تفسير السمعانيصفحات 312-313
أهل الأثرالأرشيف العلمي

القلم

صفحات 312-313
عن هذه الطبعة
عَلَم
السمعاني، أبو المظفر
الكتاب
تفسير القرآن
المؤلف
أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489هـ)
المحقق
ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
الطبعة
الأولى، 1418هـ- 1997م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

﴿وَلَقَد تركناها آيَة فَهَل من مدكر (15) فَكيف كَانَ عَذَابي وَنذر (16) وَلَقَد يسرنَا الْقُرْآن للذّكر فَهَل من مدكر (17) كذبت عَاد فَكيف كَانَ عَذَابي وَنذر (18) إِنَّا أرسلنَا عَلَيْهِم ريحًا صَرْصَرًا فِي يَوْم نحس مُسْتَمر (19) تنْزع النَّاس﴾

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد تركناها آيَة﴾ أَي: تركنَا السَّفِينَة آيو وعبرة، قَالَ قَتَادَة: بقيت سفينة نوح ببا قردى من بِلَاد الجزيرة حَتَّى أدْركهَا أَوَائِل هَذِه الْأمة.
وَقَوله: ﴿فَهَل من مدكر﴾ أَي: متعظ متذكر.

وَقَوله: ﴿فَكيف كَانَ عَذَابي وَنذر﴾ أَي: كَيفَ كَانَ تعذيبي وإنذاري.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد يسرنَا الْقُرْآن للذّكر فَهَل من مدكر﴾ أَي: متفكر، وَمعنى تيَسّر الْقُرْآن للذِّكْرَى: هُوَ قِرَاءَته عَن ظهر قلب، وَلم يُعْط هَذَا فِي كتاب الله غير هَذِه الْأمة، فَإِن أهل الْكِتَابَيْنِ إِنَّمَا يقرءوا فهما عَن الصُّحُف.

قَوْله تَعَالَى: ﴿كذبت عَاد فَكيف كَانَ عَذَابي وَنذر﴾ أَي: تعذيبي وإنذاري لَهُم.

وَقَوله: ﴿إِنَّا أرسلنَا عَلَيْهِم ريحًا صَرْصَرًا﴾ أَي: بَارِدَة، وَيُقَال: شَدِيدَة الهبوب.
وَقَوله: ﴿فِي يَوْم نحس﴾ أَي: فِي يَوْم مشئوم، وَعَن جَعْفَر بن مُحَمَّد قَالَ: كَانَ فِي أربعاء لَا تَدور، ذكره النقاش.
وَيُقَال: كَانَ زحل رَاجعا هابطا، وَهُوَ ضَعِيف مَتْرُوك.
وَقَوله: ﴿مُسْتَمر﴾ أَي: دَائِم الشؤم، ودوام الشؤم أَن الرّيح استمرت بهم سبع لَيَال وَثَمَانِية أَيَّام.
وَيُقَال: مُسْتَمر أَي: اسْتمرّ بهم الْعَذَاب حَتَّى أوقعهم فِي جَهَنَّم.

قَوْله تَعَالَى: ﴿تنْزع النَّاس﴾ أَي: تقلع النَّاس.
وَفِي الْقِصَّة: أَن الرّيح كَانَت تقلعهم، وَتجْعَل أعلاهم أسفلهم وأسفلهم أعلاهم.
قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: لما جَاءَت الرّيح أَخذ بَعضهم بيد بعض، وَجعلُوا دست، وضربوا بأقدامهم على الْحجر حَتَّى رسخت فِيهِ، وَقَالُوا: من الَّذِي يزيلنا من أماكننا؟ وَفِي الْقِصَّة: أَن طول الْوَاحِد مِنْهُم كَانَ سِتّمائَة ذِرَاع وَخَمْسمِائة، والأقصر ثَلَاثمِائَة ذِرَاع بذراعهم، فَلَمَّا فعلوا ذَلِك خرجت من تَحت أَقْدَامهم وقلعتهم.

﴿كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل منقعر (20) فَكيف كَانَ عَذَابي وَنذر (21) وَلَقَد يسرنَا الْقُرْآن للذّكر فَهَل من مدكر (22) كذبت ثَمُود بِالنذرِ (23) فَقَالُوا أبشرا منا وَاحِد نتبعه إِنَّا إِذا لفي ضلال وسعر (24) أؤلقي الذّكر عَلَيْهِ من بَيْننَا بل هُوَ﴾ وَقَوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل منقعر﴾ أَي: أصُول نخل منقلع.
فَإِن قيل: قد قَالَ فِي مَوضِع آخر: ﴿كَأَنَّهُمْ أعجاز نخل خاوية﴾ وَقَالَ هَا هُنَا: ﴿منقعر﴾ وَلم يقل منقعرة.
قُلْنَا: النّخل يذكر وَيُؤَنث.
فَإِن قيل: فَلم شبه بأصول النّخل لَا بِجَمِيعِهِ؟ قُلْنَا فِي الْقِصَّة: أَن الرّيح كَانَت تقلع رُءُوسهم أَولا، ثمَّ تخرب أَجْسَادهم وتجعلها (كأصول) النّخل، فَهُوَ معنى الْآيَة.

وَقَوله: ﴿فَكيف كَانَ عَذَابي وَنذر﴾ قد بَينا.

فصول الكتاب · 114 فصل · 555 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير السمعاني · 555 صفحة
الْفَاتِحَة
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمانالسجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثيةالأحقافمحمدالفتحالحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريمالملك
القلم
الحاقة
المعارجنوحالجنالمزمل
المدثر
القيامةالإنسانالمرسلاتالنبأ
النازعات
عبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالمسدالإخلاصالفلق
الناس
جارٍ التحميل