س220: ما حكم الوضوء والاغتسال في الحمامات؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ المقصود بالحمامات: ليست هي الموجودة الآن, لكن المراد بها حمامات عامة الناس يسخن فيها الماء ويقصدها الناس, فهذه الحمامات كرهها بعض أهل العلم كأحمد رحمه الله تعالى 7 , وإنما كرهوها لما فيها من كشف العورات والنظر إليها والدخول المنهي عنها كنهي النساء.
والخلاصة في ذلك:
أن هذه الحمامات إذا خلت من المحظور مع الحاجة إليها فلا بأس بذلك, ولذلك بنيت الحمامات في الحجاز والعراق على عهد علي - وأقروها أي الصحابة رضي الله عنهم.123456
وأما عند عدم الحاجة إليها فهي مكروهة لمظنة انكشاف العورات والنظر إليها, لكن إن أدى ذلك إلى انكشاف العورات فالقول بالحرمة هو الأقرب.
وأما بالنسبة للمرأة فيقال بحرمة ذلك على الإطلاق إلا لعذر, قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (لأن المرأة كلها عورة ولا يحل لها أن تضع ثيابها في غير بيت زوجها ... والأفضل اجتنابها بكل حال مع الغنى, لأنها مما أحدث الناس من رقيق العيش, ولأنها مظنة النظر في الجملة ... والحاجة التي تبيحها مع قيام الحاظر المرض والنفاس فإن الحمام يذهب الدرن وينفع البدن, وكذلك الحاجة إلى الغسل من جنابة أو حيض أو غيره مع تعذره في المنزل وخشية التضرر به لبرد وغيره) (1).