س152: ما مبطلات المسح على الخفين؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ مبطلات المسح هي:
أولاً: كل ما يوجب الغسل فهو يبطل المسح على الخفين, لأن المسح على الخفين إنما يكون في الطهارة الصغرى.
والدليل على ذلك:
حديث صفوان بن عسال قال - كان النبي - يأمرنا إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة - 1.
ثانياً: إذا ظهر بعض محل الفرض, كما لو ظهر من القدم بعض محل الفرض كالكعب مثلاً, أو خلع خفيه وكان على طهارة مسح, فهل تنقض طهارته هنا أم لا؟ يقال الراجح أن طهارته لا تنتقض حتى يوجد ناقض من نواقض الوضوء المعروفة, وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله 2 , لأن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي, وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا ينتقض إلا بدليل شرعي وإلا فالأصل بقاء الطهارة, ويؤيد هذا القول من القياس أنه لو كان على رجل شعر كثير ثم مسح على شعره بحيث لا يصل إلى باطن رأسه شيء من البلل ثم حلق شعره بعد الوضوء فطهارته صحيحة.
ثالثاً: يبطل المسح بانقضاء المدة مع انتقاض الوضوء, أما إذا لم ينتقض الوضوء فإن انتهاء مدة المسح لا تنقض الوضوء, مثال ذلك لو توضأ إنسان لصلاة الظهر مثلاً ولبس الشراب وقبل العصر أحدث ثم توضأ ومسح من هنا تبدأ مدة المسح, وفي الغد في وقت الظهر أحدث وتوضأ ومسح ثم صلى الظهر وبقى طاهراً (طهارة مسح) , فله أن يصلي حتى تنتقض طهارة المسح, صحيح أن وقت المسح انتهى بانتهاء آخر وقت الظهر لكنه لم يُحدث بل استمر على طهارة الظهر فهنا لا تبطل طهارته.
لكن لو أنه أحدث بعد الظهر فهنا ينتهي وقت المسح, فلا يمسح وقت العصر, لأن المدة انتقضت والوضوء انتقض, فمدة المسح تبدأ من أول مسح بعد حدث وتنتهي بانقضاء مدة المسح مع انتقاض الوضوء.
تنبيه: قول بعض العامة أن مدة مسح المقيم خمس صلوات, هذا غير صحيح لأن الإنسان قد يصلي أكثر من ذلك وهو مقيم, كما لو لبس الخفين لصلاة الفجر وبقى على طهارته إلى أن صلى العشاء فهذا يوم كامل لا يحسب عليه, فإذا مسح من الغد لصلاة الفجر هنا تبتدئ المدة من صلاة الفجر إلى اليوم الثالث من صلاة الفجر, ولو بقي على طهارته إلى صلاة العشاء يكون قد صلى خمس عشرة صلاة وهو مقيم.