هود
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السمعاني، أبو المظفر
- الكتاب
- تفسير القرآن
- المؤلف
- أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489هـ)
- المحقق
- ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
- الناشر
- دار الوطن، الرياض - السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1418هـ- 1997م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا﴾ أَي: محبَّة.
قَالَ مُجَاهِد: يُحِبهُمْ الله، ويحببهم إِلَى الْمُؤمنِينَ.
وَقيل: يحب بَعضهم بَعْضًا.
وَفِي بعض الْآثَار: أَن الله تَعَالَى جعل مَعَ الْإِيمَان الْمحبَّة [والشفقة] والألفة ".
وَقد ثَبت عَن النَّبِي بِرِوَايَة أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ: " إِذا أحب الله عبدا يُنَادي جِبْرِيل، فَيَقُول: أَنا أحب فلَانا فَأَحبهُ، فينادي فِي أهل السَّمَاء: إِن الله يحب فلَانا فَأَحبُّوهُ، ثمَّ يوضع لَهُ الْمحبَّة فِي الأَرْض - وَفِي رِوَايَة " الْقبُول " - وَإِذا أبْغض عبدا يُنَادي جِبْرِيل فَيَقُول: أَنا أبْغض فلَانا فَأَبْغضهُ، فينادي فِي أهل السَّمَاء: إِن الله يبغض فلَانا فَأَبْغضُوهُ، ثمَّ يوضع لَهُ البغض فِي الأَرْض ". خرجه مُسلم فِي الصَّحِيح.
وَحكى الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس: أَن الْآيَة نزلت فِي عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ، وَالْمرَاد مِنْهُ: مَوَدَّة أهل الْإِيمَان لَهُ.
﴿لَهُم الرَّحْمَن ودا (96) فَإِنَّمَا يسرناه بلسانك لتبشر بِهِ الْمُتَّقِينَ وتنذر بِهِ قوما لدا (97) وَكم أهلكنا قبلهم من قرن هَل تحس مِنْهُم من أحد أَو تسمع لَهُم ركزا (98) ﴾ وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ لعَلي: " لَا يحبك إِلَّا مُؤمن تَقِيّ، وَلَا يبغضك إِلَّا مُنَافِق شقي ". خرج مُسلم فِي الصَّحِيح.