س54: ما أقسام الاستتار؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ استتار الإنسان على قسمين: 1 - استتار واجب: وهو أن يستر عورته, لقوله تعالى - وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ - (1) , ولقول النبي - كما ورد من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده - أحفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ... الحديث - (2). 2 - استتار مستحب: وهو أن يستر كل بدنه فلا يرى منه شيء حال قضاء الحاجة, يعني يبتعد حتى لا يُرى بدنه إما أن يستتر خلف تل أو خلف شجرة أو نحو ذلك أو يبتعد بُعداً لا يراه من معه, فهذا استتار مستحب, يبتعد بعداً حتى لا يُرى شخصه كما كان النبي - يفعل, ومن ذلك ما ورد في حديث المغيرة بن شعبة قال - ... فانطلق حتى توارى عني فقضى حاجته (3) - , ولما ورد في حديث جابر بن عبد الله - - أن النبي - كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد - (4). وأيضاً لما في ذلك من المروءة والأدب, وهذا ظاهر لمن تأمل ذلك.