كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن حبان
- الكتاب
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان
- المؤلف
- محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ)ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: 739 هـ)حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرنؤوط
- الناشر
- مؤسسة الرسالة، بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 18 (17 جزء ومجلد فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ
5343- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنِ الْأَعْمَشِ, عَنْ أَبِي وَائِلٍ
أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى, فَأَتَاهُ الْخَادِمُ بِقَدَحٍ مُفَضَّضٍ, فَرَدَّهُ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "هُوَ لَهُمْ فِي الدنيا, ولنا في الآخرة" 1. [109:2]
*** =وأما معناه, فعلى رواية النصب: الفاعل هو الشارب, مضمر في"يجرجر", أي: يلقيها في بطنه بجرع متتابع يسمع له جرجرة, وهو الصوت لتردده في حلقه.
وعلى رواية الرفع: تكون النار فاعله, ومعناه: تصوت النار في بطنه, والجرجرة: هي التصويت, وسمى المشروب نارا لأنه يؤول إليها كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً﴾ .
2-
فَصْلٌ فِي الْأَشْرِبَةِ
5344- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ, قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ السُّحَيْمِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْخَمْرُ مِنْ هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة" 1.
أَبُو كَثِيرٍ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أذينة1.
[67:2]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَيْنِ الْعَدَدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ مِنَ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَةِ لَمْ يُرِدْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبَاحَةَ مَا وَرَاءَهُمَا مِنْ سَائِرِ الْأَشْرِبَةِ
5345- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْبِتْعِ, قَالَ: "كُلُّ شَرَابٍ أسكر حرام" 1.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يَسْقِي مُدْمِنَ الْخَمْرِ مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ فِي النَّارِ تعوذ بِاللَّهِ مِنْهَا
5346- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ, عَنْ أَبِي حَرِيزٍ, أَنَّ أَبَا بُرْدَةَ حَدَّثَهُ
عَنْ أَبِي مُوسَى, أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: =لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر, و5586 في الأشربة, ومسلم200169, وأبو داود3682, والنسائي 8/297و298 في الأشربة: باب تحريم كل شراب أسكر, وابن ماجة3386 في الأشربة: باب كل مسكر حرام, وابن الجارود855, والدارقطني 4/251, والطحاوي 4/216, والبيهقي 1/8-9و8/219و293, والبغوي3009 من طرق عن الزهري, به.
وسيرد عند المصنف برقم5371و5372و5393.
البتع: نبيذ العسل, وكان أهل اليمن يشربونه.
قلت: وروى الشافعي في"مسنده" 2/92 من حديث أبي وهب الجيشاني أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن البتع, فقال:"كل مسكر حرام:, قال الحافظ في"الفتح" 10/45: وهذه الرواية تفسر المراد بقوله"كل شراب أسكر" وأنه لم يرد تخصيص التحريم بحالة الإسكار, بل المراد أنه إذا كانت فيه صلاحية الإسكار حرم تناوله ولو لم يسكر المتناول بالقدر الذي تناول منه, ويؤخذ من لفظ السؤال أنه وقع عن حكم جنس البتع لا عن القدر المسكر منه, لأنه لو أراد السائل ذلك, لقال: أخبرني عما يحل منه وما يحرم, وهذا هو المعهود من لسان العرب إذا سألوا عن الجنس, قالوا: هل هذا نافع أو ضار؟ مثلا, وإذا سألوا عن القدر, قالوا: كم يؤخذ منه؟ قلتك وسيرد عند المؤلف برقم5370حديث سعد "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قليل ما أسكر كثيره".
مُدْمِنُ الْخَمْرِ, وَقَاطِعُ الرَّحِمِ, وَمُصَدِّقٌ بِالسِّحْرِ, وَمَنْ مَاتَ مُدْمِنًا لِلْخَمْرِ, سَقَاهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مِنْ نَهْرِ الْغُوطَةِ", قِيلَ: وَمَا نَهْرُ الْغُوطَةِ؟ قَالَ:"نَهْرٌ يَجْرِي مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ يُؤْذِي أهل النار ريح فروجهن" 1. 109 -
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ قَدْ يَلْقَى اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا فِي الْقِيَامَةِ بِإِثْمِ عَابِدِ الْوَثَنِ
5347- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقَدْامِ الْعِجْلِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشِ بْنِ حَوْشَبٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ, عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مدمن خمر, لقيه كعابد وثن" 1. 54 -
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى هذا الخبر: من لقس اللَّهَ مُدْمِنَ خَمْرٍ مُسْتَحِلًّا لَشُرْبِهِ, لَقِيَهُ كَعَابِدِ وثن, لاستوائهما في حالة الكفر.
=وأورده الهيثمي في"المجمع" 5/74 وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني, ورجال أحمد رجال الصحيح, إلا أن ابن المنكدر قال: حدثت عن ابن عباس, وفي إسناد الطبراني يزيد بن أبي فاختة ولم أعرفه, وبقية رجاله ثقات.
قلت: تحرف على الهيثمي"ثوير" إلى: يزيد, فالتبس أمره عليه, وثوير ضعيف, كما مضى.
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجة3357, والبخاري في"التاريخ الكبير" 1/129, وابن الجوزي في"العلل" 1117, من طريق محمد بن سليمان بن الأصبهاني, عن سهيل بن أبي صالح, عن أبيه, عنه.
ومحمد بن سليمان, قال أبو حاتم: لا يحتج به, وقال النسائي: ضعيف, وقال ابن عدي: هو قليل الحديث, أخطأ في غير شيء, وقال الدارقطني: خالفه سليمان بن بلال, فرواه عن سهيل, عن محمد بن عبد الله, عن أبيه, عن النبي صلى الله عليه وسلم.. .قال: ورواه حماد بن سلمة, عن عاصم, عن أبي صالح, عن عبد الله بن عمرو من قوله.
قال ابن الجوزي: وهذا هو الصحيح.
قلت: وقال البخاري في"التاريخ" 1/129 بعد أن أورد الحديث من طريق محمد بن سليمان, عن سهيل, عن أبيه, عن أبي هريرة: ولا يصح حديث أبي هريرة في هذا.
ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنْ مُجَانَبَةِ الخمر على الأحوال, لأنها رأس الخبائث
5348- أخبرا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
بَزِيعٍ, حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ, حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هشام, عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ خَطِيبًا, سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "اجْتَنِبُوا أُمَّ الْخَبَائِثِ, فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ يَتَعَبَّدُ, وَيَعْتَزِلُ النَّاسَ, فَعَلِقَتْهُ امْرَأَةٌ, فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ خَادِمًا, فَقَالَتْ: إِنَّا نَدْعُوكَ لِشَهَادَةٍ, فَدَخَلَ فَطَفِقَتْ كُلَّمَا يَدْخُلُ بَابًا, أَغْلَقَتْهُ دُونَهُ حَتَّى أَفْضَى إِلَى امْرَأَةٍ وَضِيئَةٍ جَالِسَةٍ وَعِنْدَهَا غُلَامٌ وَبَاطِيَةٌ فِيهَا خَمْرٌ, فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نَدْعُكَ لِشَهَادَةٍ, وَلَكِنْ دَعَوْتُكَ لِتَقْتُلَ هَذَا الْغُلَامَ, أَوْ تَقَعَ عَلَيَّ, أَوْ تَشْرَبَ كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ, فَإِنْ أَبَيْتَ صِحْتُ بِكَ وَفَضَحْتُكَ, قَالَ: فَلَمَّا رَأَى أنه لابد مِنْ ذَلِكَ, قَالَ اسْقِينِي كَأْسًا مِنْ هَذَا الْخَمْرِ, فَسَقَتْهُ كَأْسًا مِنَ الْخَمْرِ فَقَالَ: زِيدِينِي, فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا, وَقَتَلَ النَّفْسَ, فَاجْتَنِبُوا الْخَمْرَ, فَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ الْإِيمَانُ وَإِدْمَانُ الْخَمْرِ فِي صَدْرِ رَجُلٍ أَبَدًا, لَيُوشِكَنَّ أحدهما يخرج صاحبه" 1. 6 -
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه عبد الرزاق17060 عن معمر, والنسائي 8/315-316 في الأشربة: باب ذكر الآثار المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلوات ... , والبيهقي 8/287-288 عن يونس, كلاهما عن الزهري, به موقوفا على عثمان.
وأخرج بنحوه البيهقي 8/288 من طريق يحيى بن جعده, عن عثمان موقوفا.
قال ابن الجوزي: هذا الحديث قد أسنده عمر بن سعيد بن سريج, عن الزهري, وقد وقفه يونس ومعمر وشعيب وغيرهم عن الزهري, وقال الدارقطني: والموقوف هو الصواب, قال: وقد روي عن الحسن بن عمارة, عن الزهري, عن سعيد بن المسيب, عن عثمان, عن النبي صلى الله عليه وسلم, ووهم فيه الحسن في موضعين في رفعه, وفي روايته إياه عن سعيد, والذي قبله اصح.
وقال الحافظ ابن كثير: والموقوف اصح.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الدارقطني 4/247, ومن طريقه والقضاعي في"الشهاب"57 عن علي بن إشكاب, عن محمد بن ربيعة, عن الحكم بن عبد الرحمن بن أبي نعم, عن الوليد بن عبادة, عن عبد الله بن عمرو, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الخمر أم الخبائث, ومن شربها لم يقبل الله منه صلاة أربعين يوما, فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية".
وسنده حسن في الشواهد, وأورده الهيثمي في"المجمع" 5/72, ونسبه إلى الطبراني في"الأوسط" عن شيخه شباب بن صالح, وقال: لم أعرفه, وبقية رجاله ثقات, وفي بعضهم كلام لا يضر.
وأخرجه الدارقطني من طريق أبي صالح كاتب الليث, حدثني ابن لهيعة, عن أبي قبيل, عن عبد الله بن عمرو رفعه"الخمر أم الخبائث".
وفي الباب أيضا عن ابن عباس عند الدارقطني 4/247, والطبراني11372و11498 من طريقين عن أبي صخر, عن عبد الكريم=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُرَيْجٍ هَذَا هُوَ مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ, رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ.
=أبي أمية, عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ, عَنِ ابْنِ عباس رفعه"الخمر أم الفواحش, وأكبر الكبائر, من شربها وقع على أمه وخالته" وأبو صخر ضعيف, وكذا عبد الكريم.
وأخرجه الطبراني من حديث عتاب بن عامر, عن عبد الله بن عمرو, وزاد فيه"وترك الصلاة" قال الهيثمي: عتاب بن عامر بم أعرفه, وابن لهيعة حديثه حسن وفيه ضعف.
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ
5349- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ, قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ1 قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ, عَنْ سِمَاكٍ, عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فِيَّ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ, شَرِبْتُ مَعَ قَوْمٍ, ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ, فَضَرَبَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْفِي بِلَحْيِ جَمَلٍ, فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ, فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ, قَالَ: وَأَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ, فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَنَزَلَتْ: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال:،21] . [64:3]2
ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا لِمَنْ مَاتَ مِنْ شَرَابِ الْخَمْرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَبْلَ نُزُولِ تَحْرِيمِهَا
5350- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنِ أبي إسحاق =وأخرج القسم الأول من الحديث الطبري12520 من طريق ابن أبي زائدة عن إسرائيل, بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضا12518و12519, والبيهقي 8/285 من طرق عن سماك, به.
وأخرجه الطبراني331 من طريق سلمة بن الفضل, عن محمد بن إسحاق, عن أبي إسحاق الهمداني, عن مصعب بن سعد, عن سعد.
وأخرج القسم الثاني الطبري15658و15663 من طريقين عن إسرائيل, به.
وأخرجه الطبري15662, ومسلم174833و34, في الجهاد والسير: باب الأنفال, والبيهقي 6/291 من طريقين عن سماك, به.
وأخرجه أحمد 1/178, والترمذي3079 في تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنفال, وأبو داود2740 في الجهاد: باب في النفل, والطبري15656و15657 والحاكم 2/132, والبيهقي 6/291 من طريقين عن عاصم, عن مصعب, به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح, وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 1/181و185, والطيالسي208, ومسلم174843و44 في فضائل الصحابة: باب فضل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه, من طريقين عن سماك, به.
وفيه أنه أنزلت في سعد أربع آيات.
وأورده السيوطي في"الدر المنثور" 3/158 وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردوية والنحاس في"ناسخه".
عَنِ الْبَرَاءِ, قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ, فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُهَا, قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَكَيْفَ بِأَصْحَابِنَا الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا, فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة:93] 1. [64:3]
ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَمْرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحًا لَهُمْ شُرْبُهُ
5351- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ, قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إسحاق السبيعي
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ, قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ, فَلَمَّا حُرِّمَتْ, قَالَ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا, فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ 1. [99:1]
ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْخَمْرَ بَعْدَ إباحته التي لَهُمْ
5352- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ, قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ, عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ
أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُمْ, قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا قَائِمٌ عَلَى الْحَيِّ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا عَلَى عُمُومَتِي, إِذْ جَاءَ رَجُلٌ, فَقَالَ: إِنَّهَا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ وَأَنَا قَائِمٌ عَلَيْهِمْ أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ, فَقَالُوا: اكْفَأْهَا, فَكَفَأْتُهَا, فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: مَا هُوَ؟ قَالَ: الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَنَسٍ: كَانَتْ خَمْرَهُمْ يَوْمَئِذٍ, فلم ينكره أنس بن مالك1.
[3:2]
ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي نَزَلَ تَحْرِيمُهُ وَكَانَ القوم يشربونها
5353- أخبرنا محمدبن عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ, قَالَ: حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ, عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ, وَالتَّمْرِ, وَالْعَسَلِ, وَالْحِنْطَةِ, وَالشَّعِيرِ, وَمَا خَامَرَ الْعَقْلَ, فَهُوَ خَمْرٌ, ثَلَاثٌ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الجد, ="الأشربة" 18, والحميدي1210, والبخاري5583 في الأشربة: باب نزول تحريم الخمر وهي من البسر والتمر, و5622: باب خدمة الصغار الكبار, ومسلم19805و6 في الأشربة: باب تحريم الخمر.., والنسائي 8/287 في الأشربة: باب ذكر الشراب الذي أهريق بتحريم الخمر, والبيهقي 8/290 من طرق عن سليمان التيمي, بهذا الإسناد.
وقد تقدم من طريق أخرى عند المؤلف برقم4925. وانظر 5362و5363و5364.
وقوله"من فضيخ لهم", الفضيخ: اسم للبسر إذا شدخ ونبذ.
وقوله"فقلت لأنس": القائل هو سليمان التيمي, كما ورد مصرحا به عند المؤلف فيما يأتي5368.
وقوله"وقال أبو بكر بن أنس: كانت خمرهم يومئذ" المعنى: أن أبا بكر بن أنس كان حاضرا عند أنس لما حدثهم, فكأن أنسا حينئذ لم يحدثهم بهذه الزيادة إما نسيانا وإما اختصارا, فذكره بها ابنه أبو بكر, فأقره عليها, وقد ثبت تحديث أنس بها عند مسلم.
والكلالة, وأبواب من أبواب الربا1.
[2:2]
ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا شُرْبَهَا وَبَيْعَهَا وَشِرَاءَهَا
5354 _ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ, عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عمر, بن نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ مُسْكِرٍ خمر, وكل خمر حرام" 1. [2:2]
ذكر نفي قبول صلاة من شراب الْمُسْكِرَ إِلَى أَنْ يَصْحُوَ مِنْ سُكْرِهِ
5355 _ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ وَعِدَّةٌ, قَالُوا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا زهير من مُحَمَّدٍ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً, وَلَا يَرْفَعُ لَهُمْ إِلَى السماء حسنة: العبد الآبق حتى برجع إلى مواليه, فيضع يده في أيديهم, المرأة السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى, وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يصحو" 1. [54:2]
ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ لَعْنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَنْ أعان في شرب الْخَمْرِ لِتُشْرَبَ
5356 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ
مَوْهَبٍ, حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ, قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ خَيْرٍ الزَّبَادِيُّ, أَنَّ مَالِكَ بْنَ سَعِيدٍ التُّجِيبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ
سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ, فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ, إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْخَمْرَ وَعَاصِرَهَا وَمُعْتَصِرَهَا, وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ, وَشَارِبَهَا وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا, وَسَاقِيَهَا ومسقاها"1.
[109:2] إسناده جيد, مالك بن خير الزبادي مصري يكنى أبا الخير روى عنه جمع, وذكره المؤلف في "الثقات" 7/460, وقال الذهبي في "الميزان" 3/426: محله الصدق, وقال ابن قطان: هو ممن لم تثبت عدالته, يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة, قال الإمام الذهبي معقبا عليه: وقي رواة "الصحيحين" عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم, والجمهور على أنه من كان من المشايخ قد روى عنه, جماعة ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح, وشيخيه مالك بن سعد, قال أبو زرعة: مصري لا بأس به, وذكره المؤلف في "الثقات" 5/385.
وأخرجه أحمد 1/316, والطبراني 12976 من طريق المقرئ, عن حيوة, بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 4/145 من طريق محمد بن عبد الله, عن ابن وهب, عن مالك بن خير الزبادي وقد تحرف في المطبوع إلى: بن حسين الزيادي, عن مالك بن سعد التجيبي, به.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وله شاهد صحيح بطرقة من حديث ابن عمر عند أحمد 2/25 و 71, والطيالسي 1957, وأبي داود 3674, وابن ماجة 3380, والطحاوي في "مشكل الآثار" 4/305 _ 306, والحاكم 4/144 _ 145, والبيهقي 8/287, وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
=
ذِكْرُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ شَارِبِ الْخَمْرِ بَعْدَ شُرْبِهِ وَإِنْ كَانَ صَاحِيًا أَيَّامًا مَعْلُومَةً قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ
5357 _ أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلْمٍ, حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ, عَنِ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّيْلَمِيِّ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ, فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا, فَإِنْ مَاتَ, دَخَلَ النَّارَ, فَإِنْ تَابَ, تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ, فَإِنْ عَادَ, فَشَرِبَ فَسَكِرَ, لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا, فَإِنْ مَاتَ, دَخَلَ النَّارَ, فَإِنْ تَابَ, تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ, فَإِنْ عَادَ, فَشَرِبَ فَسَكِرَ, لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا, فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ, فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ, فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ, كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا طِينَةُ الخبال؟ قال: "عصارة أهل النار" 1.
[54:2] = وآخر من حديث أنس عند الترمذي 1295, وابن ماجة 3381, قال المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/180, وكذا الحافظ في "التلخيص" 4/73: رواته ثقات.
إسناده صحيح, رجاله ثقات رجال الصحيح غير عبد الله بن الديلمي, وهو عبد الله بن فيروز الديلمي, فقد روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه, وهو شامي ثقة من كبار التابعين.
وأخرجه ابن ماجة 3377 في الأشربة: باب من شرب الخمر لم تقبل له صلاة, عن عبد الرحمن بن إبراهيم, بهذا الإسناد.=
ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّذِي كَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَهَا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ
5358 _ أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو جَابِرٍ بِالْمَوْصِلِ, قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ, عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنْ أَبِي حَيَّانَ, عَنِ الشَّعْبِيِّ
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ, وَأَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ, فَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْعِنَبِ, والتمر, = وأخرجه أحمد 2/176, والدارمي 2/111, والنسائي 8/317 في الأشربة: باب توبة شارب الخمر, من طريقين عن الأوزاعي, به.
وأخرجه أحمد 2/197, والنسائي8/314 في الأشربة: باب ذكر الرواية المبنية عن صلوات شارب الخمر, و 316: باب ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلاة.., من طريق عروة بن رويم, عن ابن الديلمي, به مختصرا.
وأخرجه أحمد 2/189, والبزار 2936, والحاكم 4/146 من طريق نافع بن عاصم, عن عبد الله بن عمرو.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم 1/30 _31 مطولا من طريق الوليد بن مزيد البيروتي, ومن طريق محمد بن كثير المصيصي, ومن طريق أبي إسحاق الفزاري, ثلاثتهم عن الأوزاعي, حدثني ربيعة بن يزيد, ويحيى بن أبي عمرو الشيباني, كلاهما عن عبد الله بن فيروز الديلمي, عن عبد الله بن عمرو.
وَالْعَسَلِ, وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ.
وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ 1.
[99:1] 1حديث صحيح, عيسى بن عبد الله العسقلاني, قال الخطيب في "تاريخه" 11/165: نزل بغداد وحدث بها عند أبيه, وعن الوليد بن مسلم, وضمرة بن ربيعة, ورواد بن الجراح, وآدم بن أبي إياس, روى عنه محمد بن غالب التمتام, وأبو عمارة محمد بن أحمد بن المهدي, محمد بن منير بن صغير, ومحمد بن مخلد, وقال ابن عدي في "الكامل" 5/1897: ضعيف يسرق الحديث, ونقله عن الذهبي في "الميزان" 3/317, وقال الحافظ في "اللسان" 4/401:وقال الحاكم عن الدارقطني: ثقة, وذكره ابن حبان في "الثقات", وخرج حديثه في "صحيحه".
وقد تقدم عند المؤلف برقم 5353, وانظر الحديث الآتي, وسيأتي برقم 5388.
ذِكْرُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي كَانُوا يَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْخَمْرَ قبل نزول تحريم الخمر
5359 _ أخرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ, وَابْنُ إِدْرِيسَ, وَيَحْيَى بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ, عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ, عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ, وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ, وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ ثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا فِيهِنَّ عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْكَلَالَةُ, والجد وأبواب من
أبواب الربا 1. [67:2]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا يُعَاقِبُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا مَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ فِي جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا
5360 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ, إِنَّ عَلَى اللَّهِ عَهْدًا لِمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخبال يوم القيامة" 1. [2:2]
ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْصَارُ تَشْرَبُهَا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا إِيَّاهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ
5361 _ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ, وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ, وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عِنْدَ أَبِي طَلْحَةَ وَأَنَا أَسْقِيهِمْ مِنْ شَرَابٍ حَتَّى كَادَ يَأْخُذُ فِيهِمْ, فَمَرَّ بِنَا مَارٌّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَنَادَى: أَلَا هَلْ شَعَرْتُمْ أَنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ, قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا انْتَظَرُوا أَنْ أَمَرُونِيَ: أَنِ اكْفَأْ مَا فِي آنِيَتِكَ, فَفَعَلْتُ, فَمَا عَادُوا فِي شَيْءٍ مِنْهَا حَتَّى لَقُوا اللَّهَ, وَإِنَّهَا الْبُسْرُ والتمر, وإنها لخمرنا يومئذ 2. [5:4] 5326 _ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مسدد بن مسرهد, عن أبي عدي, عن سليمان التيمي = ما أعد الله عز وجل لشارب المسكر من الذل والهوان وأليم العذاب, وفي "الكبرى" كما في "التحفة" 2/334, والبيهقي 8/291_292, والبغوي 3015 عن قتيبة بن سعيد, عن عبد العزيز بن محمد, به.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عَلَى الْحَيِّ عُمُومَتِي أَسْقِيهِمْ مِنْ فَضِيخٍ لَهُمْ, وَكُنْتُ أَصْغَرَهُمْ سِنًّا, فَجَاءَ رَجُلٌ, فَقَالَ: إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ, قَالُوا: يَا أَنَسُ اكْفَأْهَا, قَالَ: فَكَفَأْتُهَا.
قَالَ سُلَيْمَانُ: فَقُلْتُ: مَا كَانَتْ؟ قَالَ: بُسْرًا وَرُطَبًا, قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بن أنس: كانت خمرهم يومئذ 1. [102:2]
ذِكْرُ وَصْفِ الْخَمْرِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْصَارُ تَشْرَبُهَا قَبْلَ تَحْرِيمِهَا
5363 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العلى بْنُ حَمَّادٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ حُمَيْدٍ, وَثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ وَكَعْبًا, وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ نَبِيذَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ حَتَّى أَسْرَعَتْ فِيهِمْ, فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ, قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا انْتَظَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا أَحَقًّا قَالَ أَمْ بَاطِلًا, فَقَالُوا: اكْفَأْ يَا أَنَسُ, قَالَ: فَكَفَأْتُهُ, فَوَاللَّهِ مَا رَجَعَتْ إلى رؤوسهم حَتَّى لَقُوا اللَّهَ, وَكَانَ خَمْرَهُمُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ 1. [99:2]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْأَنْصَارَ لَمَّا أُخْبِرُوا بِتَحْرِيمِ الْخَمْرِ كَسَّرُوا الْجِرَارَ الَّتِي كَانَتْ خَمْرُهُمْ فِيهَا
5346 _ أخرنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ, قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أبا عبيدة بن جراح, وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ, وَأَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ شَرَابًا مِنْ فَضِيخٍ, فَجَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ, فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ يَا أَنَسُ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا, قَالَ: فَقُمْتُ إلى مهراس لنا, فضرتها بأسفله حتى تكسرت 2. [102:2] = وأخرجه البخاري 5580 في الأشربة: باب الخمر من العنب وغيره, والبغوي في "مسند ابن جعد" 3317 من طريقين عن ثابت, به.
وأخرجه البخاري 5584: باب نزل تحريم الخمر وهي من البسر والتمر, من طريق بكر بن عبد الله, عن أنس, به.
مختصرا.
وقد تقدم عند المؤلف برقم 5352 و 5362 و 5363.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ النَّبِيذَ إِذَا اشْتَدَّ كَانَ خَمْرًا
5365 _ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى, حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ, حَدَّثَنَا مجمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ, حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَبْتَرٍ, قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْجَرِّ الْأَخْضَرِ, وَالْجَرِّ الْأَبْيَضِ, وَالْجَرِّ الْأَحْمَرِ, فَقَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ, فَقَالَ: "لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ, وَلَا تَشْرَبُوا فِي الْجَرِّ, وَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ" قَالُوا: فَإِنِ اشْتَدَّ فِي الْأَسْقِيَةِ؟ قَالَ: وَإِنِ اشْتَدَّ فِي الْأَسْقِيَةِ, فَصُبُّوا عَلَيْهَا الْمَاءَ, قَالُوا: فَإِنِ اشْتَدَّ؟ قَالَ: "فَأَهْرِيقُوهُ" ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا حَرَّمَ عَلَيَّ, أَوْ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ, وكل مسكر حرام" 1.
قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ: مَا الكوبة؟ قال: الطبل 1. [3:2] وأخرج قوله "كل مسكر حرام" الطبراني 12600 من طريق موسى بن أبي أعين, عن علي بن بذيمة, عن سعيد بن جبير, عن قيس بن حبتر, عن ابن عباس.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو, وقيس بن سعد بن عبادة عند البيهقي 10/221 _ 222, قلت: والمنع من الانتباذ في الدباء والمزفت والحنتم منسوخ كما في حديث بريدة الذي سيرد عند المصنف برقم 5390.
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَبِيذَ الزَّبِيبِ وَإِنْ كَانَ مَطْبُوخًا, خَمْرٌ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ
5366 _ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ, وَأَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ, وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَّافُ, قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ, وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ, وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا, لَمْ يَتُبْ مِنْهَا, لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ" 25.1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = به مسلم, وإبراهيم بن الحسن العلاف له ترجمة في "تعجيل المنفعة" ص15, وذكره المؤلف في "الثقات"ووثقه أبو زرعة.
وأخرجه مسلم 2003 73 في الأشربة: باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام, عن أبي كامل وأبي الربيع, عن حماد بن زيد, بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد في "الأشربة" 26, وأبو داود 3679 في الأشربة: باب النهي عن المسكر, والطحاوي 4/216, والدارقطني 2/248, والبيهقي 8/288, والبغوي 3013 عن أبي الربيع, عن حماد بن زيد, به.
وأخرجه البيهقي 8/293 من طريق أبي كامل الجحدري, عن حماد بن زيد, به.
وأخرجه أحمد في "الأشربة" 26 و 102, والترمذي 1861 في الأشربة: باب ما جاء في شارب الخمر, والنسائي 8/296 و 297 في الأشربة: باب إثبات اسم الخمر لكل مسكر من الأشربة, والطحاوي 4/216, والدارقطني 4/248 من طرق عن حماد بن زيد, به _ بعضهم اختصره.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/104_105, والنسائي 8/297, والطحاوي 4/216 من طريقين عن أيوب, به مختصرا.
وأخرج الشطر الثاني منه: النسائي 8/318 في الأشربة: باب الرواية في المدمنين في الخمر, من طريقين عن حماد بن زيد, به.
وأخرجه عبد الرزاق 17056 عن معمر, عن أيوب, به.
وأخرجه أحمد 2/19 و 21_22 و 28, وابن أبي شيبة 8/191, والشافعي 2/92, ومالك 2/746 في الأشربة: باب تحريم الخمر, وعبد الرزاق 17057, والبخاري 5575 في أول كتاب الأشربة, ومسلم 2003 76 و 77 و 78 في الأشربة: باب عقوبة من شرب الخمر إذا=
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَفْظُ الخبر لأبي كامل.
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَبِيذَ الْحِنْطَةِ خَمْرٌ إِذَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ شَارِبَهُ
5367 _ حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ, حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ, حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا السَّمْحِ, حَدَّثَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْحَكَمِ, حَدَّثَهُ
عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَهُمُ الصَّلَاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ, قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الْغُبَيْرَاءُ؟ " قَالُوا: نَعَمْ, قَالَ: "لَا تَطْعَمُوهُ" فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ ذِكْرُوهُمَا لَهُ أَيْضًا, فَقَالَ: "الْغُبَيْرَاءُ؟ " قَالُوا نَعَمْ, قَالَ: "لَا تَطْعَمُوهُ" فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا سَأَلُوهُ عَنْهُ, فَقَالَ: "الْغُبَيْرَاءُ؟ " قالوا: نعم, قال: "فلا تطعموه" 1. [2:2] = لم يتب منها.., والدارمي 2/111, والنسائي 8/318 في الأشربة: باب توبة شارب الخمر, والبيهقي 8/287, والبغوي 3012 من طرق عن نافع, به.
لفظ مالك "من شرب الخمر في الدنيا, ثم لم يتب منها, حرمها في الآخرة".