س230: من المعلوم أن الإنسان إذا عدم أو لم يستطع استعماله للحدث الأكبر أو الأصغر ولكن هل يتيمم لو كان على بدنه نجاسة لم يقدر على تغييرها أم لا وعليه حدث كذلك؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ الصحيح أنه لا يتيمم إلا عن حدث فقط, لما يأتي:
أ- لأن هذا هو الذي ورد به النص.
ب- أن طهارة الحدث عبادة فإذا تعذر الماء بتعفير أفضل أعضائه بالتراب, وأما النجاسة فشيء يطلب التخلي منه, لا إيجاده فمتى خلي من النجاسة ولو بلا نية طهر منها, وإلا صلى على حسب حاله, لأن طهارة التيمم لا تؤثر في إزالة النجاسة والمطلوب من إزالة النجاسة تخلية البدن عنها, وإذا تيمم فإن النجاسة لا تتخلى عن البدن, وعلى هذا إن وجد الماء أزالها به " أي أزال النجاسة بالماء " وإلا سقط الوجوب.12
- شروط التيمم -
أولاً: النية.
ثانياً: الإسلام.
ثالثاً: العقل.
رابعاً: التمييز, وتقدم أن هذه الشروط الأربعة شروط في كل عبادة ما عدا التمييز, فلا يشترط في الحج والعمرة فهما يصحان حتى من الصغير.
خامساً: الاستنجاء والاستجمار, وهذا الشرط الصحيح أنه يصح التيمم قبل الاستنجاء والاستجمار, ومثل هذه المسألة سبقت في باب شروط الوضوء في حكم الوضوء قبل الاستجمار والاستنجاء (1).
سادساً: دخول الوقت, وهذا الشرط بناءً على أن التيمم مبيح وتقدم أن التيمم رافع على القول الراجح (2) , وعلى هذا فالصحيح عدم اشتراط هذا الشرط, فلو تيمم في أي وقت أجزأ حتى في أوقات النهي على الصحيح.
سابعاً: تعذر استعمال إما لفقده, أو للتضرر باستعماله, أو طلبه أو ضرر رفيقه أو حرمته.
لفقده: أي يكون غير واجد للماء لا في بيته, ولا في رحله, إن كان مسافراً, ولا ما قرب منه, أو وجد بثمن لا يقدر عليه, لكونه ليس معه ثمنه كاملاً, أو ليس معه ثمنه البتة, بدليل قوله تعالى - فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً (3) - , ولقول النبي - - إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير - (4).