س206: إذا وطئ من عمره تسع سنوات امرأة عمرها ثمان سنوات فهل يجب عليهما الغسل؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ الحنابلة يرون أنه لا يجب عليهما الغسل, وهي قاعدة عند المذهب يقررون الذكر بالعشر والأنثى بتسع , ويقولون لأن الذي يتصور منه الوطء هو من بلغ العاشرة, ومن يؤطأ هي بنت تسع.
والراجح: أنه يجب الغسل عليهما حتى وإن كانا دون هذا السن, كما لو وطئ من عمره تسع سنوات ابنة الثمان سنوات وغيب الحشفة, لحديث أبي هريرة السابق - إذا جلس بين شعبها الأربع .. - الحديث.
ثالثاً: من موجبات الغسل كذلك إسلام الكافر والمرتد.
والأدلة على ذلك ما يلي:
-
- أمر النبي - قيس بن عاصم لما أسلم بأن يغتسل بماء وسدر 1 - , والأصل في الأمر أنه للوجوب.
- كذلك لما أسلم ثمامة بن آثال قال النبي - - اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل - 2. ولأنه كذلك طهر باطنه من نجس الشرك فمن الحكمة أن يطهر ظاهره بالغسل.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في زاد المعاد 3 , في قصة قدوم وفد دوس (وقد صح أمر النبي - به, وأصح الأقوال وجوبه على من أجنب في حال كفره ومن لم يُجنب).
وقال الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار 4: (والظاهر الوجوب لأن أمر البعض قد وقع به التبليغ ودعوى عدم الأمر لمن عداهم لا يصلح متمسكاً لأن غاية ما فيه عدم العلم, وهو ليس علماً بالعدم).
رابعاً: خروج دم الحيض والنفاس, فيجب الغُسُل إذا انقطع دم الحيض والنفاس, بدليل حديث فاطمة بنت حبيش (أنها كانت تستحاض فأمرها النبي - أن تجلس عادتها ثم تغتسل وتصلي - 5 , والأصل في الأمر للوجوب.
قال ابن المنذر في الإجماع: (وأجمعوا أن على النفساء الاغتسال إذا طهرت) (1) , وقال ابن حزم في مراتب الإجماع: (واتفقوا على أن الدم الأسود الخارج في أيام الحيض من فرج المرأة التي من كانت في مثل سنها حاضت يوجب الغسل على المرأة) (2).