تفسير السمعانيالإخلاص

الإخلاص

عن هذه الطبعة
عَلَم
السمعاني، أبو المظفر
الكتاب
تفسير القرآن
المؤلف
أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (المتوفى: 489هـ)
المحقق
ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم
الناشر
دار الوطن، الرياض - السعودية
الطبعة
الأولى، 1418هـ- 1997م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

قَوْله تَعَالَى: ﴿رب الْمشرق وَالْمغْرب لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فاتخذه وَكيلا﴾ قَالَ الْفراء: كَفِيلا.
وَقيل: إِلَهًا.
وَقيل: كل أمورك.

قَوْله تَعَالَى: ﴿واصبر على مَا يَقُولُونَ﴾ وَهَذَا فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام قبل نزُول آيَة السَّيْف، وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿واهجرهم هجرا جميلا﴾ وَقد نسخ بِآيَة السَّيْف.
والهجر الْجَمِيل قيل: هُوَ الَّذِي لَا جزع فِيهِ.

قَوْله تَعَالَى ﴿وذرني والمكذبين﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: أيش معنى قَوْله: ﴿وذرني والمكذبين﴾ وَلَا حَائِل يحول عَنْهُم؟ وَالْجَوَاب: أَن الْعَرَب تَقول ذَلِك وَإِن لم يكن ثمَّ حَائِل وَلَا مَانع على مَا بَينا.
وَقَوله: ﴿أولي النِّعْمَة﴾ أَي: التنعم.
وَفِي بعض الْأَخْبَار عَن النَّبِي قَالَ: " إِن

﴿والمكذبين أولي النِّعْمَة ومهلهم قَلِيلا (11) إِن لدينا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا (12) وَطَعَامًا ذَا غُصَّة وَعَذَابًا أَلِيمًا (13) ﴾ . عباد الله لَيْسُوا بمتنعمين ". وَقَوله: ومهلهم قَلِيلا) أَي: أمهلهم مُدَّة قَليلَة.
قَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: لم يكن بَين نزُول هَذِه الْآيَة ووقعة بدر إِلَّا شَيْئا (يَسِيرا) . وَقد قيل: إِن الْآيَة نزلت فِي بني الْمُغيرَة، وَهُوَ مُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم.
وَيُقَال: إِنَّهَا نزلت فِي اثْنَي عشر رهطا من قُرَيْش، هم المطعمون يَوْم بدر.

جارٍ التحميل