- مسألةٌ: (وَهِيَ) أي: كفَّارة الوطء في نهار رمضانَ على التَّرتيب:
1 - (عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ) من العيوب الضَّارة بالعمل.
2 - (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) الرَّقبة أو ثمنَها؛ (فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ) بشرط أن يكون الشَّهران (مُتَتَابِعَيْنِ)، فإن انقطع التَّتابُع بالفطر، فلا يخلو:
أ) أن يكون الفطر لعذرٍ شرعيٍّ؛ كمرضٍ، وحيضٍ، ونفاسٍ: فلا ينقطع التَّتابُع.
ب) أن يكون الفطر لغير عذرٍ شرعيٍّ: فينقطع التَّتابع، ويُسْتَأْنَف الصِّيام.
3 - (فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) الصَّوم؛ لكبرٍ، أو مرضٍ، أو نحوه، (فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا)؛ لحديث أبي هريرةَ السَّابق، لكلِّ مسكينٍ مدُّ برٍّ، أو نصف صاعِ تمرٍ، أو زبيبٍ، أو شعيرٍ، أو أقطٍ.
وسبق كلام شيخ الإسلام: أنَّ الإطعام إذا لم يُقَدَّر في الشَّرع، فإنَّه يُرْجَعُ فيه إلى العُرْف.
- فرعٌ: (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) ما يطعم به المساكين حال الوطء؛ لأنَّه وقت الوجوب: (سَقَطَتْ) عنه الكفَّارة؛ لحديث الأعرابيِّ السَّابق حيث لم
الجزء: 1 - الصفحة: 365
يأمره بكفَّارةٍ أخرى، ولم يذكر له بقاءها في ذمِّتِهِ، (بِخِلَافِ كَفَّارَةِ حَجٍّ) أي: فديةٍ تجب فيه، (أَوْ) كفَّارة (ظِهَارٍ، أَوْ) كفَّارة (يَمِينٍ)، فلا تسقط بالعجز؛ لعموم أدلَّة وجوب الكفَّارة.
وعنه: تسقط جميع الكفَّارات بالعجز؛ لقوله تعالى: (فاتقوا الله ما استطعتم).