صحيح ابن حبان - محققاصفحات 34-60

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

صفحات 34-60
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن حبان
الكتاب
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
المؤلف
محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
الناشر
مؤسسة الرسالة، بيروت
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ طَيِّبِ الْغَدَاءِ فِي أَسْبَابِهِ

5230- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ خَلِيلٍ, حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ,

حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ, عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ إِنْ أَكَلَتْ, أَكَلَتْ طَيِّبًا, وَإِنْ وضعت وضعت طيبا" 1.
[28:3] 1- إسناده ضعيف.
مؤمل بن إسماعيل سيء الحفظ, ووكيع بن عُدُس لم يوثقه غير المؤلف.
وقد تقدم برقم247.

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الْقِرَانِ فِي الْأَكْلِ إِذَا كَانَ الْمَأْكُولُ فِيهِ قِلَّةٌ وَحَاجَتُهُمْ إِلَيْهِ شَدِيدَةٌ

5231- أخبرنا الفضل بن حبابالجمحي, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ والحوضيُّ, عَنْ شُعْبَةَ, قَالَ: جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ أَخْبَرَنِي, قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمُرُّ بِنَا, فَيَقُولُ: لَا تُقَارِنُوا, فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْقِرَانِ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ2.
[41:2] 2- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي, والحوضي: اسمه حفص بن عمر.
وأخرجه البخاري 2455 في المظالم: باب إذا أذن إنسان لآخر شيئا جاز, عن حفص بن عمر الحوضي, والدارمي 2/103, والبخاري2490 في الشركة: باب القران في التمر بين الشركاء, عن أبي الوليد الطيالسي, كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/44و46و74و81و103, وأبو داود الطيالسي 1906, والبخاري5446في الأطعمة: باب القران في التمر, ومسلم=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 2045 في الأشربة: باب نهي الآكل مع الجماعة عن قران تمرتين ونحوهما في لقمة إلا بإذن أصحابه, والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 5/326, والبيهقي 7/281 من طرق عن شعبة, به.
وأخرجه أحمد 2/60, والبخاري2489, ومسلم2045151, والترمذي1814, والنسائي في"الكبرى", وابن ماجة3331باب الأطعمة: باب انهي عن قران التمر, والبغوي2891 من طرق عن سفيان, عن جبلة بن سحيم, به.
وأخرجه أحمد2/7, وابن أبيشيبة8/305-306, وأبو داود3834 في الأطعمة: باب الإقران في التمر عند الأكل, من طريق محمد بن فضيل, عن أبي إسحاق الشيباني, عن جبلة بن سحيم, به.
جاء في بعض الروايات عن أحمد والبخاري ومسلم"قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة في الاستئذان إلا من كلام ابن عمر".
قال الحافظ في "الفتح" 9/570-571تعليقا على هذه المقولة: والحاصل أن أصحاب شعبة اختلفوا, فأكثرهم رواه عنه مدرجا, وطائفة منهم رووا عنه التردد في كون هذه الزيادة مرفوعة أو موقوفة..فلما اختلفوا على شعبة, وتعارض جزمه وتردده, وكان الذين رووا عنه التردد أكثر.
نظرنا فيمن رواه غيره من التابعين, فرأيناه قد ورد عن سفيان الثوري وأبي إسحاقتحرف في المطبوع إلى: ابن إسحاق الشيباني ومسعر وزيد بن أبي أنيسة.
فأما رواية الثوري فلفظها" نهى أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعا حتى يستأذن أصحابه", وهذا ظاهر الرفع مع احتمال الإدراج.
وأما رواية الشيباني فأخرجها أحمد وأبو داود بلفظ"نهى عن الإقران إلا أن تستأذن أصحابك", والقول فيه كالقول في رواية الثوري.
قلت: أخرجه الخطيب في"تاريخه" 7/180 من طريق رحمة بن مصعب, عن الشيباني, عن جبلة بن سحيم, عن ابن عمر قال: قال =

5232- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو, عَنْ زَيْدٍ, عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قَالَ: " من أَكَلَ مَعَ قَوْمٍ مِنْ تَمْرٍ, فَلَا يَقْرِنْ, فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ, فَلْيَسْتَأْذِنْهُمْ, فَإِنْ أَذِنُوا له فليفعل" 1.
[58:2]1 =رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أكل مع قوم تمرا, فأراد أن يقرنفليستأذنهم" , ورحمة بن مصعب, قال ابن معين: ليس بشيء.
ثم قال: وأما رواية زيد بن أبي أنيسة فأخرجها ابن حبان في النوع الثامن والخمسين من القسم الثاني من "صحيحه" بلفظ ... وذكر الحديث الآتي عند المصنف, ثم قال: وهذا أظهر في الرفع مع احتمال الإدراج أيضا.
ثم نظرنا فيمن رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم غير ابن عمر, فوجدناه عن أبي هريرة, وسياقه يقتضي أن الأمر بالاستئذان مرفوع, وذلك أن إسحاق في "مسنده", ومن طريقه ابن حبان أخرجا من طريق الشعبي عن أبي هريرة, وكر الحديث الآتي عند المصنف برقم5233, ثم قال فالذي يترجح عندي ألا إدراج فيه.

ذكر العلةالتي من أجلها زجر على هَذَا الْفِعْلِ

5233- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ, عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ, عَنِ الشعبي

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ, فَبَعَثَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرِ عَجْوَةٍ, فَكُبَّتْ بَيْنَنَا, فَجَعَلْنَا نَأْكُلُ الثِّنْتَيْنِ مِنَ الْجُوعِ, وَجَعَلَ أَصْحَابُنَا إِذَا قَرَنَ أَحَدُهُمْ, قَالَ لِصَاحِبِهِ: إِنِّي قَدْ قَرَنْتُ, فاقرنوا1.
[58:2] 1- إسناده ضعيف, عطاء بن السائب قد اختلط, وجرير-وهو ابن عبد الحميد-روى عنه بعد الاختلاط.
وأورده الحافظ في"الفتح"9/571فقال: أخرجه إسحاق في "مسنده", ومن طريقه ابن حبان ... وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم" ص205, ومن طريقه البغوي2892 عن عبد الله بن محمد الرازي, عن أبي زرعة, عن يحيى بن عبد الحميد, عن عبد السلام-هو ابن حرب-عن عطاء بن السائب, عن ابن جبير, عن أبي هريرة.
وأخرج ابن أبي شيبة 8/306عن ابن فضيل, عن عطاء بن السائب, عن أبي جحش, عن أبي هريرة, أنه أكل مع أصحابه تمرا, فقال: إني قد قارنت فقارنوا.
قوله"فكبت": معناه ألقيت, ولفظ أبي الشيخ والبغوي"فكان ينبذ إلينا التمر".

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْإِقْلَالَ فِي الْأَكْلِ مِنْ عَلَامَةِ الْمُؤْمِنِ وَالْإِكْثَارَ فِيهِ مِنْ أَمَارَةِ أَضْدَادِهِمْ

5234- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ, عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي

مِعًى وَاحِدٍ, وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" 1.
[95:1] 1- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أبو أسامة: هو حماد بن أسامة, وبريد: هو ابن عبد الله بن أبي موسى الأشعري.
وأخرجه مسلم2062في الأشربة: باب المؤمن يأكل في معي واحد, وابن ماجة3258في الأطعمة: باب المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء, وأبو يعلى917, والطحاوي في"مشكل الآثار"2/408 من طريق محمد بن العلاء, بهذا الإسناد.
وفي الباب عن جابر عند ابن أبي شيبة8/321, والدارمي2/99,وأجمد3/257و392, ومسلم2061. وعن ميمونة عند أحمد6/335, وابن أبي شيبة8/321, والطحاوي في"شرح المشكل" 2/407. وعن جهجاه الغفاري عند ابن أبي شيبة8/321-322, وأبي يعلى916, والطبراني2152. وعن أبي سعيد عند الطحاوي2/407, وعن نضلة الغفاري عند البيهقي في "دلائل النبوة"6/116. وقد اختلف في معنى هذا الحديث, فقيل: ليس المراد به ظاهره, وإنما هو مثل ضربه صلى الله عليه وسلم لزهد المؤمن في الدنيا وحرص الكافر عليها, فكأن المؤمن لتقلله من الدنيا يأكل في معي واحد, والكافر لشدة رغبته فيها واستكثاره منها يأكل في سبعة أمعاء, فليس المراد حقيقة الأمعاء, ولا خصوص الأكل, وإنما المراد التقلل من الدنيا والاستكثار منها, فكأنه عبر عن تناول الدنيا بالأكل, وعن أسباب ذلك بالأمعاء, ووجه العلاقة ظاهر.
وقيل: بل هو على ظاهره, وأنه ورد في شخص بعينه, واللام للعهد لا للجنس, وهو قول المؤلف ذكره في عنوان حديث أبي هريرة الآتي وقد تقدم عنده برقم162, وهو قول أبي عبيد والطحاوي وابن عبد ابر, قالوا: لا سبيل إلى حمله على العموم, لأن المشاهدة تدفعه, فكم من كافر يكون =

ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْلَ

5234- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ, عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ, فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ, فَشَرِبَ حِلَابَهَا, حَتَّى شَرِبَ حِلَابَ سَبْعِ شِيَاهٍ, ثُمَّ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ, فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَاةٍ, فَحُلِبَتْ, فَشَرِبَ حِلَابَهَا, ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى, فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن = أقل أكلا من مؤمن وعكسه, وكم من كافر أسلم فلم يتغير مقدار أكله, وحيث أبي هريرة الذي يأتي بعد هذايدل على أنه ورد في رجل بعينه.
وقيل: إن الحديث خرج مخرج الغالب, وليست حقيقة العدد مراده وتخصيص السبعة للمبالغة في التكثير, كما في قوله تعالى: ﴿وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُر﴾ , والمعنى أن من شأن المؤمن أن يحرص في الزهادة وقلة الغذاء, ويقنع بالبلغة, لعلمه بأن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع ويمسك الرمق, ويعين على العبادة, بخلاف الكافر فإنه لا يقف مع مقصود الشرع, بل هو تابع لشهوة نفسه, مسترسل فيها, غير خائف من تبعات الحرام, فإذا وجد مؤمن أو كافر على خلاف هذا الوصف, فلا يقدح في هذا الحديث, فهو كقوله تعالى ﴿الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ وقد يوجد من الزاني نكاح الحرة, ومن الزانية نكاح الحر.
وانظر"شرح المشكاة" 4/356. وانظر الحديث 5238و5239.

المؤمن يشرب في معي واحد, ولكافر يشرب في سبعة أمعاء" 1.
95 - 1- إسناده صحيح على شرط مسلم, رجاله ثقات رجال الشيخين غير سهيل بن أبي صالح فمن رجال مسلم وروى له البخاري مقرونا وتعليقا.
وقد تقدم برقم161و162.

ذِكْرُ وَصْفِ أَكْلِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمُ اسْتِعْمَالُهُ رَجَاءَ ثَوَابِ نَوَالِ الْخَيْرِ فِي الدَّارَيْنِ بِهِ

أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي اسري, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْأَبْرَشُ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْكِنَانِيُّ, عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ, عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْمِقْدَامِ, قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول: "مَا مَلَأَ آدَمَيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ, حسبك يا بن آدم لقيمات يقمن صلبك, فإن كان لابد, فثلث طعام, وثلث شراب, وثلث نفس" 2.
[95:1] 2- حديث صحيح, صالح بن يحيى بن المقدام ذكره المؤلف في"الثقات6/459,وكذا أبوه5/525. وأخرجه البيهقي في"الآداب"701من طريق محمد بن المتوكل بن أبي السري, بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى"كما في "التحفة" 8/509عن عمرو بن عثمان, عن محمد بن حرب الأبرش, عن سليمان بن سليم, عن صالح بن يحيى المقدام, عن جده المقدام.
وتقدم عند المؤلف برقم674من طريق حرملة بن يحيى, عن ابْنُ وَهْبٍ, عَنْ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ, عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ, عن المقدام.
وهذا=

ذكر الخبر على الدال على أن يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِقْلَالُ مِنْ غِذَائِهِ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ

5237- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى, قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصم, عن ابن جرير, قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ, قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الاثنين, وطعام الاثنين يكفي الأربعة, وطعام لأربعة يكفي الثمانية" 1. 66 - =سند قوي على شرط مسلم.
لكن نزيد هنا في تخريجه أن النسائي أخرجه في "الكبرى" كما في "التحفة" 8/512 عن محمد بن سلمة, عن ابن وهب, به.
وأخرجه الطبراني 20/645 عن بكر بن سهل, عن عبد الله بن صالح, عن معاوية بن صالح, به.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" 603, والقضاعي في "الشهاب" 1340 و1341, والطبراني 20/644 و646 من طريقين عن يحيى بن جابر, به.
وحسنه الحافظ في "الفتح" 9/528.

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قِلَّةَ الْأَكْلِ مِنْ شِعَارِ الْمُسْلِمِينَ

5238- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمُسْلِمُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سبعة أمعاء" 1. 66 - =وأخرجه ابن أبي شيبة 8/322، ومسلم 2059 180 من طريق أبي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أبي الزبير، به.
وليس فيه "وطعام الأربعة يكفي الثمانية".
قال البغوي في "شرح السنة" 11/321: حكي إسحاق بن راهويه عن جرير في تفسير هذا الحديث، قال: تأويله شبع الواحد قوت الاثنين، وشبع الاثنين قوت الأربع، قال عبد الله بن عروة: تفسير هذا ما قل عمر في عام الرمادة: لقد هممت أن أنزل على أهل كل بيت مثل عددهم، فإن الرجل لا يهلك على نصف بطنه.
وقال النووي في "شرح مسلم" 14/23: فيه الحث على المواساة في الطعام، فإنه وإن كان قليلاً حصلت منه الكفاية المقصودة، ووقعت فيه بركة تعم الحاضرين.

5239- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِيلٍ الْبَالِسِيُّ بِأَنْطَاكِيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ" 2. قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا الْخَبَرُ خرج على إنسان بعينه.
[13:3]1 =وأخرجه عبد الرزاق 19559, وان أبي شيبة 8/321، وأحمد 2/21 و74 و145، والدارمي 2/99، والبخاري

ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مُجَانَبَةُ الِاتِّكَاءِ عِنْدَ أَكْلِهِ

5240- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "أما أنا, فلا آكل

متكئاً" 1.
3 - 1إسناده صحيح على شرط الشيخين.
محمد بن كثير: هو العبدي, سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أبو داود3769 في الأطعمة: باب ما جاء في الآكل متكئا, عن محمد بن كثير, بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي891, وأحمد 4/308و309, والدارمي 2/106, والترمذي في"الشمائل"142, وأبو يعلى888و889, والطبراني 22/343و344, وأبو الشيخ في"أخلاق النبي" ص 196, والبيهقي 7/49 من طرق عن سفيان, به.
وأخرجه أحمد 4/309, وابن أبي شيبة 8/314ووالبخاري5398 و5399 في الأطعمة: باب الآكل متكئا, والترمذي1830 في الأطعمة: باب ما جاء في كراهية الآكل متكئا, وابن ماجة3262 في الأطعمة: باب الآكل متكئا, وأبو يعلى884, والطبراني 22/254و340و341و342و345و346و347و348و349و351, والبيهقي 7/49. وفي"الآداب"671, والبغوي2838 من طرق عن علي بن الأقمر, به.
قال الخطابي في"معالم السنن" 4/242, ونقله عنه البغوي في"شرح السنة" 11/286: يحسب أكثر العامة أن المتكئ هو المائل المعتمد على أحد شقيه لا يعرفون غيره.
.وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه, وإنما المتكئ ها هنا المعتمد على الوطاء الذي تحته, وكل من استوى قاعدا على وطاء, فهو متكئ, والاتكاء مأخوذ من الوكاء ووزنه الافتعال منه, فالمتكئ: هو الذي مقعدته وشدها بالقعود على الوطاء الذي تحته, والمعنى: أني إذا أكلت لم أقعد متمكنا على الأوطية والوسائد فعل من يريد أن يستكثر من الأطعمة, ويتوسع في الألوان, ولكني آكل علقة, وآخذ من الطعام بلغة, فيكون قعودي مستوفزا له.

ذِكْرُ إِبَاحَةِ قَطْعِ الْمَرْءِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُؤْكَلُ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ

5241- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بن موسى ابن خَتٍّ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ, عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجُبْنَةٍ مِنْ1 تَبُوكَ, فَدَعَا بِسِكِّينٍ, فسمى, وقطع2.
1 -

ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْجُبْنَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْ عَمَلِ الْمُسْلِمِينَ

5242- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ, قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ, عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ, قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ, قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بن

عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ, بِأَسْفَلَ بَلْدَحَ, فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُفْرَةً فِيهَا طَعَامٌ, فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ, وَقَالَ: إِنَّا لَا نَأْكُلُ [مِمَّا تَذْبَحُونَ] عَلَى أَنْصَابِكُمْ, وَلَا نَأْكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ1.
[4:1]

. . . . . . . . . . . . . .. .. . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . .. . . . . . . . لا آكل ما ذبح على النصب, قال: فما رئي النبي صلى الله عليه وسلم يأكل مما ذبح على النصب من يومه ذلك حتى بعث.
قلت: وسنده ضعيف لاختلاط المسعودي, ونفيل بن هشام وأبوه لم يوثقهما غير المؤلف.
وأخرج النسائي في " فضائل الصحابة" 85, والطبراني 4663 و 4664,والبزار 2755, وأبو يعلى ورقة 336/1, والحاكم3/216_217, والبيهقي في " الدلائل" 2/125_126, والذهبي 1/221 من طريق محمد بن عمرو بن علقمة, عن أبي سلمة ويحي بن عبد الرحمن بن حاجب, عن أسامة بن زيد حارثة, عن أبيه في حديث مطول أيضا, أن زيد بن عمرو بن نفيل لقي النبي صلى الله عليه وسلم فأناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته, فوضع السفرة بين يديه, فقالأي زيد: ما هذا؟ قال: " شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا" فقال زيد بن عمرو: إنا لا نأكل شيئا ذبح لغير الله.
قال الهيثمي في " المجتمع" 9/417: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة, وهو حسن الحديث.
وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي, إلا أنه قال في "السير" في إسناده محمد لا يحتاج به, وفي بعضه نكارة بينة.
قلت: محمد بن عمرو بن علقمة, روى له البخاري مقرونا, وقال الحافظ في "التقريب": صدوق له أوهام, فهو حسن الحديث, وأما النكارة البينة التي أشار إليها الإمام الذهبي فهي قوله صلى الله عليه وسلم: " شاة ذبحناها على نصب" فلعلها من أوهام محمد بن عمرو بن علقمة.
قال الإمام الذهبي في "السيرة" 1/130_131: ومازال المصطفىصلى الله عليه وسلم محفوظا محروسا قبل الوحي وبعده, ولو احتمل جواز ذلك, فالضرورة ندري أنه يأكل من ذبائح قريش قبل الوحي, وكان ذلك على الإباحة, وإنما توصف ذبائحهم بالتحريم بعد نزول الآية, كما أن الخمرة كانت على =

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ وهو قائم

5243_أخبرنا الفضل ابن الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ, قَالَ: حَدَّثَنَا حمران بْنُ حُدَيْرٍ, عَنْ أَبِي الْبَزَرِيِّ, يَزِيدِ بْنِ عُطَارِدً عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: كُنَّا نَشْرَبُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن قيام, ونأكلونحن نسعى.1 [50:4] = الإباحة, إلى أن نزل تحريمها بالمدينة بعد يوم أحد, والذي لا ريب فيع أنه كان معصوما قبل الوحي وبعده, وقبل التشريع من الزنى قطعا, من الخيانة والكذب والسكر والسجود لوثن والاستقسام بالأزلام, ومن الرذائل والسفه وبذاء اللسان, وكشف العورة, فلم يكن يطوف عريانا, ولا كان يقف يوم عرفة مع قومه بمزدلفة, بل كان يقف بعرفة.
وبكل حال, لو بدا منه شيء من ذلك لما كان عليه تبعة, لأنه كان لا يعرف, ولكن رتبة الكمال تأبى وقوع ذلك منه صلى الله عليه وسلم تسليما.
وقال الخطابي: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يأكل مما يذبحون عليها الأصنام, ويأكل ما عدا ذلك, وإن كانوا لا يذكرون اسم الله عليه, لأن الشرع لم يكن نزل بعد, بل لم ينزل الشرع بمنع أكل ما لم يذكر اسم الله عليه إلا بعد المبعث بمدة طويلة.
ونقل كلامه هذا الإمام محمد بن إبراهيم بن الوزير فن كتابه " العواصم والقواصم " 3/234 بتحقيقي.
قلت: وعلى تقدير أن يكون زيد بن حارثة ذبح على الحجر المذكور, فيحمل على أنه إنما ذبح عليه لغير الأصنام كما قال الحافظ في " الفتح" 7/143. حديث صحيح, رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي البزري يزيد بن عطاء, وهو وإن لم يوثقه غير المؤلف 5/547, ولا يعلم روى عنه غير عمران بن حدير قد توبع كما سيأتي عند المصنف برقم5322 و5325.=

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ وَهُوَ قَائِمٌ

5244- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ، قال: حدثتا: مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ, عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ, عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَّ بِقَدْرٍ لِبَعْضِ أَهْلِهِ فِيهَا لَحْمٌ يُطْبَخُ، فَنَاوَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْهَا كَتِفًا، فَأَكَلَهَا وهو قائم، ثم صلى ولم يتؤضأ1.] 1:4 [1 = وأخرجه ابن أبي شيبة 8/205، وأحمد 2/12 و24و29، والطيالسي1904، والدارمي 2/120، وابن الجارود 867، والبيهقي 7/283،والمزي في"تهذيب الكمال" في ترجمة أبي البزري من طرق عن عمران بن حدير، بهذا الإسناد.

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالِابْتِدَاءِ فِي الْأَكْلِ مِنْ جَوَانِبِ الطعامإذا الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَهُ

5245- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خالد

عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: دُعِينَا إِلَى الطعام وَمَعَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَزَاذَانُ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَمِقْسَمٌ، فَأَتَيْنَا بِالطَّعَامِ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطعام، فكلوا من حافتيه" 1.
[95:1] حديث صحيح رجاله ثقات، خالد- هو ابن عبد الله الواسطي الطحان -روايته عن عطاء بن السائب بعد الاختلاط، لكن تابعه عليه شعبة عند الدرامي وابن الجعد والبغوي، والبيهقي في"الآداب" وسفيان عند الحميدي، وأحمد والحاكم، وهما ممن رويا عن عطاء قبل الاختلاط.
وأخرجه الحميدي 529، وأحمد 1/270 و345 و364، والدارمي 2/100، وابن الجعد 860، والترمذي 1805 في الأطعمة: باب ما جاء في كراهية الأكل من وسط الطعام، وابن ماجة 3277 في الأطعمة: باب النهي عن الأكل من ذروة الثريد، والحاكم 4/116، والبيهقي في "الآداب" 632، والبغوي 3772 من طريق عن عطاء بن السائب، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.وقال أبو داود 3772 في الأطعمة: باب ما جاء في الأكل من أعلى الصحفة: حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أكل أحدكم طعاما، فلا يأكل من أعلى الصحفة، ولكن ليأكل من أسفلها، فإن البركة تنزل من أعلاها" قلت: وهذا إسناد صحيح.

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْمَعَ فِي أَكْلِهِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ مِنَ الْمَأْكُولِ

5246- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حدثنا معاوية بن هشام بن قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يجمع البطيخ بالرطب 1.
[1:4]1

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ عَائِشَةَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه كَانَ يَجْمَعُ الْبِطِّيخَ بِالرُّطَبِ، أَرَادَتْ بِهِ أَنَّهُ كان يأكلها مَعًا

5247- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يأكل البطيخ بالرطب2.
[4:1]1

ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

5248- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ حميداَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ الطبيخ أو البطيخ بالرطب 1.2

الشك من أحمد.
[1:4]

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِأَكْلِ اللُّقْمَةِ إِذَا سَقَطَتْ مِنْ يَدَيِ الْآكِلِ لِئَلَّا يَتْرُكَهَا لِلشَّيْطَانِ

5249- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ, فَلْيُمِطِ الْأَذَى عَنْهَا وَلْيَأْكُلْهَا, وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ, وَأَسْلِتُوا الصَّحْفَةَ, فَإِنَّهُ لَا يُدْرَى فِي أَيِّ طعامكم تكون البركة" 1.
95 -1 = صاحب هذا القول, ويبيح أن يجمع الإنسان بين لونين وبين إدامين, وأكثر ما روى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الأفعال التي ليست قربات نحو الشرب واللباس, والعقود والقيام, فكل ذلك يدل على الإباحة.

ذِكْرُ الْأَمْرِ بِغَمْسِ الذُّبَابِ فِي الْمَرَقَةِ إِذَا وَقَعَ فِيهَا ثُمَّ الْإِخْرَاجِ، وَالِانْتِفَاعِ بِتِلْكَ الْمَرَقَةِ

5250- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ, حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ, حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المفضل، عن محمد عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْمِسْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً، وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ" 1.
78 - قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَرَبُ تُسَوِّغُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي الِاتِّقَاءِ أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْغَمْسِ وَالرَّفْعِ مَعًا، فَإِنَّ الاتقاء يقع على المعنيين جميعا ً.2

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ أَكْلُهُ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ

5251- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ, عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ, ثُمَّ

يلعقهن1.
[1:4]1

ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ لَعْقُ الْأُصْبُعِ عِنْدَ الْأَكْلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ تَقْذِرَةً

5252- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ ثَابِتٍ

عَنْ أَنَسٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكَلَ, لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثلاث1.
[1:4]1

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِلَعْقِ الْأَصَابِعِ لِلْأَكْلِ قَبْلَ مَسْحِهَا بِالْمِنْدِيلِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ تَقَذَّرَهُ

5253- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْجَوَالِيقِيُّ بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ, أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِذَا طَعِمَ أَحَدُكُمْ, فَسَقَطَتْ لُقْمَتُهُ مِنْ يَدِهِ, فَلْيُمِطْ مَا رَابَهُ مِنْهَا, وَلْيَطْعَمْهَا, وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ, وَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ يَدَهُ, فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرْصُدُ النَّاسَ أَوِ الْإِنْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عِنْدَ مَطْعَمِهِ أَوْ طَعَامِهِ, وَلَا يَرْفَعُ الصحفة حتى يلعقهاأو يلعقها, فإن في آخر الطعام البركة" 2.
[95:1]1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه النسائي في الوليمة كما في"التحفة" 2/330 من طريق حجاج بن محمد, عن ابن جريج, بهذا الإسناد.
وأخرجه مختصراً ومطولاً: أحمد 3/301و331و337و365-366, ومسلم2033 في الأشربة: باب استحباب لعق الأصابع والقصعة, من طريق سفيان, والترمذي1802 في الأطعمة: باب ما جاء في اللقمة تسقط, من طريق ابن لهيعة, كلاهما عن أبي الزبير, به.
وأخرجه كذلك أحمد 3/315, وابن أبي شيبة 8/297, ومسلم2033135, وابن ماجة3279 في الأطعمة: باب اللقمة إذا سقطت, من طرق عن الأعمش, عن أبي سفيان طلحة بن نافع الواسطي, عن جابر.

2-

بَابُ مَا يَجُوزُ أَكْلُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ

ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ أَكْلَ الْعَسَلِ وَالْحَلْوَى مَخَافَةَ أَنْ لَا يَقُومَ بِشُكْرِهِ

5254- أَخْبَرَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ, قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحب الحلواء والعسل1.
1 -1

ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ أَكْلَ لُحُومِ الدَّجَاجِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْإِسْرَافِ

5255- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ, وَالْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ, عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ, قَالَ أَيُّوبُ: وَأَنَا لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ أَحْفَظُ مِنِّي لِحَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ, فَدَعَا بِمَائِدَةٍ وَعَلَيْهَا لَحْمُ دَجَاجٍ وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأكل منه1.
[1:4]1 =وأخرجه الدارمي 2/107, والبخاري5268 في الطلاق: باب ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ , وأبو الشيخ ص 203, والبيهقي 7/354, والبغوي2866 من طريقين عن على بن مسهر, عن هشام بن عروة, به.
قال الحافظ بن حجر: يؤخذ منه جواز اتخاذ الأطعمة من أنواع شتى, وكان بعض أهل الورع يكره ذلك, ولا يرخص أن يأكل من الحلاوة إلا ما كان حلوه بطبعه كالتمر والعسل, وهذا الحديث يرد عليه.

جارٍ التحميل