تفسير السمعانيالشرح
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الشرح

عن هذه الطبعة
عَلَم
السمعاني، أبو المظفر
الكتاب
تفسير القرآن
المؤلف
أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489هـ)
المحقق
ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
الطبعة
الأولى، 1418هـ- 1997م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

وَيُقَال تَفْسِيره هُوَ قَوْله: ﴿إِذا مَسّه الشَّرّ جزوعا وَإِذا مَسّه الْخَيْر منوعا﴾ أَي: إِذا مَسّه الشَّرّ لم يصبر، وَإِذا مَسّه الْخَيْر لم يشْكر.

وَقَوله: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّين الَّذين هم على صلَاتهم دائمون﴾ هَذَا الِاسْتِثْنَاء منصرف إِلَى ابْتِدَاء الْكَلَام، وَمَعْنَاهُ: أَن هَؤُلَاءِ ينجون من الْعَذَاب.
وروى سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم قَالَ: الْآيَة فِي الصَّلَوَات الْمَكْتُوبَة.
وَقيل: إدامتها هُوَ إِقَامَتهَا فِي أَوْقَاتهَا.
وَيُقَال: لَيست إدامتها أَن يُصَلِّي أبدا، وَلَكِن إدامتها أَنه إِذا صلى لم يلْتَفت يَمِينا وَلَا شمالا.
وَيُقَال: إدامة الصَّلَوَات: أَلا يَتْرُكهَا، وَهَذَا قَول حسن.
وَعَن بعض السّلف هُوَ أَلا يؤخرها عَن الْمَوَاقِيت؛ فَأَما إِذا تَركهَا كفرز

وَقَوله: ﴿وَالَّذين فِي أَمْوَالهم حق مَعْلُوم للسَّائِل﴾ وَهُوَ الطّواف الَّذِي يسْأَل (عَن) النَّاس.
وَقَوله: ﴿والمحروم﴾ هُوَ الَّذِي لَا يسْأَل، وَيُقَال: هُوَ المحارف، وَقيل: الْمَحْدُود.
وَكِلَاهُمَا بِمَعْنى وَاحِد.
يُقَال: فلَان مجدود، وَفُلَان مَحْدُود، والمجدود الَّذِي يُوَافقهُ الْجد، والمحدود المحروم.
قَالَ ابْن عمر: المحروم هُوَ الْكَلْب.
وَعَن الشّعبِيّ قَالَ: أعياني أَن أعرف معنى المحروم.
وَقيل: هُوَ الْفَقِير الَّذِي لَا شَيْء لَهُ.

وَقَوله: ﴿وَالَّذين يصدقون بِيَوْم الدّين﴾ أَي: يُؤمنُونَ بِهِ.

﴿يصدقون بِيَوْم الدّين (26) وَالَّذين هم من عَذَاب رَبهم مشفقون (27) إِن عَذَاب رَبهم غير مَأْمُون (28) وَالَّذين هم لفروجهم حافظون (29) إِلَّا على أَزوَاجهم أَو مَا ملكت أَيْمَانهم فَإِنَّهُم غير ملومين (29) فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك فَأُولَئِك هم العادون (31) وَالَّذين هم لأمانتهم وَعَهْدهمْ رَاعُونَ (32) ﴾ .

وَقَوله: ﴿وَالَّذين هم من عَذَاب رَبهم مشفقون﴾ أَي: خائفون.
وَعَن معَاذ بن جبل قَالَ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة يُنَادي مُنَاد أَيْن الخائفون؟ فيحشرون فِي كنف الرَّحْمَن لَا يحتجب الله مِنْهُم.
ذكره أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس فِي تَفْسِيره.
وَفِي الْخَبَر الْمَعْرُوف أَن النَّبِي قَالَ حاكيا عَن الله تَعَالَى: " لَا أجمع على عَبدِي خوفين وَلَا أمنين، فَإِذا خافني فِي الدُّنْيَا أمنته فِي الْآخِرَة، وَإِذا أمنني فِي الدُّنْيَا خوفته فِي الْآخِرَة ".

قَوْله: ﴿إِن عَذَاب رَبهم غير مَأْمُون﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

فصول الكتاب · 114 فصل · 555 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير السمعاني · 555 صفحة
الْفَاتِحَة
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمانالسجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثيةالأحقافمحمدالفتحالحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريمالملك
القلم
الحاقة
المعارجنوحالجنالمزمل
المدثر
القيامةالإنسانالمرسلاتالنبأ
النازعات
عبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالمسدالإخلاصالفلق
الناس
جارٍ التحميل