تفسير السمعانيالتحريم
أهل الأثرالأرشيف العلمي

التحريم

عن هذه الطبعة
عَلَم
السمعاني، أبو المظفر
الكتاب
تفسير القرآن
المؤلف
أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489هـ)
المحقق
ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
الطبعة
الأولى، 1418هـ- 1997م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

وَالْقَوْل الثَّانِي: يَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يصعد إِلَيّ السَّمَاء، وَيَنْتَهِي إِلَيْهَا مَا يهْبط من فَوق.
وَفِي بعض الْأَخْبَار: أَن الْمَلَائِكَة تصعد بأعمال بني آدم حَتَّى إِذا انْتَهوا إِلَى سِدْرَة قبضت مِنْهُم، وَلم يعلمُوا مَا وَرَاء ذَلِك.
وَقد ذكر أَبُو عِيسَى القَوْل الثَّانِي الَّذِي ذكرنَا مُسْندًا إِلَى النَّبِي.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن معنى المنتهي أَنه يَنْتَهِي إِلَيْهَا مقَام جِبْرِيل.
وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَن معنى قَوْله: ﴿وَلَقَد رَآهُ نزلة أُخْرَى﴾ أَي: رأى مُحَمَّد ربه نزلة أُخْرَى، وَقد ذكرنَا قَول ابْن عَبَّاس من قبل.
وَاخْتلف أَصْحَاب رَسُول الله وَرَضي عَنْهُم فِي هَذَا، فَقَالَ ابْن مَسْعُود وَجَمَاعَة: إِنَّه رأى جِبْرِيل وَلم ير الله تَعَالَى.
وَعَن مَسْرُوق قَالَ: قَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا من زعم ثَلَاثًا فقد أعظم الْفِرْيَة، من زعم أَن مُحَمَّدًا يعلم مَا فِي غَد فقد أعظم الْفِرْيَة؛ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة﴾ وَذكرت الْآيَة، وَمن زعم أَن مُحَمَّدًا كتم من الْوَحْي فقد أعظم الْفِرْيَة؛ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الرَّسُول بلغ مَا أنزل إِلَيْك من رَبك وَإِن لم تفعل فَمَا بلغت رسَالَته﴾ وَمن زعم أَن مُحَمَّدًا رأى ربه فقد أعظم الْفِرْيَة، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار﴾ الْآيَة.
وروى عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس: " أَن مُحَمَّدًا رأى ربه لَيْلَة الْمِعْرَاج بِعَيْنِه ". وَهُوَ قَول أنس وَكَعب الْأَحْبَار وَجَمَاعَة كَثِيرَة من التَّابِعين مِنْهُم: الْحسن، وَعِكْرِمَة: أَن الله قسم رُؤْيَته وَكَلَامه بَين مُحَمَّد ومُوسَى، فَكلم مُوسَى مرَّتَيْنِ، وَرَأى مُحَمَّد ربه

{عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهى (14) عِنْدهَا جنَّة المأوى (15) إِذْ يغشى السِّدْرَة مَا يغشى (16) مرَّتَيْنِ.
وَهَذَا قَول جمَاعَة من الْأَئِمَّة مِنْهُم أَحْمد بن حَنْبَل، وَإِسْحَاق، وَغَيرهمَا.
وَفِي بعض الرِّوَايَات: جعلت الْخلَّة لإِبْرَاهِيم، وَالْكَلَام لمُوسَى، والرؤية لمُحَمد.
فَإِن قيل: كَيفَ تجوز الرُّؤْيَة على الله تَعَالَى فِي الدُّنْيَا؟ وَالْجَوَاب: أَنه لم يكن فِي الدُّنْيَا، وَإِن كَانَ فِي الدُّنْيَا فَكل مَا فعل الله تَعَالَى وَأكْرم بِهِ نَبيا من أنبيائه فَجَائِز بِلَا كَيفَ.
وَفِي رِوَايَة [زرين] حُبَيْش عَن ابْن مَسْعُود فِي معنى الْآيَة " أَن النَّبِي رأى جِبْرِيل وَله سِتّمائَة جنَاح " وَالْخَبَر صَحِيح.
وَقد ثَبت بِرِوَايَة عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي قَالَ: " رَأَيْت رَبِّي فِي أحسن صُورَة " وَالله أعلم.

وَقَوله: ﴿عِنْدهَا جنَّة المأوى﴾ أَي: يأوى إِلَيْهَا الْمُؤْمِنُونَ يَوْم الْقِيَامَة، وَيُقَال: تأوى إِلَيْهَا أَرْوَاح الشُّهَدَاء.
وَقيل: [تأوى] إِلَيْهَا الْمَلَائِكَة.
قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: كالغربان يقعن على الشّجر.
وَفِي الْآيَة دَلِيل على أَن الْجنَّة فِي السَّمَاء وَأَنَّهَا مخلوقة، وَمن زعم أَنَّهَا غير مخلوقة فَهُوَ كَافِر بِهَذِهِ الْآيَة.
وَعَن عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ قَالَ: جنَّة المأوى جنَّة الْمبيت.
وَعَن بَعضهم: جنَّة المثوى وَالْمقَام.
وَعَن بَعضهم: يأوى إِلَيْهَا جِبْرِيل وَالْمَلَائِكَة المقربون.
قَالَ كَعْب الْأَحْبَار: هِيَ جنَّة فِيهَا طير خضر فِي حواصلها أَرْوَاح الشُّهَدَاء.

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذْ يغشى السِّدْرَة مَا يغشى﴾ قَالَ ابْن مَسْعُود: يَغْشَاهَا فرَاش من ذهب.
وَعَن الْحسن: يَغْشَاهَا نور الرب تَعَالَى.
فِي بعض الْأَحَادِيث: أَن الْمَلَائِكَة اسْتَأْذنُوا لرَبهم أَن ينْظرُوا إِلَى مُحَمَّد لَيْلَة الْمِعْرَاج، فَأذن لَهُم، فَاجْتمعُوا على السِّدْرَة.

وَفِي هَذَا الحَدِيث أَن النَّبِي قَالَ: " رَأَيْت على كل ورقة مِنْهَا ملكا قَائِما يسبح الله تَعَالَى ". أوردهُ أَبُو الْحسن بن فَارس قَالَ: فَهُوَ معنى قَوْله: ﴿إِذْ يغشى السِّدْرَة مَا يغشى﴾ وَفِي بعض الرِّوَايَات: يَغْشَاهَا جَراد من ذهب.
وَاعْلَم أَن السِّدْرَة شَجَرَة تجمع ثَلَاثَة أَشْيَاء: الظل المديد، والطعم اللذيذ، والرائحة الطّيبَة، كَذَلِك الْإِيمَان يجمع ثَلَاثَة أَشْيَاء: النِّيَّة، وَالْقَوْل، وَالْعَمَل.
وَاعْلَم أَنا قد ذكرنَا اخْتِلَاف أَصْحَاب رَسُول الله وَرَضي عَنْهُم فِي أَنه هَل رأى ربه لَيْلَة الْمِعْرَاج أَولا؟ وَذكر أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس فِي تَفْسِيره آثارا سوى مَا ذَكرنَاهَا؛ فحكي عَن ابْن عمر أَن الله تَعَالَى احتجب عَن خلقه بِنور وظلمة ونار.
وَرُوِيَ عَن [أبي] الْعَالِيَة الريَاحي رَحمَه الله أَن النَّبِي قَالَ: " رَأَيْت لَيْلَة الْمِعْرَاج نَهرا، وَرَأَيْت وَرَاءه حِجَابا، وَرَأَيْت وَرَاء الْحجاب نورا، وَلَا أَدْرِي مَا وَرَاء ذَلِك ". وَرُوِيَ عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ " أَن النَّبِي رأى ربه بفؤاده كَمَا يرى بِالْعينِ ". وَفِي رِوَايَة أبي ذَر " أَن النَّبِي سُئِلَ هَل رَأَيْت رَبك؟ فَقَالَ: نور أَنِّي أرَاهُ ". فالروايات مُخْتَلفَة فِي الْبَاب، وَالله أعلم بِالصَّوَابِ من ذَلِك.
وَيَنْبَغِي أَن يُقَال: إِن ثَبت النَّقْل أَنه رأى ربه نحكم بِالرُّؤْيَةِ ونعتقدها، وَإِن لم يثبت النَّقْل فالأمثل أَنه لم ير.

قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا زاغ الْبَصَر وَمَا طَغى﴾ فِي التَّفْسِير أَن مَعْنَاهُ: لم يلْتَفت يَمِينا وَلَا

﴿مَا زاغ الْبَصَر وَمَا طَغى (17) لقد رأى من آيَات ربه الْكُبْرَى (18) أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى (19) وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى (20) ﴾ شمالا.
وَيُقَال مَعْنَاهُ: مَا قصر عَمَّا أَمر بِالنّظرِ إِلَيْهِ، وَمَا جَاوز بَصَره فِي النّظر إِلَى غير مَا أَمر بِهِ بِالنّظرِ.
وَمعنى الزيغ فِي اللُّغَة: هُوَ الْميل بِهِ، وَمعنى الطغيان: هُوَ التجاوز.

قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد رأى من آيَات ربه الْكُبْرَى﴾ قَالَ ابْن مَسْعُود: أَي: جِبْرِيل وَله سِتّمائَة جنَاح قد سد الْأُفق.
وَفِي رِوَايَة ينتشر من ريشه الدّرّ والياقوت (والتعاويذ) . وَفِي رِوَايَة أُخْرَى عَن ابْن مَسْعُود: أَنه رأى رفرفا أَخْضَر قد مَلأ الْأُفق.
وَتَقْدِير الْآيَة: " رأى من آيَات ربه الْآيَة الْكُبْرَى ". وَقيل: رأى من آيَات ربه الْكُبْرَى، أَي: النُّور الَّذِي رَآهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة.

قَوْله تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ مَعْنَاهُ: أَفَرَأَيْتُم هَذِه الْأَصْنَام الَّتِي تعبدونها، هَل تملك شَيْئا مِمَّا ذكر الله تَعَالَى؟ أَو هَل لَهَا من الْعُلُوّ والرفعة وَالْقُدْرَة مثل مَا ذكرنَا؟ . وَأما تَفْسِير هَذَا الْأَصْنَام: " فلات " صنم كَانَت ثَقِيف تعبده، وَقيل: إِنَّه كَانَ صَخْرَة.
وَأما " الْعُزَّى " فشجرة كَانَت تعبدها غطفان وجشم وسليم.
وَيُقَال: كَانَت بَيت عَلَيْهِ سدنة، وَكَانَت الْعَرَب قد عَلقُوا عَلَيْهِ السوار، وزينوه بالعهن وَمَا يُشبههُ.
وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي " أَنه بعث خَالِد بن الْوَلِيد ليهْدم الْعُزَّى فَقطع شجرات ثمَّ، وَهدم بعض الْهدم، فَرجع إِلَى النَّبِي وَأخْبرهُ، فَقَالَ: هَل رَأَيْت شَيْئا؟ فَقَالَ: لَا.
قَالَ: إِنَّك لم تفعل، عد، فَعَاد وَبَالغ فِي الْهدم وَقتل السَّدَنَة، وَكَانُوا يَقُولُونَ: يَا عزى عوزيه، يَا عزى خبليه.
قَالَ: فَخرجت امْرَأَة عُرْيَانَة من جَوف الْعُزَّى، نَاشِرَة شعرهَا، تَدْعُو بِالْوَيْلِ وَالثُّبُور، وتحثو التُّرَاب على رَأسهَا، فعمها خَالِد بِالسَّيْفِ وقتلها، وَرجع

إِلَى النَّبِي وَذكر لَهُ ذَلِك.
فَقَالَ: تِلْكَ الْعُزَّى لَا تعبد بعد الْيَوْم ". وَهَذَا خبر مَعْرُوف.
وَأما " مَنَاة " صنم كَانَ " بِقديد " بَين مَكَّة وَالْمَدينَة.
وَيُقَال: بالمشلل.
قَالَ أهل التَّفْسِير: وَإِنَّمَا قَالَ: ﴿وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى﴾ لأَنهم كَانُوا يَعْتَقِدُونَ أَن مَنَاة دون اللات والعزى.
وَفِي التَّفْسِير: أَن " اللات " كَانَ رجل يلت السويق على حجر، فَكَانَ كل من يَأْكُل مِنْهُ سمن، فَلَمَّا مَاتَ عبدوه، وَاتَّخذُوا حجرا (بصورته) . قَالَ الشَّاعِر: (لَا تعبدوا اللات إِن الله مهلكها ... وَكَيف ينصركم من لَيْسَ ينتصر) وَاعْلَم أَنا قد ذكرنَا فِي سُورَة الْحَج: " " أَن النَّبِي قَرَأَ هَذِه السُّورَة على الْمُشْركين، فَلَمَّا بلغ هَذِه الْآيَة ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه تِلْكَ الغرانيق العلى، وَإِن شفاعتهن لترتجى ". رَوَاهُ سعيد بن جُبَير.
وَغَيره عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " فَلَمَّا قَرَأَ (كَذَلِك) فَخرج الْمُشْركُونَ وَقَالُوا: مَا كُنَّا نطلب مِنْك إِلَّا هَذَا، وَهُوَ أَن لَا تعيب آلِهَتنَا وَلَا تسبها، وَتعلم أَن لَهَا شَفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة.
لما بلغ آخر السُّورَة سجد النَّبِي وَسجد الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ جَمِيعًا، ثمَّ إِن جِبْرِيل أَتَاهُ وَأمره أَن يقْرَأ عَلَيْهِ السُّورَة، فَقَرَأَ كَمَا قَرَأَ على الْمُشْركين، فَقَالَ: إِن هَذَا لم أنزلهُ عَلَيْك، واستخرج ذَلِك من قِرَاءَته، وحزن النَّبِي بذلك حزنا شَدِيدا حَيْثُ عمل الشَّيْطَان على لِسَانه مَا عمل، فَأنْزل الله تَعَالَى مسليا ومعزيا لَهُ: ﴿وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته ... .﴾ الْآيَة.
ثمَّ إِن الرَّسُول لما رَجَعَ عَمَّا سمع مِنْهُ، وَعَاد إِلَى

﴿ألكم الذّكر وَله الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذا قسْمَة ضيزى (22) إِن هِيَ إِلَّا أَسمَاء سميتموها أَنْتُم وآباؤكم﴾ سبّ آلِهَتهم وعيبها، عَاد الْمُشْركُونَ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ ". وَفِي الْقِصَّة: أَنه كَانَ قد وصل ذَلِك الْخَبَر إِلَى الْحَبَشَة، أَن الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين اتَّفقُوا، وَأَن الْكفَّار قد سجدوا بسجود النَّبِي حَتَّى الْوَلِيد بن الْمُغيرَة، وَقد كَانَ شيخهم وَكَبِيرهمْ فَرفع التُّرَاب إِلَى جَبهته وَسجد عَلَيْهِ، فَرجع الْمُسلمُونَ من الْحَبَشَة، فَلَمَّا صَارُوا فِي بعض الطَّرِيق بَلغهُمْ الْخَبَر فَرَجَعُوا إِلَى الْحَبَشَة.

قَوْله تَعَالَى: ﴿ألكم الذّكر وَله الْأُنْثَى﴾ هَذَا على طَرِيق الْإِنْكَار عَلَيْهِم، لأَنهم كَانُوا يَقُولُونَ: هَذِه الْأَصْنَام على صور الْمَلَائِكَة، وَالْمَلَائِكَة بَنَات الله، وَهَذَا قَول بَعضهم.

فصول الكتاب · 114 فصل · 555 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير السمعاني · 555 صفحة
الْفَاتِحَة
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمانالسجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثيةالأحقافمحمدالفتحالحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريمالملك
القلم
الحاقة
المعارجنوحالجنالمزمل
المدثر
القيامةالإنسانالمرسلاتالنبأ
النازعات
عبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالمسدالإخلاصالفلق
الناس
جارٍ التحميل