منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد- مسألةٌ: (وَوَاجِبَاتُهَا) أي: الصَّلاة (ثَمَانِيَةٌ):

- مسألةٌ: (وَوَاجِبَاتُهَا) أي: الصَّلاة (ثَمَانِيَةٌ):

الأوَّل: (تَكْبِيرٌ) للانتقال؛ لحديث أنسٍ رضي الله عنه: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا» [البخاري 378، ومسلم 411]، ولورده في بعض ألفاظ المسيء في صلاته [أبو داود 857].

  • فرعٌ: التَّكبير في الصَّلاة واجبٌ (لِغَيْرِ): 1 - (الإِحْرَامِ)، أي: تكبيرة الإحرام فركنٌ، لما سبق.
    2 - تكبيرة المسبوق لمن أدرك الإمام راكعًا، فإنَّها سُنَّةٌ.
    3 - التَّكبيرات الزَّوائد في العيدين والاستسقاء، فإنَّها سُنَّةٌ.
    4 - تكبيرات الجنازة، فإنَّها ركنٌ.
    (وَ) الثَّاني: (تَسْمِيعٌ)، أي: قول: «سمع الله لمن حمده»، (لإِمَامٍ

وَمُنْفَرِدٍ) دون مأمومٍ، لحديث المسيء صلاته السَّابق: «ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا»، وتقدَّم في صفة الصَّلاة.
(وَ) الثَّالث: (تَحْمِيدٌ)، أي: قول: «ربَّنا ولك الحمد»، لإمامٍ، ومأمومٍ، ومنفردٍ، لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ» [البخاري 769، ومسلم 409]. (وَ) الرَّابع: (تَسْبِيحَةٌ أُولَى فِي رُكُوعٍ)، بأن يقول: «سبحان ربِّيَ الأعلى»، مرَّةً واحدةً، لإمامٍ، ومأمومٍ، ومنفردٍ؛ لحديث عقبةَ بن عامرٍ رضي الله عنه، قال: لما نزلت: (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) [الواقعة: 74]، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ» [أحمد 17414، أبو داواد 869، وابن ماجهْ 887]. (وَ) الخامس: تسبيحةٌ أُولى في (سُجُودٍ)، بأن يقول: «سبحان ربِّيَ الأعلى»، مرَّةً واحدةً، لإمامٍ، ومأمومٍ، ومنفردٍ؛ لحديث عقبةَ بن عامرٍ رضي الله عنه، قال: لما نزلت: (سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) [الأعلى: 1]، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» [أحمد 17414، أبو داود 869، وابن ماجهْ 887]. (وَ) السَّادس: قَوْلُ: (رَبِّ اغْفِرْ لِي)، إذا جلس (بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ)، مرَّةً واحدةً؛ لما روى حذيفةُ رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ:

رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي» [أبو داود 151، والنسائي 1144، وابن ماجهْ 897]، (لِلكُلِّ) أي: للإمام، والمأموم، والمنفرد؛ لحديث: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» [البخاري 631]. (وَ) السَّابع: (تَشَهُّدٌ أَوَّلُ)، لأنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم سجد للسَّهو لما نسيه، كما في حديث عبد الله ابن بحينةَ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ» [البخاري 1225، ومسلم 570]. (وَ) الثَّامن: (جُلُوسٌ لَهُ)، لما تقدَّم في حديث عبد الله ابن بحينةَ رضي الله عنه.

جارٍ التحميل