س51: ما حكم قضاء الحاجة في موارد المياه وقارعة الطريق, وما علة ذلك؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ يحرم قضاء الحاجة في موارد المياه وقارعة الطريق والظل النافع وهو الظل الذي يستظل به الناس, ويقاس عليه المشمس الذي يجلس فيه الناس أيام الشتاء للتدفئة, وإنما حرّم ذلك لما فيه من الأذية التي تحصل للمسلمين في هذا العمل وكل عمل يؤدي إلى أذية الناس فهو محرم ولا يجوز, لقوله تعالى - وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً (1) -. ولقول النبي - كما في حديث أبي هريرة - اتقوا اللاعنَين, وقالوا وما اللاعنان يا رسول الله؟ قال الذي يتخلى في طريق الناس وفي ظلهم - (2) , ولما رواه معاذ - قال, قال رسول الله - - اتقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد وقارعة الطريق والظل - (3) والعلة من المنع هي أذية الناس فالحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً, وبناء على هذا فالإنسان إذا غلب على ظنه أنه لا يتأذى أحد لكون هذه الشجرة لا تُقصد ونحو ذلك فإنه لا بأس من البول والتغوط تحتها.