س40: إذا كان يجب الاستنجاء أو الاستجمار لكل خارج من السبيلين إلا ما يستثنى, وهو خروج الأشياء الطاهرة, فما الذي يشمله الطاهر؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ الطاهر يشمل ما يلي:
- المني: فلو أن الإنسان خرج منه مني ولم يغسله وإنما أعمَّ جسده بالماء كفى ذلك, أو أصاب المني شيئاً من ثيابه ولم يغسله فلا بأس بذلك, لحديث عائشة رضي الله عنها - كنت أغسل الجنابة من ثوب رسول الله - فيخرج إلى الصلاة وإن بقع الماء في ثوبه - 2 , وفي رواية - لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله - فركاً فيصلي فيه - 3. فالمني طاهر لأنه أصل الأنبياء والصديقين والشهداء, وهؤلا يستحيل أن يكون أصلهم نجس, والقول بطهارة المني هو قول الجمهور وهو الراجح, وقد ذكر ابن القيم رحمه الله مناظرة جميلة في كتابه بدائع الفؤائد 4 بين اثنين أحدهما يرى نجاسة مني الآدمي, والآخر يرى طهارته, فيحسن الرجوع إليها.1
-
الريح: فهي طاهرة, لأنها لا تحدث أثراً فهي هواء فقط, وإذا لم تحدث أثراً في المحل فلا يجب أن نغسله, لأن غسله حينئذٍ نوع من العبث, وسواء كان له صوت أم لا فهي طاهرة وإن كانت رائحتها خبيثة, قال الإمام أحمد رحمه الله: (ليس في الريح الاستنجاء لا في الكتاب ولا سنة رسوله - , وإنما عليه الوضوء) (1) , حتى ولو خرجت الريح من الإنسان وثيابه مبلولة فهنا ستلاقي الريح رطبة فهي طاهرة " أي الريح " وبناء على هذا لا يجب غسل هذه الثياب.
-
رطوبة فرج المرأة: هذه طاهرة أيضاً, فحكم هذه الرطوبة إن كانت من مخرج الولد فهي طاهرة, وإن كانت من مخرج البول أو الغائط, فهي نجسة, لكن الفقهاء قالوا كونها تخرج من مخرج البول أو الغائط فهذا نادر, فالأعمَّ الأغلب أنها تخرج من مخرج الولد, فهذه طاهرة باتفاق أهل العلم, أما هل تنقض الوضوء أم لا تنقض؟ فعلى خلاف, والصحيح أنها لا تنقض الوضوء.