س120: إذا قام من نوم الليل وغسل يديه ثلاثاً للقيام من النوم إذا أراد الوضوء يسن له يغسل يديه ثلاثاً مرة أخرى أم لا؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ الظاهر الاكتفاء بغسلهما عند الاستيقاظ فيدخل المندوب في الواجب, قال الشيخ عبدالرحمن بن حسن: (الظاهر الاكتفاء بغسلهما عند الاستيقاظ فيدخل المندوب في الواجب تبعاً كما يدخل غسل الجمعة في الغسل الواجب ونظائره كثيرة) 2 , وهذا من التداخل في العبادات.
والقاعدة الشرعية تقول ﴿أن كل عبادتين اتحدتا في الجنس ولم تكن إحداهما مقصودة لذاتها وعينها فإنها تدخل في الأخرى﴾.
فغسل اليدين في ابتداء الوضوء ثلاثاً ليست مقصودة لذاتها وإنما لمجرد النظافة, فإذا غسل كفيه للقيام من نوم الليل أجزاء عن استحباب غسل الكفين ثلاثاً في بداية الوضوء.
ومن أمثلة ذلك أيضاً:
تحية المسجد والراتبة وسنة الوضوء هذه تتداخل, فلو أن إنساناً توضأ ودخل المسجد قبل صلاة الظهر وصلى على أنها راتبة تكفي عن تحية المسجد وتكفي عن سنة الوضوء أيضاً.1
رابعاً: من السنة أن يبدأ الإنسان بالمضمضة والاستنشاق ثم يغسل وجهه, هذه السنة ولو عكس فلا بأس, وقد تقدم بيان ذلك.
خامساً: المبالغة في المضمضة والاستنشاق لغير الصائم, بدليل قول النبي - للقيط بن صبرة - أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً - (1) , وعلة النهي عن المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم, لأنها مظنّة أن يذهب شيء إلى جوف الإنسان, والنهي عن ذلك يشمل صيام الفرض والنفل كذلك.
سادساً: المبالغة في غسل سائر الأعضاء مطلقاً, لقوله - في الحديث المتقدم - أسبغ الوضوء - , قال ابن عمر: الإسباغ الإنقاء.
فائدة:
يجب على المسلم أن يحذر وساوس الشيطان وأن يلتزم السنة في ذلك, لأن بعض الناس يسرف في استخدام الماء في وضوئه فيداخله الشيطان, ثم ينتقل الأمر إلى مسألة الوسواس فيصعب عليه التخلص بعد ذلك, فعلى الإنسان أن يلزم السنة بدعوى تطبيق سنة المبالغة في غسل سائر الأعضاء فيقع الوسواس.
قال ابن القيم رحمه الله (2) (لم يزد على ثلاث, بل أخبر أن " من زاد عليها فقد أساء وتعدى وظلم " , فالموسوس مسيء متعد ظالم بشهادة رسول الله - فكيف يتقرب إلى الله بما هو مسيء به متعد فيه لحدوده؟ ".
سابعاً: تخليل اللحية الكثيفة, لحديث أنس أن النبي - كان إذا توضأ أخذ كفاً من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال - هكذا أمرني ربي عز وجل (3) - , وعن عثمان - - أن النبي - كان يخلل لحيته - (4).