- مسألةٌ: (وَشُرُوطُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ سِتَّةٌ):
الشَّرط الأوَّل: الـ (طَهَارَةُ) من (الحَدَثِ) الأكبر والأصغر؛ لحديث أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «لا يَقْبَلُ الله صَلاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» [البخاري: 6954، ومسلم: 225]. (وَ) الشَّرط الثَّاني: (دُخُولُ الوَقْتِ): وهو شرطٌ بالإجماع؛ لقوله تعالى ﴿? ? ? ? ﴾ [الإسراء: 78]، وقال عمرُ: (الصَّلاة لها وقتٌ شرطه الله لها
الجزء: 1 - الصفحة: 102
لا تصحُّ إلَّا به) [المحلى 2/ 239].
(وَ) الشَّرط الثَّالث: (سَتْرُ العَوْرَةِ)؛ لقوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [سورة الأعراف: 31]، ولحديث عائشةَ مرفوعًا: «لَا يَقْبَلُ الله صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ» [أحمد: 25167، وأبوداود: 641، والترمذي: 377، وابن ماجهْ: 655]. قال ابن عبد البرِّ: (أجمعوا على فساد صلاة مَنْ ترك ثوبه، وهو قادر على الاستتار به وصلَّى عريانًا).
(وَ) الشَّرط الرَّابع: (اجْتِنَابُ النَّجَاسَةِ)؛ كبولٍ، وغائطٍ، ونحوهما؛ لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: 4]، ولحديث أنسٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «تَنَزَّهُوا مِنَ البَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ القَبْرِ مِنْهُ» [الدارقطني: 459].
(وَ) الشَّرط الخامس: (اسْتِقْبَالُ القِبْلَةِ) أي: الكعبة أو جهتها لمن بَعُدَ؛ لقوله تعالى ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144]، وحكى ابن حزمٍ وغيرُه الإجماعَ عليه.
(وَ) الشَّرط السَّادس: (النِّيَّةُ)، وهي لغةً: القصد، (وَمَحَلُّهَا القَلْبُ، وَحَقِيقَتُهَا: العَزْمُ عَلَى فِعْلِ الشَّيْءِ)، فلا تصحُّ الصَّلاة بدون النِّيَّة؛ لحديث عمرَ رضي الله عنه مرفوعًا: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [البخاري: 1، ومسلم: 1907]، (وَلَا تَسْقُطُ) النِّيَّة (بِحَالٍ)؛ لأنَّ محلَّها القلب، فلا يتأتَّى العجز عنها.
الجزء: 1 - الصفحة: 103