س273: ما معنى (ما شق التحرز منه) وما الدليل على طهارته؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ ما يشق التحرز منه: مثل الهرة والفأر والحمار والبغل كلها طاهرة لأنه يشق التحرز منها, بدليل قول النبي - في الهرة - إنها ليست بنجس, إنها من الطوافين عليكم والطوافات - 2. والمراد بطهارة البغل أو الحمار ونحوهما مما يشق التحرز منه: أي طهارة العَرَق والريق وهذا كله طاهر.
لكن يستثنى من ذلك ما استثناه الشارع: وهو الكلب, فهو كثير الطواف على الناس ومع ذلك قال النبي - - إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فلغسله سبعاً 3 - , وهذا عام يشمل كلب الحراسة والصيد وغيرهما.
ثالثاً: كل ميتة نجسة, والدليل على هذا الضابط قوله تعالى - قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ - 4.
ومن الأدلة أيضاً: أن النبي - مرَّ على ميتة يجرونها فقال النبي - - هلا انتفعتم بإهابها, فقالوا: إنها ميتة - 5. فهم عللوا على ذلك أنها ميتة, والذي دل على أنها نجسة إن النبي - أقرهم على ذلك, لأنه الأصل أن جلد الميتة نجس, لكن بين النبي - أنه إذا دبغ طهر.1