س267: هل يُشترط إزالة النجاسة بالماء أم أنها تزول بأي مزيل؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/على خلاف بين العلماء, والحنابلة يقولون لا يطهر متنجس ولو أرضاً بشمس ولا ريح ولا دلك.
والصحيح في هذه المسألة أن النجاسة إذا زالت بأي مزيل زال حكمها.
قال شيخ الإسلام: (وأما طين الشوارع فمبني على أصل وهو أن الأرض إذا أصابتها نجاسة ثم ذهبت بالريح أو الشمس أو نحو ذلك, هل تطهر الأرض؟ على قولين للفقهاء " إلى أن قال " أحدهما أنها تطهر, وهو مذهب أبي حنيفة وغيره, ولكن عند أبي حنيفة يُصلي عليها ولا يتيمم بها, وهذا القول هو الصواب لأنه قد ثبت في الحديث الصحيح عن ابن عمر - أن الكلاب كانت تقبل وتُدبر وتبول في مسجد رسول الله - ولم يكونوا يرشّون شيئاً من ذلك 2 - , ومن المعلوم أن النجاسة لو كانت باقية لوجب غسل ذلك, وهذا لا ينفي ما ثبت في الصحيح من أنه أمرهم أن يصبّوا على بول الأعرابي الذي1
بال في المسجد ذنوباً من ماء فإن هذا يحصل به تعجيل تطهير الأرض, وهذا مقصود بخلاف ما إذا لم يُصب الماء فإن النجاسة تبقى إلى أن تستحيل) أ. هـ (1).
ومن الأدلة على ذلك ما قاله الشيخ محمد العثيمين رحمه الله تعالى (2): (أن النجاسة عين خبيثة نجاستها بذاتها إذا زالت عاد الشيء إلى طهارته, ومن ذلك أيضاً أن إزالة النجاسة ليست من باب المأمور بل من اجتناب المحظور, فإذا حصل بأي سبب كان ثبت الحكم ولهذا يشترط لإزالة النجاسة نية.
فلو نزل المطر على الأرض المتنجسة وزالت النجاسة طهرت) أ. هـ.