س43: ما قاعدة أقسام تقديم اليمين أو اليسار بالنسبة للرِجل أو اليد, مع التمثيل؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ وهذه المسألة لا تخلو من ثلاث أقسام: أ-ما كان من قبيل الطيبات: تقدم له الرجل اليمنى, كالخروج من الخلاء, ودخول المسجد, إدخال كم الثوب يبدأ بالكم الأيمن, وإنما كان هذا من قبيل الطيبات لأنه ستر ووقاية.
ب-ما كان من قبيل الخبائث: تقدم له الرجل واليد اليسرى كدخول الخلاء, وكذلك إخراج الكم الأيسر عند خلع الثوب, وكذلك خلع النعل اليسرى أولاً عند الخلع, وإنما كان الخلع من قبيل الخبائث لأن فيه إزالة للستر والوقاية.
ج-ما لم يظهر فيه الطيب ولا الخبيث: أي من الأشياء المباحة, فهذا تقدم له اليد اليمنى والرجل اليمنى, لحديث عائشة رضي الله عنها - أن النبي - كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله - 3.12
ثانياً: قول [بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث] , لحديث علي مرفوعاً - سترٌ ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الخلاء يقول: بسم الله - (1) , وعن أنس كان النبي - إذا دخل الخلاء قال - اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث - (2).
ومعنى الخبث والخبائث فيهما خلاف والراجح:
أن الخبث: هو الشر.
والخبائث: النفوس الشريرة.
وإذا فسرنا الخبث بالشر والخبائث بالنفوس الشريرة فإن الإنسان يكون قد استعاذ من الشر وأهله.
ثالثاً: عند الخروج يقول (غفرانك) , ويدل لذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت - كان النبي - إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك (3) -.
ويالمناسبة من ذلك, إي من قول غفرانك, قال ابن القيم رحمه الله: (وفي هذا من السر والله أعلم أن النجو يثقل البدن ويؤذيه باحتباسه, والذنوب تثقل القلب وتؤذيه باحتباسه فيه, فهما مؤذيان بالبدن والقلب فحمد الله عند خروجه على خلاصه من هذا المؤذي ببدنه وخفة البدن وراحته وسأل أن يخلصه من المؤذي الآخر ويريح قلبه منه ويخففه) (4) , وهذا معنى مناسب فهو من باب تذكر الشيء بالشيء.