صحيح ابن حبان - محققاصفحات 267-302

كتاب البيوع

صفحات 267-302
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

أحكام البيع

ذِكْرُ تَرَحُّمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسَامِحِ في البيع والشراء والقبض والإعطاء

... 24 - كِتَابُ الْبُيُوعِ ذِكْرُ تَرَحُّمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا عَلَى الْمُسَامِحِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْقَبْضِ وَالْإِعْطَاءِ 4903 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، سَمْحًا إِذَا اشْتَرَى، سَمْحًا إِذَا اقْتَضَى، سَمْحًا إِذَا قضى"1.
[1: 2]

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْبَيْعَيْنِ أَنْ يَلْزَمَا الصِّدْقَ فِي بَيْعِهِمَا، وَيُبَيِّنَا عَيْبًا عَلِمَاهُ، لِأَنَّ ذَلِكَ سَبَبُ الْبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِمَا

4904 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بن عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا، بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كذبا وكتما، محق بركة بيعهما"1.
[1: 89]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = اختلاطه كما في "شرح علل الترمذي" لا بن رجب 2/568، وهو من أثبت الناس في قتادة.
وأخرجه أحمد 3/402 و434، والدارمي 2/250، وهو من أثبت الناس في قتادة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 7/124، وأحمد 3/403، والطبراني "3118" من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه الشافعي 2/154 - 155، وأحمد 3/403، والطيالسي "1316"، والدارمي 2/250، والبخاري "2079" في البيوع: باب إذا بين البيعان ولم يكتما ونصحا، و"2082" باب يمحق الكذاب والكتمان في البيع، و2108" باب كم يجوز الخيار، و"2110" باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، و"2114" باب إذا كان البائع بالخيارن هل يجوز البيع؟ ومسلم "1532" في البيوع: باب الصدق في البيع والبيانن وأبوداود "3459" في البيوع: باب خيار المتبايعينن والنسائي 7/244 - 245 في البيوع: باب ما يجب على التجار على من التوقية، والطبراني "3115" و"3116" و"3117" و"3119"، والبيهقي 5/269، والبغوي "2051" من طريقين عن قتادة، به.
وقوله "فإن صدقا": أي صدق البائع في إخبار المشتري مثلا، وبين العيب إن كان في السلعةن وصدق المشتري في قدر الثمن وبين العيب إن كان في الثمن، ويحتمل أن يكون الصدق والبيان بمعنى واحد، وذكر أحدهما.
تأكيد للآخر.
وقوله: "محق بركة بيعهما" يحتمل أن يكون على ظاهره، وأن شؤم التدليس والكذب وقع في ذلك العقد فمحق بركتهن وإن كان الصادق مأجوراًن والكاذب مأزوراًن ويحتمل أن يكون ذلك مختصاً بمن وقع منه التدليس والعيب دون الآخر وجحه ابن أبي جمرة.
وفي الحديث فضل الصدق والحث عليه، وذم الكذب والحث على منعةن وأنه سبب لذهاب البركةن وأن عمل الآخر يحصل خيري الدنيا والآخرة.

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْأَحْوَالِ

4905 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ مَرَّ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِيهَا، فَإِذَا فِيهِ بَلَلٌ، فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ"؟ قَالَ: أَصَابَتْهُ سَمَاءٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَهَلَّا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ، مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ منا"1.
[2: 61]

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُنْفِقَ الْمَرْءُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبَةِ

4906 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ"1.
[2: 79]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا لَا يَنْظُرُ فِي الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ نَفَقَ سِلْعَتَهُ فِي الدُّنْيَا بِالْيَمِينِ الْكَاذِبَةِ

4907 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ خَابُوا وَخَسِرُوا فَأَعَادَهَا، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ فَقَالَ: الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنْفِقُ سلعته بالحلف كاذبا"1.
[2: 79]

قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُسْبِلُ" أَرَادَ بِهِ الْمُسْبِلَ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمَنَّانُ" أَرَادَ بِهِ عِنْدَ إعطاء صدقه الفريضه".

ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضِ الْحَلِفِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يبغض الله وجل وَعَلَا الْبَيَّاعَ

4908 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ بَعْدَ العصر على مال امرى مُسْلِمٍ فَاقْتَطَعَهُ، وَرَجُلٌ حَلَفَ لَقَدْ أَعْطَى بِسِلْعَتِهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ، يَقُولُ: اللَّهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فضل ما لم تعمله يداك"1.
[109: 2]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = باب الوفاء بالبيعة، وابن منده "622"و"625"، والبيهقي 5/ 330و8/160، وفي: "الأسماء الصفات" 1/253، من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وفيه "ورجل بايع إماماً لايبايعه إلا للدنيا" بدل "ورجل حلف لقد أعطى بسلعته أكثر مما اعطى".
وقوله: "لا يحكمهم الله" قال النووي في "شرح مسلم" 2/116: قيل معنى "لايكلمهم" أي: لايكلمهم تكليم أهل الخيرات بإظهار الرضا، بكلام أهل السخط والغضب، وقيل: المراد الإعراض عنهم، وقال جمهور الفسرين: لا يكلمهم كلاماً ينفعهم ويسرهم، وقيل: لا يرسل إليهم الملائكة بالتحتة، ومعنى "لاينظر إليهم" أي يعرض عنهم، ونظره سبحانه وتعالى لعباده رحمته ولطفه بهم.
وقوله "رجل حلف بعد العصر على مال امرئ مسلم فاقتطعه" وجاء عند البخاري ومسلم وغيرهما "رجل ساوم رجلاً بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطي بها كذا وكذا"، قال النووي في "شرح مسلم" 2/117: وأما الحالف كاذباً بعد العصر، فمستحق هذا الوعيدن وخص ما بعد العصر لشرفه بسبب اجتماع ملائكةالليل والنهار.
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 13/203 وقال الخطابي: خص وقت العصر بتعظيم الإثم فيه، وإن كانت اليمين الفاخر، محرمة في كل وقت، لأن الله عظم شأن هذا الوقت بأن جعل الملائكة تجتمع فيه، وهو وقت ختام الأعمال، والأمور بخواتيمهان فغلظت العقوبة فيه لئلا يقدم عليه تجرؤاً، فإن من تجرأ عليه فيه اعتادها في غير، وكان السلف يحلفون بعد العصر.
وقال الحافظ 5/284: قال المهلب: إنما خص النبي صلى الله عليه وسلم هذا الوقت بتعظيم الإثم على من حلف فيه كاذباً لشهود ملائكة الليل والنهار ذلك والوقت، تعقبه بقوله: وفيه نظر، لأن بعد صلاة الصبح يشاركه في شهود الملائكة ولم يأت فيه ما أتي في وقت العصر، ويمكن أن يكون اختص بذلك لكونه وقت ارتفاع الأعمال.
وقوله "أعطى" بفتح الهمزة والطاء على البناء للفاعل، والضمير للحالف، وكذا "أعطى" الثانية.

ذِكْرُ وَصْفِ الْبَعْضِ الْآخَرِ مِنَ الْحَلِفِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ يُبْغِضُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا الْبَيَّاعَ

4909 - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري ببغدادقال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسبقال: حدثنا بن أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الله بن الهدير عن أبي سعيد الخدريقال: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِشَاةٍ فَقُلْتُ تَبِيعُنِيهَا بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ قَالَ لَا وَاللَّهِ ثُمَّ بَاعَنِيهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ: "باع آخرته بدنياه"1.
[2: 109]

ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْفُجُورِ لِلتُّجَّارِ الَّذِينَ لَا يَتَّقُونَ اللَّهَ فِي بَيْعِهِمْ وَشِرَائِهِمْ

4910 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ

عَنْ جَدِّهِ رِفَاعَةَ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْبَقِيعِ، وَالنَّاسُ يَتَبَايَعُونَ، فَنَادَى: "يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ" فَاسْتَجَابُوا لَهُ وَرَفَعُوا إِلَيْهِ أَبْصَارَهُمْ، وَقَالَ: "إِنَّ التُّجَّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجَّارًا إِلَّا مَنِ اتَّقَى وبر وصدق"1.
[2: 109]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ يَقَعُ بَيْنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ بِلَفْظَةٍ تُؤَدِّي إِلَى رِضَاهُمَا وَإِنْ لَمْ يَقُلِ الْبَائِعُ: بِعْتُ وَلَا الْمُشْتَرِي اشْتَرَيْتُ

4911 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَابِرِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا دُونَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بِعْنِي جَمَلَكَ هَذَا" قُلْتُ: لَا بَلْ هُوَ لَكَ قَالَ: فَقَالَ: "لَا، بِعْنِيهِ" قُلْتُ: لَا بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "لَا بِعْنِيهِ"، قُلْتُ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوقِيَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَهُوَ لَكَ بِهَا، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قَدْ أَخَذْتُهُ فَتَبَلَّغْ عَلَيْهِ إِلَى الْمَدِينَةِ"، فَلَمَّا قَدِمْتُ المدينة،

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ: "أَعْطِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ وَزِدْهُ" قَالَ: فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ، وَزَادَنِي قِيرَاطًا، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ فِي كِيسٍ لِي، فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ ليالي الحرة 1. [5: 10]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي بَيْعِهِمَا الْخِيَارُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا

4912 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا". قال نافع: وكان بن عُمَرَ إِذَا أَعْجَبَهُ شَيْءٌ فَارَقَ صَاحِبَهُ لِكَيْ يجب له1.
[3: 43]

ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفِرَاقَ في خبر بن عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِرَاقُ الْأَبْدَانِ

4913 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ بن عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُّ بَيِّعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يتفرقا إلا بيع الخيار"1.
[3: 43]

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْفِرَاقَ فِي خبر بن عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ فِرَاقُ الْأَبْدَانِ دُونَ الْفِرَاقِ الَّذِي يَكُونُ بِالْكَلَامِ

4914 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بن أبي رباح عن بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ بَيْعًا فَوَجَبَ لَهُ،

فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يُفَارِقْهُ، إِنْ شَاءَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، فإن فارقه فلا خيار له"1.
[3: 43] 4915 - أَخْبَرَنَاهُ الْقَطَّانُ فِي عَقِبِهِ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ2.
[3: 43]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ فَارَقَهُ فَلَا خِيَارَ لَهُ أَرَادَ بِهِ فِي غَيْرِ بَيْعِ الْخِيَارِ

4916 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نافععن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمُتَبَايعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الخيار"1.
[3: 43]

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

4917 - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الربيع، حدثنا بن وَهْبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ نَافِعًا حدثه عن بن عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ، فَإِنْ تَفَرَّقَا بَعْدَ أَنْ تَبَايَعَا وَلَمْ يَتْرُكْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْبَيْعَ، فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ"1.
[3: 43]

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِمَنِ اشْتَرَى طَعَامًا أَنْ يَكِيلَهُ رَجَاءَ وُجُودِ الْبَرَكَةِ فِيهِ

4918 - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ السَّامِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كِيلُوا طعامكم يبارك لكم فيه"2.
[1: 95]

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ جل وعلا: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾

4919 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قال: حدثني الحسين بن سعد بن بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ1 حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عن يزيد النحوي، عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ كَانُوا مِنْ أَخْبَثِ النَّاسِ كَيْلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فأحسنوا الكيل بعد ذلك2.
[3: 64]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ جَوَازِ أَخْذِ الْمَرْءِ فِي ثمن سلعته المبيعة العين ثم لَمْ يَقَعِ الْعَقْدُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا فِرَاقٌ

4920 - أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عن بن عُمَرَ، قَالَ: كُنْتُ أَبِيعُ الْإِبِلَ فِي الْبَقِيعِ فأبيع بالدنانير، وآخذ الدارهم، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ، وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ، فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ، وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ، وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا بَأْسَ إِذَا أَخَذْتُهُمَا بِسِعْرِ يَوْمِهِمَا فافترقتما وليس بينكما شيء"1.
[3: 65]

ذكر البيان بأن مشتري النخلة بعد ما أُبِّرَتْ لَا يَكُونُ لَهُ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْءٌ إِذَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ الشَّرْطُ

4921 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حدثنا بن أبي ذئب، عن بن شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنِ اشْتَرَى نَخْلًا

بَعْدَمَا أُبِّرَتْ وَلَمْ يَشْتَرِطْ ثَمَرَهَا، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا وَلَمْ يَشْتَرِطْ مَالَهُ، فلا شيء له"1.
[3: 43]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ أراد به البائع لا المشتري

4922 - أخبرنا بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ بن شهاب، عن سالم عن بن عمرقال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنِ ابْتَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلا أن يشترط المبتاع"1.
[3: 43]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ النَّخْلَ إِذَا أُبِّرَتْ وَالْعَبْدَ الَّذِي لَهُ مَالٌ إِذَا بِيعَا يَكُونُ الثَّمَرُ وَالْمَالُ لِلْبَائِعِ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلْمُبْتَاعِ فِيهِ الشَّرْطُ

4923 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ بَاعَ نَخِيلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ، فَثَمَرَتُهَا لِلَّذِي بَاعَهَا إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المبتاع"2.
[3: 43]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ الْمَأْذُونَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ إِذَا بِيعَ وَلَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يَكُونُ مَالُهُ لِبَائِعِهِ وَدَيْنُهُ عَلَيْهِ

4924 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافِي الْعَابِدُ بِصَيْدَا، أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَيْدٍ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ، وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَلَهُ مَالُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنُهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَمَنْ أَبَّرَ نَخْلًا،، فَبَاعَهُ بَعْدَ تَأْبِيرِهِ، فَلَهُ ثَمَرُهُ إِلَّا أن يشترط المبتاع"1.
[3: 43]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ما جاء في ثمر المال، يباع أصله، والشافعي 2/148، والبخاري "2204"، وفي البيوع: باب من باع نخلاً قد أبرت، و"2206" باب بيع النخيل بأصلهن و"2716" في الشرط: باب إذا باع نخلاً قد أبرت، وأحمد 2/6و54و63و78و 102ن ومسلم "1543"، وأبو داود "3434"، وابن ماجه "2210"و"2212"، والبيهقي 5/324، والبغوي "2084" من طرق عن نافع عن ابن عمر.
وأخرجه البخاري "2203" في البيوع: باب من باع نخلاً قد أُبرت، من طريق ابن أبي مليكة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إيما نخل بيعت قد أُبرت لم يذكر الثمر، فالثمر للذي أبرها، وكذلك العبد والحرث، سمى له نافع هذا الثلاث.
وقال الحافظ في "الفتح" 4/402: يشير بالعبد إلى حديث: "من باع عبداً وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع".
وقال الحافظ في "الفتح" 4/402 يشير بالعبد إلى حديث: "من باع عبداً وله مال، فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع".
وقال أيضاً: اختلف على نافع وسالم في رفع ماعدا النخل، فرواه الزهري عن سالم، عن أبيه مرفوعاً في قصة النخل والعبد معاً، هكذا أخرجه الخافظ عن الزهري وروى مالك، والليث، وأيوب، عبيد الله بن عمر وعيرهم عن نافع، عن ابن عمر قصة النخل، وعن ابن عمر عن عمر قصة العبد موقوفه كذلك أخرجه أبو داود من طريق مالك بالإسنادين معاً.
قلت: هذه الرواية في "الموطأ" "793"ص 280 برواية الإمام محمد بن الحسن، ومن طريق مالك أخرجها أبو داود "3434"، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 8/70، والبيهقي 5/324. وقال –أي: الحافظ ابن حجر -: وجزم مسلم والنسائي والدارقطني بترجيح رواية نافع المفصلة على رواية سالم "وانظر "سنن البيهقي" 5/324"، ومال على بن المديني، والبخاري "كما في "العلل الكبير، للترمذي 1/499 - 500"، وابن عبد البر إلى ترجيح رواية سالم، وروي =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن نافع رفع القصتين.
أخرجه النسائي من طريق عبد ربه بن سعيد، عنه، وهو وهم.
قلت: هي عند النسائي في الشروط والعتق من "الكبرى" كما في "التحفة" 6/112، وهي أيضاً عند أحمد 2/78، وعنه ابن الجعد "1639" من طرق عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عبد ربه بن سعيد، عن نافع، وعن ابن عمر..وفيه: قال شعبة: فحدثته بحديث أيوب عن نافع أنه حدث بالنخل عن النبي صلى الله عليه سلم، ثم قال مرة أخرى: فحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يشك.
وقال ابن القيم في "تهذيب السنن" 5/79 - 80: اختلف سالم ونافع على ابن عمر في هذا الحديث، فسالم وراه نافع عنه، أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعاً في القصتين جميعاً: قصة العبد ةقصة وقصة النخل، ورواه نافع عنهن ففرق بين القصتين، فجعل قصة عن ابن عمر، فكان مسلم والنسائي وجماعة من الحافظ يحكمون السالم ويقولون: هما جميعاً صحيحان عن النبي صلى الله عليه وسلم.

1 -

بَابُ السَّلَمِ

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِسْلَافِ الْمَرْءِ مَالَهُ إِلَّا فِي الشَّيْءِ الْمَعْلُومِ

4925 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الوارث، عن بن أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كثير، عن أبي المنهال عن بن عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَالنَّاسُ يُسْلِفُونَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " من أَسْلَفَ، فَلَا يُسْلِفْ إِلَّا فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ووزن معلوم"1.

أَبُو الْمِنْهَالِ هَذَا اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مطعم1.
[2: 41]

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسْلِمَ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ عِنْدَ الْمُسَلَّمِ إِلَيْهِ أَصْلُ مَا أَسْلَمَ فِيهِ

4926 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، وَأَبُو بُرْدَةَ، فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ وَأَبَا بُرْدَةَ يُقْرِئَانِكَ السَّلَامَ

وَيَقُولَانِ: هَلْ كُنْتُمْ تُسْلِفُونَ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، كُنَّا نَصِيبُ غَنَائِمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنُسْلِفُهَا فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، فَقُلْتُ: عِنْدَ مَنْ لَهُ زَرْعٌ أَوْ عِنْدَ مَنْ لَيْسَ لَهُ زَرْعٌ؟ فَقَالَ: مَا كُنَّا نَسْأَلُهُمْ عن ذلك1.
[4: 50]

2 -

بَابُ خِيَارِ الْعَيْبِ

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُشْتَرِيَ الدَّابَّةِ إِذَا وَجَدَ بِهَا عَيْبًا بَعْدَ أَنْ نُتِجَتْ عِنْدَهُ كَانَ لَهُ رَدُّ الدَّابَّةِ عَلَى الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ دُونَ النِّتَاجِ

4927 - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ،: قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الخراج بالضمان"1.
[3: 43]

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْغُلَامَ الْمَبِيعَ إِذَا وَجَدَ به العيب أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى بَائِعِهِ دُونَ مَا اسْتَغَلَّ منه بعد شرائه

4928 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حدثنا بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ شُرَكَاءَ لِي عَبْدٌ، فَاحْتَوَيْنَاهُ بَيْنَنَا، وَكَانَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ غَائِبًا فَقَدِمَ، وَأَبَى أَنْ يُجِيزَهُ، فَخَاصَمْنَا إِلَى هِشَامٍ فَقَضَى بِرَدِّ الْغُلَامِ وَالْخَرَاجِ، وَكَانَ الْخَرَاجُ بَلَغَ أَلْفًا، فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَنَّهُ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ". قَالَ: فَأَتَيْتُ هشاما، فأخبرته فرده ولم يرد الخراج1.
[5: 36]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البيهقي، 5/321، من طريق محمد بن عبد الوهاب، عن جعفر بن عون، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشافعي 2/143 - 144، وابن الجعد "2912" و"2913" والطيالسي "1454" وأحمد 6/49و161 و208 و237، وأبو داود "3508" في البيوع: باب فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم به وجد عيباً، والترمذي "1285" في البيوع: باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستعمله ثم يجد به عيباً، والنسائي 7/254 - 255 في البيوع: باب الخراج بالضمان، والدارقطني 3/53، وابن الجارود "627"، والحاكم 2/15، والبيهقي 5/321، والطحاوي 4/21، والبغوي "2119" من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، وقال البغوي: حديث حسن.
وأخرجه أبو داود "3059" من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن مخلد بن خفاف، به.

3 - بَابُ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ نَفَى جَوَازَ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ فِي حَالَةٍ مِنَ الْأَحْوَالِ

4929 - أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُجِيبِ أَبُو صَالِحٍ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَذْرَمِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ الْمُدَبَّرَ"1.
[4: 1]

باب بيع المدبر

، و"2403" في الاستقراض: باب من باع مال المفلس أو المعدم فقسمة بين الغرماء أو أعطاه حتى ينفق على نفسه، و"7186" في الأحكام: باب بيع الإمام على الناس أموالهم وضياعهم، ومسلم "997" ص1290 في الأيمان: باب جواز بيع المدبر، وأبو داود "3955" في العتق: باب في بيع المدبر، والنسائي 7/304 في البيوع: باب بيع المدبر، وابن ماجه "2512" في العتق: باب بيع المدبر، وأبو يعلى "1932" و"2166" و"2236"، و"2236"، والبيهقي، 10/310 من طرق عن عطاء، بهذا الإسناد.
وانظر "4933". والمدبر: هو الذي علق مالكه عتقه بموت مالكه، سمى بذلك، لأن الموت دبر الحياة، أو لأن فاعلة دبر أمر دنياه وآخرته، وأما دنياه فباستمراره على الانتفاع بخدة عبده وأما آخرته فبتحصيل ثواب العتق.

ذِكْرُ إِبَاحَةِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ إِذَا كَانَ الْمُدَبَّرُ عَدِيمًا لَا مَالَ لَهُ

4930 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أن رجلا من الأنصار أعتق غلاما له م يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي" فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النحام1 بثمان مائة درهم، فدفعها ليه. قَالَ جَابِرٌ: كَانَ عَبْدًا قِبْطِيًّا مَاتَ عَامَ الأول2.
[4: 1]

جارٍ التحميل