(وَ) الشَّرط السَّابع: ألَّا يكون روثًا أو عظمًا، ولو طاهرين،
فإن فعل لم يجزئه، وإليه أشار بقوله: (حَرُمَ بِرَوْثٍ، وَعَظْمٍ)؛ لحديث ابن مسعودٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلَا بِالعِظَامِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الجِنِّ» [الترمذي: 18]، والنَّهي يقتضي الفساد.
واختار شيخ الإسلام الإجزاء مع الإثم؛ لأنَّه لم يُنْهَ عنه لكونه لا يُنْقِي؛ بل لإفساده، ولأنَّ العلَّة النَّجاسة وقد زالت، والحكم يدور مع
علَّته وجودًا وعدمًا.