الضحى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السمعاني، أبو المظفر
- الكتاب
- تفسير القرآن
- المؤلف
- أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489هـ)
- المحقق
- ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
- الناشر
- دار الوطن، الرياض - السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1418هـ- 1997م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
وَقَوله: ﴿يبصرونهم﴾ أَي: يعرفونهم.
وَمَعْنَاهُ: يعرف بَعضهم بَعْضًا، وَلَا يسْأَله عَن حَاله لشغله بِنَفسِهِ.
وَقيل: يعرف بَعضهم بَعْضًا بالسمات والعلامات، فَإِن لأهل الْجنَّة سمات وعلامات، وَكَذَلِكَ لأهل النَّار.
﴿يود المجرم لَو يفتدي من عَذَاب يَوْمئِذٍ ببنيه (11) وصاحبته وأخيه (12) وفصيلته الَّتِي تؤويه (13) وَمن فِي الأَرْض جَمِيعًا ثمَّ ينجيه (14) كلا إِنَّهَا لظى (15) نزاعة للشوى (16) تَدْعُو من أدبر وَتَوَلَّى (17) وَجمع فأوعى﴾
وَقَوله: ﴿يود المجرم لَو يفتدى من عَذَاب يَوْمئِذٍ ببنيه وصاحبته﴾ أَي: امْرَأَته.
﴿وأخيه﴾ هُوَ الْأَخ الْمَعْرُوف.
وَقَوله: ﴿وفصيلته الَّتِي تؤويه﴾ أَي: عشيرته الَّتِي يأوي إِلَيْهِم، وَقيل: أقربائه الأدنون.
والفصيلة أحضر وَأدنى من الْفَحْل.
وَيُقَال: الْعَبَّاس هُوَ من فصيلة الرَّسُول.
وَقَوله: ﴿وَمن فِي الأَرْض جَمِيعًا ثمَّ ينجيه﴾ أَي: لَو يفتدى بِمن فِي الأَرْض جَمِيعًا لينجو فَلَا ينجو.
وَقَوله: ﴿كلا﴾ هُوَ مَا بَينا من الْمَعْنى.
وَعَن عمر بن عبد الله مولى غفرة: أَن كل مَا جَاءَ فِي الْقُرْآن " كلا " هُوَ بِمَعْنى كذبت.
وَقَوله: ﴿إِنَّهَا لظى﴾ اسْم من أَسمَاء جَهَنَّم.
وَيُقَال: " إِنَّهَا لظى " عَذَاب لَازم لَا ينجو مِنْهَا أبدا.
وَقَوله: ﴿نزاعة للشوى﴾ الْأَكْثَرُونَ أَن الشوى هُوَ الْأَطْرَاف مثل الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَغير ذَلِك.
وَذكر الْفراء أَنَّهَا جلدَة الرَّأْس.
وَقيل: قحف الرَّأْس.
وَيُقَال: الْجلد وَاللَّحم حَتَّى يبْقى الْعظم.
وَقيل: الْجلد وَاللَّحم والعظم إِلَى أَن يصل إِلَى الْقلب، وَهُوَ نضيج، ذكره مُجَاهِد.
وَقَوله: ﴿تَدْعُو من أدبر وَتَوَلَّى﴾ أَي: تنادي من أدبر وَتَوَلَّى من الْكفَّار فَتَقول: يَا فلَان وتذكر اسْمه أقبل إِلَيّ وتأخذه.
وَقَالَ الْمبرد فِي قَوْله: ﴿تَدْعُو﴾ أَي: تعذب.
وروى عَن النَّضر عَن الْخَلِيل أَنه سمع أَعْرَابِيًا يَقُول لآخر: دعَاك الله، أَي: عذبك الله.
وَأما ثَعْلَب فَإِنَّهُ قَالَ: تناديهم وَاحِدًا وَاحِدًا بِأَسْمَائِهِمْ.
وَهُوَ الْأَظْهر.
وَقَوله: ﴿وَجمع فأوعى﴾ أَي: جمع المَال فأوعاه، أَي: جعله فِي وعَاء وأوكأ
( ﴿18) إِن الْإِنْسَان خلق هلوعا (19) إِذا مَسّه الشَّرّ جزوعا (20) وَإِذا مَسّه الْخَيْر منوعا (21) إِلَّا الْمُصَلِّين (22) الَّذين هم على صلَاتهم دائمون (23) وَالَّذين فِي أَمْوَالهم حق مَعْلُوم (24) للسَّائِل والمحروم (25) وَالَّذين﴾ عَلَيْهِ، وَهُوَ كِنَايَة عَن الْبُخْل وَمنع الْحق.
قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الْإِنْسَان خلق هلوعا﴾ أَي: جزوعا.
قَالَ ثَعْلَب: سَأَلَني مُحَمَّد ابْن عبد الله بن طَاهِر عَن هَذِه الْآيَة، فَقلت: الْهَلَع أَسْوَأ الْجزع.
وَقيل: هلوعا: ضجرا.
وَعَن الْحسن: ضَعِيفا.
وَقَالَ الضَّحَّاك: بَخِيلًا.
وَعَن غَيرهم: حَرِيصًا.