كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ اجْتِمَاعِ الْإِخْوَانِ لِلطَّعَامِ فِي يَوْمٍ بِعَيْنِهِ مِنَ الْجُمُعَةِ
5307- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ, قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الْجُمُعَةِ, ثُمَّ تَكُونُ الْقَائِلَةُ وَكَانَتْ فِينَا امْرَأَةٌ, فَكَانَتْ تَجْعَلُ فِي مَزْرَعَةٍ لَهَا سِلْقًا, فَكَانَتْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تَنْزِعُ أُصُولَ السِّلْقِ, فَتَجْعَلُهُ فِي قِدْرٍ, ثُمَّ تَجْعَلُ عَلَيْهِ قَبْضَةً مِنْ شَعِيرٍ فَتَطْحَنُهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ السِّلْقُ عُرَاقَةً, قَالَ سَهْلٌ: فَكُنَّا نَنْصَرِفُ إِلَيْهَا مِنْ صَلَاةِ الجمعة,
فَنُسَلِّمُ عَلَيْهَا, فَتُقَرِّبُ ذَلِكَ الطَّعَامَ إِلَيْنَا فَنَلْعَقُهُ, قَالَ: فَكُنَّا نَتَمَنَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِطَعَامِهَا ذَلِكَ1.
[1:4]
*** 1- إسناده صحيح على شرط البخاري, رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن حماد الأملي فمن رجال البخاري.
ابن أبي مريم: هو سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم, وأبو غسان: هو محمد بن مطرف بن رواد الليثي, وأبو حازم: هو سلمه بن دينار.
وأخرجه البخاري 938 في الجمعة: باب قال الله تعالى ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ , والطبراني 5788 من طريق سعيد بن أبي مريم, بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري 939 في الجمعة, و2349 في الحرث والمزارعة: باب ما جاء في الغرس, و5403 في الأطعمة: باب السلق والشعير, في الاستئذان: باب تسليم الرجال على النساء والنساء على الرجال, والبيهقي3/241 من طريقين عن أبي حازم, به.
وأخرجه احمد 5/336 وابن أبي شيبة 2/,106 والبخاري 941 في الجمعة: باب القائلة بعد الجمعة, ومسلم859 في الجمعة: باب صلاة الجمعة حين تزول الشمس وأبو داود1086 في الجمعة: باب وقت الجمعة, والترمذي525 في الصلاة: باب ما جاء في القائلة يوم الجمعة, وابن ماجه 1099 في أقامة الصلاة: باب ما جاء في وقت الجمعة ,5787 و5865و5902و5965و5975و6006 من طرق عن أبي حازم, به مختصرا.
قوله"عراقة" ولفظ البخاري"عرقه", قال الحافظ في"الفتح" 2/427: العرق: اللحم الذي على العظم, والمراد أن السلق يقوم مقامه عندهم.
وقال ابن الأثير في"النهاية" 3/220: يعني أن أضلاع السلق قامت في الطبخ مقام قطع اللحم.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وفي هذا الحديث جواز السلام على النسوة الأجانب, واستحباب التقرب بالخير ولو بالشيء الحقير, وبيان ما كان الصحابة عليه من القناعة وشده العيش, والمبادرة إلى الطاعة, رضي الله عنهم.
4-
باب العقيقة
1
ذكر الأمر لمن عق ولده أن يخلق رأسه فيذلك اليوم الْحَلْقِ
5308- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَقُّوا عَنِ الصَّبِيِّ خَضَبُوا قُطْنَةً بِدَمِ العقيقة, فإذا حلقوا رأس الصي, وَضَعُوهَا عَلَى رَأْسَهُ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اجعلوا مكان الدم خلوقا" 1. [78:1 [ قال البغوي في"شرح السنة" 11/263: العقيقة اسم للشاة التي تذبح على ولادة الولد, واختلفوا في اشتقاقها, فقال بعضهم: هي اسم للشعر الذي يحلق من رأس الصبي عند ولادته, فسميت الشاة عقيقة على المجاز, إذ كانت إنما تذبح عند حلاق الشعر, وقيل: هي اسم للشاة حقيقة, سميت بها, لأنها تعق مذابحها, أي تشق وتقطع, والعق: الشق, ومنه عقوق الولد أباه, وهو جفوته وقطيعته.
ذِكْرُ عَقِيقَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ ابْنَيِ ابْنَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَنْ أُمِّهِمَا وَعَنْ أَبِيهِمَا وَقَدْ فَعَلَ
5309- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ, عَنْ قَتَادَةَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم عن حسن والحسين بكبشين1.
[78:1] =وأخرجه أبو يعلى4521, والبزار1239, والبيهقي 9/303 من طرق عن ابن جريج, بهذا الإسناد.
وأخرج عبد الرزاق7963 عن ابن جريج قال: حدثت حديثا رفع إلى عائشة أنها قالت.
. .فذكره.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ أَنَسٍ: بِكَبْشَيْنِ أَرَادَ به عن كل واحد منهما
5310 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ, حدثنا أبو بشر بكر بن خلف, عن أبي خُثَيْمٍ
عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ, قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الْعَقِيقَةِ, فَأَخْبَرَتْنَا
أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهَا, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "عَنِ الغلام شاتان, وعن الجارية شاة".
إسناده صحيح, بكر بن خلف وثقه أبو حاتم والمؤلف ومسلمة بن قاسم وابن خلفون, وقال ابن معين: صدوق, روى له أبو داود وابن ماجه وعلق له البخاري, ومن فوقه ثقات من رجال الصحيح.
وأخرجه أحمد - 6/31, والترمذي 1513 في الأضاحي: باب ما جاء في العقيقة, من طريق بشر بن المفضل, بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حسن الصحيح.
وأخرجه أحمد 6/158, وابن أبي شيبة 8/239, وابن ماجة 3163 في الذبائح: باب العقيقة, من طريق عفان, عن حماد, عن ابن خثيم, به.
وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه عبد الرازق 7956 أخبرنا ابن جريح, أخبرنا يوسف ابن ماهك, عن حفصة بنت عبد الرحمن, قالت: كانت عمتي عائشة تقول: على الغلام شاتان, وعلى الجارية شاة.
وأخرجه عبد الرزاق 7955 عن ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد, عن بعض أهله أنه سمع عائشة تقول: ألا على الغلام شاتان, وعلى الجارية شاة, ولا يضركم أذكر أم أنثى, تأثر ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم تقول: سمعته يقول.
تقول: ألا على الغلام شاتان, وعلى الجارية شاة, ولا يضركم أذكر أم أنثى, تأثر ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم تقول: سمعته يقول.
ذِكْرُ الْيَوْمِ الَّذِي يُعَقُّ فِيهِ عَنِ الصَّبِيِّ
5311 _ أخبرنا عمر ابن مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ, حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي محمد ابن عَمْرٍو_ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ الْيَافِعِيُّ شَيْخٌ ثِقَةٌ مِصْرِيٌّ_ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, عَنْ يَحْيَى ابن سَعِيدٍ, عَنْ عَمْرَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَقَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ يَوْمَ السَّابِعِ, وَسَمَّاهُمَا, وَأَمَرَ أَنْ يماط عن رأسه الأذى1.
[78:1] إسناده حسن, محمد بن عمرو اليافعي وثقه المؤلف هنا وفي "الثقات", وله في "صحيح مسلم" حديث واحد متابعة, وقال ابن أي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: هو شيخ لابن وهب, وذكره الساجي في "الضعفاء" ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: غيره أقوى منه, وقال الذهبي في "الميزان": قد روى له مسلم, وما علمت أحد ضعفه, وقال الحافظ في "التقريب": صدوق له أوهام, ثم هو متابع, وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي الربيع _ وهو سليمان بن داود المهري_فقد روى له أبو داود والنسائي, وهو ثقة.
وأخرجه الحاكم 4/237, والبيهقي 9/299 _ 300 من طريقين عن ابن وهب, بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو يعلى 4521 عن إسحاق, عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي داود, عن ابن جريج, به.
ونسبه الهيثمي في "المجمع" 4/57 _ 58 إلى أبي يعلى وقال: رجاله رجال الصحيح خلا شيخ أبي يعلى, فإني لم أعرفه.
ذِكْرُ وَصْفِ الْعَقِيقَةِ عَنِ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ
5312 _ أَخْبَرَنَا أحمد ابن عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ
عَنْ أُمِّ كُرْزٍ, أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَقِيقَةِ, قَالَ: "عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ, وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ, لَا يَضُرُّكُمْ ذُكْرَانًا كن أو إناثا"
78 - حديث صحيح, أبو يزيد المكي لم يرو عنه غير ابنه عبيد الله وذكره المؤلف "الثقات", والصواب إسقاطه من السند كما سيأتي, وباقي رجاله ثقات.
أبو خيثمة: هو زهير بن حرب.
وأخرجه الشافعي 414 و 597 رواية الطحاوي, الحميدي 345, وأحمد 6/381, وابن أبي شيبة 8/237, وأبو داود 2835 في الأضاحي: باب في العقيقة, وابن ماجة 3162 في الذبائح: باب العقيقة, والطحاوي في"مشكل الآثار" 1/457, والطبراني 25/406, والبيهقي 9/300, والبغوي 2818 من طريق سفيان, بهذا الإسناد.
وقد خولف سفيان في هذا, فرواه حماد بن يزيد وابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع, بإسقاط أبي يزيد: أخرجه أحمد 6/381 و 422, والدارمي 2/81, وأبو داود 2836, والنسائي 7/165, وهو الصواب, قال الإمام أحمد بإثر أحاديث رواها عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه, عن سباع: سفيان يهم في هذه الأحاديث, عبيد الله سمعها من سباع بن ثابت, وقال أبو داود: حديث سفيان وهم, وفي "أطراف المزي": قال أبو داود: هذا الحديث هو الصحيح, يعني بإسقاط والد عبيد الله, وحديث سفيان خطأ.
قلت: وأخرجه النسائي 7/165 في العقيقة: باب العقيقة عن الجارية, =
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشَّاتَيْنِ إِذَا عُقَّ بِهِمَا عَنِ الصَّبِيِّ يَجِبُ أَنْ تَكُونَا مِثْلَيْنِ
5313 _ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ, حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ, أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ, عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ مَيْسَرَةَ بن أبي خيثم
عن أم بني كرز الكعبين, قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْعَقِيقَةِ: "عَنِ الْغُلَامِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ, وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ" فَقُلْتُ لَهُ_ يَعْنِي عَطَاءً_: مَا الْمُكَافِئَتَانِ؟ قَالَ: مِثْلَانِ ذُكْرَانُهُمَا أَحَبُّ إليه عن قتيبة, قال: حدثنا سفيان, عن عبيد الله وهو ابن أبي يزيد عَنْ سِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ, عَنْ أُمِّ كُرْزٍ.
ولم يقل "عن أبيه".
وأخرج عبد الرزاق 7954, ومن طريقه أحمد 6/422, والترمذي 1516 في الأضاحي: باب الآذان في أذن المولود, والطبراني25/405 عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بن أبي يزيد أن سباع بن ثابت يزعم أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ العقيقة ... وذكر الحديث.
قلت: ومحمد بن ثابت بن سباع هو ابن عم سباع بن ثابت, وثقه المصنف, وقال الحافظ في "التقريب": صدوق, وليس له في الكتب الستة إلا هذا الحديث عن الترمذي.
وأخرجه النسائي 7/ 164_165, والطحاوي في "مشكل الآثار" 1/458 من طريق حماد بن سلمة, عن قيس بن سعد, عن طاووس وعطاء ومجاهد, عن أم كرز أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "في الغلام شاتان مكافئتان, وفي الجارية شاة" وإسناده صحيح.
وانظر الحديث الآتي.
من إناثهما1.
[78:1]
000000000000000000000000000000000000000000000000000 5/355 و 361, والنسائي 4213, والطبراني 2574, وإسناده صحيح على شرط مسلم.
قلت: وفي حديث سمرة بيان الوقت الذي تذبح فيه, أخرجه أحمد 5/7 _ 8 و 12 و 17_ 18, والطيالسي 909, والدارمي 2/81, وأبو داود 2838, والنسائي 7/166، والترمذي 1522, وابن ماجه 3165, وابن الجارود 910, والحاكم 4/237, والبيهقي 9/299, والطحاوي في "مشكل الآثار" 1/453 من طرق عن قتادة, عن الحسن عن سمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كل غلام رهينة بعقيقته, تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى".
وقال الترمذي: حسن صحيح, والعمل على هذا عند أهل العلم, يستحبون أن يذبح عن الغلام العقيقة يوم السابع, فإن لم يتهيأ اليوم السابع فيوم الرابع عشر, فإن لم يتهيأ, عق عنه يوم الحادي والعشرين, وقالوا: لا يجزئ عن العقيقة من الشاة إلا ما يجزئ في الأضحية.
قلت: وصححه أيضا الحاكم ووافقه الذهبي, وروى البخاري في "الصحيح" 9/504, والنسائي من طريق قريش بن أنس, عن حبيب بن الشهيد قال لي محمد بن سيرين: سل الحسن ممن سمع حديث العقيقة, فسألته عن ذلك, فقال: سمعته عن سمرة.
وقوله "رهينة" بإثبات الهاء, معناه: مرهون, فعيل بمعنى مفعول, والهاء تقع في هذا للمبالغة, وأجود ما قبل في معناه _ فيما نقله الخطابي والبغوي _ ما أشار إليه أحمد بن حنبل, قال: هذا في الشفاعة, يريد أنه مات طفلا ولم يعق عنه, لم يشفع في والده.
وقيل: أن العقيقة لازمة لابد منها, فشبه المولود في لزومها وعدم انفكاكها منها بالرهن في يد المرتهن, وقال التوربشتي: أي أنه كالشيء المرهون لا يتم الانتفاع به دون فكه, والنعمة إنما تتم على المنعم عليه بقيامه بالشكر ووظيفته, والشكر في هذه النعمة ما سنه النبي صلى الله عليه وسلم وهو أن يعق =
00000000000000000000000000000000000000000000000 عن المولود شكرا لله تعالى وطلبا لسلامة المولود.
وانظر "الفتح" 9/508, و "شرح المشكاة" 4/357 _ 358.
وقال صاحب "المغني" 8/644: والعقيقة سنة في قول عامة أهل العلم, منهم ابن عباس وابن عمر وعائشة, وفقهاء التابعين, وأئمة الأمصار إلا أصحاب الرأي قالوا: ليست سنة وهي من أمر الجاهلية, وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن العقيقة فقال: "إن الله تعالى لا يحب العقوق" فكأنه كره الاسم, وقال: "من ولد له مولود, فأحب أن ينسك فليفعل" رواه مالك, وقال الحسن وداود: هي واجبة.
قلت: ونقل ابن القيم في "زاد المعاد" 2/326 وجوبها عن الليث بن سعد.
قلت: رواية مالك هي في "الموطأ" 2/500 عن زيد بن أسلم, عن رجل من بني ضمرة, عن أبيه أنه قال: سئل ... قال ابن عبد البر: وأحسن أسانيده ما ذكره عبد الرزاق, أنبأ داود بن قيس, قال: سمعت عمرو بن شعيب يحدث عن أبيه, عن جده, قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة, فقال: "لا أحب العقوق" وكأنه كره الاسم, قالوا: يا رسول الله, ينسك أحدنا عن ولده؟ فقال: "من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل, عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة".
قلت: وهذا سند حسن, وهو في مصنف "عبد الرزاق" 7961ومن طريقه أحمد 2/182 _ 183.
وأخرجه أبو داود 2842, والنسائي 7/162 _ 163, وأحمد 2/194, والطحاوي في "شرح المشكل" 1/461, والحاكم 4/238, والبيهقي 9/300 من طرق عن داود بن قيس, به.
وفي الباب عن سلمان بن عامر الضبي رفعه "مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما, وأميطوا عنه الأذى"
وهو حديث صحيح, أخرجه أحمد 4/17 18 و 18 215, والحميدي 823, والترمذي 1515, وابن ماجة 3164, والدارمي 2/81, والنسائي 7/164, والطحاوي 1/459,=
000000000000000000000000000000000000000000000000 والبيهقي 9/299, وقال الترمذي: حسن صحيح, وانظر "الفتح" 9/504 _506.
وقول ابن قدامة عن أصحاب الرأي أنهم قالوا: ليست سنة وهي من أمر الجاهلية.
كذا قال, ونص الإمام محمد بن حسن في "موطئه" ص226: أما العقيقة, فبلغنا أنها كانت في الجاهلية, وقد فعلت في أول الإسلام, ثم نسخ الأضحى كل ذبح كان قبلة.
وقال الطحاوي في "مختصره" ص299: والعقيقة تطوع, من شاء فعلها, ومن شاء تركها.
وقال المنبجي في "اللباب" 2/648: باب العقيقة مباحة, من شاء فعلها, ومن شاء تركها وليس عليه لوم, ثم أورد حديث عبد الله بن عمرو "من ولد له ولد فأحب أن ينسك ... " الحديث المتقدم.
وفي "حاشية ابن عابدين" 6/336: ثم يعق عند الحلق عقيقة إباحة على ما في "الجامع المحبوبي", أو تطوعا على ما في "شرح الطحاوي".
41 _