س193: كتب التفسير الموجودة الآن, هل يجوز أن يمسها الإنسان على غير طهارة أم لا يجوز؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ هذه المسألة لا تخلو من ثلاث أحوال: الحالة الأولى: أن يكون القرآن هو الأغلب (أي أن بعض كتب التفسير يكون الأغلب في الصفحة هو القرآن ويكون التفسير على الحواشي, فالقرآن أكثر من الحواشي) , فهذا يأخذ حكم المصحف, لا يجوز أن يمسه الإنسان على غير طهارة.
الحالة الثانية: أن يكون التفسير هو الأغلب, فالتفسير هو الأغلب والآيات وسط الصفحة في مربع أو مستطيل صغير, فهذا لا بأس أن يمسها الإنسان على غير طهارة, لأنها تأخذ حكم كتب أهل العلم.
الحالة الثالثة: أن يتساوى الأمران, نصف الصفحة تفسير ونصفها قرآن, فالقاعدة ﴿إذا اجتمع حاظرٌ ومبيح ولم يتميز أحدهما برجحان, فإنه يُغلَّب جانب الحظر﴾ , فيعطى الحكم للقرآن.
الحاظر: هو القرآن, أي يحضر علينا أن نمسه إلا على طهارة.
المبيح: يباح لنا أن نمسه على غير طهارة.
وفي فتاوى العثيمين قال: (كتب تفسير يجوز مسها بغير وضوء, لأنها تعتبر تفسيراً والآيات التي فيها أقل من التفسير, ويستدل لذلك بكتابة النبي - الكتب للكفار وفيها آيات من القرآن الكريم فدل هذا على أن الحكم للأغلب والأكثر, أما إذا تساوى التفسير والآيات فعلى القاعدة المعروفة ﴿أنه إذا اجتمع حاظر ومبيح ولم يتميز أحدهما برجحان, فإنه يغلب جانب الحظر﴾ , وعلى هذا فإذا كان القرآن والتفسير متساويين أُعطي حكم القرآن, وإذا كان التفسير أكثر ولو بقليل أعطي حكم التفسير) 1.