منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد- مسألةٌ: (وَلَا يُسَنُّ غَسْلُهُ) أي: الحصى، قال أحمدُ: لم يبلغنا أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فعله.

- مسألةٌ: (وَلَا يُسَنُّ غَسْلُهُ) أي: الحصى، قال أحمدُ: لم يبلغنا أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فعله.

(وَتُجْزِئُ حَصَاةٌ نَجِسَةٌ مَعَ الكَرَاهَةِ)؛ لإطلاق حديث ابن عبَّاسٍ لما لقط الحصى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ» [أحمد: 1851، والنسائي: 3057].

  • مسألةٌ: إذا وصل منًى (فَـ) ـإنَّه (يَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَةِ وَحْدَهَا) دون الوسطى والصُّغرى، (بِسَبْعِ) حصياتٍ؛ واحدةً بعد أخرى؛ لحديث جابرٍ في صفة الحجِّ، وفيه: «حَتَّى أَتَى الجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا».

  • فرعٌ: (وَيُشْتَرَطُ) في رمي الجمار شروطٌ، منها: 1 - (الرَّمْيُ)، بأن يرميَ الحصى رميًا، (فَلَا يُجْزِئُ الوَضْعُ)؛ لأنَّه ليس برميٍ؛ لفعله صلى الله عليه وسلم، وقد قال: «لِتَأْخُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» [مسلم: 1297]. 2 - (وَكَوْنُهُ) يرمي (وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى)، فلو رماها دفعةً واحدةً حُسِبَتْ واحدةً؛ لأنَّ المنصوص عليه تفريق الأعمال لا عين الحصيات، فإذا أتى بفعلٍ واحدٍ لا يكون إلَّا عن حصاةٍ واحدةٍ.

  • فرعٌ: يُسْتَحَبُّ أن (يَرْفَعُ يُمْنَاهُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ) حال الرَّمي (حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ)؛ لأنَّه أعونُ على الرَّمي.

  • فرعٌ: (وَ) يُسْتَحَبُّ أن (يُكَبِّرُ مَعَ) رمي (كُلِّ حَصَاةٍ)؛ لحديث جابرٍ

رضي الله عنه: «فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا».

  • مسألةٌ: (ثُمَّ يَنْحَرُ) الهدي إن كان معه، واجبًا كان أو تطوُّعًا؛ لحديث جابرٍ السَّابق، وفيه: «رَمَى مِنْ بَطْنِ الوَادِي، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا، فَنَحَرَ مَا غَبَرَ».

  • مسألةٌ: (وَ) يجب على الحاجِّ أن (يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ) من جميع شعره، وهو نسكٌ من المناسك يجب بتركه دمٌ؛ لحديث ابن عمرَ رضي الله عنهما مرفوعًا، وفيه: «وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ» [البخاري: 1691، ومسلم: 1227]، فلو لم يكن نسكًا لم يتوقَّف الحلُّ عليه.

  • فرعٌ: يجب أن يحلقَ أو يقصرَ (مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ، لَا مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ بِعَيْنِهَا)؛ لأنَّ ذلك يشقُّ، واختاره شيخ الإسلام؛ لقوله تعالى: ﴿محلقين رءوسكم ومقصرين﴾ [الفتح: 27] وهو عامٌّ في جميع شعر الرَّأس.

  • فرعٌ: (وَالمَرْأَةُ تُقَصِّرُ) من كلِّ قرنٍ (مِنْ شَعْرِهَا قَدْرَ أَنْمُلَةٍ) فأقلَّ؛ لحديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما مرفوعًا: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ، إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ» [أبو داود: 1984].

  • مسألةٌ: (ثُمَّ) إذا رمى وحلق أو قصَّر فـ (قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ) حرم عليه بالإحرام (إِلَّا النِّسَاءَ) وطئًا، ومباشرةً لشهوةٍ، وعقد نكاحٍ، وهو التَّحلُّل الأوَّل؛ لحديث عائشةَ رضي الله عنها مرفوعًا: «إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ، فَقَدْ حَلَّ

لَكُمُ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ» [أحمد: 25103، وفي زيادة: "حلقتم" ضعف].
واختار شيخ الإسلام: لا يحرم عقد النِّكاح بعد التَّحلُّل الأوَّل؛ لأنَّ من تحلَّلَ التَّحلُّل الأوَّل لا يُطْلَق عليه الاسم المطلق للمُحْرِم.

جارٍ التحميل