مذكرة القول الراجح مع الدليل - الطهارةس 172: ما نواقض الوضوء؟

س 172: ما نواقض الوضوء؟

عن هذه الطبعة
عَلَم
خالد بن إبراهيم الصقعبي
الكتاب
مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
المؤلف
خالد بن إبراهيم الصقعبي
الناشر
دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ج/ نواقض الوضوء هي: أولاً: الخارج من السبيلين.
وهنا قاعدة هي ﴿كل ما خرج من السبيلين فهو ناقض سواء كان قليلاً أو كثيراً معتاد أو غير معتاد﴾.
المعتاد كالبول والغائط ونحوهما.
الغير معتاد مثل الريح الذي يخرج من فرج المرأة وليس من الدبر فإذا خرج فهو ناقض وكما قال بهذا بعض أهل العلم, والراجح أن ذلك لا ينقض, وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى عن ذلك فأجاب قائلاً (لا ينقض الوضوء الهواء الخارج من فرج المرأة, لأنه لا يخرج من محل نجس كالريح التي تخرج من الدبر) 1. وسواء كان هذا الخارج من السبيلين طاهراً مثل الحصاة أو الريح غير ملوثة لو قابلت محلاً رطباً فأكسبته ريحاً كريهة, أو كان هذا الخارج نجساً والغائط, فكل ما خرج من السبيلين فهو ناقض.

والأدلة على ذلك ما يلي: قال تعالى - أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ - 2. وما ورد في حديث صفوان بن عسال أن النبي - قال - ولكن من غائط وبول ونوم - 3. وكما في قول النبي - في المذي - يغسل ذكره ويتوضأ 4 -.

وكما قال النبي - لما شُكي إليه الرجل يُخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال - لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً -. والإجماع منعقد على ذلك, قال ابن المنذر: (وأجمعوا على أن خروج الغائط من الدبر, وخروج البول من الذكر, وخروج المني, وخروج الريح من الدبر, وزوال العقل بأي وجه زال العقل أحداث ينقض كل منها الطهارة ويوجب الوضوء) (1). واستثنى أهل العلم الريح التي تخرج من فرج المرأة فقالوا هذا ليس بناقض, وقد تقدم بيان ذلك.
ويستثنى من هذا القسم من حدثه دائم, فإنه لا ينقض وضوئه بخروجه كمن به سلس بول أو ريح أو غائط وله حال خاصة في التطهر.

جارٍ التحميل