تفسير السمعانيصفحات 353-355
أهل الأثرالأرشيف العلمي

سبأ

صفحات 353-355
عن هذه الطبعة
عَلَم
السمعاني، أبو المظفر
الكتاب
تفسير القرآن
المؤلف
أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489هـ)
المحقق
ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
الطبعة
الأولى، 1418هـ- 1997م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا النَّاس أَنْتُم الْفُقَرَاء إِلَى الله﴾ أَي: إِلَى فضل الله، وَالْفَقِير هُوَ الْمُحْتَاج.
وَقَوله: ﴿وَالله هُوَ الْغَنِيّ الحميد﴾ أَي: الْغَنِيّ عَن خلقه، الْمَحْمُود فِي إحسانه بخلقه.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن يَشَأْ يذهبكم﴾ أَي: يهلككم حَتَّى لَا يبْقى مِنْكُم عين تطرف.
وَقَوله: ﴿وَيَأْتِ بِخلق جَدِيد﴾ أَي: خلق لم يَكُونُوا أنشأهم وابتدأهم.

وَقَوله: ﴿وَمَا ذَلِك على الله بعزيز﴾ أَي: بشديد.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى﴾ أَي: لَا يُؤَاخذ أحد بذنب غَيره.
وَقَوله: ﴿وَإِن تدع مثقلة﴾ أَي: مثقلة بِالذنُوبِ ﴿إِلَى حملهَا﴾ أَي: إِن دَعَوْت أحدا أَن يحمل ذنُوبه عَنهُ.

﴿يذهبكم وَيَأْتِ بِخلق جَدِيد (16) وَمَا ذَلِك على الله بعزيز (17) وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى وَإِن تدع مثقلة إِلَى حملهَا لَا يحمل مِنْهُ شَيْء وَلَو كَانَ ذَا قربى إِنَّمَا تنذر الَّذين يَخْشونَ رَبهم بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَمن تزكّى فَإِنَّمَا يتزكى لنَفسِهِ وَإِلَى الله الْمصير (18) وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير (19) وَلَا الظُّلُمَات وَلَا النُّور (20) وَلَا الظل وَلَا﴾ وَقَوله: ﴿لَا يحمل مِنْهُ شَيْء وَلَو كَانَ ذَا قربى﴾ أَي: لَا يجد من يحمل عَنهُ، وَإِن كَانَ الْمَدْعُو قَرِيبا أَبَا أَو أَبنَاء.
وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: إِن الرجل (يلقِي) يَوْم الْقِيَامَة أَبَاهُ أَو ابْنه، فَيَقُول: احْمِلْ عني بعض ذُنُوبِي، فَيَقُول: لَا أَسْتَطِيع، حسبي مَا عَليّ.
وَفِي بعض التفاسير: أَن الْوَلِيد بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي قَالَ لمن اسْلَمْ من بني مَخْزُوم: ارْجعُوا عَن الْإِسْلَام، وَأَنا أحمل ذنوبكم يَوْم الْقِيَامَة إِن خِفْتُمْ من الذُّنُوب؛ فَانْزِل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.
وَقَوله: ﴿إِنَّمَا تنذر الَّذين يَخْشونَ رَبهم بِالْغَيْبِ﴾ قد بَينا الخشية بِالْغَيْبِ.
وَقَوله: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاة وَمن تزكّى فَإِنَّمَا يتزكى لنَفسِهِ﴾ معنى التزكي هَا هُنَا هُوَ الْعَمَل الصَّالح.
وَقَوله: ﴿وَإِلَى الله الْمصير﴾ أَي: الْمرجع.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى والبصير﴾ معنى الْأَعْمَى: عَن الْهدى، والبصير بِالْهدى.
وَعَن بَعضهم: الْأَعْمَى عَن الْحق، والبصير بِالْحَقِّ.

وَقَوله: ﴿وَلَا الظُّلُمَات وَلَا النُّور﴾ والظلمات هِيَ الضلالات ﴿وَلَا النُّور﴾ هُوَ الْهِدَايَة وَالْبَيَان من الله تَعَالَى.
وَقيل: هَذَا تَمْثِيل الْكفْر وَالْإِيمَان.

وَقَوله: ﴿وَلَا الظل وَلَا الحرور﴾ أَي: الْجنَّة وَالنَّار.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الحرور يكون بِالنَّهَارِ مَعَ الشَّمْس.
وَعَن غَيره: السمُوم بِالنَّهَارِ، والحرور بِاللَّيْلِ.
وَعَن بَعضهم: الحرور هُوَ الْحر الدَّائِم لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا، قَالَ الشَّاعِر:

﴿الحرور (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَات إِن الله يسمع من يَشَاء وَمَا أَنْت بمسمع من فِي الْقُبُور (22) إِن أَنْت إِلَّا نَذِير (23) إِنَّا أَرْسَلْنَاك بِالْحَقِّ بشيرا وَنَذِيرا وَإِن من أمة إِلَّا خلا فِيهَا نَذِير (24) وَإِن يُكذِّبُوك فقد كذب الَّذين من قبلهم جَاءَتْهُم﴾ (وهاجرة يشوي الْوُجُوه حرورها ... )

وَقَوله: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَات﴾ أَي: الْمُؤْمِنُونَ وَالْكفَّار.
وَعَن [ابْن] قُتَيْبَة قَالَ: الْعلمَاء والجهال.
وَقَوله: ﴿إِن الله يسمع من يَشَاء﴾ أَي: من يَشَاء إسماعه.
وَقَوله: ﴿وَمَا أَنْت بمسمع من فِي الْقُبُور﴾ أَي: لَا تسمع الْكفَّار، وشبههم بالأموات فِي الْقُبُور.

وَقَوله: ﴿إِن أَنْت إِلَّا نَذِير﴾ أَي: مُنْذر.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاك بِالْحَقِّ بشيرا وَنَذِيرا﴾ أَي مبشرا ومنذرا.
وَقَوله: ﴿وَإِن من أمة إِلَّا خلا فِيهَا نَذِير﴾ أَي: مُنْذر.
وَفِي بعض التفاسير: إِلَّا الْعَرَب لم يكن لَهُم نَبِي سوى النَّبِي.
وَفِي بعض الحكايات: أَن بهْلُول الْمَجْنُون لَقِي أَبَا يُوسُف القَاضِي، فَقَالَ لَهُ: إِن الله تَعَالَى يَقُول: ﴿وَإِن من أمة إِلَّا خلا فِيهَا نَذِير﴾ وَقَالَ النَّبِي: " لَوْلَا أَن الْكلاب أمة من الْأُمَم لأمرت بقتلها "، فَمَا نَذِير الْكلاب؟ ! فتحير أَبُو يُوسُف؛ فَأخْرج حجرا من كمه وَقَالَ: هَذَا نَذِير الْكلاب.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِن يُكذِّبُوك فقد كذب الَّذين من قبلهم جَاءَتْهُم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ وبالزبر وبالكتاب الْمُنِير﴾ أَي: الْكتاب الْوَاضِح، وَذكر الْكتاب بعد الزبر على طَرِيق

فصول الكتاب · 114 فصل · 555 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير السمعاني · 555 صفحة
الْفَاتِحَة
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمانالسجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثيةالأحقافمحمدالفتحالحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريمالملك
القلم
الحاقة
المعارجنوحالجنالمزمل
المدثر
القيامةالإنسانالمرسلاتالنبأ
النازعات
عبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالمسدالإخلاصالفلق
الناس
جارٍ التحميل