مذكرة القول الراجح مع الدليل - الطهارةس270: إذا خفي موضع النجاسة فهل يتحرى أم لا؟

س270: إذا خفي موضع النجاسة فهل يتحرى أم لا؟

عن هذه الطبعة
عَلَم
خالد بن إبراهيم الصقعبي
الكتاب
مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
المؤلف
خالد بن إبراهيم الصقعبي
الناشر
دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ج/ مثال ذلك: أصابت النجاسة أحد كمي الثوب ولم يعرف أي الكمين أصابته, أو عُلمت موضع النجاسة ثم نُسيت.
الصحيح هنا أنه لا بأس من التحري ولا يلزمه غسل الكمين جميعاً, لقوله - في الشك في الصلاة - فليتحرَ الصواب ثم ليتمَّ عليه 1 -. فإذا كان هناك مجال للتحري فالإنسان يتحرى, أما إذا لم يكن هناك مجال للتحري فإنه يُغسل حتى يُجزم زوال النجاسة.

فالأحوال أربعة:

  1. أن يجزم إصابة النجاسة للموضعين.
  2. أن يجزم أنها أصابت أحدهما بعينه ففي هاتين الحالتين الأمر ظاهر يغسل ما أصابته النجاسة.
  3. أن يغلب على الظن أنها أصابت أحدهما.
  4. أن يكون عنده الاحتمالان سواء, ففي الحالة الثالثة والرابعة الصحيح أنه يتحرى فما غلب على ظنه أنها أصابته غسله.
  • ضوابط الأشياء النجسة - أولاً: الخمر على قول الجمهور ومنهم الأئمة الأربعة واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله, ولكن الصحيح في هذه المسألة, أنها ليست بنجسة بدليل حديث أنس - - أن الخمر لما حُرمت خرج الناس وأراقوها في الأسواق (1) - وأسواق المسلمين لا يجوز أن تكون مكاناً للنجاسة ولهذا يحرم على الإنسان أن يبول في الطريق ويصْيب فيها النجاسة.

ثانياً: كل حيوان محرم الأكل فهو نجس يستثنى من ذلك ثلاثة أمور: أ- الآدمي.
ب- ما لا نفس له سائلة.
ج- ما يشق التحرز منه.

ودليل ذلك: ما ورد في الصحيحين من حديث أنس أن النبي - قال - إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس - أي نجسه, فدل على أن علة التحريم كونها نجسة, فدل على أن كل محرم الأكل فهو نجس, وعلى هذا نجد العلماء رحمهم الله تعالى يقولون: وسباع البهائم والطير نجسة مثل الذئب والأسد وغيرها.

جارٍ التحميل