطنه على خلاف ذلك كقولهم: "لا حكم إلا لله" في جواب علي ... وقد وقع في رواية طارق بن زياد عند الطبري، قال: خرجنا مع علي ... فذكر الحديث، وفيه: "يخرج قوم يتكلمون كلمة الحق لا تجاوز حلوقهم"، وفي حديث أنس وأبي سعيد عند أبي داود "4765"، والطبراني: "يحسنون القول ويسيئون الفعل" ونحوه في حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد، وفي حديث مسلم "1066" "157" عن علي: "يقولون الحق لا يجاوز هذا منهم"، وأشار إلى حلقه.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ خُرُوجِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ عَلَى الْإِمَامِ وَشَقِّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ

6740 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ نَاسًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ، يَخْرُجُونَ فِي فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ، سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ، هُمْ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، أَوْ هُمْ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ، تَقْتُلُهُمْ أدنى الطائفتين إلى الحق"1".
[3: 69] "1" حديث صحيح، الحارث بن سريج: هو النقال، مختلف فيه، وذكره المؤلف في "الثقات" 8/138، وقال: أصله من خوارزم، سكن بغداد، يروى عن المعتمر بن سليمان وأهل العراق، حدثنا عنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار وغيره من شيوخنا، قلت: ووثقه أبن معين في رواية، وقال أبو الفتح الأزدي: تكلموا فيه حسدا، وضعفه ابن معين في رواية، والنسائي وابن عدي وغيرهم، وقد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين غير أبي نضرة - وهو المنذر بن مالك بن قطعة - فمن رجال مسلم.
قلت: وقد وقع تحريف قبيح في حكاية ذكرها الذهبي في ترجمة الحارث بن سريج، عن ابن مهدي أدى إلى ثلب الحارث، ونص الحكاية كما جاءت في "الميزان" 1/436: وقال مجاهد بن موسى المخرمي: دخلنا على ابن مهدي، فدفع إليه حارث النقال رقعة فيها حديث مقلوب، فجعل يحدثه حتى كاد أن يفرغ، ثم فطن، فنقده، ورمى به، وقال: كاذب والله، كاذب والله.
قلت: قد أورد هذه الحكاية الحافظ أبو بكر الخطيب في كتابه "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" 1/70 في مبحث امتحان الراوي بقلب الأحاديث وإدخالها عليه، قال: قرأت على محمد بن أبي القاسم =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الأزرق، عن دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: سمعت مجاهدا _ وهو ابن موسى _ يقول: دخلنا على عبد الرحمن بن مهدي في بيته، فدفع إليه – يعني حارثا النقال - رقعة فيها حديث مقلوب، فجعل يحدثه حتى كاد أن يفرغ، ثم فطن، فنقده فرمى به، وقال: كادت والله تمضي، كادت والله تمضي.
قال الحافظ في "اللسان" 2/150: فحذف المؤلف "يعني الذهبي" قوله: "تمضي" وصحف "كادت" بـ "كاذب"، وما مراد ابن مهدي إلا: كادت تمضي علي زلة، وهذا يدل على جودة امتحان الحارث وحفظه، وعلى حفظ ابن مهدي وتثبته.
قلت التحريف لم يقع للإمام الذهبي، وإنما جاء كذلك في "الضعفاء" 1/220 للعقيلي، فنقله الذهبي عنه دون أن يتفطن له.
وقد وقع تحريف قبيح مماثل لهذا في "الميزان" 3/459 في ترجمة أبي بشر الدولابي الحافظ صاحب كتاب "الأسماء والكنى" فقد جاء فيه: وقال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عن الدولابي، فقال: "تكلموا فيه لما تبين من أمره الأخير" وصواب العبارة كما في "سؤالات السهمي" ص 115 رق الترجمة "82": "تكلموا فيه، وما تبين من أمره إلا خير" ويغلب على ظني أن هذا التحريف من النساخ، فإن الإمام الذهبي ذكر هذه الجملة على الصواب في كتابه "سير أعلام النبلاء" 14/310 في ترجمة الدولابي.
قلت لم يتفطن إلى هذا التحريف الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني في كتابه "التنكيل" 1/508 فنقله كما هو، ووافقه على ذلك الشيخ ناصر الدين الألباني، وما كان يحسن بهما أن يروج عليهما مثل ذلك وهما هما، ولعل ذلك ناجم عن العصبية المفرطة ضد المردود عليه.
وأخرجه مسلم "1064" "149" في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي، عن سليمان –وهو ابن طرخان التيمي - بهذا الإسناد، وزاد في آخره: فضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا، أو قال قولا "الرجل يرمي الرمية "أو قال الغرض" فينظر في النصل فلا يرى بصيرة، وينظر في النصل فلا يرى بصيرة، وينظر في الفوق فلا يرى بصيرة" قال أبو سعيد: وأنتم قتلتموهم يا أهل العراق.
وقوله: "فلا يرى بصيرة" أي حجة، يعني شيئا من الدم يستدل به على إصابة الرمية.
وانظر "6735".

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الشَّيْءِ الَّذِي يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى مُرُوقِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ"1" مِنَ الْإِسْلَامِ

6741 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالضَّحَّاكُ الْمِشْرَقِيُّ"2" أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُقْسِمُ قَسْمًا إِذَا جَاءَهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدَلْ؟ " قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مع صيامهم، يقرؤون القرآن "1" كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي على أربعة فراسخ من بغداد، وبها كانت وقعة بين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وبين الخوارج سنة 37 هـ، وقد انتصر عليهم رضي الله عنه، واستأصل شأفتهم.
"2" في الأصل و"التقاسيم" 3/لوحة 376: الفهري، وهو خطأ، والتصويب من "ثقات" المؤلف 4/388 وغيره، والِمشْرَقي - بكسر الميم وسكون الشين وفتح الراء - بطن من همدان من اليمن، ومن ضبطه بفتح الميم وكسر الراء فقد وهم، كما نبه عليه ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" 3/ورقة 34 - 35.

لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُوقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ "وَهُوَ الْقِدْحُ"، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، سَبَقَ"1" الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ، وَمَثَلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى حِينَ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ".
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ، فَوُجِدَ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ، عَلَى نَعَتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي نعت"2".
[3: 69] "1" في الأصل و"التقاسيم": ثم، وهو خطأ، والمثبت من مصادر التخريج.
"2" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم، وهو في "صحيحه" "1064" "148" في الزكاة: باب ذكر الخوارج وصفاتهم، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وقرن بحرملة أحمد بن عبد الرحمن الفهري.
وأخرجه البخاري "6163" في الأدب: باب ما جاء في قول الرجل "ويلك"، والبيهقي في "الدلائل" 6/427 - 428 من طريق الأوزاعي، عن ابن شهاب الزهري، به.
وانظر "6738". والقذذ: هو ريش السهم، واحدتها قذة.
وقوله: "سبق الفرث والدم"، أي أن السهم قد جاوزهما ولم يعلق فيه منهما شيء، والفرث: اسم ما في الكرش.
وقوله: "مثل البضعة تدردر": البضعة القطعة من اللحم، و"تدردر" هو على حذف إحدى التاءين، وأصله تتدردر، ومعناه تتحرك وتذهب وتجيء، وأصله حكاية صوت الماء في بطن الوادي إذا تدافع.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قَتْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ابْنَ ابْنَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

6742 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، قَالَ: قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلَكُ الْقَطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ، لا يدخل علينا أحد" فبينا هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَظَفِرَ، فَاقْتَحَمَ، فَفَتَحَ الْبَابَ فَدَخَلَ، فَجَعَلَ يَتَوَثَّبُ عَلَى ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ يَتَلَثَّمُهُ وَيُقَبِّلُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ، إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي يُقْتَلُ فِيهِ، فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَجَاءَهُ بِسَهْلَةٍ أَوْ تُرَابٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَجَعَلْتُهُ فِي ثَوْبِهَا.
قَالَ ثَابِتٌ: كُنَّا نَقُولُ إنها كربلاء"1".
[3: 69] "1" حديث حسن، إسناده ضعيف، عمارة بن زادان مختلف فيه ضعفه الدارقطني وابن عمار الموصلي والساجي، وقال الأثرم عن أحمد: يروي عن ثابت عن أنس مناكير، وقال البخاري: ربما يضطرب في حديثه، وقال الآجري عن أبي داود: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به ليس بالمتين، ووثقه المؤلف والعجلي ويعقوب بن سفيان ورواية عن أحمد، وقال =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن معين: صالح، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال ابن عدي: هو عندي لا بأس به ممن يكتب حديثه، وباقي رجال السند رجال الصحيح.
وأخرجه أبو يعلى "3402"، والطبراني "2813" من طرق عن شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/242 و265، والبزار "2642"، والطبراني "2813"، والبيهقي في "الدلائل" 6/469، وكذا أبو نعيم "492" من طرق عن عمارة بن زادان، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/187 ونسبه إلى أحمد وأبي يعلى والبزار والطبراني وقال: عمارة بن زادان وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح.
وفي الباب عن علي عند أحمد 1/85، وفي سنده نجي لم يوثقه غير المؤلف.
وعن أم سلمة عند ابن أبي شيبة 15/97_98، والطبراني "2817" و"2819"و"2820"و"2821"، وقال الهيثمي: 9/189: ورجال أحد أسانيد الطبراني ثقات.
وعن أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" "8096" وحسن إسناده الذهبي في "السير" 3/289، وقال الهيثمي 9/189: ورجاله موثقون، وفي بعضهم ضعف.
وعن عائشة أو أم سلمة عند أحمد 6/294، ورجاله ثقات رجال الشيخين.
وعن أم الفضل بنت الحارث، عند الحاكم 3/176_177 وفي سنده انقطاع وضعف.
وعن أبي الطفيل عند الطبراني، وحسن إسناده الهيثمي 9/190. قلت: وكربلاء تقع شمال غرب الكوفة تبعد عنها أربعا وعشرين ميلا.

الْإِخْبَارِ عَنْ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ الْعَجَمَ مِنْ أَهْلِ خُوْزَ وَكِرْمَانَ

6743 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى تقاتلوا خوزا وَكِرْمَانَ قَوْمًا مِنَ الْأَعَاجِمِ، حُمْرَ الْوجُوهِ، فُطْسَ الْأُنُوفِ، صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ" "1". [3: 69] "1" حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وهو في "صحيفة همام" "126"، و"المصنف" لعبد الرزاق "20782". وفي "المصنف" في آخر الحديث زيادة "نعالهم الشعر" ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 2/319، والبخاري "3590"في المناقب: باب علامات النبوة في الإسلام، والبيهقي في "السنن" 9/176، وفي "الدلائل"6/336، والبغوي"4244". وذكر البخاري في حديثه الزيادة التي في "المصنف".
وأخرجه بنحوه أحمد 2/530، وابن أبي شيبة5/92، والحميدي "1101"، والبخاري بعد الحديث "2929"في الجهاد: باب قتال الذين ينتعلون الشعر، و"3587" في المناقب، ومسلم "2912" "64" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ... ، وابن ماجه "4097" في الفتن: باب الترك، والبيهقي في "السنن" 9/175 - 176والبغوي "4242" من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه أيضا البخاري "2928" في الجهاد: باب قتال الترك، من طريق صالح بن كيسان، والبغوي"4243" من طريق جعفر بن ربيعة، كلاهما عن الأعرج، به.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مسلم "2912""66" من طريق قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة.
وقوله: "خوزا وكرمان" وروي "خوز كرمان" بإضافة خوز إلى كرمان، أضيف الجيل إلى سكنهم، ويقال لكور الأهواز: بلاد الخوز، ويقال لها: خوزستان، والنسبة إلى خوزي، قال صاحب النهاية: ويروى بالراء المهملة، وهو من أرض فارس وصوبه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" 1/500، وقيل: إذا أضيفت فبالراء وإذا عطفت فبالزاي.
وكرمان بفتح الكاف وكسرها وإسكان الراء حكاهما السمعاني في الأنساب، وصحح الفتح مع تصدير كلامه بالكسر لأنه أشهر.
وهو اسم لصقع مشهور يشتمل على عدة بلاد، فإن كانت الرواية بالإضافة فالأمر فيه واضح، وإن كانت بالعطف فالمراد أهل كرمان فحذف المضاف إليه مقامه.
ويدل عليه قوله بعده "قوما من الأعاجم" طرح التثريب7/222 - 223. وقوله: "حمر الوجوه" أي: بيض الوجوه مشربة بحمرة، وفطس الأنوف: قصار الأنوف مع انبطاع.
وقوله: "كأن وجوههم المجان المطرقة" المجان جمع المجن: وهو الترس، والمطرقة: هي التي أطرقت: أي: ألبست بطراق، وهو الجلد الذي يغشاه، شبه وجوههم في عرضها وبسطها وتدويرها بالترسة وبالمطرقة لغلظها وكثرة لحمها.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ أَعْدَاءَ اللَّهِ التُّرْكَ

6744 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ المطرقة" "1". [3: 69] "1"إسناده صحيح على شرط الشيخين.
إسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه الحنظلي، وسفيان: هو ابن عيينة.
وأخرجه أحمد 2/239، وابن أبي شيبة15/92، والحميدي "1100"، والبخاري "2929" في الجهاد: باب قتال المسلمين الذين ينتعلون الشعر، ومسلم "2912""62" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل ... ، وأبو داود "4304"في الملاحم: باب في قتال الترك، والترمذي "2215" في الفتن: باب ما جاء في قتال الترك، وابن ماجه"4096" في الفتن: باب الترك ... ، من طرق عن سفيان بن عيينة.
بهذا الإسناد.
قلت: والترك قبائل من الرحل كانت تقيم في آسيا الوسطى بين بحيرة آرال وجبال ألتاي، وهم شعب من شعوب الأمة التترية.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ لِبَاسِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وصفنا نعتهم

6745 - أخبرنا محمد بن إسحاق إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ التُّرْكَ، قَوْمًا وُجُوهَهُمْ كَالْمَجَانِّ الْمُطْرَقَةِ، يَلْبَسُونَ الشعر، ويمشون في الشعر" "1". [3: 69] "1"إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح، فمن رجال مسلم، وروى له البخاري مقرونا وتعليقا.
وأخرجه مسلم "2912""65" في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل ... ، وأبو داود "4303" في الملاحم: باب في قتال الترك، والنسائي 6/44 - 45 في الجهاد: باب غزوة الترك والحبشة، عن قتيبة بن سعيد، بهذا الإسناد.

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "يَمْشُونَ فِي الشَّعَرِ" يُرِيدُ بِهِ أَنَّهُمْ يَنْتَعِلُونَهُ

6746 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بن وهب، قال: حدثنا يونس، عن بن شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلَكُمْ أُمَّةٌ يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْمَجَانِّ المطرقة" وهي الترسة"1".
[3: 69] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجال ثقات رجال الشيخين غير حرملة بن يحيى، فمن رجال مسلم.
يونس: هو ابن يزيد الأيلي.
وأخرجه مسلم "2912""63"في الفتن: باب لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، عن حرملة بن يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق "20781"، وعنه أحمد2/271عن معمر، عن الزهري، به.
والترسة: جمع الترس.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فيه ابتداء قتال المسلمين إياهم فيه ... ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ ابْتِدَاءُ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُمْ فِيهِ 6747 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الجراد، عراض

ذكر الإخبار عن وصف الموضع الذي يكون فيه ابتداء قتال المسلمين إياهم فيه

... ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ ابْتِدَاءُ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ إِيَّاهُمْ فِيهِ [6747] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا صِغَارَ الْأَعْيُنِ، كَأَنَّ أَعْيُنَهُمْ حَدَقُ الجراد، عراض

الْوجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ، يَجِيئُونَ حَتَّى يربطوا خيولهم بالنخل" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أحمد 3/31، وابن ماجه "4099" في الفتن: باب الترك، عن عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن الأعمش، بهذا الإسناد، وزاد بعد قوله فيه "كأن وجوههم المجان المطرقة": ينتعلون الشعر، ويتخذون الدرق.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" ورقو258/2: هذا إسناده حسن، عمار بن محمد مختلف فيه.
قلت: هو متابع.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ التُّرْكَ بِأَرْضِ النَّخْلِ

6748 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ عَبْدِ الوارث بن سعيد، عن سعيد بن جمهان، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ نَاسًا مِنْ أُمَّتِي يَنْزِلُونَ بِحَائِطٍ"2" يُسَمُّونَهُ الْبَصْرَةَ، عِنْدَهَا نَهْرٌ يُقَالُ لَهُ: دِجْلَةُ، يَكُونُ لَهُمْ عَلَيْهَا جِسْرٌ، وَيَكْثُرُ أَهْلُهَا، وَيَكُونُ مِنْ أَمْصَارِ الْمُهَاجِرِينَ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ جَاءَ بَنُو قَنْطُورَاءَ أَقْوَامٌ عِرَاضُ الْوجُوهِ حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ، فَيَفْتَرِقُ"3" أهلها على ثلاث فرق، فأما فرقة، "2" كذا في الأصل و "التقاسيم" 3/لوحة 387، وفي "سنن أبي داود": بلفظ، وهو المطمئن من الأرض.
"3" في الأصل و "التقاسيم": فيغزوا، والمثبت من هامش الأصل ومصادر التخريج.

فَتَأْخُذُ أَذْنَابَ الْإِبِلِ وَالْبَرِّيَّةِ فَيَهْلِكُونَ"1"، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَأْخُذُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَيَكْفُرُونَ"2"، وَأَمَّا فِرْقَةٌ فَيَجْعَلُونَ ذَرَارِيَّهُمْ خلف ظهورهم، ويقاتلونهم وهم الشهداء" "3". [3: 69] "1" في الأصل و "التقاسيم": فيهلكوا، والجادة ما أثبت.
"2" في الأصل و "التقاسيم": ويكفروا، والجادة ما أثبت.
"3" سعيد بن جمهان، قال البخاري: في حديثه عجائب، وقال أوب حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال الساجي: لا يتابع على حديثه، ووثقه حيى بن معين وأبو داود.
قلت: وقد اختلف عليه فيه.
وأخرجه أبو داود "4306" في الملاحم: باب في ذكر البصرة، عن محمد بن يحيى فارس، عن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 5/44 - 45 عن أبي النصر هاشم بن القاسم، عن حشرج بن نباتة القيسي، عن سعيد بن جمهان، عن عبد الله بن أبي بكرة، عن أبيه.
وأخرجه أيضا 5/45 عن سريج، عن حشرج، عن سعيد بن جمهان، عن عبد الله أو عبيد الله بن أبي بكرة، عن أبيه.
وقال الحافظ في "تعجيل المنفعة" ص 214: فالذي يظهر أن سعيد بن جمهان كان يضطرب فيه.
وانظر شرح الحديث في "مرقاة المفاتيح" 5/166 - 167.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ ظُهُورِ أَمَارَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْمُسْلِمِينَ

6749 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سعيد بن المسيبذكر الْإِخْبَارِ عَنْ ظُهُورِ أَمَارَاتِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْمُسْلِمِينَ [6749] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلْيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ" وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ.
قَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّ عَلَيْهِ الْآنَ بَيْتًا مبنيا مغلقا"1".
[3: 69] "1" حديث صحيح، ابن أبي السَّري قد توبع، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين، وهو في "المصنف" لعبد الرزاق "20795"، ولفظ قول معمر عنده: وسمعت غير الزهري يقول: على ذلك الحجر بيت بني اليوم.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 2/271، ومسلم "2906" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة، وابن أبي عاصم في "السنة" "77"، والبغوي "4285". وأخرجه البخاري "7116" في الفتن: باب تغير الزمان حتى تعبد الأوثان، من طريق شعيب بن أبي حمزة، وابن أبي عاصم "78" من طريق محمد بن أبي عتيق، كلاهما عن الزهري، بهذا الإسناد.
وقوله: "تضطرب" أي يضرب بعضها بعضا، وأليات بفتح الهمزة واللام جمع ألية بالفتح أيضا مثل جفنة وجفنات، والألية: العجيزة، وتبالة: قرية بين الطائف واليمن بينهما ستة أيام، وهي التي يضرب بها المثل، فيقال: أهون من تبالة على الحجاج، وذلك أنها أول شيء وليه، فلما قرب منها سأل من معه عنها، فقال: هي وراء تلك الأكمة، فرجع فقال: لا خير في بلد يسترها أكمة، قال الحافظ: وكلام صاحب "المطالع" يقتضي أنها موضعان، وأن المراد في الحديث غير تبالة الحجاج، وكلام ياقوت يقتضي أنها هي، ولذلك لم يذكرها في "المشترك".
وقال ابن التين: فيه الإخبار بأن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور، فهو المراد باضطراب ألياتهن، قال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد أنهن يتزاحمن بحيث تضرب عجيزة بعضهن الأخرى عند الطواف حول الصنم المذكور.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ انْقِطَاعِ الْحَجِّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6750 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرط الشيخين.
يحيى بن سعيد: هو القطان.
وهو في "مسند أبي يعلى" "991". وأخرجه الحاكم 4/453 من طريق آدم بن أبي إياس وعبد الرحمن بن مهدي، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري "1593" في الحج: باب قول الله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ ... ﴾ ، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، به موقوفا.
وقلت: وقد صح من طرق عن قتادة عن عبد الله بن أبي عتبة، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن البيت يحج ويعتمر بعد خروج يأجوج ومأجوج، وسيأتي عند المؤلف برقم "6832".

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَعْبَةَ تُخَرَّبُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6751 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بِمَنْبِجَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بن المسيبذكر الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْكَعْبَةَ تُخَرَّبُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ [6751] أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بِطَرَسُوسَ، وَعُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بِمَنْبِجَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السويقتين من الحبشة" "1". السويقتين: الكسائين"2".
[3: 69] "1" إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حامد بن يحيى البلخي، وهو ثقة حافظ روى له أبو داود.
سفيان هو: ابن عيينة.
وأخرجه الحميدي "1146"، وابن أبي شيبة 15/47، والبخاري "1591" في الحج: قول الله تعالى: ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ ... ﴾ ، ومسلم "2909" "57" في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل ... ، والنسائي 5/216 في المناسك: باب بناء الكعبة، وفي التفسير كما في "التحفة" 10/9، والبيهقي في "السنن" 4/340 من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/310 من طريق معمر، والبخاري "1596" في الحج: باب هدم الكعبة، ومسلم "2909" "58" من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه أحمد 2/417، ومسلم "2909" "59" عن قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن ثور بن يزيد، عن سالم أبي الغيث، عن أبي هريرة.
"2" هذا تفسير غريب من المصنف انفرد به ولم يتابعه عليه أحد، وقد اتفق أهل الغريب والشراح جميعا على السويقتين تثنية سويقة، وهي تصغير ساق، أي له ساقان دقيقان.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ تَخْرِيبِ الْحَبَشَةِ الْكَعْبَةَ

6752 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بن الأخنس، قال: حدثني بن أبي مليكةذكر الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ تَخْرِيبِ الْحَبَشَةِ الْكَعْبَةَ [6752] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بن الأخنس، قال: حدثني بن أبي مليكة

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ، يَقْلَعُهَا حَجَرًا حَجَرًا - يَعْنِي الْكَعْبَةَ - " "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح، على شرط الشيخين.
ابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة.
وهو في "مسند أبي يعلى" "2537" و"2753". وأخرجه البخاري "1595" في الحج: باب هدم الكعبة، عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
قوله: "كأني انظر إليه أسود ... " قال الحافظ: كذا في جميع الروايات عن ابن عباس في هذا الحديث، والذي يظهر أن في الحديث شيئا حذف، ويحتمل أن يكون هو ما وقع في حديث علي عند أبي عبيد في "غريب الحديث" من طريق أبي العالية، عن علي، قال: "استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني برجل أصلع، أو قال: أصمع، حمش الساقين، قاعد عليها وهي تهدم" ورواه الفاكهي من هذا الوجه ولفظه "أصعل" بدل "أصلع" وقال: "قائما عليها يهدمها بمسحاته" ورواه يحيى الحماني في "مسنده" من وجه آخر عن علي مرفوعا.
وأفحج بوزن أفعل، والفحج: تباعد ما بين الساقين.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي تُخَرَّبُ الْكَعْبَةُ بِهِ

6753 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ قد هدم مرتين، ويرفع في الثالثة" "2". [3: 69] "2" إسناده صحيح.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" "2506"، والبزار "1072"، وأبو نعيم في "أخبار أصفهان" 1/202 - 20 عن الحسن بن قزعة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 1/441 من طريق عمرو بن عون، عن سفيان بن حبيب، به، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي! مع أن سفيان بن حبيب لم يخرجا له شيئا، وإنما أخرج له البخاري في "الأدب المفرد" وأصحاب السنن.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 3/206 وقال: رواه البزار والطبراني في "الكبير"، ورجاله ثقات.
وقال ابن خزيمة: قوله "ويرفع في الثالثة" يريد بعد الثالثة، إذ رفع ما قد هدم محال، لأن البيت إذا هدم لا يقع عليه اسم بينت إذا لم يكن هناك بناء.

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ اسْتِحْلَالِ الْمُسْلِمِينَ الْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

6754 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ"1" جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَأَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّانَ سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَيَكُونَنَّ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ والمعازف" "2". [3: 69] "1" تحرفت في الأصل إلى: "أبو" والتصويب من "التقاسيم" 3/لوحة 396، وابن جابر: هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي أبو عتبة.
"2" حديث صحيح، هشام بن عمار مع كونه ثقة، فقد كبر، فصار يتلقن، لكنه لم ينفرد به، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" 5/17 - 18 بإسناده إلى المؤلف.
وأخرجه الطبراني "3417"، والبيهقي3/273و10/221، والحافظ في "التعليق" 5/18و19من طرق هشام بن عمار، به.
وفيه "أبو عامر وأبو مالك" على الشك، وزادوا في آخره "ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، فيأتيهم رجل لحاجته، فيقولون ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله عز وجل فيضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ". وعلقه البخاري بطوله في "صحيحه" "5590"في الأشربة: باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه، فقال: وقال هشام بن عمار، فساقه بهذا الإسناد.
وأخرجه بطوله أيضا البيهقي 3/272، وابن حجر في "التغليق" 5/19 من طريق الإسماعيلي، عن الحسن بن سفيان، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، هو دحيم، عن بشر بن بكر التنيسي، عن ابن جابر، به.
وأخرجه مختصرا "4039" في اللباس: باب ما جاء في الخز، ومن طريقه ابن حر في "التغليق" 5/20عن عبد الوهاب بن نجدة، عن بشر بن بكر، به، ولفظه "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير" وذكر كلاما، قال: "يمسخ منهم آخرون قردة وخنازير إلى يوم القيامة"، وانظر الحديث رقم "6761" الآتي عند المؤلف.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْخَسْفِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ

6755 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ من الأرض، خسف بأولهمذكر الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى كَوْنَ الْخَسْفِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ [6755] أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ، خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ

وَآخِرِهِمْ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَفِيهِمْ سِوَاهُمْ، وَمَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: "يُخْسَفُ بِأَوَّلِهِمْ وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم" "1". [3: 69] "1" إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن بكار بن الريان، فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 5/11عن أحمد محمد يبن أحمد الجرجاني، عن الحسن بن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو نعيم أيضا 5/11من طريق أبي بكر بن الجعد، عن محمد بن بكار، به.
وأخرجه البخاري "2118"في البيوع: باب ما ذكر في الأسواق، عن محمد بن الصباح، عن إسماعيل بن زكريا، به.
وأخرجه بنحوه أحمد 6/105، ومسلم "2884" في الفتن: باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت، من طريقين عن القاسم بن الفضل الحداني عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة قالت: عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلنا: يا رسول الله، صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله، فقال: "إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش، قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم" فقلنا يا رسول الله إن الطريق قد يجمع الناس.
قال: "نعم فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل، يهلكون مهلكا واحدا، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله على نياتهم".
واللفظ لمسلم.
وأخرجه بنحوه أحمد 6/259 من طريق أبي عمران الجوني، عن يوسف بن سعد، عن عائشة.
وقوله: "عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه" هو بكسر الباء قيل: معناه اضطرب بجسمه، وقيل: حرك أطرافه كمن يأخذ شيئا ويدفعه.
وقوله:" المجبور": هو المكره، يقال: أجبرته فهو مجبر، هذه اللغة المشهورة، ويقال أيضا: جبرته فهو مجبر، حكاها الفراء وغيره، وجاء هذا الحديث على هذه اللغة:"شرح مسلم" 18/7.

جارٍ التحميل