تفسير السمعانيصفحات 25-27
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الشورى

صفحات 25-27
عن هذه الطبعة
عَلَم
السمعاني، أبو المظفر
الكتاب
تفسير القرآن
المؤلف
أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489هـ)
المحقق
ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
الطبعة
الأولى، 1418هـ- 1997م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ الَّذين استكبروا إِنَّا كل فِيهَا﴾ أَي: القادة والأتباع جَمِيعًا.
وَقَوله: ﴿إِن الله قد حكم بَين الْعباد﴾ أَي: فصل بَين الْعباد فَأدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة، وَأهل النَّار النَّار.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذين فِي النَّار لخزنة جَهَنَّم﴾ فِي الْقِصَّة: أَنهم يَقُولُونَ ذَلِك بعد أَن دعوا الله تَعَالَى ألف عَام، وَلم يرَوا إِجَابَة.
وَقَوله: ﴿ادعوا ربكُم يُخَفف عَنَّا يَوْمًا من الْعَذَاب﴾ أَي: يَوْمًا وَاحِدًا من أَيَّام الدُّنْيَا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا أَو لم تَكُ تَأْتيكُمْ رسلكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بلَى فَادعوا وَمَا دُعَاء الْكَافرين إِلَّا فِي ضلال﴾ أَي: فِي هَلَاك وَبطلَان، وَمَعْنَاهُ: أَن دعاءهم غير مستجاب.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا لننصر رسلنَا﴾ قَالَ أَبُو الْعَالِيَة: بإيضاح الْحجَّة.
وَقَالَ غَيره: بالانتقام من أعدائهم.
وَعَن السدى قَالَ: الْأَنْبِيَاء قد تولى الله نصرتهم، وَإِن قتلوا فِي الدُّنْيَا، فَإِن الله يبْعَث من بعدهمْ من ينْتَقم لَهُم من أعدائهم.
وَقَوله: ﴿وَالَّذين آمنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ أَي: وينصر الَّذين آمنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا.
وَقَوله: ﴿وَيَوْم يقوم الأشهاد﴾ يَعْنِي: يَوْم الْقِيَامَة.
والأشهاد جمع شَاهد، كالأصحاب جمع صَاحب.
وَيُقَال: شَهِيد وأشهاد مثل:

﴿إِنَّا لننصر رسلنَا وَالَّذين آمنُوا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَيَوْم يقوم الأشهاد (51) يَوْم لَا ينفع الظَّالِمين معذرتهم وَلَهُم اللَّعْنَة وَلَهُم سوء الدَّار (52) وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْهدى وأورثنا بني إِسْرَائِيل الْكتاب (53) هدى وذكرى لأولي الْأَلْبَاب (54) فاصبر إِن وعد الله حق واستغفر لذنبك وَسبح بِحَمْد رَبك بالْعَشي والأبكار (55) إِن الَّذين يجادلون فِي﴾ شرِيف وأشراف.

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْم لَا ينفع الظَّالِمين معذرتهم﴾ أَي: اعتذارهم؛ لِأَنَّهُ لَا عذر لَهُم ﴿وَلَهُم اللَّعْنَة﴾ أَي: عَلَيْهِم اللَّعْنَة ﴿وَلَهُم سوء الدَّار﴾ أَي: الدَّار السَّيئَة، وَهِي النَّار.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى الْهدى﴾ أَي: النُّبُوَّة.
وَقَوله: ﴿وأورثنا بني إِسْرَائِيل الْكتاب﴾ أَي: التَّوْرَاة.

وَقَوله: ﴿هدى وذكرى لأولي الْأَلْبَاب﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

قَوْله: تَعَالَى: ﴿فاصبر إِن وعد الله حق واستغفر لذنبك﴾ تمسك من جوز الصَّغَائِر على الْأَنْبِيَاء بِهَذِهِ الْآيَة، فَأَمرهمْ بالاستغفار عَن الصَّغَائِر.
وَمن لم يجوز الصَّغَائِر على الْأَنْبِيَاء [قَالَ] : إِنَّه أَمر بالاستغفار تعبدا؛ لينال بذلك رضَا الله تَعَالَى، ويقتدي بِهِ من يَأْتِي بعده.
وَقَوله: ﴿وَسبح بِحَمْد رَبك بالْعَشي وَالْإِبْكَار﴾ أَي: صل شاكرا لِرَبِّك بالْعَشي وَالْإِبْكَار، والعشي من وَقت زَوَال الشَّمْس إِلَى الْغُرُوب، وَالْإِبْكَار مَا بَين طُلُوع الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين يجادلون فِي آيَات الله﴾ أَي: فِي دفع آيَات الله بالتكذيب.
وَقَوله: ﴿بِغَيْر سُلْطَان أَتَاهُم﴾ أَي: أَتَاهُم بِغَيْر حجَّة.

﴿آيَات الله بِغَيْر سُلْطَان أَتَاهُم إِن فِي صُدُورهمْ إِلَّا كبر مَا هم ببالغيه فاستعذ بِاللَّه إِنَّه هُوَ السَّمِيع الْبَصِير (56) لخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض أكبر من خلق النَّاس وَلَكِن أَكثر النَّاس﴾ وَقَوله: ﴿إِن فِي صُدُورهمْ إِلَّا كبر﴾ أَي: مَا فِي صُدُورهمْ إِلَّا كبر.
وَالْكبر الَّذِي فِي صُدُورهمْ هُوَ الاستكبار عَن الْإِقْرَار بِالتَّوْحِيدِ.
وَيُقَال: طلب الْغَلَبَة والعلو علو مُحَمَّد.
وَقَوله: ﴿مَا هم ببالغيه﴾ أَي: مَا هم ببالغي إرادتهم، وَكَانَ مُرَادهم أَن يهْلك مُحَمَّد وَيهْلك أَصْحَابه، ويندرس أَثَره ويصيروا حِكَايَة.
وَيُقَال: كَانَ مُرَادهم أَن يغلبوا مُحَمَّدًا ويعلو أَمرهم أمره.
وَفِي الْآيَة قَول ثَالِث، قَالَه ابْن جريج وَغَيره.
(وَهَذَا أَن) الْآيَة نزلت فِي الْيَهُود فَكَانُوا يَقُولُونَ: يخرج منا فِي آخر الزَّمَان من يغلب على جَمِيع الأَرْض، وَيكون الْبَحْر إِلَى رُكْبَتَيْهِ، والسحاب على رَأسه، وَيقتل ويحيي، وَمَعَهُ جبل من جنَّة، وجبل من نَار.
قَالُوا: يَعْنِي أهل الْعلم وَهُوَ الدَّجَّال الَّذِي ذكره الرَّسُول، فَلَمَّا قَالُوا هَذَا أنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.
وَمعنى قَوْله: ﴿مَا هم ببالغيه﴾ على هَذَا القَوْل أَن الْغَلَبَة لَا تكون للدجال على الْمُسلمين، بل تكون للْمُسلمين على الدَّجَّال، فَإِن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام ينزل وَيقتل الدَّجَّال نصْرَة للْمُسلمين.
وَقَوله: ﴿فاستعذ بِاللَّه﴾ أَي: من شرك الدَّجَّال على هَذَا القَوْل.
وَقَوله: ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

قَوْله تَعَالَى: ﴿لخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض أكبر من خلق النَّاس﴾ أَي: رفع السَّمَوَات بِغَيْر عمد، وإجراء الْكَوَاكِب وَالشَّمْس وَالْقَمَر فِي مجاريها، وَبسط الأَرْض، وَنصب الْجبَال أهول فِي قُلُوب النَّاس من خلق الْآدَمِيّين.
وَيُقَال: لخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض أكبر من قتل الدَّجَّال وَاحِدًا وإحيائه، فَالنَّاس هَاهُنَا: هُوَ الدَّجَّال على هَذَا القَوْل.
وَقَوله: ﴿وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ﴾ أَي: لَا يعلمُونَ حَقِيقَة الْأُمُور.

فصول الكتاب · 114 فصل · 555 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير السمعاني · 555 صفحة
الْفَاتِحَة
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمانالسجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثيةالأحقافمحمدالفتحالحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريمالملك
القلم
الحاقة
المعارجنوحالجنالمزمل
المدثر
القيامةالإنسانالمرسلاتالنبأ
النازعات
عبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالمسدالإخلاصالفلق
الناس
جارٍ التحميل