س315: هل كل وضع يثبت به النفاس أم لا؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ لا يخلو هذا من أحوال: 1 - أن تضع نطفة وهذا ليس بحيض ولا نفاس بالاتفاق.1
2 - أن تضع ما تم له أربعة أشهر ويخرج معه دم, فهذا نفاس قولاً واحداً, لأنه نفخت فيه الروح وتيقنا أنه بشر.
3 - أن تضع علقة (قطعة دم) فهذا أيضاً لا يعتبر نفاساً.
4 - أن تسقطه مضغة أي قطعة لحم فهذا فيه تفصيل:
أن تبين فيه خلق إنسان فهو نفاس إذا كان معه دم.
إن لم يتبين فيه خلق إنسان فهو ليس بنفاس, ومعنى تبين أي ترى فيه تخطيطاً ولو كان خفيفاً, كما لو تبين فيه مثلاً تخطيط يده ولو كانت واحدة أو رجل, فهذا يأخذ حكم النفاس فليس بلازم أن يكن تخطيطه كاملاً, وأقل مدة يتبين فيه خلق الإنسان واحد وثمانون يوماً, لحديث ابن مسعود - وفيه - أربعون يوماً نطفة, ثم علقة مثل ذلك - (1), فهذه ثمانون يوماً, ثم مضغة وهي أربعون يوماً وتبتدئ من واحد وثمانون يوماً, فإذا سقط لأقل من ثمانين يوماً لا نفاس, والدم حكمه سلس البول, وإذا ولدت لواحد وثمانين يوماً فيجب التثبت هل هو مُخلّق أو غير مُخلّق؟ لأن الله تعالى قسم المضغة إلى مخلقة وغير مخلقة بقوله تعالى - مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ - (2) فجائز ألا تخلق, وعلى هذا ما بين الثمانين إلى التسعين لابد من تثبت, فإذا تم للحمل تسعون يوماً تبين فيه خلق إنسان, وعلى هذا إذا وضعت لتسعين يوماً فهو نفاس على الغالب, وما بعد التسعين يتأكد أنه ولد وأنه نفاس, وما قبل التسعين يحتاج إلى تثبيت كما تقدم.