الكوثر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السمعاني، أبو المظفر
- الكتاب
- تفسير القرآن
- المؤلف
- أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489هـ)
- المحقق
- ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
- الناشر
- دار الوطن، الرياض - السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1418هـ- 1997م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
وَقَوله تَعَالَى: ﴿ليعلم أَن قد أبلغوا رسالات رَبهم﴾ وَقُرِئَ: " رِسَالَة رَبهم " وَهِي وَاحِد الرسالات.
وَاخْتلف القَوْل فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ليعلم﴾ فأحد الْأَقْوَال هُوَ أَن مَعْنَاهُ: ليعلم مُحَمَّد أَن الرُّسُل الَّذين كَانُوا قبله قد أبلغوا رسالات رَبهم على مَا أنزل إِلَيْهِم.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَنه منصرف إِلَى الْجِنّ.
وَقُرِئَ: " ليعلم الْجِنّ أَن قد أبلغ الرُّسُل رسالات رَبهم على مَا أنزل إِلَيْهِم ".
وَالْقَوْل الثَّالِث: ليعلم الْمُؤْمِنُونَ.
وَالْقَوْل الرَّابِع: ليعلم الله، أوردهُ الزّجاج وَغَيره.
فَإِن قَالَ قَائِل: مَا معنى قَوْله: ليعلم الله، وَهُوَ عَالم
بالأشياء قبل كَونهَا ووجودها؟ وَالْجَوَاب: أَنا قد بَينا الْجَواب فِيمَا سبق فِي مَوَاضِع كَثِيرَة.
وَقد قيل: ليعلم الله تَعَالَى أَن قد أبلغ الرُّسُل رسالات رَبهم شَهَادَة ووجودا، وَقد كَانَ يعلم ذَلِك غيبا.
وَقَوله: ﴿وأحاط بِمَا لديهم﴾ أَي: أحَاط علمه بِمَا عِنْدهم.
وَقَوله: ﴿وأحصى كل شَيْء عددا﴾ أَي: وأحصى كل شَيْء معدودا.
وَيُقَال: عد كل شَيْء عددا، وَهَذَا على معنى أَنه لَا يخفى على الله شَيْء كثير أَو قَلِيل، جليل أَو دَقِيق.
وَالله أعلم.
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿يَا أَيهَا المزمل (1) قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا (2) ﴾ . تَفْسِير سُورَة المزمل
وَهِي مَكِّيَّة.
وَعند بَعضهم هِيَ مَكِّيَّة إِلَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن رَبك يعلم أَنَّك تقوم أدنى من ثُلثي اللَّيْل﴾ إِلَى آخر السُّورَة.