س284: بعض النساء ربما طهرت من حيضتها ثم عاودها الدم مرة أخرى بعد فترة قصيرة كعشرة أيام أو خمسة أيام مثلاً فهل يعتبر هذا حيض أم لا؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ في المسألة خلاف:
المشهور من المذهب: أن أقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوماً, وعلى هذا إذا طهرت من حيضتها ثم عاودها الدم مرة أخرى قبل ثلاثة عشر يوماً, فإنه لا يأخذ أحكام الحيض.
ويرى آخرون من أهل العلم, وهو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله (1): أنه لا حد لأقل الطهر بين الحيضتين, لما يلي:
أ- قوله تعالى - وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ (2) - فالله تعالى علق الاعتزال على وجود الأذى وقد وجد, فدل على أن الحيض معلق بوجود الأذى, دون النظر إلى مدة الطهر.
ب- حديث عائشة رضي الله عنها, أن النبي - قال - فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة, وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم, ثم صلي - (3) , فالرسول - علق أحكام الحيض على إقباله, دون النظر إلى مدة الطهر.
ج- وأيضاً يقال هذه التقديرات لم ترد في الكتاب والسنة ولو كانت معتبرة لينها الشارع, لأنه يتعلق بها أمور عظيمة كالصلاة والصيام والطلاق .. الخ, وعلى هذا فالصحيح أنه لا حد لأقل الطهر بين الحيضتين.