س180: تغسيل الميت هل ينقض الوضوء أم لا؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل لكتاب الطهارة من شرح منار السبيل
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الناشر
- دار أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ج/ الراجح أنه لا ينتقض الوضوء, لأن النقض يحتاج إلى دليل شرعي يرتفع به الوضوء الثابت بدليل شرعي ولا دليل على ذلك من كتاب الله ولا سنة رسوله - ولا من الإجماع, ويجاب عما ورد عن123
هؤلا الصحابة الثلاثة: أن الأمر يحتمل أن يكون على سبيل الاستحباب, وفرض شيء على عباد الله من غير دليل تطمئن إليه النفس أمر صعب, لأن فرض ما ليس بفرض كتحريم ما ليس بحرام.
وفي المختارات الجلية للسعدي: (ونقض الوضوء بتغسيل الميت فيه نظر, لأن الحديث الوارد فيه لم يثبت, وما روي عن ابن عمر وابن عباس في أمرهما من غسل الميت بالوضوء لا يتعين حمله على الوجوب ولا يزيل الأصل الثابت في بقاء الطهارة) (1).
ويؤيد عدم الوجوب حديث ابن عباس مرفوعاً - ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه, فإن ميتكم ليس بنجس فحسبكم أن تغسلوا أيديكم - (2).
وبناء على هذا فالأقرب أن من غسل ميتاً يستحب له الغسل ولا يجب عليه, لكن لم يقال بالوجوب لحديث ابن عباس السابق - ليس عليكم في غسل ميتكم .. - الحديث, ولقول ابن عمر رضي الله عنهما - كنا نغسل الميت فمنا من يغتسل ومنا من لا يغتسل - (3).
سابعاً: أكل لحم الإبل, بدليل حديث البراء بن عازب وفيه قول النبي - - توضؤا من لحوم الإبل - (4) , ولحديث جابر بن سمرة أن رجلاً سأل النبي - - أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ, قال أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم فتوضأ من لحوم الإبل .. الحديث - (5).