س233: من وجد ماء يكفي لبعض طهارته دون بعض فكيف يعمل؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ يقال: في هذه الحالة يجمع بين الطهارة بالماء والتيمم, على القول الراجح من أقوال أهل العلم.
مثال ذلك: رجل عنده ماء يكفي لغسل وجهه ويديه ومسح الرأس دون غسل الرجلين, فهو يغسل الوجه واليدين ويمسح رأسه ويتيمم عن غسل الرجلين, لقول النبي - - إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم - 1.
س234: إذا وصل المسافر إلى الماء وقد ضاق الوقت " أي سيخرج الوقت " إن شرع في الوضوء أو علم أن النوبة " أي دوره على الماء " لا يأتيه إلا بعد خروج الوقت فهل يتيمم محافظة على الوقت أم يتوضأ ولو خرج الوقت؟ أي هل يتيمم محافظة على الوقت أم لا؟
ج/ هذه المسألة لا تخلو من حالتين:
1 - أن يكون الإنسان غير نائم ولا ناسي: وهذا مثاله, ما تقدم كما لو كان الإنسان مسافر ولم يصل إلى الماء إلا بعد تضايق الوقت, أو الماء عليه جماعة يطلبونه فإذا انتظر دوره خرج الوقت, فهنا الراجح أنه يتيمم محافظة على الوقت, وهو قول شيخ الإسلام رحمه الله.
2 - أن يكون نائماً أو ناسياً: مثاله, إنسان نام عن صلاة الفجر ولم يستيقظ إلا قرب طلوع الشمس, أو نسيها ولم يتذكرها إلا قرب طلوع الشمس فلو اشتغل بالطهارة خرج الوقت, وإن تيمم أدرك الوقت, فهل يتيمم ويدرك الوقت أم يرفع حدثه " أي يتوضأ بالماء " ولو خرج الوقت؟
يقال في هذا الصورة: يرفع حدثه ولو خرج الوقت, لأن النائم والناسي يكون وقت الصلاة في حقه إذا قام من النوم أو تذكر إن كان ناسياً, قال شيخ الإسلام رحمه الله: (ومن استيقظ آخر الوقت وهو جنب وخاف أن اغتسل خروج الوقت, اغتسل وصلى ولو خرج الوقت, وكذا من نسيها, بخلاف من استيقظ أول الوقت فليس له أن يفوت وقت الصلاة بل يتيمم ويصلي) (1).