تفسير السمعانيصفحات 53-58
أهل الأثرالأرشيف العلمي

المؤمنون

صفحات 53-58
عن هذه الطبعة
عَلَم
السمعاني، أبو المظفر
الكتاب
تفسير القرآن
المؤلف
أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489هـ)
المحقق
ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
الطبعة
الأولى، 1418هـ- 1997م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذِي خلقني فَهُوَ يهدين﴾ أَي: يرشدني إِلَى طَرِيق النجَاة.

وَقَوله: ﴿وَالَّذِي هُوَ يطعمني ويسقين﴾ أَي: يغدى لي بِالطَّعَامِ وَالشرَاب، وَحَقِيقَة الْمَعْنى: أَن طَعَامي وشرابي من جِهَته، ورزقي من قبله، وَقد قَالَ بعض أَصْحَاب الخواطر: يطعمني طَعَام الْمَوَدَّة، ويسقني بكأس الْمحبَّة، وَقيل: يطعمني ذوق الْإِيمَان، ويسقيني بِقبُول الطَّاعَة.

وَقَوله: ﴿وَإِذا مَرضت فَهُوَ يشفين﴾ ذكر إِبْرَاهِيم - عَلَيْهِ السَّلَام - هَذَا؛ لأَنهم كَانُوا يرَوْنَ الْمَرَض من الأغذية، والشفاء من الْأَدْوِيَة، وَقَوله: ﴿وَإِذا مَرضت﴾ هُوَ اسْتِعْمَال أدب، وَإِلَّا فالممرض والشافي هُوَ الله تَعَالَى بِإِجْمَاع أهل الدّين، وَقَالَ بعض أَصْحَاب الخواطر: وَإِذا مَرضت بالخوف؛ يشفيني بالرجاء، وَقيل: إِذا مَرضت بالطمع؛ يشفيني بالقناعة.

{ويسقين (79) وَإِذا مَرضت فَهُوَ يشفين (80) وَالَّذِي يميتني ثمَّ يحيين (81) وَالَّذِي أطمع أَن يفغر لي خطيئتي يَوْم الدّين (82) رب هَب لي حكما وألحقني بالصالحين (83) وَاجعَل لي لِسَان صدق فِي الآخرين (84) واجعلني من وَرَثَة جنَّة النَّعيم (85)

وَقَوله: ﴿وَالَّذِي يميتني﴾ يَعْنِي: يميتني فِي الدُّنْيَا، [و] يحييني فِي الْآخِرَة.
وَقَالَ بعض أَصْحَاب الخواطر: يميتني بِرُؤْيَة الْخلق، ويحييني بِشَهَادَة الْحق، وَقيل: يميتني بالمعصية ويحييني بِالطَّاعَةِ.

وَقَوله: ﴿وَالَّذِي أطمع أَن يغْفر لي خطيئتي يَوْم الدّين﴾ أَي: أَرْجُو أَن يغْفر لي خطاياي، وخطاياه مَا ذكرنَا من كذباته الثَّلَاث، وَاعْلَم أَن الْأَنْبِيَاء معصومون من الْكَبَائِر، فَأَما الْخَطَايَا والصغائر تجوز عَلَيْهِم.
وَقَوله: ﴿يَوْم الدّين﴾ أَي: يَوْم الْحساب، وَذكر مُسلم فِي الصَّحِيح براوية عَائِشَة " أَنَّهَا قَالَت: يَا رَسُول الله، إِن عبد الله بن جدعَان كَانَ يقري الضَّيْف، وَيحمل الْكل، وَذكرت أَشْيَاء من أَعمال الْخَيْر، أهوَ فِي الْجنَّة أم فِي النَّار؟ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: " هُوَ فِي النَّار، إِنَّه لم يقل يَوْمًا: رب اغْفِر لي خطيئتي يَوْم الدّين ".

قَوْله تَعَالَى: ﴿رب هَب لي حكما﴾ أَي: الْعلم والفهم، وَقيل: إِصَابَة الْحق.
وَقَوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾ أَي: من الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ.

وَقَوله: ﴿وَاجعَل لي لِسَان صدق فِي الآخرين﴾ أَي: ثَنَاء حسنا إِلَى قيام السَّاعَة، وَيُقَال: إِن المُرَاد مِنْهُ تولي جَمِيع أهل الْأَدْيَان لَهُ، وَقبُول كل النَّاس إِيَّاه، وَيُقَال: إِن مَعْنَاهُ: اجْعَل فِي ذريتي من يقوم بِالْحَقِّ إِلَى قيام السَّاعَة.

وَقَوله: ﴿واجعلني من وَرَثَة جنَّة النَّعيم﴾ أَي: مِمَّن تعطيه جنَّة النَّعيم.

{واغفر لأبي إِنَّه كَانَ من الضَّالّين (86) وَلَا تخزني يَوْم يبعثون (87) يَوْم لَا ينفع مَال وَلَا بنُون (88) إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم (89) وأزلفت الْجنَّة لِلْمُتقين (90) وبرزت الْجَحِيم للغاوين (91) وَقيل لَهُم أَيْن مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ (92) من دون الله هَل ينصرونكم أَو ينتصرون (93) فكبكبوا فِيهَا هُوَ والغاوون (94) وجنود إِبْلِيس

وَقَوله: ﴿واغفر لأبي إِنَّه كَانَ من الضَّالّين﴾ قَالَ أهل الْعلم: هَذَا قبل أَن يتبرأ مِنْهُ، ويستقين أَنه عَدو لله، على مَا ذَكرْنَاهُ فِي سُورَة التَّوْبَة، وَقَالَ بَعضهم: واغفر لأبي أَي: جِنَايَته على، كَأَنَّهُ أسقط حَقه وَعَفا عَنهُ.
وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ: أَن إِبْرَاهِيم - عَلَيْهِ السَّلَام - يتَعَلَّق بِأَبِيهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَيَقُول: اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ، وأنجز لي مَا وَعَدتنِي، فيحول الله صُورَة أَبِيه إِلَى صُورَة ذبح، هُوَ ضبيع قَبِيح، فَإِذا رَآهُ إِبْرَاهِيم تَركه، وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا بِأبي.

وَقَوله: ﴿وَلَا تخزني يَوْم يبعثون﴾ أَي: لَا تفضحني، وَذَلِكَ بِأَن لَا يغْفر خطيئته، وكل من لم يغْفر لَهُ الله فقد أَخْزَاهُ.

وَقَوله ﴿يَوْم لَا ينفع مَال وَلَا بنُون إِلَّا من أَتَى الله بقلب سليم﴾ قَالَ أَكثر أهل الْعلم: سليم من الشّرك، فَإِن الْآدَمِيّ لَا يَخْلُو من ذَنْب، وَقيل: مخلص، وَقيل: نَاصح، وَقيل: قلب فِيهِ لَا إِلَه إِلَّا الله.

وَقَوله: ﴿وأزلفت الْجنَّة لِلْمُتقين﴾ أَي: قربت، وَقد ثَبت عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " الْجنَّة أقرب إِلَى أحدكُم من شِرَاك نَعله، وَالنَّار مثل ذَلِك ".

وَقَوله: ﴿وبرزت الْجَحِيم﴾ أَي: أظهرت الْجَحِيم.
﴿للغاوين﴾ أَي: للْكَافِرِينَ، والغاوي من وَقع فِي خيبة لَا رَجَاء فِيهَا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقيل لَهُم أَيْن مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ من دون الله هَل ينصرونكم﴾ أَي: يمْنَعُونَ الْعَذَاب عَنْكُم.

﴿أَجْمَعُونَ (95) قَالُوا وهم فِيهَا يختصمون (96) تالله إِن كُنَّا لفي ضلال مُبين (97) إِذْ نسويكم بِرَبّ الْعَالمين (98) وَمَا أضلنا إِلَّا المجرمون (99) فَمَا لنا من شافعين (100) وَلَا صديق حميم (101) فَلَو أَن لنا كرة فنكون من الْمُؤمنِينَ (102) إِن فِي ذَلِك لآيَة وَمَا وَقَوله: {أَو ينْصرُونَ﴾ أَي: يمتنعون.

وَقَوله: ﴿فكبكبوا فِيهَا هم﴾ قَالَ القتيبي: طرح بَعضهم على بعض.
وَقيل: دهوروا، ودهدهوا، ودهدوا، وَقيل: نكسوا فِيهَا، وَيُقَال: كَانَ فِي الأَصْل كببوا، فأدخلت الْكَاف فِيهِ فَصَارَ كبكبوا.
وَقَوله: ﴿هُوَ الْغَاوُونَ﴾ أَي: الشَّيَاطِين مَعَهم، وَيُقَال: من اتَّبَعُوهُمْ فِي الشّرك.

وَقَوله: ﴿وجنود إِبْلِيس أَجْمَعُونَ﴾ أَي: ذُريَّته.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا وهم فِيهَا يختصمون﴾ أَي: يُجَادِل بَعضهم بَعْضًا.

وَقَوله: ﴿تالله إِن كُنَّا لفي ضلال مُبين﴾ أَي: فِي خطأ بَين.

وَقَوله: ﴿إِذْ نسويكم بِرَبّ الْعَالمين﴾ هَذَا قَوْلهم للأصنام وَمَعْنَاهُ: نعدلكم بِرَبّ الْعَالمين.

وَقَوله: ﴿وَمَا أضلنا إِلَّا المجرمون﴾ أَي: القادة، وَيُقَال: إِبْلِيس وَابْن آدم الْكَافِر، وَهُوَ قابيل.

وَقَوله: ﴿فَمَا لنا من شافعين﴾ فِي الْأَخْبَار: أَن الْمُؤمنِينَ يشفعون للمذنبين، وَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَة والأنبياء.

وَقَوله: ﴿وَلَا صديق حميم﴾ أَي: صديق خَاص، وَقيل: صديق قريب، وسمى حميما؛ لِأَنَّهُ يحمٌ لَك ويغضب لِأَجلِك، وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ: استكثروا من الأصدقاء الْمُؤمنِينَ، فَإِن لَهُم شَفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة.
وَالصديق هُوَ الصَّادِق فِي الْمَوَدَّة على شَرط الدّين، وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي بِرِوَايَة جَابر: " أَن الْمُؤمن يدْخل الْجنَّة وَيَقُول: أَيْن صديقي فلَان؟ فَيُقَال: هُوَ فِي النَّار بِذَنبِهِ، فَيشفع لَهُ فيخرجه الله من النَّار

{كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين (103) وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز الرَّحِيم (104) كذبت قوم نوح الْمُرْسلين (105) إِذْ قَالَ لَهُم أخوهم نوح إِلَّا تَتَّقُون (106) إِنِّي لكم رَسُول أَمِين (107) فَاتَّقُوا الله وأطيعون (108) وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من اجْرِ إِن أجري إِلَّا على رب الْعَالمين بِشَفَاعَتِهِ ".

وَقَوله: ﴿فَلَو أَن لنا كرة﴾ أَي: رَجْعَة.
وَقَوله: ﴿فنكون من الْمُؤمنِينَ﴾ وَإِذا كُنَّا مُؤمنين فَيكون لنا شُفَعَاء أَيْضا كَمَا للْمُؤْمِنين شُفَعَاء.

وَقَوله: ﴿إِن فِي ذَلِك لآيَة وَمَا كَانَ أَكْثَرهم مُؤمنين وَإِن رَبك لَهو الْعَزِيز الرَّحِيم﴾ قد بَينا معنى الْكل.

قَوْله تَعَالَى: ﴿كذبت قوم نوح الْمُرْسلين﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: نوح أول رَسُول أرسل الله تَعَالَى وَهَذَا مَحْمُول على أَنه أول رَسُول أرْسلهُ الله تَعَالَى بعد آدم - صلوَات الله عَلَيْهِ - وَهُوَ صَاحب شَرِيعَة، وَإِنَّمَا ذكر الْمُرْسلين؛ لِأَن من كذب رَسُولا فقد كذب جَمِيع الرُّسُل.

وَقَوله: ﴿إِذْ قَالَ لَهُم أخوهم نوح﴾ يَعْنِيك أَنه أخوهم فِي النّسَب.
وَقَوله: ﴿أَلا تَتَّقُون﴾ أَي: أَلا تتقوا الله.

وَقَوله: ﴿إِنِّي لكم رَسُول أَمِين﴾ أَي: أَمِين فِيمَا بَيْنكُم وَبَين الله تَعَالَى، وَفِي بعض التفاسير: أَن نوحًا كَانَ يُسمى الْأمين قبل أَن يَبْعَثهُ الله.

وَقَوله: ﴿فَاتَّقُوا الله وأطيعون﴾ أَي: اتَّقوا الله بترك الشّرك، وأطيعون فِيمَا آمركُم [بِهِ] .

وَقَوله: ﴿وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من أجر﴾ أَي: من جعل.
وَقَوله: ﴿إِن أجري إِلَّا على رب الْعَالمين﴾ أَي: ثوابي، قَالَ أهل الْعلم: وَلَا يجوز

( {109) فَاتَّقُوا الله وأطيعون (110) قَالُوا نؤمن لَك واتبعك الأرذلون (111) قَالَ وَمَا علمي بِمَا كَانُوا يعلمُونَ (112) إِن حسابهم إِلَّا على رَبِّي لَو تشعرون (113) وَمَا أَنا بطارد الْمُؤمنِينَ (114) إِن أَنا إِلَّا نَذِير مُبين (115) قَالُوا لَئِن لم تَنْتَهِ يَا نوح لتكونن من المرجومين (116) قَالَ رب إِن قومِي كذبون (117) فافتح بيني وَبينهمْ فتحا ونجني وَمن معي من الْمُؤمنِينَ (118) فأنجيناه وَمن مَعَه فِي الْفلك المشحون (119) ثمَّ أغرقنا للنَّبِي أَن يَأْخُذ جعلا على النُّبُوَّة؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تنفير النَّاس عَن قبُول الْإِيمَان، وَيجوز أَن يَأْخُذ الْهَدِيَّة؛ لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي إِلَى التنفير.

وَقَوله: ﴿فَاتَّقُوا الله وأطيعون﴾ أَعَادَهُ تَأْكِيدًا.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا أنؤمن لَك واتبعك الأرذلون﴾ فِي التَّفْسِير: أَنهم الحاكة، والحجامون، والأساكفة وَمن أشبههم، وَقيل: إِنَّهُم أسافل النَّاس.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا علمي بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ قَالَ الزّجاج: الصناعات لَا تُؤثر فِي الديانَات، وَمعنى قَول نوح أَنه لَا علم لي بصناعتهم، وَإِنَّمَا أمرت أَن أدعوهم إِلَى الله، فَمن أجَاب قبلته فَهَذَا معنى

قَوْله: ﴿إِن حسابهم إِلَّا على رَبِّي لَو تشعرون وَمَا أَنا بطارد الْمُؤمنِينَ إِن أَنا إِلَّا نَذِير مُبين﴾ . وَقَوله: ﴿إِن حسابهم﴾ أَي: أَعْمَالهم ﴿إِلَّا على رَبِّي لَو تشعرون﴾ أَي: لَو تعلمُونَ.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالُوا لَئِن لم تَنْتَهِ يَا نوح لتكونن منم المرجومين﴾ أَي: المقتولين بِالْحِجَارَةِ، وَقَالَ السّديّ وَغَيره: من المشتومين.

قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ رب إِن قومِي كذبون فافتح بيني وَبينهمْ فتحا﴾ . أَي: اقْضِ بيني وَبينهمْ بِقَضَائِك.
تَقول الْعَرَب: أحاكمك إِلَى الفتاح أَي: إِلَى القَاضِي، قَالَ الشَّاعِر: (أَلا أبلغ بني حكم رَسُولا ... بِأَنِّي عَن فتاحتهم غَنِي)

فصول الكتاب · 114 فصل · 555 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير السمعاني · 555 صفحة
الْفَاتِحَة
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمانالسجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثيةالأحقافمحمدالفتحالحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريمالملك
القلم
الحاقة
المعارجنوحالجنالمزمل
المدثر
القيامةالإنسانالمرسلاتالنبأ
النازعات
عبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالمسدالإخلاصالفلق
الناس
جارٍ التحميل