س320: هل تأخذ النفساء أحكام الحائض؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ نعم النفساء أحكامها كأحكام الحائض إلا في مسائل ستة وهي:
-
أن البلوغ معتبر في الحيض وليس معتبر في النفاس لأننا حكمنا ببلوغها قبل أن تحمل.
-
دم الحيض في العِدة معتبر, وأما دم النفاس فلا يعتبر فيها.
-
في الإيلاء إذا آل من زوجته, والإيلاء أن يحلف على ترك على ترك وطء زوجته أكثر من أربعة أشهر.
لو كانت المرأة نفساء فإننا نستثني مدة النفاس من الأربعة أشهر فلا تحسب.
مثال ذلك: لو حلف أن لا يطأ زوجته لمدة أربعة أشهر ثم وضعت ولداً, حلف عليها اليوم ثم وضعت في نفس اليوم فمدة النفاس لا نحسبها من مدة الإيلاء, لأن المولى يضرب له أربعة أشهر إن وطئ وإلا فسخت منه, بخلاف فترة الحيض فإنها تحسب من المدة. -
الطلاق, أي طلاق المرأة حال الحيض طلاق بدعة وهو محرم, وأما طلاقها في حال النفاس هذا قال بعض أهل العلم أنه طلاق سنة, خلاف ما يعتقده بعض الناس أنه لا يجوز طلاق المرأة وهي في النفاس, فإذا طلقها وهي في النفاس تشرع في العدة من حين طلاقها.
-
أن الدم في الحيض إذا عاد في نفس أيام الحيض فهو حيض, يعني حاضت ثم حصل لها جفاف إذا كان يوم وليلة وتغتسل وتصوم وتصلي, إذا عاد يحسب من الحيض, بينما في مدة النفاس إذا عاد فهو مشكوك في صحته وهو قول بعض العلماء, وقد تقدم بحث هذه المسألة.
-
المرأة في حال الحيض إذا طهرت قبل تمام المدة لا يكره لزوجها أن يطأها, مثلاُ مدة حيضها ستة أيام فطهرت في خمسة أيام فلا يكره لزوجها أن يجامعها, أما في النفاس إن طهرت قبل تمام المدة فالمذهب يرون أنه يكره لزوجها أن يجامعها, والصحيح أنه لا يكره ذلك, وأما ما روي عن عثمان بن أبي العاص لما أتته امرأته قبل الأربعين فقال لها: لا تقربيني, فهذا محمول على التتره.
فالكراهة هنا كراهة نفسية وليست شرعية لأن الأصل الحل.