س185: هل كل ما أوجب الغسل أوجب الوضوء أم لا؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ أجاب عن ذلك الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله حيث قال: (المشهور عند فقهائنا رحمهم الله أن كل ما أوجب غسلاً أوجب وضوءاً إلا الموت, وبناء على ذلك فإنه لا بد لمن اغتسل من موجبات الغسل أن ينوي الوضوء, فإما أن يتوضأ مع الغسل, وإما أن ينوي بغسله الطهارة من الحدثين.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى أن نية الاغتسال عن الحدث الأكبر تغني عن نية الوضوء ولأن الله عز وجل - يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ .. الآية (2) - فلم يذكر الله تعالى في حال الجنابة إلا الإطَّهار " يعني التطهر " ولم يذكر الوضوء, ولأن النبي - قال للرجل حين أعطاه الماء ليغتسل قال - خذ هذا الماء فأفرغه على نفسك ... - (3) , وما ذهب إليه شيخ الإسلام أقرب إلى الصواب " وهو أن من عليه حدث أكبر إذا نوى الحدث الأكبر فإنه يجزئ عن الأصغر, وبناء على هذا فإن موجبات الغسل منفردة عن نواقض الوضوء" (4) أ. هـ.
وسيأتي بيان موجبات الغسل في باب الغسل بمشيئة الله.