س282: ما حدُّ الحيض بالنسبة للأيام؟ وما الأدلة على ذلك؟ وما وجه الدلالة؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ لا حد لأقل مدة الحيض وأكثره بالنسبة للأيام, فلو رأت المرأة دم الحيض يوماً وليلة, أو أكثر فهو حيض.
للأدلة الآتية:
1 - قوله تعالى - وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ (1) - , فالله تعالى علق الاعتزال على وجود الأذى, فمتى ما وجد الأذى سواءً كان يوماً وليلة, أو أقل أو أكثر, وجب الاعتزال فدل على أن حكم الحيض معلق بوجود الأذى.
2 - حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - قال - فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة, وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم, ثم صلي - (2) , فالرسول - علّق أحكام الحيض على إقباله وإدباره, دون النظر إلى مدة معينة.
3 - حديث عائشة رضي الله عنها لما حاضت قال لها النبي - - افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري (3) - , فالنبي - علق أحكام الحيض على وجوده, ولم يعلق بمدة معينة.
لكن المرأة إذا رأت الدم أقل من عادتها المعروفة, أو أكثر من عادتها, أن تحتاط في هذا الدم, وأن تنظر فيه, فقد لا يكون حيضاً إما لكونه شيئاً لا يعتبر أذى, أو دم عرق غير دم طبيعي, والله أعلم.