الشمس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السمعاني، أبو المظفر
- الكتاب
- تفسير القرآن
- المؤلف
- أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489هـ)
- المحقق
- ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
- الناشر
- دار الوطن، الرياض - السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1418هـ- 1997م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
وَقَوله: ﴿فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْم هَاهُنَا حميم﴾ أَي: قريب.
وَقَوله: ﴿وَلَا طَعَام إِلَّا من غسلين﴾ الغسلين: صديد أهل النَّار.
وَعَن الرّبيع بن أنس قَالَ: هُوَ شَجَرَة تخرج طَعَاما هُوَ أَخبث أَطْعِمَة أهل النَّار.
وَفِي الْخَبَر أَن دلوا من غسلين لَو صب فِي الدُّنْيَا لأنتن أهل الدُّنْيَا.
وَقَوله: ﴿لَا يَأْكُلهُ إِلَّا الخاطئون﴾ أَي: الْمُشْركُونَ.
وَيُقَال: أهل الْمعْصِيَة.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَلَا أقسم بِمَا تبصرون﴾ أَي: أقسم، و " لَا " صلَة.
وَقيل معنى (وَمَا لَا تبصرون) أَي: الْمَلَائِكَة.
وَفِي التَّفْسِير: أَن فِي الْآيَة ردا على الْمُشْركين
{إِنَّه لقَوْل رَسُول كريم (40) وَمَا هُوَ بقول شَاعِر قَلِيلا مَا تؤمنون (41) وَلَا بقول كَاهِن قَلِيلا مَا تذكرُونَ (42) تَنْزِيل من رب الْعَالمين (43) وَلَو تَقول علينا بعض الْأَقَاوِيل (44) لأخذنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) . حَيْثُ قَالَ بَعضهم: إِن مُحَمَّدًا سَاحر، وَهُوَ وليد بن الْمُغيرَة وَمن تبعه، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ شَاعِر، وَهُوَ أَبُو جهل وَمن تبعه، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ كَاهِن، وَهُوَ عقبَة بن أبي معيط وَمن تبعه.
وَقَوله: ﴿إِنَّه لقَوْل رَسُول كريم﴾ أَي: رَسُول كريم على الله.
وَقيل: إِنَّه جِبْرِيل.
وَقيل: إِنَّه مُحَمَّد.
فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ قَالَ: ﴿إِنَّه لقَوْل رَسُول كريم﴾ وَإِنَّمَا هُوَ قَول الله تَعَالَى؟ .
وَالْجَوَاب من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن مَعْنَاهُ تِلَاوَة رَسُول كريم، وَالثَّانِي: قَول الله وإبلاغ رَسُول كريم، فاتسع فِي الْكَلَام وَاكْتفى بالفحوى.
وَقَوله: ﴿وَمَا هُوَ بقول شَاعِر قَلِيلا مَا تؤمنون﴾ أَي: لَا تؤمنون أصلا.
يَقُول الرجل لغيره: قَلِيلا مَا تَأتِينِي، أَي: لَا تَأتِينِي أصلا.
وَقَوله: ﴿وَلَا بقول كَاهِن﴾ الكاهن هُوَ الَّذِي يخبر عَن الْغَيْب كذبا.
وَقيل: بِظَنّ وحدس لَا عَن علم.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿قَلِيلا مَا تذكرُونَ﴾ أَي: لَا تتعظون أصلا كَمَا بَينا.
وَقَوله: ﴿تَنْزِيل من رب الْعَالمين﴾ ظَاهر الْمَعْنى.
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَو تَقول علينا بعض الْأَقَاوِيل﴾ يَعْنِي: أَن مُحَمَّدًا لَو تَقول علينا بعض الْأَقَاوِيل، أَي: قَالَ مَا لم نَقله.
وَقَوله: ﴿لأخذنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ أَي: بِالْقُوَّةِ.
أَي: انتقمنا مِنْهُ بقوتنا وقدرتنا، قَالَه مُجَاهِد.
قَالَ الشماخ:
﴿ثمَّ لقطعنا مِنْهُ الوتين (46) فَمَا مِنْكُم من أحد عَنهُ حاجزين (47) وَإنَّهُ لتذكرة لِلْمُتقين (48) وَإِنَّا لنعلم أَن مِنْكُم مكذبين (49) وَإنَّهُ لحسرة على الْكَافرين (50) وَإنَّهُ لحق الْيَقِين (51) فسبح باسم رَبك الْعَظِيم (52) ﴾ .
(رَأَيْت عرابة الأوسي يسمو ... إِلَى الْخيرَات مُنْقَطع القرين)
(إِذا مَا راية رفعت لمجد ... تلقاها [عرابة] بِالْيَمِينِ)
أَي: بِالْقُوَّةِ.
وَقَالَ مؤرخ: قَوْله: ﴿لأخذنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ وَعَن ثَعْلَب: بِالْحَقِّ.
وَهُوَ مَرْوِيّ عَن السّديّ أَيْضا.
وَعَن الْحسن.
لأخذنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، أَي: أذهبنا قوته.
وَيُقَال: " لأخذنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ " هُوَ مثل قَول الْقَائِل: خُذ بِيَمِينِهِ إِذا فعل شَيْئا - أَي: بِالْقُوَّةِ - يسْتَحق الْعقُوبَة.
وَقَوله: ﴿ثمَّ لقطعنا مِنْهُ الوتين﴾ أَي: نِيَاط الْقلب؛ فَإِذا انْقَطع لم يحي الْإِنْسَان بعده.
قَالَ الشماخ أَيْضا مُخَاطبا لناقته:
(إِذا بلغتني وحملت رحلي ... عرابة فاشرقي بديم الوتين)
وَقَوله: ﴿فَمَا مِنْكُم من أحد عَنهُ حاجزين﴾ يَعْنِي.
إِنَّكُم تنسبونه إِلَى الْكَذِب عَليّ، وَلَو أَخَذته لم يقدر أحد مِنْكُم على دفعنَا عَنهُ.