س247: ما مبطلات التيمم؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أولاً ما أبطل الوضوء أبطل التيمم: والمقصود بذلك نواقض الوضوء, وهذا ظاهر, لأن البدل له حكم المبدل.
ثانياً وجود الماء: إذا كان تيممه لفقد الماء, فإذا كان قبل دخوله في الصلاة بطل تيممه بالإجماع, لعموم قول النبي - كما في حديث أبي ذر - الصعيد الطاهر وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين, فإذا وجده فليتقِ الله وليمسه بشرته 2 - , ولحديث عمران بن حصين الطويل وفيه قوله - للرجل الذي أصابته جنابة ولا ماء - عليك بالصعيد الطيب فإنه يكفيك - , ولما جاء الماء قال النبي - - خذ هذا وأفرغه عليك 3 - , قال ابن هبيرة في الإفصاح: (وأجمعوا على أن المحدث إذا تيمم ثم وجد الماء قبل الدخول في الصلاة فإنه يبطل تيممه) 4 , وأما إن كان وجود الماء إذا كان تيممه لفقد الماء في أثناء الصلاة فهذا سيأتي بيان حكمه إن شاء الله تعالى.1
ثالثاً خروج الخروج: فلو تيمم لصلاة الظهر فخرج وقت الظهر بطل تيممه, وهذا على القول بأن التيمم مبيح, ولكن تقدم أن الراجح أن التيمم رافع (1) وباء على هذا فالراجح أن التيمم لا يبطل بخروج الوقت للأدلة الآتية:
أ- قول الله تعالى بعد أن ذكر الطهارة بالماء والتراب - مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ (2) - , إذاً فطهارة التيمم طهارة تامة.
ب- قوله - - وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً - (3) والطَهور بالفتح ما يتطهر به, وهذا يدل على أن التيمم مطهر ليس مبيحاً.
ج- أنه بدل عن طهارة الماء, والبدل له حكم المبدل, فإذا كان المبدل وهو الماء لا يبطل بخروج الوقت فكذلك البدل وهو التيمم, وقال ابن القيم رحمه الله: (وكذلك لم يصح عنه التيمم لكل صلاة ولا أمر به, بل أطلق التيمم وجعله قائماً مقام الوضوء, وهذا يقتضي أن يكون حكمه, إلا ما اقتضى الدليل خلافه) (4).
رابعاً زوال المبيح له: فإذا كان تيممه لعدم وجود الماء ثم وجده بطل تيممه, وإذا كان تيممه لعدم قدرته على استعمال الماء لمرض مثلاً ثم برئ بطل تيممه, وهذا ظاهر وصحيح.
خامساً إذا خلع ما مسح عليه: مثاله, لو كان عليه خفان ثم تيمم إما لعدم الماء أو لعدم قدرته على استعمال, ثم خلع الخفين, قالوا فإن تيممه يبطل كالماء, لكن الصحيح أن خلع الخفين فإن طهارته لا تبطل على الراجح, وقد تقدم بيان ذلك (5) , فكذلك لو تيمم وعليه ما يمسح عليه ثم خلعه فإن تيممه لا يبطل.
قال في المغني: (والصحيح أن هذا ليس بمبطل للتيمم " أي إذا خلع ما مسح عليه " وهذا قول سائر الفقهاء, لأن التيمم طهارة لم يمسح فيها عليه فلا يبطل بنزعه) (6).