س27: ما حكم اتخاذ واستعمال آنية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ الصحيح أن الاتخاذ والاستعمال في غير الأكل والشرب ليس بحرام, لأن النبي - نهى عن شيءٍ مخصوص وهو الأكل والشرب, ولو كان المحرَّ غيرهما لكان النبي - أبلغ الناس وأبينهم في الكلام, ولا يخصُّ شيئاً دون شيء, بل إن تخصيصه الأكل والشرب دليل على أن ما عداهما جائز, لأن الناس ينتفعون12
بهما في غير ذلك, ولو كانت حرام مطلقاً لأمر النبي - بتكسيرها, كما كان النبي - لا يدع شيئاً فيه تصاوير إلا كسره, لأنها إذا كانت محرَّمة في كل الحالات ما كان لبقائها فائدة, ويدل لذلك أن أم سلمة رضي الله عنها وهي رواية حديث التحريم - الذي يشرب في آنية الذهب والفضة وإنما يجرجر في بطنه نار جهنم - كان عندها جلجل من فضة جعلت فيه شعرات من شعر النبي - (1) فكان الناس يستشفون بها فيُشفون بإذن الله, هذا بالنسبة للاستعمال في غير الأكل والشرب, أما استعمالهما في الأكل والشرب فقد تقدم بيان حكم ذلك.